رقم الخبر: 208495 تاريخ النشر: كانون الأول 04, 2017 الوقت: 16:28 الاقسام: منوعات  
«الجار وكوم الحجار»!
أسعدتم صباحاً

«الجار وكوم الحجار»!

أعرف أيّها الأحبة أنكم تتألمون لما جرى ويجري في بلدكم اليمن الحبيب.. اليمن بلد الإيمان والحكمة.. يمن العروبة والإسلام.. يمن البطولة والتضحية والإباء.. وحين تريدون أن «تدلعوه» تقولون اليمن السعيد..

من أين تأتيه السعادة؟! وعلى قول أهلنا في أم الدنيا «منين يا حسرة».. نعم حباه الله تعالى بأرض طيبة وأرض خصبة وثروات عديدة وشعب معطاء وخلّاق على مر التاريخ وموقع جغرافي رائع والخ الخ.. هذه وغيرها من المزايا جعلت اليمن يوصف بالجنة والسعادة واليُمن واليسر والخ الخ.. وعلى هذا دام الحال الى أن خضعت منذ أمد ليس بالبعيد جداً جارته الشمالية الكبرى لحكم وسيطرة ونفوذ الوهابية ومن يومها ودّع اليمنيون السعادة وابتلوا بـ«السعادنة»!!..

إذا كان لدى حضرتكم متسعاً من الوقت أرجوكم راجعوا جرائم «السعادنة» ضد أهلنا في اليمن على الأقل خلال المئة عام الماضية.. بدءً من غارات «الإخوان» على المدن وصولاً الى «عاصفة الحزم» مروراً بذبح قوافل الحجاج وغيرها من الجرائم.

هل تعلمون أيّها الأحبة ايش ممكن أن تخلف حرب طاحنة على مدى ألف يوم؟! نعم ألف يوم من القصف الوحشي بالطائرات والمدافع والصواريخ والقنابل المحرّمة دولياً.. ومرتزقة وحوش جاؤوا بهم من كل أصقاع الدنيا.. وحصار ظالم خانق نشر الجوع والأمراض.. وما ضحايا وباء الكوليرا الذي تحدثت عنه الأمم المتحدة إلا غيض من فيض.

كل ذلك والشعب اليمني صامد ويتصدى للعدوان وبعد أن عجز هذا الجار السعودي الغاشم عن تحقيق أي تقدم لجأ الآن الى ورقة الإحتراب الداخلي.. فغرر بالرئيس والزعيم علي عبدالله صالح فأشعل الحرب الأهلية..

نعم أحبتي أعرف أنكم متابعين لكل هذه التفاصيل وأعرف أيضاً أنكم تتألمون على ما يجري.. وتقولون بعد كل هذه التضحيات وهذه المحرقة التي لم يشهد لها مثيل.. تتبعثر الإنتصارات على قارعة الفرقة والتناحر الداخلي..

ولكن أحببت أن أشير الى هذه التطورات لكي أعرج على موقف وسائل الإعلام التابعة لمحور «الإعتدال والإبتذال» المحور الصهيو وهابي..

بالله عليكم يا ناس يا عقلاء هذا الزمن.. كيف يتحول خلال دقائق لقب «المخلوع صالح» الى الرئيس السابق؟! وكيف تتحول «مليشيات المخلوع» الى «انتفاضة شعبية يمانية»؟! هل مازال هنالك مخلوقاً واحداً عنده ذرّة عقل ويصدّق ما تقوله العربية والشرقية أو الشرق الأوسط أو قرقاش أو قرقوش أو قرقوز.. وكلهم يردحون حسب ما تصدر الأوامر ولا يعرفون شيء اسمه حق وصواب ومهنية وموضوعية وما شابه؟!..

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0648 sec