رقم الخبر: 208511 تاريخ النشر: كانون الأول 04, 2017 الوقت: 20:10 الاقسام: دوليات  
ماتيس يستجدي باكستان لكبح جماح طالبان أفغانستان
ضمن محاولة أمريكية لاستغلال اسلام آباد كقاعدة

ماتيس يستجدي باكستان لكبح جماح طالبان أفغانستان

وصل جيم ماتيس وزير الدفاع الأمريكي إلى إسلام أباد يوم الاثنين، ليطلب من القيادة المدنية والعسكرية في باكستان بذل المزيد لكبح متشددين متهمين باستغلال البلاد كقاعدة لشن هجمات في أفغانستان المجاورة.

لكن بعد أكثر من مئة يوم على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته لجنوب شرق آسيا يقول مسؤولون أمريكيون ومحللون إنها لم تحقق سوى نجاح محدود وليس من الواضح كيف يمكن إحراز تقدم.

ويشعر المسؤولون الأمريكيون بالإحباط منذ فترة طويلة بسبب ما يرون أنه تخاذل باكستان عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مثل حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني يعتقدون أنها تستغل الملاذ الآمن على الأراضي الباكستانية لشن هجمات في أفغانستان.

وقال ماتيس للصحفيين المسافرين معه هذا الأسبوع سمعنا من القادة الباكستانيين أنهم لا يدعمون الإرهاب ... ونتوقع منهم العمل من أجل مصلحتهم ولدعم السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال ماتيس الذي يزور باكستان لأول مرة منذ توليه منصبه إن هدف زيارته سيكون إيجاد أرضية مشتركة والعمل معا.

وحدد ترامب، في أغسطس آب، الإطار العام لاستراتيجيته الجديدة للحرب في أفغانستان منتقدا باكستان بسبب مزاعم عن دعمها للمتشددين في أفغانستان. لكن الخبراء يقولون إن إدارة ترامب لم تقم، باستثناء ذلك، بشيء يذكر لتوضيح استراتيجيتها.

وقال شهيد خاقان عباسي رئيس الوزراء الباكستاني في اجتماعه مع ماتيس إن البلدين الحليفين متفقان على الأهداف.

وأضاف: نحن ملتزمون بالحرب على الإرهاب. وتابع: لا أحد يريد سلاما في أفغانستان أكثر من باكستان.

لكن مسؤولين أمريكيين بارزين قالوا إنهم لم يروا تغيرا في دعم باكستان للمتشددين رغم زيارات قام بها مسؤولون أمريكيون كبار منهم وزير الخارجية ريكس تيلرسون للبلاد في الفترة الأخيرة.

وقال الجنرال جون نيكولسون أكبر مسؤول عسكري أمريكي في أفغانستان هذا الأسبوع: كنا في منتهى الوضوح والمباشرة مع الباكستانيين... لم نر هذه التغييرات تنفذ بعد.

وتقول باكستان إنها بذلت الكثير لمساعدة الولايات المتحدة في تعقب المتشددين وتصدى مسؤولون باكستانيون للرد على الاتهامات الأمريكية. وأبدى مسؤول أمريكي أمله أن تتحسن العلاقات بين البلدين بعد تحرير كندي وزوجته الأمريكية وأطفالهما الثلاثة في باكستان في أكتوبر تشرين الأول بعد خطفهم في أفغانستان.

ويقول الخبراء إن إدارة ترامب، رغم استخدامها لعبارات أكثر صرامة مع باكستان، ما زال يتعين عليها العمل على تغيير حسابات إسلام آباد ولكن إذا ظهرت الولايات المتحدة بمظهر الطرف المستأسد فمن المستبعد أن تحقق نجاحا.

وسافر ماتيس إلى المنطقة في وقت سابق هذا العام لكنه لم يتوقف في باكستان رغم أنه زار منافستها الإقليمية الهند التي تعززت العلاقات معها في ظل إدارة ترامب.

وقالت مديحة أفضل من معهد بروكينجز: لم تعد هناك عصا فعالة إذ لم تعد باكستان تعبأ بالمساعدات الأمريكية التي تتقلص على أي حال وأصبحت تحصل على ما تحتاجه من مال من مصادر أخرى... عاملوها باحترام وقدموا لها المكافآت الفعلية عندما تقوم بعمل جيد.

وتأتي زيارة ماتيس القصيرة لإسلام آباد بعد أسبوع من إلغاء جماعة باكستانية متشددة احتجاجات على مستوى البلاد بعد أن لبت الحكومة طلبها بأن يقدم وزير متهم بالتجديف استقالته.

ومن ناحية أخرى أطلقت السلطات سراح متشدد باكستاني متهم بتدبير هجوم عام 2008 في مدينة مومباي الهندية كان تحت الإقامة الجبرية. وقال البيت الأبيض إن إطلاق سراحه قد تكون له تداعيات على العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد.

*مقتل 34 مسلحا من طالبان خلال عمليات عسكرية

الى ذلك قتل 34 من مسلحي حركة طالبان بينهم قائد ميداني خلال عمليات عسكرية مشتركة قامت بها القوات الأفغانية والأجنبية في 11 ولاية، وفق بيان وزارة الدفاع.

وجاء في البيان أن الجيش نفذ 15 عملية تمشيطية في مناطق متفرقة من البلاد.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، نقل رئيس جهاز المخابرات محمد معصوم ستانِكْزاي استعداد حكومته للجلوس مع طالبان وجها لوجه، بحثا عن سبيل لإحلال السلام.

وأضاف ستانِكْزاي أن الحكومة مستعدة لفتح حوار مع طالبان على أساس الشريعة الإسلامية وبحضور العلماء "أو على أي أساس آخر".

وفي ذات الوقت، حمّل رئيسُ جهاز المخابرات طالبان مسؤولية استمرار وجود القوات الأجنبية في البلاد.

يُشار إلى أن طالبان تشترط رحيل القوات الأجنبية قبل الدخول في حوار سياسي مع الحكومة المدعومة عسكريا من الغرب خاصة الولايات المتحدة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1009 sec