رقم الخبر: 211731 تاريخ النشر: كانون الثاني 16, 2018 الوقت: 15:00 الاقسام: ثقافة وفن  
السيد مجتبى نواب صفوي.. جهود لاقتلاع جذور الضلال والزندقة
في ذكرى استشهاده

السيد مجتبى نواب صفوي.. جهود لاقتلاع جذور الضلال والزندقة

استشهد السيد مجتبى مير لوحي المعروف بـنواب صفوي واخوانه على يد الطاغية الشاه المقبور لإنه كان يريد اقامة حكم الاسلام في بلد مسلم مثل ايران.

وقد ولد السيد مجتبى نواب صفوي في منطقة خاني آباد جنوب طهران في عائلة دينية علمية وترعرع تحت كنف عمه بعد وفاة والده اخذ لقب والدته نواب.

أمّا الشهيد نواب، فقد أكمل الابتدائية بمدرسة «نظام حكيم" في قم المقدسة، وانتقل إلى المدرسة الصناعية، وظلّ بكفالة خاله، ولكن بعد فترة من الزمن اضطّر أن يزاول العمل بنفسه، وانتقل بسببها إلى آبادان، لكن اقامته لم تدم طويلاً، حيث أنّه شجّع على إقامة تظاهرة ضد الاستعمار البريطاني، وقد ألقى خطبة حماسية فيها ممّا حدا بالإنجليز إلى البحث عنه، وبعدها توجه الى مدينة النجف الاشرف لدراسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية هناك وأخذ يعمل في انتاج العطور لتوفير لقمة العيش وتعرف حينها على العلامة الشيخ عبد الحسين الاميني صاحب كتاب الغدير وتلقى علم الفقه والاصول والتفسير على يد العلامة وآية الله السيد حسين القمي والشيخ محمد طهراني.

وعندما كان في المدرسة الالمانية كان من السباقين في تنظيم التظاهرات ضد قرار والد الشاه المقبور في حظر الحجاب ودخل في مواجهة صعبة مع المسؤولين البريطانيين في شركة النفط بعد الخطب النارية التي كان يلقيها فإضطر الى التوجه لمدينة النجف الاشرف.

وفي تلك الظروف ظهر كاتب ملحد اسمه احمد كسروي وقام بتأليف عدة كتب ينكر فيه الوحي واستهان بالثقافة الاسلامية ومن الكتب التي وصلت الى العلامة الاميني بالنجف الاشرف كان يتعرض فيه لشيعة اهل بيت الرسول الاعظم(ص).

وعندما طالع العلامة الاميني هذا الكتاب أصدر مع عدد من علماء الدين فتوى بإهدار دم هذا الكاتب فعاد الشهيد نواب صفوي الى طهران وبدأ نشاطه في الكفاح المسلح بهذا الكاتب الملحد الذي نصحه في بادىء الامر وناقشه في المواضيع الاسلامية الا أنه كان يصر على موقفه ولم يكتف بهذا الحد بل عمد الى اختلاق آية «ولاتكرموا موتاكم" ظنا منه أن نواب لايعلم شيئا عن القرآن الكريم.

ولما أفحمه الشهيد بأنه لاتوجد مثل هذه الاية في القرآن ظل يواصل تعنته وتعرضه لعلماء الدين وكل المقدسات الاسلامية مستغلا وجود النظام الملكي المقبور وهنا قرر الشهيد اجتثاث جذور هذا المنكر فقام بشراء مسدس ليقتل به كسروي.

وذات يوم نفذ الشهيد الغالي هذه المهمة بعد أن بعث برسالة الى البرلمان الايراني يدعو فيها الى التصدي لهذا المرتد الكافر الا ان البرلمان الذي كان نوابه حينذاك من الذين يختارهم الشاه بإيعاز من السفارة البريطانية لم تصغ لطلبه مما اجبره على تنفيذ مهمته.

واعتقلت قوات الشاه المقبور هذا العالم الديني المجاهد بعد فتحه النار على كسروي الذي أفلت من الموت بإعجوبة ومكث في السجن لفترة من الزمن فبادر اخوانه الاحرار الى تنفيذ هذه المهمة التي نجحت في اقتلاع جذور بؤرة الضلال والزندقة عندما كان يهم دخول مبنى عدلية طهران بيد الشهيد السيد حسين امامي الذي التحق به.

وبعد الافراج عنه واصل الشهيد نواب صفوي حياته السرية واستمر في عمله الجهادي بشكل تنظيمي فالتحق به السيد امامي واخوه السيد علي محمد والسيد عبد الحسين واحدي واخوه السيد محمد وعدد من الشبان المؤمنين.

وأصدر الشهيد صفوي بعد ذلك أوامر بإهدار دم بعض عملاء الشاه المقبور بينهم الجنرال علي رزم آرا الذي اصبح رئيسا للوزراء فاعتقله الشاه مع اخوانه وحكم عليهم بالاعدام فتقدمهم الشهيد بخطى ثابتة وايمان قوي وتبعه اخوانه الذين ضرجوا بدمائهم في فجر مثل هذا اليوم في صباح يوم 27/10/1334 هجري شمسي الموافق للعام 1956م وبينما كان الشهيد يتلو آيات من قرآن ربّه، أطلقت اليد الآثمة عليه بضع رصاصات حقيرة لتطفئ بذلك آخر شمعة من حياة الشهيد المجاهد ليكونوا منطلقا للثورة الاسلامية التي قادها الامام الخميني(قدس) والتحقوا بالرفيق الاعلى وهم على بصيرة من امرهم.

وبقيت الدماء تجري في عروق الشبان المؤمنين الذين نهلوا من ينبوع ايمان الشهيد نواب صفوي وكانوا من الاوائل الذين التحقوا به وواصلوا السير على نهجه عندما فتحوا نيرانهم على رئيس وزراء الشاه حسن علي منصور الذي تعرض لشخصية الامام الخميني(قدس) وأردوه قتيلا لدى دخوله مبنى البرلمان.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0620 sec