رقم الخبر: 211759 تاريخ النشر: كانون الثاني 16, 2018 الوقت: 16:48 الاقسام: محليات  
قائد الثورة الإسلامية: تمادي امريكا في صلافتها بشأن القدس لن يحقق لها شيئاً
لدى استقباله ضيوف المؤتمر الـ 13 لرؤساء اتحاد البرلمانات الإسلامية

قائد الثورة الإسلامية: تمادي امريكا في صلافتها بشأن القدس لن يحقق لها شيئاً

* القضية الفلسطينية على رأس قضايا العالم الاسلامي والدفاع عنها مسؤولية الجميع

الوفاق/ طهران-  خلال استقباله عصر الثلاثاء، الضيوف المشاركين في المؤتمر الثالث عشر لاتحاد البرلمانات الاسلامية، اكد سماحة آية الله الخامنئي على ان العالم الاسلامي يجب ان يرفع صوته عالياً معلناً مواقفه في القضايا السياسية، مضيفاً: إن (فلسطين) و(اتحاد العالم الاسلامي) هي من بين القضايا الاساسية، وقال: إن احد المواضيع الاساسية والمهمة للغاية في العالم الاسلامي هو (السعي للتطور العلمي)، حيث ان تجربة الجمهورية الاسلامية الايرانية في هذا المضمار، ومن خلال الجهود والاعتماد على جيل الشباب، بينت ان بالامكان الارتقاء بالمستوى العلمي والوصول الى حدود المعرفة في الاصعدة المهمة.

وأشار قائد الثورة الى المسؤولية الدينية والتأريخية للبلدان والحكومات الاسلامية أزاء التطورات الهامة التي تجري في عالمنا المعاصر، وقال: على العالم الاسلامي ان يكون مبتكراً في المواضيع المهمة وان لا يسمح بتكرار التجارب المريرة خلال العقود الماضية وهيمنة القوى وتأثيرات ذلك على المدى البعيد. 

كما أشار سماحته الى اثارة مواضيع ميانمار وكشمير في مؤتمر اتحاد البرلمانات الاسلامية وبنفس الوقت تجاهل مواضيع أخرى مهمة للغاية مثل اليمن والبحرين، واضاف: يتوجب الحديث بصراحة حول القضايا الرئيسية للعالم الاسلامي، لأن هذه الصراحة يمكنها ان تحرّك الامور وان تترك اثرها على الرأي العام والنخبة في العالم. 
وأكد سماحته: يجب ان لا ندع الامبراطورية الاعلامية الغربية الخطيرة التي تدار بشكل رئيسي من قبل الصهاينة، ان تتجاهل القضايا المهمة للعالم الاسلامي، وتلغي بمؤامرة صمتها الشؤون الرئيسية للأمة الاسلامية. 
كما أكد سماحته المقدره على هزيمة الامبراطورية الاعلامية الغربية، وقال: بالإمكان إلحاق الهزيمة بالصهاينة بالحرب الناعمة، كما انهزموا في الحرب الساخنة في لبنان، واجبروا على الاعتراف بذلك. 
واعتبر سماحة القائد القضية الفلسطينية على رأس قضايا العالم الاسلامي، واضاف: إن القضية الفلسطينية شهدت ثلاثة احداث (احتلال الارض)، (تهجير الشعب بالجملة وبالملايين) و(الابادة الجماعية والجرائم الفظيعة ضد الانسانية)، وهذا الظلم ليس له نظير في التاريخ. 
وقال سماحته: إن الدفاع عن فلسطين مسؤولية الجميع، مؤكداً بالقول: يجب ان لا نعتقد ان مجابهة الكيان الصهيوني لا طائل منها، انما بعون الله تعالى سيصل الجهاد ضد الكيان الصهيوني الى نتيجة، بالضبط مثلما حقق تيار المقاومة نجاحات في السنوات الماضية. 
واضاف قائد الثورة الاسلامية قائلاً: رفع الصهاينة في يوم من الايام شعار (من النيل الى الفرات)، لكنهم الآن يشيدون الجدران ليحافظوا على أنفسهم. 
 
 
 
 
واكد سماحته: بدون شك ان فلسطين هي ارض وتاريخ (من البحر الى النهر) والقدس ايضاً عاصمتها، وليس ثمة شيء يغير هذه الحقيقة. 
واعتبر سماحته الإجراء الامريكي الأخير بشأن القدس (صلافة زائدة) وقال: انهم لا يقدرون على مثل هذا العمل ولن تحقق مساعيهم اي نتيجة.
واضاف قائد الثورة: إن تلك الحكومات في المنطقة، التي تساعد امريكا وتتعاون مع الكيان الصهوني ليحاربوا الاخوة المسلمين، انما يرتكبون عملاً خيانياً بيّناً، مثلما يقوم به السعوديون.
واعتبر آية الله الخامنئي (اتحاد العالم الاسلامي) قضية رئيسية أخرى، وقال: نعتقد ان اتحاد العالم الاسلامي، الذي يضم عدداً كبيراً من السكان ويحضى بإمكانيات كثيرة ويحتل مكانة حساسة للغاية في العالم، بإمكانه ان يمهد لتشكيل قوة عظمى مؤثرة، ونحن قلنا حتى لمن يناصبونا العداء اننا مستعدون للتعامل معهم كأخوة، ولو انهم ليس لهم مثل هذا التوجه. 
واكد سماحته على ضرورة تلاحم البلدان الاسلامية، مضيفاً: علينا ان لا نسمح لبروز خلافات وحروب واراقة دماء في العالم الاسلامي، وهي امور مسببها الرئيسي الامريكان والصهاينة، وتمهد لتوفر هامشاً أمنياً للكيان الصهيوني.
واعتبر قائد الثورة الجهود الرامية للتقدم العلمي بأنها احدى الموضوعات الضرورية لدى العالم الاسلامي واضاف: إن العالم الغربي توصل الى الثروة والقوة من خلال استخدام العلوم، وقد هيمن على العالم، ولكنه بسبب فقدانه للإيمان وعدم تحليه بالصبر فان علومه انتهت الى الظلم والاستكبار والاستعباد. ولذلك لابد للعالم الاسلامي ومن أجل التخلص من هذه الهيمنة ان يبذل جهودا حثيثة لتحقيق التطور العلمي.
واشار سماحته الى التجربة الناجحة للجمهورية الاسلامية في تحقيق التطور العلمي وقال: إن ايران الاسلامية اعتمدت على شبابها، وبالرغم من ظروف الحظر، أفلحت من تحقيق التطور في الكثير من القطاعات الهامة في حين انها كانت متخلفة في السابق.
واضاف: إن شباب ايران اليوم حققوا انجازات كبيرة في مجالات الطب وتقنية الناتو والخلايا الجذعية والطاقة النووية. 
كما أشار سماحته الى ضرورة فضح اكاذيب الشيطان الاكبر أي الولايات المتحدة، بما فيها ادعاءاته بشأن دعمه لحقوق الانسان وقال: إن الشخص الذي يحكم في امريكا يعلن مواقفه ببجاحة ومن دون خجل، وبالطبع ان الذين جاءوا قبله كانوا مثله ايضاً لكنهم لم يكونوا بمثل هذه الوقاحة وخير مثال على ذلك، تصريحاته حول افريقيا وامريكا اللاتينية والاعراق الأخرى والتي تعتبر برهانا على عدم احترامه لحقوق الانسان، ولذلك لابد من فضح هذه الادعاءات الكاذبة. 
وتطرق قائد الثورة الى أمثلة أخرى عن الادعاءات الكاذبة للادارة الامريكية، ومنها ادعائها بمكافحة الارهاب وقال: إن الامريكان في الوقت الذي يزعمون بمكافحة الارهاب، فانهم يدعمون ويساندون وبدون أي مواربة الكيان الصهيوني الارهابي، بالاضافة الى ان الرئيس الامريكي اعترف خلال حملته الانتخابية، بان امريكا هي التي اوجدت تنظيم داعش الارهابي وقد دافعت عنه حتى آخر لحظة. 
واكد قائد الثورة ضرورة التأثير على الرأي العام من خلال الاعلان عن الحقائق وفضح الادعاءات الكاذبة لهذه الادارة. 
كما أكد قائد الثورة على ادراج هذا الموضوع في البيان الختامي للمؤتمر والعمل على تحقيقه. وقال: اننا نؤكد على امور خبرناها بأنفسنا ونجحنا فيها، ومن بينها صمود الشعب الايراني امام الحرب الاقتصادية التي فرضها علينا الاعداء. 
واضاف: إن (الحظر) هو احد عوامل هذه الحرب الاقتصادية التي فرضت علينا لسنوات طويلة ولا تزال مستمرة حتى اليوم ولكن شعبنا تماسك وصمد امامها وسيحوّل الحظر الى فرصة لتحقيق الازدهار.
وتابع سماحته: إن السيادة الدينية الشعبية هي احدى الانجازات الناجحة الاخرى للشعب الايراني والتي وفرت الارضية للازدهار المادي والمعنوي للشعب، واكد: إن الشعب الايراني وبالاستعانه بالله عز وجل تمكن حتى الآن من احباط كافة المخططات الامريكية وسوف يحبطها في المستقبل ايضاً. 
وفي الختام أعرب سماحة القائد عن أمله بأن يكون تحرك الشعب الايراني الناجح نحو الامام ونحو المزيد من التطور، دافعاً للمزيد من تعزيز قدرات الأمة الاسلامية في مواجهة الاستكبار.
وكان رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني قدّم قبل كلمة القائد تقريراً استعرض فيه أهم المواضيع التي طرحت في المؤتمر بما فيها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ومكافحة الارهاب والتدخل الامريكي في إثارة الاضطرابات في الدول الاسلامية، والمساس بالقدس الشريف.
وكان الرئيس روحاني، الذي القى كلمة خلال حفل افتتاح المؤتمر الـ 13 لاتحاد برلمانات الدول الاسلامية بطهران صباح الثلاثاء: قد أكد ان من اهم اسباب ضرب الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، استمرار الاحتلال الصهيوني والدعم اللامحدود والمتحيز الذي تقدمه الادارة الاميركية للكيان الصهيوني وحرمان الشعب الفلسطيني المظلوم من حقوقه الأساسية في تأسيس دولته المستقلة على كامل تراب فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
واكد الرئيس روحاني بأنه في الظروف الحساسة الراهنة في العالم الاسلامي فإن حل القسم الاكبر من مشاكل الدول الاسلامية يكمن في المشاركة الحقيقية والمنصفة للمواطنين في شؤون بلدانهم وهو الامر الذي يبرز دور البرلمانات التي تعد رمز حضور ومشاركة الشعب في ادارة شؤونه بنفسه.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2348 sec