رقم الخبر: 212125 تاريخ النشر: كانون الثاني 21, 2018 الوقت: 17:40 الاقسام: اقتصاد  
قوة الطلب على العملات الأجنبية تضغط على الريال الإيراني

قوة الطلب على العملات الأجنبية تضغط على الريال الإيراني

تواصل العملة الايرانية (الريال) وتيرة التراجع أمام العملات الأجنبية سيما الدولار واليورو والجنيه الاسترليني واليوان الصيني منذ قرب حلول أعياد الميلاد، وبدء العد التنازلي لبدء العام الايراني الجديد (21 مارس/ آذار المقبل).

وعادة ما يتخلل هذه الفترة (ديسمبر/ كانون الأول - مارس/ آذار) ارتفاعاً لأسعار العملات الصعبة أمام الريال على وقع زيادة الطلب الداخلي عليها لداعي السفر الى الخارج وتسوية الشركات المحلية حساباتها المالية مع نهاية السنة الايرانية (تنتهي 20 مارس/ آذار).

وبلغ سعر الدولار الأميركي في السوق الحر نحو 46 ألف ريال أمس الأحد، فيما لا يزال السعر الرسمي الذي يطرح في عطاءات البنك المركزي الايراني لتغطية التعاملات التجارية والواردات أكثر من 6ر36 ألف ريال حالياً.

تعليقاً على ذلك، أكد محافظ البنك المركزي ولي الله سيف، في تغريدة على شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر) قبل يومين، ان أسعار الصرف ستتراجع خلال شهري (بهمن) و(اسفند) الايرانيين المصادف فترة 21 يناير/ كانون الثاني - 20 مارس/ آذار 2018، في إشارة على ما يبدو لتدخل البنك المركزي في توازن السوق عبر ضخ المزيد من النقد الأجنبي للحد من الطلب المتنامي. غير أنه بجانب ذلك ثمة عوامل أخرى يعزى لها تراجع عملة الريال ومنها الضغوطات الاقتصادية الأميركية المنتهكة للإتفاق النووي المبرم بين ايران ومجموعة (5+1) الدولية، حيث يرى مراقبون أن تمديد الرئيس الأميركي قرار تجميد الحظر ضد ايران لمدة أربعة أشهر أخرى مشترطاً تعديل الإتفاق الذي وصفه بتضمنه (عيوباً كارثية) وتلويحه بأن هذا التمديد سيكون الأخير إذا لم يتم تغيير الإتفاق، قد ألقى بظلاله على وتيرة تدفق الاستثمارات الأجنبية على ايران ودفع المستثمرين للتحوط بهذا الشأن.

إضافة الى ذلك، يرى مراقبون أن محاولة تثبيت العملة الوطنية في السنوات الخمس الماضية بهدف خفض معدل التضخم الى رقم أحادي من العوامل التي أثرت بشدة على الاستثمارات الأجنبية في مرحلة مابعد الحظر.

من جهته، فقد أكد نائب رئيس غرفة التجارة الايرانية الصينية، السبت، ان مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) -المختصة بمكافحة غسيل الأموال- تواصل ضغوطها على حسابات التجار الايرانيين في الصين التي بلغ تبادلها التجاري مع ايران 32 مليار دولار في الأشهر الـ11 الأولى من 2017، حيث من المقرر أن تبدي (FATF) قرارها بخصوص ايران في الأسابيع المقبلة بعد أن علقتها مؤقتاً بموجب الإتفاق النووي من قائمة الدول التي لديها تعاملات مالية (مقلقة).

وتعد الصين من المصادر الهامة للعملات الأجنبية لإيران، إذ بلغت قيمة الصادرات للسلع غير النفطية إليها 1ر6 مليار دولار في الأشهر الـ11 بجانب استيرادها نحو 25 بالمئة من النفط الايراني خلال هذه الفترة، حيث رأى متابعون أن ضغوطات مجموعة العمل المالي الدولية قد تؤثر على إنسيابية تدفق هذه الأرصدة، فضلاً عن إعاقتها  للاستثمارات الأجنبية غير أن هذا الوضع سيكون مؤقتاً، إذ على (FATF) إبداء قرارها بخصوص رفع ايران من القائمة المحظورة في الأسابيع الثلاثة المقبلة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/5685 sec