رقم الخبر: 211730 تاريخ النشر: كانون الثاني 16, 2018 الوقت: 14:57 الاقسام: سياحة  
«دلكشا».. تجمع بين عراقة الماضي وجمال الطبيعة (2-2)
من أروع المناطق الزاخرة بالمعالم الأثرية

«دلكشا».. تجمع بين عراقة الماضي وجمال الطبيعة (2-2)

الشارع الأصلي في الحديقة يمتد من مدخلها إلى الحوض الكائن أمام المبنى الأثري وعلى جانبيه هناك حديقتان زاخرتان بمختلف أنواع الحمضيات،

* معالم حديقة «دلكشا»

وفي شرق وغرب المبنى هناك شارعان كما يوجد شارع في ناحيته الشمالية وعلى جانبيه الكثير من أشجار الصنوبر والشربين - السرو - وسائر أطراف الحديقة مليئة بالمساحات الخضراء ومختلف الأشجار الجميلة المثمرة وغير المثمرة مثل النارنج والبرتقال والنخل والجوز، وفيها حوض كبير يقع جنوبي المبنى التراثي وفي مقابل الإيوان المشيد على عمودين كبيرين تم بناء أطرافهما وقواعدهما من حجر المرمر الأحمر، وفي وسط الحوض توجد زهرية حجرية كبيرة كانت فيها قديما شجرة شربين جميلة وباسقة لكنها جفت ولم يبق لها أثر اليوم.

قبل ما يقارب النصف قرن، كانت هذه الحديقة مملوكة للسيدة خورشيد كلاه لقاء الدولة بنت قوام الملوك، حيث كانت تقطنها مع زوجها ناظم الملك، لكن الحكومة اشترتها منها قبل سنوات لتدرج ضمن الآثار الوطنية.

* المبنى التراثي في حديقة «دلكشا»

كما ذكرنا آنفاً في هذه الحديقة يوجد مبنى تراثي أصيل وفي مقابله حوض مشيد من الحجر، والمبنى مشيد على منصة كبيرة حيث توجد في الجانب الأسفل للجدران أحجار مصقولة ومسطحة.

يتضمن المبنى صالة كبيرة فيها أربعة أروقة ضيافة وقد شيدت وفق أصول الفنون المعمارية التي تمتاز بها القصور الساسانية في بيشابور، وهو يتكون من ثلاثة طوابق وإيوان فيه عمودان كبيران تم تشييدهما وفق فن العمارة الشائع في العهد الزندي، فضلاً عن تزيين جدرانه وأروقته بقطع المرايا البراقة وزخارف ونقوش من الطلاء الزيتي الفاخر، وأما السقف فهو مشيد من الخشب وفيه نقوش هي الغاية في الروعة والجمال حيث تم تزيينه بنقوش الجبس الخلابة، وفي أطرافه دونت أشعار بخط نص التعليق الفارسي وهي فريدة من نوعها وجميلة للغاية.

في الطابق الأول من المبنى التراثي يوجد حوض ثماني الأضلاع ومزين بزخارف الفسيفساء الجميلة باللون الأزرق، والسقف من الخارج عبارة عن قبة فيها العديد من النوافذ، ويتضمن المبنى أربع غرف ملكية، والجدير بالذكر هنا أن أول بناء معماري في إيران تحت عنوان المباني التي يطلق عليها «كلاه فرنكي" قد تم تشييده في هذه الحديقة، لذا فهو ذو قيمة تأريخية كبيرة.

في الناحية الشمالية من حديقة «دلكشا» توجد حديقة صغيرة قد انفصلت عنها بسبب قيام بلدية المدينة بإنشاء شارع في ذلك المكان، واسمها حديقة «طاووس» لكن ليس فيها مبنى تراثي كالحديقة الأم، إلا أنها مليئة بالأشجار الباسقة المعمرة من الصنوبر والشربين والنخل إلى جانب الكثير من أشجار النارنج وسائر الحمضيات.

* متحف حديقة «دلكشا»

المبنى التراثي في حديقة «دلكشا» أصبح اليوم متحفاً تحفظ فيها مختلف القطعات الأثرية وعدد من أجهزة المذياع القديمة، وآثاره تضرب بجذورها في مختلف العصور التأريخية التي تسبق العهد الإخميني، كما فيه نسخة من القرآن الكريم يرجع تأريخ تدوينها إلى العهد السلجوقي على جلد غزال، وهي نسخة فريدة من نوعها، ناهيك عن وجود الكثير من المسكوكات النقدية والطوابع وعلب الكبريت وخرائط إيران تم نسخها في شتى العصور، أي منذ العهد السابق للعهد الإخميني وحتى العهد القاجاري.

جانب من المتحف تم تخصيصه لأجهزة المذياع القديمة، ويبلغ عددها 50 جهازاً ويرجع عهدها إلى الجيل الأول من تصنيعها، ومن بينها جهاز مذياع فريد من نوعه ولا نظير له حيث يعمل بالطاقة النفطية وقد تمت صناعته بأسلوب هندي خاص.

 

 

حديقة دلكشا في شيرازحديقة دلكشا في شيراز
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ تسنيم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5070 sec