رقم الخبر: 209518 تاريخ النشر: كانون الأول 18, 2017 الوقت: 19:11 الاقسام: مقابلات  
القدس جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية والاسلامية
البيان الختامي لاجتماع الترويكا الثلاثي لاتحاد برلمانات دول منظمة التعاون الاسلامي يؤكد:

القدس جزء لا يتجزأ من الاراضي الفلسطينية والاسلامية

* لاريجاني: سيندم الجميع إذا لم تُتّخذ خطوات عملية بشأن فلسطين * ممثل برلمان فلسطين: الاحتلال لم يُبقِ من الأقصى شيئاً * الأمين العام لاتحاد البرلمانات الاسلامية يعتبر القرار الأميركي بشأن القدس تحدياً للعالم * ممثل برلمان الجزائر: لا وجود لفلسطين بدون القدس ولا قدس بدون فلسطين * رئيس البرلمان العراقي: على الدول الاسلامية ان تعلن القدس عاصمة لفلسطين * مشاركون يدعون في لقاءات مع صحيفة الوفاق الى موقف اسلامي قوي رداً على قرار ترامب

الوفاق- خاص/ مختار حداد- عقد في طهران، الاثنين، اجتماع الترويكا الثلاثي لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي.
وعقد الاجتماع بحضور رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني، ورئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، ورئيس برلمان دولة مالي إسحاق سدبي.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي، علي لاريجاني، ان الجميع سيشعرون بالندم اذا لم تتخذ خطوات عملية بشأن فلسطين، وقال: إن اللجنة الدائمة لفلسطين تضطلع بمسؤوليات تكتسب الأهمية.
وأشاد لاريجاني بالبرلمان الأردني الذي اقترح عقد هذا الاجتماع، واصفاً تشكيل هذه اللجنة بالخطوة المناسبة. ووصف الاجتماع الجاري بالهام واللجنة الدائمة تتحمل مسؤولية ذات أهمية وفق النظام التأسيسي لرابطة البرلمانات الاسلامية. وتساءل عن دوافع أميركا في اتخاذها قرار نقل سفارتها الى القدس الشريف وعما اذا كانت هذه الخطوة تشكل مخططاً مضاداً للشعب الفلسطيني والبلدان الاسلامية، موضحاً: إن الإجابة ستتوضح من خلال إلقاء نظرة على التطورات الجارية في البلدان الاسلامية.
وأوضح لاريجاني انه بالنظر الى الظروف الحالية التي تجتازها بعض البلدان الاسلامية، فإن الصهاينة أعدوا هذا المخطط واستغلوا الظروف لصالحهم. وأشار الى أن الصهاينة يريدون إثارة البلبلة في البلدان الاسلامية والدفع بهذا المخطط الى الأمام حيث صنعوا المشاكل لمصر وليبيا والعراق، إلا أن النجاح لم يحالفهم في كل مكان. وأوضح ان الأزمة السورية مستمرة منذ 6 أعوام ويزعم الصهاينة ان الشعوب تطالب بالديمقراطية، فيما صنعوا المجموعات الارهابية التي استولت على الكثير من المدن في العراق رغم سيادة النظام الديمقراطي فيه.
وتساءل رئيس مجلس الشورى الاسلامي عما اذا كانت هناك شبهة في ان داعش ظهر بدعم أميركي، موضحاً: إن الأميركيين أرادوا استنفاذ طاقات البلدان الاسلامية للدفع بمخططات الكيان الصهيوني الى الأمام وتأجيج التوترات عبر الإعلان عن القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال. وأشار الى الخطوة الأخيرة لترامب حول نقل سفارته الى القدس الشريف، مبيناً ان المشكلة لا تنحصر بها، بل يريد استغلال المنطقة بهدف تجاوز البلدان الاسلامية لقضية فلسطين، إلا أن عليهم أن يفهموا أن المشكلة لا تنحصر بالقدس الشريف.
وحذّر لاريجاني من مغبة نجاح الكيان الصهيوني في نقل عاصمته الى القدس الشريف، حيث ستسنح له الفرصة بعدها لحياكة مؤامرات جديدة لاسيما ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية. وأكد على ضرورة التركيز على مصير فلسطين والذي يرتبط بمصير البلدان الاسلامية برمتها، موضحاً انه ينبغي إطلاق (بيروقراطية الشر) على الاحتلال بدلاً من الكيان الصهيوني. ودعا اللجنة الدائمة لفلسطين المنبثقة عن البرلمانات الاسلامية الى اتخاذ خطوات تقوم على تحليل يتسم بالواقعية لأن موضوع القدس الشريف ليس بالأمر الهيّن. 
وطالب لاريجاني البلدان الاسلامية التي تربطها علاقات اقتصادية أو سياسية مع الكيان الصهيوني الى تجميد علاقاتها كحد أدنى لغاية التراجع عن قرار القدس الشريف. ودعا الى الدفاع عن الشعب الفلسطيني الشجاع وتقديم الدعم للمقاومة التي ارتبطت بمصير البلدان الاسلامية.
كما أعلن ممثل برلمان فلسطين رضوان الأخرس، في كلمته بالاجتماع، ان الاحتلال لم يُبقِ من المسجد الأقصى شيئاً وهو حَفَرَ أنفاقاً تحت المسجد وفَرضَ حصاراً عليه.
وفي كلمته أمام الاجتماع، أشار الأخرس الى المسؤوليات التي تقع على عاتق المسلمين، وقال: إن القدس مدينة قَدّسها الله وهي معراج الرسول الى السماء. 
وأكد ان قرار اميركا نقل سفارتها الى القدس لم يكن مباغتاً، وقال: انه لولا دعم اميركا لم يكن اليوم هناك كيان باسم (اسرائيل) وان وجود هذا الكيان هو بسبب دعم الاميركان وتسليحهم له ولو رفعت الولايات المتحدة دعمها عن (اسرائيل) ساعات لما بقي هذا الكيان الغاصب.
وتساءل رضوان الأخرس قائلاً: هل أدت الأمة الاسلامية واجبها إزاء هذا المخطط الصهيو اميركي؟ فنحن نريد أن نعرف الحقائق لكي نُشخّص الأخطار جيداً. وتابع: إن الصهاينة بإمكانهم تقريباً القيام بأي شيء في فلسطين، فيما تواجه القوى التي تريد أداء واجباتها خطر التهديد من اميركا، فالإدارة الاميركية تمكنت من خلق مناخ داخل الامة الاسلامية من شأنه تكريس العداء بين المسلمين أكثر من العداء للصهاينة.
من جانبه طالب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، في كلمته امام المؤتمر بان تعلن القدس الشريف عاصمة لفلسطين وان تنضم فلسطين الى عضوية الامم المتحدة على وجه السرعة.
وقال: اليوم وبسبب القضية التي اثيرت حول القدس الشريف والقرار الذي اتخذه الرئيس الاميركي فان واجبنا الشرعي والاسلامي يحتم علينا ان ندافع عن اولى القبلتين ومدينة الاديان السماوية. 
واضاف الجبوري: أنه لابد من التضامن مع الشعب الفلسطيني وبذل اقصى الجهود لاستحصال كافة حقوقه وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مشيرا الى أن تداعيات هذه القضية باتت خطيرة وتتطلب دورا جماعيا استثنائيا لضمان حق الفلسطينيين وانهاء معاناتهم التي استمرت لعقود طويلة.
وبين الجبوري، أن ما تعرض له الفلسطينيون من معاناة يعد اخفاقا واضحا على مستوى حقوق الانسان واهمالا كبيرا لحاضر ومستقبل شعب ظل طوال عقود ينتظر ان تنصفه القوانين الدولية والمنظمات الاممية ليحظى بحياة كريمة كسائر الشعوب الأخرى، مشددا على أنه لابد من التعاون والاتفاق حول رؤى قانونية مشتركة يمكن من خلالها الحفاظ على حقوق الاشقاء في فلسطين.
من جانبه، اعتبر الأمين العام لاتحاد برلمانات الدول الإسلامية، في كلمته، قرار أميركا بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، إهانة وتحدياً صريحاً للمشروعية الدولية والإرادة الجماعية للأسرة الدولية.
وأضاف محمود أرول قليج: إن هذه القضية تؤدي الى تبعات سيئة للقدس والمسجد الأقصى والعالم الإسلامي بأسره. وتابع: إن الإهتمام الذي توليه أمتنا بالقضية الفلسطينية لا توليه لأي موضوع آخر، وهذه هي القضية الرئيسية لأمتنا، ويؤيد ذلك ان جميع القرارات والبيانات الصادرة تتحدث عن ردود الفعل حيال الظروف الطارئة المرتبطة بالقدس.
وأردف قليج: في الحقيقة ان قرار أميركا له تبعات سلبية للمنطقة والعالم الإسلامي بأسره، ونحن لم نجتمع هنا لنكتفي بإصدار البيانات أو لنتحدث فقط، بل تجمّعنا هنا لنقوم بالدفاع عن فلسطين العاصمة الأبدية لفلسطين في إطار واجبنا الديني والأخلاقي، ولنبحث ما يجب علينا فعله في هذا المجال.
أما ممثل برلمان الجزائر يوسف عجيسه، فقد اعتبر في كلمته بالاجتماع انه لا وجود لفلسطين من دون القدس ولا وجود للقدس من دون فلسطين، وقال: إن الأمة الاسلامية تحتاج اليوم الى التلاحم أكثر من أي وقت مضى.
وقال عجيسة: على العالم الاسلامي والشعوب العربية والاسلامية أن ينتفضوا احتجاجاً على قرار أميركا الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، كما يتعين على الحكومات الاسلامية والعربية أيضاً اتخاذ اجراء لمواجهة هذا القرار الأميركي الصارخ. وأضاف: إن قرار أميركا نقل سفارتها الى القدس والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة للكيان الصهيوني يكشف عن الوضع المضطرب للأمة الاسلامية لأن بعض الدول الاسلامية بادرت الى مواجهة هذا القرار، ولكن البعض الآخر لا يكترث لعواقب هذا القرار الذي لا يستهدف فلسطين فحسب، بل كل مبادئ وهوية الكيان الوجودي للشعوب المسلمة. وأكد ان رسالة الشعوب المسلمة لحكوماتهم تتمثل في ان السبيل الأساس لمواجهة هذه المؤامرة يكمن في وحدتهم.
 
 
هذا وأصدر الإجتماع الطارئ للجنة فلسطين الدائمة، بياناً جاء فيه:
1- التأكيد على محورية القضية الفلسطينية والقدس بالنسبة للأمة الاسلامية، بحيث يتوجب على جميع دولنا ومجالسنا ومنظماتنا غير الحكومية التعاون فيما بينها، والتنسيق في المحافل الدولية والإقليمية من أجل دعم هذه القضية والدفاع عنها والانتصار لها، حتى تتحقق الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
2- التأكيد مجدداً على أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية والاسلامية، والإعراب عن الإدانة القوية لسلطات الاحتلال لانتهاكاتها المتكررة للمقدسات في مدينة القدس، والتنديد بإجراءات الكيان الصهيوني وممارساته غير الشرعية والمخالفة لكل القوانين الدولية التي تقوم بها سلطات الاحتلال في مدينة القدس والهادفة لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها الاسلامية والمسيحية.
3- رفض قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس، رفضاً باتاً وغير قابل للنقاش، باعتباره اعتداءً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف، وباعتباره أمراً باطلاً، يُعمّق التوتر ويفجر الغضب، ويهدد بدفع المنطقة إلى مزيد من العنف والفوضى.
4- التأكيد من جديد على أن واجب الدفاع عن مدينة القدس، مسؤولية كل المسلمين والعرب.
5- دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة، وتعزيزها في العالم الاسلامي، حتى يشعر كل مسلم أنه يشارك في هذه الانتفاضة العادلة والهادفة لمقاومة الظلم والعدوان الصهيوني، كل وفق ما يتوفر له من إمكانات.
6- التشديد على أن المقاومة، بكافة أشكالها، حق مشروع، حتى تتحقق الحقوق، وعلى رأسها حق العودة، وحق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، على أرض فلسطين.
7- التأكيد على ضرورة تفعيل نشاط الصناديق التي أنشأت من أجل القدس، لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة قوة الاحتلال، من خلال تأمين الدعم المادي وسد الحاجات اليومية لهذا الشعب المقاوم.
8- توجيه كل الجهود الاسلامية لوضع الإمكانات كافة في سبيل توصل الفلسطينيين إلى حقوقهم وتجنب كل الصراعات الأخرى.
9- حث الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين بأن تتحمل مسؤولياتها التاريخية نحو الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة ذاتال سيادة، ودعوة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
10- تسريع خطوات تنفيذ إتفاقية المصالحة الفلسطينية، بغية تعزيز الوحدة الوطنية وحشد كافة الطاقات لمواجهة المخاطر المحدقة بقضية فلسطين.
11- الدعوة إلى تفعيل القرارات الخاصة بحظر التعامل مع الكيان الصهيوني، وعدم انتهاك قوانين المقاطعة، ورفض التطبيع مع هذا الكيان بأي شكل كان.
12- تقديم خالص الشكر والعرفان للجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة وشعباً وبرلماناً على دعوتهم الكريمة لانعقاد الاجتماع وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وعلى هامش الاجتماع، إلتقت (الوفاق) بعدد من المشاركين، حيث سألتهم عن أهمية عقد هذا الاجتماع في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم الاسلامي.
وفي هذا الإطار، قال يحيى سعود رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني: إننا نشكر الجمهورية الاسلامية الايرانية على عقد هذا الاجتماع وليس جديد على الجمهورية الاسلامية بأن تدعم القضية الفلسطينية. وأضاف: إن المطلوب من البرلمانات العربية والاسلامية الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف مشرفة تجاه القضية الفلسطينية.
وقال سعود: هناك اليوم مخطط صهيو-أميركي للتآمر على الأمة العربية والاسلامية من أجل القرار الذي اتخذه الأرعن ترامب، وأضاف: إن نقل السفارة الأمريكية الى القدس يعني شرعنة الاحتلال ويمهد أيضاً لإقامة الدولة اليهودية، وتابع: إن هذا القرار مرفوض جملة وتفصيلاً ونحن اليوم نطالب كل الشعوب العربية والاسلامية أن تقف في وجه هذا القرار الأرعن ويجب أن نكون قلباً واحداً وأن نواصل الحراك الشعبي في الشوارع ونشعر أمريكا بأن هذا القرار يمس ويستفز مليار ونصف مليون مسلم في أنحاء العالم وأن هذا القرار مرفوض رفضاً قاطعاً.
بدوره، قال أورهانا طلايي رئيس لجنة اتحاد البرلمانيين في البرلمان التركي: إن هذا الاجتماع تم فيه اتخاذ قرارات هامة، ولكن منذ احتلال الصهاينة للأراضي الفلسطينية نجتمع ونتحدث ونناقش ونكرر مثل هذه الاجتماعات، ولكن في هذه الاجتماعات يجب علينا أن نتخذ قراراً قاطعاً ومؤثراً في هذا المجال، وأضاف: إن هذه الخطوة تجمع بيننا كدول اسلامية من أجل أن نقف صفاً واحداً في دعم الشعب الفلسطيني.
من جهته، قال يوسف عجيسة، النائب في البرلمان الجزائري: إننا نمر بمرحلة حساسة جداً تقتضي منا أن تجتمع الأمة خاصة بعد القرار الأمريكي الجائر الذي نطق به ترامب، وأضاف: إن القرار يحتاج منا إلى ردة فعل قوية والذي جاء بإعلان حرب على الأمة الاسلامية. وأضاف: كان لزاماً على الأمة من خلال مؤسساتها ومجالسها أن تجتمع وتبين الموقف وتوحده تجاه هذا القرار ودعم القضية الفلسطينية بشكل عام.
 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/7858 sec