رقم الخبر: 212493 تاريخ النشر: كانون الثاني 26, 2018 الوقت: 17:59 الاقسام: دوليات  
موسكو قد تلجأ للنووي ضد "الناتو" في حال انتصر الحلف بالأسلحة التقليدية
وواشنطن تقرّ بضعفها أمام صواريخ روسية نووية عابرة للقارات

موسكو قد تلجأ للنووي ضد "الناتو" في حال انتصر الحلف بالأسلحة التقليدية

اعتبر تقرير نشرته "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن الصراع المسلح بين الناتو وروسيا يمكن أن يؤدي لحرب نووية، وأن هذا السيناريو أكثر احتمالا في حال انتصر الحلف بالأسلحة التقليدية.

وأشارت المجلة في تقريرها الصادر في وقت متأخر مساء الخميس الماضي، إلى أن الاستراتيجية النووية للاتحاد السوفيتي كانت تعتمد سياسة "عدم توجيه الضربة الأولى"، مما يعني أن روسيا ترفض استخدام الأسلحة النووية، إلا عندما تتعرض لعدوان نووي.

ووفقا للمجلة، إن روسيا الحديثة تخلت عن هذه العقيدة، ووضعت في عام 2000 عقيدة عسكرية جديدة، مما يعني إمكانية استخدام الترسانة النووية في حال تهديد الدولة أو تهديد القوات المسلحة الروسية بشكل عام. كما أن العقيدة العسكرية الروسية منذ عام 2010، تؤيد استخدام الأسلحة النووية في الحالات التي "يتعرض فيها وجود الدولة للخطر".

وتؤكد المجلة أن "هجوم روسيا" المحتمل ضد دول البلطيق، سيستدعي هجوما مضادا من قبل قوات الناتو. وفي الوقت ذاته، يزعم الخبراء أن القوات المسلحة التقليدية الروسية سوف تهزم لأن جزءا صغيرا منها فقط معد بشكل جيد.

ورجّح هؤلاء أن تلجأ موسكو لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية لمواجهة هجوم تشنه قوات الناتو، في حال استهداف قوات الحلف المنشآت العسكرية داخل روسيا أو قامت باقتحام أراضيها.

وتشير التقارير، إلى أن أي هزيمة سريعة لحلف الأطلسي في أوروبا ستترك للناتو عددا محدودا جدا من الخيارات، وكلها سيئة: هجوم مضاد دموي محفوف بالمخاطر لتحرير البلطيق، هدفه حفظ ماء وجه الحلف، مثلما هدد قبل ذلك لتجنب الهزيمة خلال الحرب الباردة، أو القبول بهزيمة مؤقتة على الأقل، مع نتائج غير مؤكدة ولكن يمكن التنبؤ بأنها ستكون كارثية للحلف ولمعنويات قواته ودوله القريبة والبعيدة.

من جهة أخرى اعترف عضو الكونغرس الأمريكي، الجمهورية أليس ستيفانيك، بعجز نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي عن صدّ أي هجوم نووي صاروخي مكثف، ينطلق من روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية أو إيران.

وكتبت السيناتور الأمريكية في عمودها في صحيفة " واشنطن إيكزاماينر" تقول: "إن منظوماتنا للدفاع الصاروخي تحاول في الواقع إصابة رصاصة برصاصة، مما يترك مجالا واسعا للخطأ"، مضيفة أن القدرات الأمريكية لا تسمح بصدّ كل الهجمات الصاروخية".

وسردت ستيفانيك نقاط الضعف الرئيسية لنظام الدفاع الصاروخي الأرضي في الولايات المتحدة،  على وجه الخصوص، فقط 10 من أصل 18 اختبارا للأنظمة الصاروخية الأرضية كانت ناجحة (كفاءة 56% فقط). هذا مع أنه " لم تجر أي من هذه الاختبارات على نمط يحاكي هجوما فعليا بصواريخ باليستية عابرة للقارات" وكذلك " لم تشمل هذه الاختبارات استخدام التدابير المضادة النشطة وإمكانية محاكاة مسار الصاروخ الكوري الشمالي البعيد المدى من طراز هواسونغ 15 ".

وعدا ذلك، فإن نظام الدفاع الصاروخي الأرضي في الولايات المتحدة موّزع على قاعدتين (في ألاسكا وكاليفورنيا)، ويضم ما مجموعه 44 فوهة اعتراضية، مما يعني أنه يترك الساحل الشرقي الأمريكي خاصرة رخوة  وضعيفة.

واعتبرت ستيفانيك، أن كوريا الديمقراطية وإيران ليست وحدهما اللتين تشكلان خطرا على الولايات المتحدة، بل أيضا روسيا والصين تشكلان تهديدا لأمريكا. وقالت السياسية المعروفة "إن هؤلاء الخصوم يتحدوننا على كافة الجبهات، سعيا لتوسيع نفوذهم الجيوسياسي وتقويض مصالح الأمن القومي الأمريكي".

ولتعزيز السياسات الأمنية للولايات المتحدة، تقترح  ستيفانيك نصب صواريخ اعتراضية في قاعدة "فورت درام"  قرب نيويورك، حيث تتمركز الفرقة الجبلية العاشرة في الجيش الأمريكي.

وفي وقت سابق، اعتبر أحد كبار الباحثين في مؤسسة التراث، ضابط البحرية الأمريكية المتقاعد، توماس كالندر، أن جهاز الملاحة تحت الماء(غواصة سرّية) الذي ابتكرته روسيا تحت تسمية "ستاتوس-6 "  مع رأس حربي نووي بسعة تصل إلى 100 ميغاطن، هو تحد لا تملك البحرية الأمريكية أي قدرة لردعه أو التصدي له.

*وزير بريطاني يحذّر من هجوم روسي على بلاده.. وموسكو تردّ

في سياق آخر حذر وزير الدفاع البريطاني "غافين ويليامسون" من أن روسيا قد تتسبب في مقتل الآلاف المؤلفة في بلاده بهجوم قد تشنه بهدف شل البنى التحتية وإمدادات الطاقة.

واتهم ويليامسون في مقابلة أجرتها معه صحيفة ديلي تلغراف ونشرتها على موقعها الإلكتروني مساء الخميس، روسيا بالتجسس على البنى التحتية الإستراتيجية، مضيفا أنها تفكر في كيفية إلحاق الضرر ببريطانيا وخلق "فوضى شاملة" في البلاد والتسبب في إيقاع "آلاف القتلى".

وقال: "ما يتطلعون إليه هو "كيف يمكننا أن نسبب ألما كبيرا لبريطانيا؟ وعلينا أن نلحق الضرر باقتصادها، والقضاء على بنيتها التحتية قضاء مبرما، وقتل الآلاف المؤلفة من الأشخاص، ولكن لا بد من إيجاد عنصر لخلق فوضى شاملة في البلاد".

وأضاف أن روسيا ترنو ببصرها نحو خطوط الطاقة التي تربط المملكة المتحدة (بريطانيا) بشبكات إمدادات الطاقة الأوروبية، التي تسمح لبريطانيا بالاتجار وتقاسم الكهرباء والغاز مع جاراتها في القارة.

وتساءل ويليامسون: "لماذا يستمرون في تصوير محطات الطاقة ومراقبتها؟ ولماذا يراقبون الشبكات التي تؤمن الكهرباء في بلادنا؟"، وأردف قائلا "هم يراقبون هذه النقاط، لأنهم يعتقدون بأنها وسائل لمهاجمة بريطانيا"، مشيرا إلى أنه "إذا فقدنا توصيلات الشبكة الداخلية فإن ثلاثة ملايين منزل ستكون بلا كهرباء.

من جانبه قال الناطق باسم الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف، يوم الجمعة 26 يناير/ كانون الثاني، تعليقا على تصريحات وزير الدفاع البريطاني حول "خطط موسكو العدوانية"، إنه "على ما يبدو فقد مفهوم العقلانية".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/2381 sec