رقم الخبر: 211148 تاريخ النشر: كانون الثاني 08, 2018 الوقت: 16:37 الاقسام: محليات  
الرئيس روحاني: الحكومة ترحب بالنقد البناء وليس هناك استثناء في توجيه النقد
لدى اجتماعه بوزير الاقتصاد ومساعديه

الرئيس روحاني: الحكومة ترحب بالنقد البناء وليس هناك استثناء في توجيه النقد

* الموضوع الرئيسي الذي يشكل اساس المشاكل هو ابتعاد المسؤولين عن جيل الشباب * لابد للجميع ان يعلم ان انكار الظروف الراهنة، يعتبر خطيراً جدا ونقدها سيكون بنّاء * الشعب له مطاليب بعضها اقتصادي وثقافي واجتماعي وامني لابد من الاهتمام بجميعها * هناك من يقف في خندق واحد مع الكيان الصهيوني واميركا في معاداتنا

اعتبر رئيس الجمهورية ان مهمة المسؤولين هي خدمة الدين والثورة والوطن والشعب، مؤكداً ان الشعب هو كل شيء وانه يجب معالجة كافة المشاكل، مشدداً على ان الشعب عظيم، وانه ليس هناك من هو منزّه عن الخطأ ويمكن توجيه النقد البنّاء الى كافة المسؤولين وبالإمكان حل كافة المشاكل بالأمل والارادة. 
واضاف الرئيس روحاني، الاثنين، خلال اجتماعه بوزير الاقتصاد والمالية ومساعديه: إن الشعب تحدث حقاً عندما دعا؛ إنتبهوا إلينا واصغوا لنا ولبّوا مطاليبنا.
وأشار الى ان من المألوف ان يتم إساءة استغلال المظاهرات والتجمعات احيانا في جميع انحاء العالم، ولكن ينبغي ان لا نتجاهل المطالب الحقيقية للشعب، معرباً عن أسفه لأن وسائل اعلامية تجاهلت موضوعاً هاماً للغاية في المظاهرات الأخيرة وركزت على مواضيع هامشية وثانوية، ولو كانت صبّت اهتمامها على الموضوع الرئيسي لكان بإمكانها خلق الاستقرار والهدوء والامن على المدى البعيد.
وصرح رئيس الجمهورية؛ ان الموضوع الرئيسي الذي يشكل اساس المشاكل هو ابتعاد المسؤولين عن جيل الشباب، منوهاً الى ان تحجيم مطاليب الشعب ضمن النطاق الاقتصادي فقط، انما هو تضليل واهانة للشعب، مؤكداً ان نظرة شباب اليوم للعالم والحياة تختلف عن نظرة المسؤولين ولا يمكن فرض نمط الحياة التي نفضلها نحن عليهم أو إتخاذ قرارات بدلاً عنهم. 
وتابع قائلا: إن جيل الشباب والشعب يعتبرون أنفسهم مدركون ويريدون قول كلمتهم ولابد من الاستماع اليهم والعمل بما يقولونه لأنهم الاغلبية، ومن الطبيعي ان توجد هناك دائماً عناصر مدسوسة تحاول إثارة الأجواء خلال التجمعات والتظاهرات. 
وأشار الرئيس روحاني الى الظروف الخاصة التي تسود ايران والمنطقة والعالم ونوايا الاعداء من وراء إثارة الاضطرابات داخل البلاد، واوضح؛ ان ايران تتمتع بمكانة اقليمية ودولية مؤثرة، وهي تواجه اعداء عنيدين، فاليوم هناك من يقف في خندق واحد مع الكيان الصهيوني وامريكا في معاداتنا، وعندما يكون الشعب الايراني قد طردهم من البلاد خلال الثورة الاسلامية، فمن الطبيعي ان يسخطوا ويضمروا العداء لنا لكي لا تشهد ايران الاستقرار. 
وأشار رئيس الجمهورية الى اخطار الادارة الامريكية الجديدة في مواجهة الشعب الايراني والى الاحباطات المتعددة التي واجهتها امريكا في هذا المجال والتي فقدت سمعتها في الايام الأخيرة وتلقت صفعة كبيرة في مجلس الامن الدولي، حيث تبين للجميع انها تستغل مكانتها بصفتها عضواً دائماً فيه لتحقيق مصالحها الخاصة. وتابع القول: إن شعبنا الذكي افلح بفطنته باحباط نوايا الذين كانوا يحاولون فرض مسارهم علينا. 
وفي جانب آخر من كلامه اكد رئيس الجمهورية إن الحكومة ترحب بالنقد البناء وقال: ليس هناك ثمة استثناء في توجيه النقد الى أي شخص، لانه ليس هناك من هو منزّه عن الخطأ، وان الرسول الاعظم (ص) كان يسمح للآخرين بالانتقاد، وليس في التاريخ من هو اعظم من رسول الاسلام(ص). 
واكد الرئيس روحاني على ضرورة السماح للمواطنين بانتقاد المسؤولين كافة لأن من حق الشعب ان ينتقد كونه صاحب الوطن، وعلى المسؤولين ان يفخروا كونهم يمثلون الشعب ومفوضين عنه لتسيير شؤون البلاد، لذلك فانه من حق الشعب ان يشرف على كافة الامور ويراقبنا وان ينتقدنا.
واعتبر رئيس الجمهورية ان عملية النقد مفيدة وبناءة، بينما عملية الانكار والتجاهل مضرّة ومدمرة للغاية ولابد للجميع ان يعلم ان انكار الظروف الراهنة، يعتبر خطيراً جدا لكن نقد هذه الاوضاع سيكون بنّاء.
واضاف: ان الشعب له مطاليب بعضها اقتصادي وثقافي واجتماعي وامني، ولابد من الاهتمام بجميعها. 
واكد رئيس الجمهورية على ضرورة تعامل المسؤولين بشفافية مع الشعب وان يقدموا له التقارير عن ادائهم، مشدداً على كافة المسؤولين ان يحاوروا أبناء الشعب ليتعرفوا على مطاليبهم وانتقاداتهم، مما سيساعد في معالجة كافة الامور بسهولة وسرعة.
واشار رئيس الجمهورية في جانب آخر من كلامه الى موازنة العام المقبل، مؤكداً ان هناك بنوداً في الموازنة تهدف الى مكافحة الفقر المطلق، فاذا لم يأخذ مجلس الشورى خلال مناقشته للموازنة هذه البنود بعين الاعتبار فلابد له ان يضع حلولاً بديلة أو ان يكون هو المسؤول امام الشعب. لان الحكومة بذلت جهوداً مضنية للتوصل الى هذه البنود التي تهدف الى حل مشاكل المواطنين. 
وأعلن روحاني ان الحكومة وضعت الخطط لاستثمار 300 الف مليار تومان (نحو 75 مليار دولار) خلال السنوات الخمس القادمة لمكافحة البطالة وزيادة فرص العمل للشباب، وتساءل: كيف يمكن ان تفشل مثل هذه الخطة من خلال زيادة صوت رافض واحد في مجلس الشورى؟!. 
وحول الاذاعة والتلفزيون، قال الرئيس روحاني: ان مؤسسة الاذاعة والتلفزيون يجب ان تعكس صوت الشعب وليس جناحاً أو تياراً خاصاً. 
وقال: لا ينبغي على أي أحد ان يغلق مواقع التواصل الاجتماعي بصورة دائمة، والتي اغلقت لفترة مؤقتة بسبب الظروف، لان ذلك أدى الى فقدان أكثر من (100) الف فرصة عمل خلال الاسبوع الماضي ويجب علينا ايلاء الاهمية الى معيشة ورفاه المواطنين. 
وأكد رئيس الجمهورية ان مواقع التواصل الاجتماعي قد ساعدت في تيسيير الكثير من شؤون الحياة، من الطبيعي ان يكون هناك عمل سيّئ بجوار العمل الجيد، مشيراً الى ان السيارات والدراجات النارية خطرة على حياة الانسان لكن ذلك لايبرر اغلاق المعامل والمصانع المنتجة لها. 
ونوه رئيس الجمهورية الى ان الحياة الافتراضية كالحياة الحقيقية يجب العمل فيها على تعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي وتعزيز بنيان الاسرة، وان جزءاً من المسؤولية يقع على الحكومة في هذا المجال، ولكن من غير المقبول ان يتم حجب أو اغلاق كافة مواقع التواصل بسبب خطأ واحد، وانما علينا الاهتمام بمصالح وحياة ومستقبل الشعب. 
كما اكد رئيس الجمهورية مخاطبا الشعب: من اجل الوصول الى حياة افضل لابد ان تكون الاجواء مستقرة لأن أي اخلال بهذه الاجواء يؤدي الى اضطراب الحياة، وأضاف: في ظل الهدوء والاستقرار والامن يمكن للشعب والمستثمرين ان يعملوا بصورة افضل واسرع. 
وأكد روحاني ان على كافة الاجهزة والسلطات التي تحصل على ميزانيتها من الحكومة ان تعلن وبشفافية عن موارد انفاق الميزانية لكي يعلم المواطنون بذلك. 
وصرح رئيس الجمهورية، ان الشفافية تحول دون الفساد وتخلق اجواء سليمة من المنافسة والنقد البناء وتسحب الذريعة للتظاهرات والاعتراضات. 
وتابع: ولذلك يجب ان نتكاتف ونتحد في الاهتمام بالمصالح الوطنية في ظل الظروف الراهنة التي تنعدم فيها مصالح الاحزاب أو التيارات وتبقى فيها مصالح الشعب الايراني والنظام والثورة والاستقرار والامن. علينا في ظل الظروف الراهنة ايلاء الاهتمام الاكبر لمصالح الشعب. 
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6133 sec