رقم الخبر: 208761 تاريخ النشر: كانون الأول 09, 2017 الوقت: 17:46 الاقسام: مقابلات  
الشيخ قيس الخزعلي: الادارة الامريكية ستحاول تمديد بقاء قواتها في العراق وهذا ما لا يمكن ان نسمح به وسنقف امامه
في حوار خاص مع الوفاق:

الشيخ قيس الخزعلي: الادارة الامريكية ستحاول تمديد بقاء قواتها في العراق وهذا ما لا يمكن ان نسمح به وسنقف امامه

* الجامعة العربية والسعودية ومن أيد اعتبار حزب الله كياناً ارهابياً اثبتوا عبريتهم وليس عروبتهم * لم تقدم الجمهورية الاسلامية أي نوع من المساعدة بدون مركزية الحكومة العراقية * هناك محاولات داخل أمريكا لإعتبار عصائب أهل الحق والنجباء منظمات ارهابية وإذا أرادوا أن يعتبرونا ارهابيين فليضعوا ضمان مصالحهم في العراق بعين الإعتبار

الوفاق/خاص/مختار حداد - شهد العراق مؤخراً انتصاراً كبيراً في الحرب على الارهاب، حيث استطاع القضاء على دولة داعش الخرافية وتحرير جميع المناطق من يد هذه الجماعة الارهابية.
ولبحث أهمية هذا الانتصار والتطورات الأخرى، التقت الوفاق بالشيخ قيس الخزعلي، أمين عام حركة عصائب أهل الحق في العراق، وهي من الفصائل البارزة للحشد الشعبي.
س: كيف تقيمون أهمية انتصار جبهة المقاومة على داعش وتحرير المناطق التي كان يحتلها؟
ج: طبعا ان الانتصار الذي حصل على التكفيريين بمختلف مسمياتهم سواء النصرة وداعش وغيرهم، هو انتصار تاريخي بكل معنى الكلمة وآثاره وتداعياته سوف تكون على اكثر من مستوى ومن ضمنها الجانب التاريخي وهذا سوف يعتبر احد اهم الانجازات في تاريخ الاسلام.
أما الجانب الثاني وهو جانب معنوي كذلك، فانه يعطي الثقة العالية لمحور المقاومة بانه يستطيع ان يحقق الانتصارات، وكذلك على الجانب السياسي حيث يعتبر انتصار على المشروع الامريكي الاسرائيلي في تقسيم المنطقة وبالتالي أصبح تقسيم العراق وسوريا بحكم المستحيل.
وهو كذلك انتصار على المشروع السعودي حيث كانت لديهم حسابات خاصة في العراق ، وكانوا غير مسرورين لتجربة الحكم الجديدة والاغلبية التي تحكم وكذلك الانزعاج من وضع سوريا، ولذلك ارادوا تغيير نظام الحكم وافشال الدولة.
كما ان هذا الانتصار من الناحية العسكرية اثبت لكل الاعداء ان محور المقاومة الآن يمتلك في كل ميدان من الميادين من القوة العسكرية ما يجعل كل مشاريع الاعداء تفشل وتنهزم وتخسر أمامها. كما أن داعش لم يكن إلا مجرد أداة عسكرية تقف خلفها مشاريع منها مشروع الكانتونات أو المشاريع المحلية السياسية وهي كانت تابعة لأجندات خاصة منها اقليمية وهي أجندة السعودية وغيرها وأجندة امريكية وصهيونية وبريطانية، ومن أجل إعادة تقسيم المنطقة وذلك بعد مرور100 عام عن اتفاقية سايكس بيكو.
نحن انتصرنا على أشد قوة ظلامية على مر تاريخ البشرية وطبعا هذا الكلام ليس من باب المبالغة، يعني منذ أن خلق الله آدم عليه السلام الى الآن لم تأت قوة بهذه العنجهية والقسوة مثل داعش.
فهو انتصار عسكري بامتياز وانتصار سياسي على الارادات والمشاريع السياسية التي كانت تقف خلف داعش.
س: الأمريكان كانوا يدّعون بأنه من الصعب القضاء على داعش وشكلوا تحالفاً، كيف تنظرون الان الى استمرار تواجد الامريكان في العراق وسوريا بعد انتهاء ذريعتهم؟
ج: طبعا وجود الامريكان خلال الفترة التي مضت لم تكن لاحتياجات عسكرية بقدر ما كانت حسابات سياسية لدى الحكومة العراقية، ونحن تفهمنا الوضع وعملنا على عدم تسبب احراجات للحكومة في ظل الوضع الخاص بالعراق، طبعا الوضع في العراق اكثر خصوصية بإعتبار ان هناك دولة معترف بسيادتها وحكومة معترف بها وبالتالي استمرار التواجد الامريكي بهذا الوضع وبهذا الحجم هو أمر غير ممكن ابدا ولا يمكن أن يستمر بانتفاء المسوّغات هم كانوا يقولون اننا نريد ان نساعد العراق للانتصار على داعش، هذه كانت حجتهم واليوم إنتهى داعش، اذاً هذا التواجد العسكري ليس مبررا وان شاء الله سوف تكون هناك مواقف واضحة في معالجة هذا الموضوع واعتقد ان العراق يمتلك الآن القوة الوطنية والسيادية والقوة السياسية والقوة العسكرية والمعنوية مما تجعله قادراً تماما على تثبيت سيادته وعدم السماح بتواجد قوات اجنبية، لان العراق قوي عسكريا واثبتت كل صنوفه بما فيها القوات الجوية وطيران الجيش الذين كانوا هم اصحاب الدور الاكبر في الغطاء الجوي وليست القوات الامريكية.
هذا مضافا الى دور صنوف القوات العراقية الأخرى من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الارهاب وقوات الشرطة الاتحادية وكذلك الحشد الشعبي المقدس.
 نحن نعلم ان الادارة الامريكية ستحاول الضغط على الحكومة العراقية باتجاه تمديد بقاء قواتها هذا ما لا يمكن ان يحدث ولا يمكن ان نسمح به وسنقف امامه.
س: هل لاتزال بقايا من داعش في العراق وسوريا؟ وكيف سيكون استمرار الحشد الشعبي في المستقبل؟
ج: بالعراق وسوريا نحن لا نعتقد امكانية أن يوجد داعش عسكري مرة أخرى، لانه هو كان الورقة الاقوى التي كانت تقف خلفها المخابرات الاجنبية وقد فشلت هذه الورقة.
لكن داعش الامني سيبقى موجوداً ويحتاج الى جهد استخباراتي بالدرجة الاساس وتحصين وطني وتأمين الحدود.
ان اكثر من 5000 انتحاري في العراق فجر نفسه وهم جاءوا من السعودية والبعض الآخر من دول أخرى وبالتالي مسألة الحدود وتأمينها ستساهم كثيراً في الوقوف أمام داعش الامني.
ومن المؤكد ان محاولات داعش لن تصل للعراق وسوريا، ممكن ان تصل لباكستان ومناطق اخرى ولكن كما تعلمون أن التجربة عندما تفشل في مكان ما لا يمكن إحياؤها مرة أخرى.
اننا في الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وبالتعاون مع الحكومة العراقية والقوات الامنية العراقية وكذلك في سوريا سوف يكون لنا موقف امام التهديدات الأمنية او أي زعزعة أمنية يريد ان يقوم بها داعش.
س: كيف تنظرون قيام أمريكا بوضع فصائل في الحشد الشعبي في قائمة الارهاب أو قيام جامعة الدول العربية بإتهام حزب الله بالارهاب خاصة بعد انتصار جبهة المقاومة على داعش الارهابي؟
ج: طبعا خسارة أمريكا بنهاية داعش بهذه الطريقة. ووصول الجيشين العراقي والسوري الى الحدود وإنشاء أو وجود عناوين أو تشكيلات عسكرية جديدة مثل الحشد الشعبي العراقي وقوات الدفاع الوطني في سوريا، يعني خسارة استراتيجية كبيرة، عسكرية وسياسية للولايات المتحدة الامريكية.
انا أعتبر ان هذا هو جهد العاجز وهو يسعى أن يفعل شيئاً يقلل من هزيمته أو يقول أمام الآخرين أنا قوي وأستطيع ان أؤثر.
اما بالنسبة لجامعة الدول العربية فقد اثبتت، خصوصا السعودية وكل من أيد اعتبار حزب الله كيان ارهابي، أثبتوا عبريتهم وليس عروبتهم وهو خدمة للمشروع الاسرائيلي لا أكثر ولا أقل.
أما بالنسبة الى العراق هناك محاولات داخل الولايات المتحدة الأمريكية بإعتبار عصائب أهل الحق وحركة النجباء منظمات ارهابية، يعني اعتقد حتى هذا يصعب عليهم ان يحققوه لأننا في بلدنا وإذا أرادوا أن يعتبرونا ارهابيين وهم موجودين بمصالحهم السياسية والاقتصادية ووجود عسكري، فينبغي أن يضعوا هذا بحساباتهم كثيرا واعتقد انهم اعجز من ان يواجهوا العراق بحشده وأن رئيس الوزراء العراقي في آخر لقاء معه عبّر بوضوح عن رفضه لأي محاولات لتجريم فصائل الحشد الشعبي وهذا موقف سياسي مهم للدولة العراقية.
س: ما هو رأيكم بدور الجمهورية الاسلامية واللواء سليماني بهذا الانتصار الذي تحقق ضد الارهاب؟
ج: نحن لابد ان نتقدم بالشكر الجزيل الى الجمهورية الاسلامية بشعبها، بقائدها، بحكومتها، بحرسها، بقدسها وبسليمانيها، على الموقف العظيم والنبيل الذي وقفوه به مع الدولة العراقية ومع الشعب العراقي منذ اليوم الاول لسقوط الموصل الى آخر يوم في نهاية داعش، بكل الجهود التي قدموها لمساعدة العراق في الدفاع عن سيادته وبالشكل الذي حافظوا فيه على مركزية الحكومة العراقية وعلى سيادة العراق، لم تقم الجمهورية الاسلامية بأي نوع من انواع التدخل او المساعدة بدون مركزية الحكومة العراقية وهذا ما أشاد به رئيس الوزراء العراقي، مضافا الى ان الجمهورية الاسلامية عندما ساعدت العراق لم تساعد مكوناً معيناً ولم تساعد الشيعة فقط، وقفت الى جانب الشيعة وساعدت السنة في تحرير مناطقهم خصوصا في محافظة صلاح الدين وكذلك ساعدت الكرد في الدفاع عن اربيل عندما اراد داعش ان يصل اليهما وهذا بشهادة رئيس الاقليم في ذلك الوقت.
 هذا دور مشكور ودور تاريخي ومرة أخرى نسجل الشكر للجمهورية الاسلامية الايرانية.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 6/0852 sec