رقم الخبر: 212076 تاريخ النشر: كانون الثاني 21, 2018 الوقت: 15:34 الاقسام: مقالات و آراء  
غمس سبّابتك بقلب أخيك؛ أم توقدها لتنير الطريق

غمس سبّابتك بقلب أخيك؛ أم توقدها لتنير الطريق

غمس السبابة بالحبر الأزرق، لها إختيارين الأول إختيار الأسوأ، الذي لا يصلح ليكون يمثلك ويمثل بلدك، هذا يعني أنك غمست سبّابتك بقلب أخيك، وخيانة لبلدك، أما الثاني عندما يكون خيارك للأصلح، ومن تجد فيه المصلحة العامة للشعب وللبلد، هذا يعني إنك أوقدت سبّابتك شمعة تنير طريقك، وطريق شعبك، ودفع البلد نحو الرقي والتقدم، والإختيار الصحيح .

الرجل المناسب في المكان المناسب، وهذا يجعل إتجاهنا صحيح لبر الأمان، وما يدعو إليه ديننا الإسلامي، والمرجعية الدينية، يعني وحدة الصف وتماسكه، لبناء العراق الحديث، وفق برنامج إسلامي حضاري متطور.

الأيام القريبة ستحكم بإختيار الأصلح والأسلم، ومحاسبة الأسوأ، أما العزوف والمقاطعة، تعني رجاحة كفة الأكثر سوءاً، الذي يلتف حوله المأجورين ومن باع الضمير، ودفع البلد نحو الهاوية، ويستمر واقعنا المرير حتى الهلاك.

تطبيق الديمقراطية بصورتها الجميلة، على الفرد لا ينظر من جانب مصلحته الخاصة فقط، ويختار بالعلاقات الشخصية، ورابطة الإختيار بالمصلحة المادية أو العشائرية، التي تقدم خدمة لشخص واحد، إنما يجب أن يكون الإختيار لما هو أصلح، ويحمل أفكار تخدم البلد.

إنتخاب ممثل الشعب ممارسة ديمقراطية، يعني حكم الشعب لنفسه، وإختيار ممثلين عنه، وفق أسس علمية مدروسة، تتعلق بإدارة شؤون البلد، وتشكيل حكومة ناجحة، ونابعة من صميم الشعب .

عدم الفهم السليم، والإختيار غير الموفق، في تطبيق ما تعنيه الديمقراطية الحقيقية، والشعب الذي تكون فيه نسبة الجهل هي الأغلبية السائدة، لا يمكن أن يقوم بإدارة شؤونهم، وحكم نفسه، ويكون إختياره لممثليه غير سليم، لإفتقاره للأسس العلمية، التي تبنى عليها مسميات ومفاهيم الديمقراطية .

تجربة الديمقراطية التي تطبق على الشعوب التي لا تدرك أهميتها فاشلة، تدفع الشعب ليعاني من واقع مرير، يصيبه من جراء التصرفات الفردية، أو الجماعية أو الحزبية، الخاطئة، لممثلين للشعب، وبينهم الفاسدين والفاشلين، لا نميزهم، ويعود بالضرر على مستقبل الشعب .

ثبت عند تطبيق الديمقراطية، تنقصنا المعرفة وفهمها لتطبيقها وممارستها، لأسباب كثيرة، لمسناها عند دعوة المرجعية، للتعبير عن إرادتنا بالتظاهر، إستطاعت  بعض الفئات التي لا يخدمها بناء وإستقرار وإصلاح البلد، بالصورة الصحيحة ورفاهيته، اختراق التظاهرات وبث سمومهم بين المتظاهرين، لكونهم يعيشون متطفلين على مقدرات الشعب، ونهب ثرواته .

إنقسمت تظاهراتنا لتعبر عن مصالح أشخاص، أو فئات تدعم وتؤيد الفساد، وتطالب بإستمرار الفاسدين والفاشلين بمناصبهم، رغم أن وجودهم لا يخدم مصلحة البلد أو المحافظات.

الكوارث التي تصيب الشعب قليل الوعي والإدراك، أن ينقسم بين مؤيد ورافض، وهذا الإنقسام دفع بالعراق ليكون على شفا الهاوية، علينا الحذر وإعادة حساباتنا من جديد.

تمر الأيام والقلوب تعتصر، أن العد التنازلي، يقترب من يوم جديد، قد يعيد للعراق هيبته وشموخه، خلال تاريخه الحضاري والإسلامي، عندما يستطيع الشعب التغيير، يقلب الواقع بإعلان ثورة التغيير، والإختيار السليم، عندما يحل العقل مكان القلب، ويكون الفكر السلاح لمحاربة الفاسدين، والعابثين بمقدرات البلد.

 

بقلم: عبد الحمزة سلمان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/3644 sec