رقم الخبر: 209337 تاريخ النشر: كانون الأول 16, 2017 الوقت: 19:43 الاقسام: محليات  
فورين بوليسي: إبن سلمان لا تعنيه القدس وقرار ترامب لم يكن له أثر في (بلاد الحرمين ومهد الإسلام)

فورين بوليسي: إبن سلمان لا تعنيه القدس وقرار ترامب لم يكن له أثر في (بلاد الحرمين ومهد الإسلام)

استغرب المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، روبرت ساتلوف، من موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

وكتب مقال نشرته مجلة (فورين بوليسي) الأميركية، أنه كان يتوقع (غضبا كبيرا) في أروقة النظام السعودي و(موجات من المتظاهرين المناهضين للولايات المتحدة) في شوارع المملكة، لكن إعلان ترامب لم يكن له أي تأثير حقيقي في مسقط رأس الرسول ومهد الإسلام وحاضنة الحرمين الشريفين، لا شعبيا ولا رسميا.
لم تنتفض الرياض نصرة للقدس ولم تمتلئ بعشرات الآلاف من السعوديين المدافعين عن القضية الفلسطينية ردا على إعلان ترامب، وأهل العلم في المملكة التزموا الصمت، بل تباهوا بالعلاقات المتينة مع ترامب ومع الحكومة الإسرائيلية مؤخرا، ولا سيما الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ووزير العدل السابق محمد العيسى، الذي لم يتعرض إطلاقا لقضية القدس، وتحدّث في المقابل بفخر كبير عن الصداقات التي أقامها مع الحاخامات في أوروبا وأميركا، والزيارة التي قام بها أخيراً إلى كنيس في باريس، وأكّد التزامه الحوار القائم بين الأديان.
واعترف ساتلوف بأنه (تفاجأ وصُدم ودُهش) من موقف العيسى، الذي قال إنه الأمين العام لـ (منظمة قامت لعقود طويلة بنشر تفسير متطرف للإسلام السني وتمويل المدارس والمساجد والمؤسسات الدينية الأخرى التي كانت حاضنة للجهاديين السنة).
وتفاجأ أكثر بأن ولي العهد السعودي لم يزد على (كلمة واحدة فقط) عند سؤاله عن قرار نقل السفارة الأميركية، لينتقل ابن سلمان بسرعة إلى الحديث عن العلاقات الأميركية - السعودية وكيف يستطيع البلدان العمل معاً للحد من آثار القرار واستعادة الأمل في عملية السلام الإسرائيلية ــ الفلسطينية.
ومن الواضح، وفقا لتقديرات صحفية، أن ساتلوف انضم، إلى جانب الصحفي الأميركي الشهير توماس فريدمان وغيره، لنادي معجبي محمد بن سلمان، إذ تحوّل مقاله فجأة إلى قصيدة مدح فيها الأمير (السياسي الماهر بالفطرة).
فالرسالة المسمومة التي حاول ساتلوف إيصالها بمقاله الذي كتبه بعد زيارته للرياض ولقائه ولي العهد السعودي في فترة إعلان ترامب عن القدس، هي أن (العرب عامة والمسلمين خاصة تخلّوا عن القدس وفلسطين)، ويمكن تَبيّن هذه الرسالة بوضوح في الفقرة الأخيرة من مقاله، التي يقول فيها:
... من توقع أن تكون ردة فعل الدول العربية والإسلامية على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مروعة، وتنبأ بخروج بحر من التظاهرات المناهضة للولايات المتحدة وتعرّض المواطنين الأميركيين لاعتداءات والمؤسسات والمصالح الأميركية لأعمال شغب في هذه الدول، وحذّر من نهاية النفوذ الأميركي في المنطقة، كان مخطئاً تماماً. فردّة الفعل في الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة كانت بشكل عام رصينة ومتزنة وناضجة. المملكة العربية السعودية، مهد الإسلام، هي خير مثال على ذلك.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6297 sec