رقم الخبر: 209050 تاريخ النشر: كانون الأول 12, 2017 الوقت: 18:18 الاقسام: مقابلات  
الشيخ همام حمودي: سيكون للحشد الشعبي دور في الامن الاجتماعي واعمار المناطق المحررة
في حوار خاص مع الوفاق:

الشيخ همام حمودي: سيكون للحشد الشعبي دور في الامن الاجتماعي واعمار المناطق المحررة

* إنتهت قضية تقسيم إقليم كردستان الى غير رجعة * مشروعنا القادم هو محاربة الفساد وحفظ المال العام وطمأنة الشعب على مستقبله * وجود اللواء سليماني مع المقاتلين ومدى محبة الشعب الايراني كانت رسالة طيبة للعراقيين * المجلس الاعلى اليوم عاد الى اصوله ونحن أعلنا التصحيح

الوفاق/خاص- مختار حداد/  شهد العراق خلال الأشهر الأخيرة تحولات على المستوى السياسي وتمثلت بتغييرات في المجلس الأعلى الاسلامي في العراق وكذلك تطورات ميدانية هامة أدت إلى إنهاء داعش في هذا البلد، كما أن العراق على أعتاب انتخابات برلمانية هامة ستقام بعد أشهر.
كل هذه التطورات وما هو مرتبط بها بحثته الوفاق مع الشيخ همام حمودي رئيس المجلس الاعلى الاسلامي ونائب رئيس مجلس النواب العراقي.
س: العراق يقترب من إنتخابات برلمانية، هل سيتم إقامتها في وقتها المحدد؟ وهل بدأت المشاورات لعقد التحالفات؟
ج: في ما يتعلق بموضوع الانتخابات، البحث الموجود الآن في الساحة العراقية بين رأي من يقول نؤجل الانتخاب ورأي يقول يجب اجراؤها في وقتها التزاماً بالدستور.
الذي يطالب بالتأجيل يقول ان الاوضاع غير طبيعية خاصة فيما يرتبط بموضوع النازحين ولكن في العمق، الموضوع هو بسبب الاختلافات السياسية الموجودة في داخل الاحزاب سواء التي كانت في كردستان العراق أو في المناطق الغربية. هذا الموضوع في الحقيقة هو الآن مجرى البحث والامم المتحدة ايضا داخلة في هذا الموضوع.
نحن في مجلس النواب سوف نهيّئ كل مستلزمات اجراء الانتخابات في وقتها من حيث موضوع القانون سواء كان قانون المحافظات أو قانون انتخابات مجلس النواب ومازالت مفوضية الانتخابات تسجل الاحزاب.
اما التحالفات لحد الآن لم يطرح هذا الموضوع، صحيح هناك بعض الاستشرافات للمستقبل وطرحت في الاعلام ان فلان كتلة قد تكون مع رئيس الوزراء وفلان كتلة قد تكون مع بدر أو دولة القانون أو غيرها ولكن بشكل تفصيلي وحاسم قد يؤجل هذا الموضوع الى نهاية الشهر القادم. 
س: ما هو برنامج العراق لمرحلة ما بعد داعش؟
ج: إستطاع الشعب العراقي وقواته المسلحة بتوجيهات المرجعية العليا وحكمة رئيس الوزراء ان ينهي وجود داعش العسكري ودولة الخلافة والخرافة.
المطلوب الآن بعد الحرب هو عودة النازحين وإعمار المناطق المتضررة، وفي موضوع المصالحة المجتمعية هناك مساع جادة لتحقيقها ونقصد بها ليست مصالحة سياسية وانما هناك قد تكون تجاوزات على أموال خاصة بين هذا الطرف أو ذاك الطرف قد تدخل فيها عشائر وثأر شخصي أو ثأر عشائري وما شابه وهذا يحتاج الى حركة اجتماعية من وجوه القوم والعشائريين مدعومين من البرلمان أو الحكومة من أجل حل مثل هذه المشاكل التي خلقها داعش.
الموضوع الثاني في هذه المسألة هو اعمار المدن وهناك مساع دولية باتجاه تحصيل مساعدات في هذا المجال لأعمار هذه المناطق. 
والموضوع الآخر هو مواجهة التحدي الأمني، حيث كما تعرفون ان داعش انسحبت في معاركها الأخيرة وذهبت الى الصحراء أو الى خارج العراق وبالتالي مسألة حماية المناطق المحررة وكذلك المدن أمنيا أمر ضروري ومهم ونحن نعتقد بان النجاح سيكون حليفنا في هذه المسألة، بإعتبار ان كافة مناطق الصحراء قد تم تفتيشها ومتابعة أوكار داعش كما ان البيئة والحاضنة للارهابيين أصبحت الان ناقمة عليهم بسبب ما خلفوه من آثار سيئة ومن دمار، ونعتقد ان التحدي الامني لم يكن كما كان في السابق. 
الموضوع الثالث هو الفكر والتوجهات التي طرحها داعش في طريقة تعامله مع الآخر وتكفير الآخرين والبطش بغير المسلمين.
كما ان هناك مساعي من الاخوة في الحشد ولهم دور طيب في المناطق المحررة ويعدون الجهة التي تحافظ على امنهم وعلى مستقبلهم وكذلك بالتعاون مع الاوقاف في ايجاد الخطباء الجيدين المناسبين لبث الفكر الاسلامي الصحيح ولمواجهة الفكر المنحرف.
ونعتقد ان الحشد كما كان له دور في اسقاط دولة الخلافة وفي تحرير الأرض، سيكون له دور ان شاء الله في تحقيق الامن الاجتماعي وكذلك في مجال إعادة البناء في هذه المناطق. 
س: كيف سيكون شكل العلاقة بين ايران والعراق بعد الانتهاء من أزمة داعش، خاصة أن الجمهورية الاسلامية كان لها دور في مكافحة الارهاب؟
ج: كما اشرت فان موضوع داعش هو قضية عالمية وتحتاج الى تبادل الخبرات والمعلومات والمتابعات وعدم ترك هذه الجرثومة لانها قابلة للنمو ونعتقد ان الجمهورية الاسلامية التي وقفت مع المشروع الدستوري الديمقراطي في العراق من اول يوم وكان لها الاثر الطيب في حل الكثير من مشاكلنا سواء في موضوع الكهرباء وفي قضايا الغاز ومواضيع الإعمار الأخرى، وكما وقفت معنا أيضاً في قضية مواجهة داعش بخبرتها وبدعمها، لها دور مهم أيضاً في إعادة الاعمار خاصة والتجربة الكبيرة التي اكتسبتها ايران في هذا المجال ما بعد الحرب، ونحن بحاجة لها، كما ان القطاع الاقتصادي والاستثماري في العراق مفتوح على الاخوة في الجمهورية الاسلامية وأعتقد ان تجربة وجود شخصيات مثل الحاج قاسم سليماني في العراق ومع المقاتلين ومع الجيش العراقي وفي اوساطهم أعطت رسالة طيبة من شخصية بمثل هذا المستوى العسكري العالي التي تتقدم وتواجه الموت من أجل تحرير هذه الأرض، والتي كانت رسالة طيبة للشعب العراقي ودليل على محبة الشعب الايراني لهذا الشعب واستعداده للتعاون والاخلاص معنا.
س: كيف سيكون برنامج المجلس الاعلى الاسلامي العراقي في مرحلة عمله الجديد؟
ج: المجلس الأعلى شجرة طيبة وارفة، هو نشأ في الايام الصعبة من تاريخ العراق ونشأ على يد أناس علماء ومضحين قدموا شهداء كثيرِين واستشهد بعضهم في هذا الطريق ايضاً كرئيس المجلس الأعلى آية الله السيد محمد باقر الحكيم، شهيد المحراب.
المجلس الأعلى لم يبن في وقت الرفاه ولا وقت الرخاء ولم يبن في تنافسات مناصبية أو تنافسات اجتماعية وانما بني في فترة من يتقدم للشهادة، وبالتالي فأساس المجلس الأعلى أساس متين وتأسس منذ اليوم الاول على أساس التقوى والجهاد ونصرة الشعب العراقي وتخليصه من الطاغية صدام والاعتماد على هذا الشعب في بناء مستقبله.
المجلس الاعلى اليوم عاد الى هذه الاصول ونحن أعلنا التصحيح في اجتماع الهيئة العامة في الشهر الثامن، وكان شعارنا التصحيح، وقصدنا من التصحيح العودة لهذه الاصول والعودة الى الشهيد الصدر الذي اوصانا بالذوبان بالامام الخميني (قدس سره الشريف) كما هو ذاب في الاسلام والعودة الى الامام الخميني (قدس سره الشريف) وتوجيهاته في مواجهة الاستكبار والظلم والى التعلق بالاسلام كمنهج للحياة وبالعودة الى شهيد المحراب وحركته الدؤوبة على جميع المستويات الداخلية والخارجية والجهادية والثقافية والفكرية والعودة الى المجاهدين من قوات الحشد وخدمتهم والدفاع عنهم، وقد قمنا في هذا المجال في مجلس النواب بالكثير من الانجازات في حماية الحشد ومنها قانون الحشد، والعودة الى محور المقاومة وهو المحور الذي يواجه مساعي تركيع هذه الامة واذلالها، والتعاون مع محور المقاومة لإشاعة مفاهيم المقاومة بين صفوف الشباب. العودة الى بناء مؤسسة تستند على قواعد وأسس سليمة وبناء مهارات ليس على بناء شخصيات أو ما شابه. العودة الى بناء مؤسسة دينية اسلامية لها قواعدها واصولها وتعتمد وترسم مستقبلها وهذه هي الأسس التي اعتمدناها في التصحيح. نعم هذا التصحيح جديد ولكنه أيضاً أصيل في انفتاحه ونزوله الى الساحة ودعمه للحشد وحتى في مواجهة (اسرائيل)، حيث نحن رفعنا في مداولاتنا الداخلية بانه الكيان العدو الذي يواجهنا والعدو الذي يريد ان يقسم العراق ويساعد من يقسم العراق. 
وفي مجلس النواب ايضا اصدرنا قراراً بتجريم من يرفع علم (اسرائيل) ووضعنا علم (اسرائيل) تحت اقدام المشاة الحسينيين في الأربعين، والرئيس الفرنسي ماكرون عندما تحدث عن الحشد قمنا باعتصام امام السفارة الفرنسية لتدخله في شؤوننا الداخلية وفي المس بمؤسسة نعتبرها هي سبب عزّة العراق كما منعت داعش من الوصول الى اوروبا.
هذا هو المجلس الاعلى الجديد الذي يعبر عن أصالته بهذه الجدية.
س: هل انتهى العراق من أزمة اقليم كردستان؟
ج: نحن في هذا العام حققنا إنتصارين كبيرين؛ انتصار إنهاء دولة داعش في تحرير مدينة موصل بالكامل والوصول الى الحدود السورية وتأمين الحدود المشتركة.
وبارك الله تعالى لنا وارسل لنا هدية أخرى في موضوع كان يطرح بين حين وآخر وهو موضوع الإنفصال وأن الحدود تصنعها الدماء وان ما يصنع بالدم لا نسمح بتغييره.
والموضوع الآخر كان قضية الاستفتاء التي طرحها مع الأسف مسعود البارزاني مع كثرة النصائح له. وقد اعتبرنا ذلك طعنة من الخلف في وقت كنا موجهين بنادقنا الى داعش حيث انه فتح لنا جبهة ثانية في وقت حرج. وأساء الى العلاقة التاريخية مابين ابناء الشعب العراقي وخصوصا ما بين الشيعة والكرد بهذا الموقف السيّئ ولكن الحمدالله كانت هيبة الدولة العراقية وحكمة رئيس الوزراء وقوة الجيش والشرطة والحشد وتعاون بعض اطراف البيشمركة وبعض الاخوة الكرد الذين لهم موقف واضح من هذه القضية، هو ما أنهى قضية التقسيم الى غير رجعة وأعطى جرعة معززة مرة أخرى الى الحشد والى الدولة العراقية والى مؤسساتها. وفي الحقيقة ان ذلك ليس فقط منع التقسيم انما أعاد الاقليم الى حدوده التي ينبغي ان يكون عليها. لأنه كان متمدداً ومتجاوزاً لحدوده وقد تتعززت هيبة الدولة ودورها.
وكما اشار سماحة السيد السيستاني الالتزام بالدستور وان يكون هو خيمة واساس لأي إتفاق وإلتزام والمتجاوز على الدستور يجب أن يحاسب.
نحن نأمل في مجلسنا القادم في 2018 ان نكون في آفاق أخرى، الدستور وتحكيم الدستور وان شاء الله نعمل على مواجهة الفاسدين بعد أن انهينا موضوع داعش، مشروعنا القادم هو محاربة الفساد وحفظ المال العام وطمأنة الشعب على مستقبله ومصيره.
س: الرياض أعلنت بأنها تريد علاقات جديدة مع بغداد، ولأن هناك سمعة سيئة للسعودية من خلال دعمها للارهاب في العراق، فهل يمكن الثقة بها الآن؟ 
ج: العراق في الحقيقة نظراً للتنوع الموجود فيه ونظراً لموقعه وتاريخه في المنطقة، هو منفتح على الجميع، وقلنا نحن نتعامل وفق الدستور في الانفتاح على جميع الدول خاصة دول الجوار، لكن على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون احدنا الآخر ووجدنا تفاعلاً عالياً من دول الجوار ما عدا السعودية مع الأسف والتي كان لها دور آخر في الفترة الماضية بالإساءة للتجربة العراقية وتضعيفها.
الان السعودية وبعد أن وجدت أن هذه التجربة غير قابلة للفشل، لأن الدولة العراقية وأساسها الدستور والشعب، لا يمكن ازالتها . وقد تم استخدام كافة الطرق لإضعافها مثل الحرب الطائفية وتشويه السمعة وداعش الاحتلال والتقسيم وغيرها وقد باءت كلها بالفشل، فلابد ان يخضعوا للأمر الواقع في نهاية الأمر.
نحن في هذا الموضوع كقرار حكومي برلماني نرحب بعلاقات مع الجميع وفق الدستور لكن لا نسمح بأي تدخل في شأننا الداخلي.
وفي زيارة لوفد من البرلمان العراقي الى السعودية، عندما انتقد العراق لعلاقته الجيدة والحسنة مع ايران، كان جوابنا واضح وصريح لهم ان هذا شأن يخصنا وعلاقتنا مع ايران علاقة تاريخية ولها اسسها ونحن ننفتح على الجميع ولا نسمح لأحد أن يتدخل في علاقتنا أو في سياستنا أو اولويتنا وفيما يحقق مصالح شعبنا.
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 2/3146 sec