رقم الخبر: 209109 تاريخ النشر: كانون الأول 13, 2017 الوقت: 14:31 الاقسام: محليات  
الرئيس روحاني: ايران على أتم الاستعداد للتعاون مع كل دولة من الدول الإسلامية للدفاع عن القدس الشريف
خلال كلمته امام القمة الاسلامية في اسطنبول

الرئيس روحاني: ايران على أتم الاستعداد للتعاون مع كل دولة من الدول الإسلامية للدفاع عن القدس الشريف

أكد الرئيس حسن روحاني في كلمة امام القمة الاسلامية في اسطنبول، بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الاستعداد للتعاون مع كل دولة من الدول الإسلامية للدفاع عن القدس الشريف دون أي تحفظ أو شرط مسبق.

وفيما يلي نص كلمة الرئيس روحاني: 

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير

فخامة الرئيس أردوغان، رئيس جمهورية تركيا الموقر

أصحاب الفخامة والسمو، رؤساء الدول الإسلامية

أصحاب السعادة، رؤساء الوفود المشاركة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استهل كلمتي بتوجيه الشكر والامتنان الى أخي العزيز فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان لإقامة هذا المؤتمر الهام الذي سبب في إقامة هذا الاجتماع هو تبادل الأفكار حول مأساة محزنة وجرح قديم في الأمة الإسلامية خلال ١٠٠ عام مضت والتي بدأت بمؤامرة بلفور واستمرت لتشهد الآن فتح صفحة جديدة بعد الإجراء غير المشروع للرئيس الأمريكي لنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس الشريف.

اننا اليوم نتحدث عن القدس وهي أولى قبلة المسلمين وثالث الأماكن الإسلامية المقدسة اننا نتحدث عن القدس وهي الهوية حيث تعرف فلسطين بإسمها، وما رأيناه من انتفاضة الشعب الفلسطيني المجاهد خلال الأيام المنصرمة في مواجهة أمريكا والمحتلين الصهاينة قد أثبتت جليا مرة أخرى بأن الفلسطينيين لم يعقدوا أمالا على المشاريع التافهة بل وانهم لازالوا يؤكدون ويصرون على مطالبهم الحقة والمشروعة.

بكل سرور أن الدول الإسلامية ردت ردا سريعا على توجه الإدارة الأمريكية بشان القدس حيث إقامة هذا المؤتمر خير دليل على هذا التقييم الصائب من القرار الخاطئ للرئيس الأمريكي.

الأخوة والأخوات

علينا ان نستغل كافة الطرق والأساليب الممكنة للحيلولة دون تنفيذ هذا الإجراء الغير مشروع الذي اعلنته الإدارة الامريكية لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو أن ما هي العوامل والأسباب التي أدت إلى أن يتجرأ الرئيس الأمريكي وينتهك الحرمات.

اننا نعتقد أن الذي شجّع وسبب في اتخاذ هذا القرار اكثر من اي شيء آخر هو محاولة البعض لإقامة العلاقة مع الكيان الصهيوني والتنسيق والتعاون معه. وبدلاً من أن يقوم بمواجهة التهديدات الصهيونية يتعاون مع أمريكا والكيان الغاصب في تقديم وصفة علاجية لمستقبل فلسطين حيث بتنفيذها يسيطر الصهاينة على فلسطين إلى الأبد.

واليوم يعرف الجميع أن المسلمين والعرب ليسوا اكبر خطر على اليهود بل الخطر الأكبر لهم يتمثل في المشروع الصهيوني. المسلمون والمسيحيون واليهود هم أصحاب هذه المنطقة تاريخياً بينما يكون الصهاينة غرباء ودخلاء بينهم وأنهم فرضوا أنفسهم على هذه المنطقة ونثروا بذور الإرهاب والعنف فيها منذ بدايات القرن الماضي.

اننا نرى أن الكيان الصهيوني هو الذي يتحمل مسؤولية قتل الفلسطينيين وتشريدهم وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية في فلسطين بينما كانت الولايات المتحدة الأمريكية بجانبها ومعها في كل هذه الجرايم وكانت تدعمها بممارسة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لصالح هذا الكيان ولم تترك اسلحة هدامة إلا وزودت هذا الكيان المتعطش للحرب بها. ومع الأسف رأينا أن البعض تحاكم بها في الأعوام الماضية وطلب دعمها وعلّق آمالاً على وساطتها في حين لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية في يوم من الأيام وسيطاً نزيهاً وصادقاً ولن تكون كذلك في المستقبل. أن ما قامت به الإدارة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة أثبتت جلياً للذين كانوا يترصدون بارقة أمل منها لممارسة دور إيجابي في معالجة الأزمة الفلسطينية، بأن أمريكا لا تفكر إلا بمصالح الكيان الصهيوني ولا غير ولا تحترم مطالب الفلسطينيين المشروعة.

السيد الرئيس

ولمواجهة هذه الممارسات الظالمة وقصيرة النظر لابد لنا أن نتخذ الإجراءات العملية التالية ونضعها نصب أعيننا ضمن إطار برنامج جماعي وهي:

1- ان من الضروري أن يدين هذا الاجتماع القرار الأمريكي الأخير في الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها ادانة شديدة.

2- ان وحدة العالم الإسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني تعتبر أمراً ضرورياً في الوقت الراهن ولو كانت بعض الخلافات في الآراء والرؤى لكننا يجب ألا نختلف في الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية. اننا نعتقد ان كل القضايا في العالم الاسلامي يمكن معالجتها وتسويتها بالحوار وان الوحدة الإسلامية هي الطريق الوحيد الذي يمكننا من دعم حقوق الأمة الاسلامية والقدس الشريف.

3- على الإدارة الأمريكية أن تعي حقيقة وهي أن العالم الإسلامي لن يبقى متفرجاً بشأن مصير فلسطين والقدس الشريف وأن الاستهتار بالقرارات الدولية وآراء الأغلبية الساحقة في المجتمع الدولي بخصوص القضية الفلسطينية تكون عملية مكلفة سياسياً.

4- على الدول الإسلامية أن تطرح موقفها المبدئي في معارضة القرار الأمريكي الأخير بشكل موحد وذلك في محادثاتها مع حلفاء أمريكا لاسيما الدول الأوروبية وان تؤكد على ضرورة صمود هذه الدول أمام قرار ترامب الأخير.

5- لابد من أن تعود القضية الفلسطينية وتكون القضية المركزية للعالم الإسلامي والآن وبعد هزيمة الدواعش في العراق وسوريا وضرورة استمرار مكافحة التنظيمات الإرهابية الأخرى، علينا الا نتجاهل مخاطر الكيان الصهيوني والترسانة النووية التي يملكها والذي يهدد العالم برمته.

6- لمنظمة الأمم المتحدة ولاسيما لمجلس الأمن والجمعية العامة دور مفصلي في المرحلة الراهنة في معارضة القرار الأمريكي الأخير فمن هنا على البعثات الدبلوماسية للدول الإسلامية في المنظمة الدولية أن تكون نشطة في محادثاتها.

7- لابد من الرصد ومراقبة ممارسات الكيان الصهيوني بشكل مستمر وان اقتضت الضرورة ان تقوم منظمة التعاون الإسلامي بعقد اجتماعاتها على مستوى الوزراء او القادة لاتخاذ القرارات اللازمة.

وختاماً أعلن بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتم الإستعداد للتعاون مع كل دولة من الدول الإسلامية للدفاع عن القدس الشريف دون أي تحفظ أو شرط مسبق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2116 sec