رقم الخبر: 208933 تاريخ النشر: كانون الأول 11, 2017 الوقت: 15:13 الاقسام: محليات  
ظریف: على أوروبا ان لا تتبع سیاسات البیت الأبیض
في مقال له نشرته صحيفة النیویورك تایمز

ظریف: على أوروبا ان لا تتبع سیاسات البیت الأبیض

دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اوروبا لعدم تكرار أخطائها السابقة بمواكبة الادارة الاميركية في إضعاف الاتفاق النووي، مؤكدا ان عدم الثقة باميركا أمر متوقع تماما -من اتفاق باريس للبيئة حتى قضية القدس-.

وفي مقال له نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" كتب ظريف: للأسف انه خلال الأشهر الأحد عشر الماضية كان رد حكومة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على حسن نية ايران (بعد الاتفاق النووي) مجرد التحجج بالأعذار وسوء التصرف، الا ان عدم الثقة باميركا متوقع تماما -من اتفاق باريس للبيئة حتى قضية القدس- .

واشار وزير الخارجية الايراني الى نكث العهود من جانب اميركا في الماضي ومواكبة الدول الأوروبية لها بعد الاجراء الطوعي الذي قامت به ايران بوقف عملية التخصيب النووي كخطوة لبناء الثقة، معربا عن امله بأن لا تكرر اوروبا خطأها السابق وان لا تواكب اميركا هذه المرة.

واضاف، انه وقبل 10 اعوام من المفاوضات التي انتهت الى الاتفاق النووي في العام 2015 كانت هنالك لإيران مفاوضات مماثلة مع بريطانيا وفرنسا والمانيا وان الدبلوماسيين الاميركيين ومن اجل تشجيع ادارة بوش على اعطاء الفرصة للدبلوماسية، طلبوا من ايران وقف الانشطة المتعلقة بالتخصيب موقتا بصورة طوعية وقد قبلت ايران ذلك الا انه وبعد ان بدا ارضاء اميركا امرا صعبا ارتكب الاوروبيون خطوة خاطئة وطلبوا من ايران تحت ضغوط اميركا بأن تتخلى عن جميع انشطتها المتعلقة بالتخصيب وهو الأمر الذي افضى الى فشل المفاوضات ولم يتمكن الاوروبيون؛ لا من اقناع اميركا ولا وقف البرنامج النووي الايراني.

وتابع ظريف، ان المفاوضات المتقطعة التي جرت في الاعوام التي تلت ذلك لم تصل الى نتيجة ولغاية العام 2013 حيث جئنا الى طاولة المفاوضات مرة اخرى ودخلنا المفاوضات مع اميركا بصورة مباشرة، رفعت ايران عدد اجهزة الطرد المركزي لديها من نحو 200 في العام 2005 الى اكثر من 20 الفا ولم يتم الحديث عن انهاء عملية تخصيب اليورانيوم داخل ايران.

واكد وزير الخارجية الايراني، ان الاتفاق النووي كان انتصارا نادرا للدبلوماسية على المواجهة، ومن الخطأ إضعاف هذا الاتفاق، واضاف، ينبغي على اوروبا عدم تاجيج قرار واشنطن لتغيير التركيز الى ازمة غير ضرورية اخرى -سواء المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الدفاعي الايراني او نفوذنا في الشرق الاوسط-.

وتابع، ينبغي علي التاكيد بان القدرات العسكرية الايرانية تاتي مطابقة للقوانين الدولية وهي دفاعية الطابع تماما. ان موقفنا الدفاعي نابع من الحسابات الجيوستراتيجية الدقيقة والمعتقدات الدينية والاخلاقية الراسخة. عقيدتنا الدفاعية كذلك مبنية على تجربة تاريخية: انه خلال الحرب العراقية الايرانية، اطلق صدام حسين صواريخ روسية الصنع على مدننا، صواريخ احتوى بعضها مواد كيمياوية وضعها الغرب تحت تصرف هذا البلد (العراق). وحينها لم يلتزم العالم الصمت فقط بل لم تكن هنالك اي دولة مستعدة لبيع السلاح لايران لنتصدى للعدوان على الاقل.

واضاف ظريف في مقاله، ان تعهدنا بالدفاع عن انفسنا ليس شعارا. لقد نشرنا صواريخنا فقط امام عدد محدود من الاعداء الاشرار؛ نظام صدام حسين وحلفائه الارهابيين وداعش، وان هجماتنا كانت فقط للرد على مجازرهم البشعة ضد الايرانيين. ان اي حكومة في البلاد لن تجعل الشعب مكشوفا بلا دفاع. ينبغي على المجتمع الدولي خاصة اوروبا ان يدركوا هذا الامر وان يركزوا جهودهم بدلا عن ذلك على مواجهة التهديدات الحقيقية في العالم مثل الحروب التي تجتاح الشرق الاوسط.

وكتب ظريف، اننا نطلب من الاطراف المسؤولة ليدركوا ضرورة النظرة للمستقبل وان يسمحوا لنبحث عن الامل في آفاق مشتركة في مستقبل اكثر سلاما وان نمتلك الشجاعة الكافية لنقوم باجراءات ملموسة لتحقيق هذا الامر. لقد اقترحت في العام 2015 عقد اجتماع للحوار الاقليمي كسبيل لجمع ايران وجيرانها للتعاون في مسار السلام. اننا نأمل بأن يركز اللاعبون المسؤولون من خارج منطقة الشرق الاوسط جهودهم لارغام حلفائهم في المنطقة لاخذ مقترحنا بجدية. اننا نعتقد بان هذا المقترح يمكنه ان يشكل بداية جدية ومرة اخرى ندعو جميع جيراننا للمشاركة في هذا المشروع.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2070 sec