رقم الخبر: 208453 تاريخ النشر: كانون الأول 03, 2017 الوقت: 19:13 الاقسام: عربيات  
الحكومة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع في المنطقة
فيما تطالب باجتماع طارئ حول خطة ترامب بشأن القدس

الحكومة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع في المنطقة

* أردوغان يؤكد لعباس دعم تركيا في قضية القدس * في سابقة خطيرة.. الصهاينة يقتحمون سطح قبة الصخرة المشرفة * مظاهرات حاشدة في تل أبيب ضد فساد نتنياهو وحكومته

طالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الأحد، بعقد اجتماعين طارئين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأطلع المالكي، كل من أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيميين، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، وما يتم تداوله بشأن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لـ" إسرائيل".

وحمّل الولايات المتحدة التداعيات الخطيرة لمثل هذه الخطوة، محذرا من أنها ستفجر الأوضاع في الأرض الفلسطينية والمنطقة الإقليمية، مشددا على أنه كان أحرى بالولايات المتحدة، والتي تلعب دور الوسيط، بأن تقدم خطتها المنتظرة للحل، وليس زيادة التعقيد.

وبيّن أن مثل هذه الاجتماعات مهمة، لأنها ستناقش الخطوات الواجب اتخاذها بخصوص "هذا الإجراء الأمريكي غير المسؤول"، آملا أن تكون القرارات بهذا الشأن تتناسب وحجم القدس وأهميتها بوصفها عاصمة الدولة الفلسطينية من جهة، وكونها أولى القبلتين وفيها المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين، وكذلك كنيسة القيامة.

وفي وقت سابق من يوم السبت، أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس اتصالين هاتفيين مع كل من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، داقا ناقوس الخطر لنتائج قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لـ" إسرائيل" وتداعياته الخطيرة.

من جانبه أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي، مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ضرورة إقامة دولة فلسطينية ستكون عاصمتها القدس الشرقية.

وذكرت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية للأنباء أن المكالمة، التي جرت مساء السبت، تناولت "آخر المستجدات في فلسطين وعلى رأسها الوضع في القدس.

وأوضحت مصادر في الرئاسة التركية للوكالة "أن أردوغان أكد لعباس ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق حدود 4 يونيو/حزيران 1967، من أجل إرساء السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط".

وأضافت أن الرئيس التركي "شدد على أهمية قدسية مدينة القدس والحرم الشريف، والحفاظ على وضعه التاريخي بالنسبة لجميع البلدان الإسلامية".

وأفادت بأن أردوغان أكد أيضا "على ضرورة عدم انتهاك القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة في هذه القضية الحساسة".

وأردفت أن أردوغان أشار لعباس إلى "أن تركيا تدعم القضية العادلة لأشقائها الفلسطينيين"، معتبرا أن "رفع القيود المفروضة على قطاع غزة من شأنها تقديم مساهمة كبيرة للسلام".

وختمت المصادر باللفت إلى أن الرئيس الفلسطيني أعرب عن شكره لأردوغان "على حساسيته الكبيرة إزاء القضية الفلسطينية ووضع المسجد الأقصى".

وتأتي هذه المكالمة الهاتفية في إطار تحرك دولي كثيف يقوم به الرئيس الفلسطيني على خلفية ذكر مصادر أمريكية مسؤولة لوكالتي "رويترز" و"أسوشيتد برس"، الجمعة، أن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، يعتزم أن يعلن رسميا يوم الأربعاء المقبل عن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ" إسرائيل".

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية  في العام حزيران 1967، وأعلنت لاحقا ضمها إلى القدس الغربية، واصفة المدينة كلها بأنها "عاصمة موحدة وأبدية" لـ" إسرائيل"، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي.

إلى ذلك تظاهر نحو 20 ألف من الإسرائيليين في تل أبيب السبت احتجاجاً على الفساد الحكومي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يخضع لتحقيقات جنائية بشأن إدعاءات باستغلال منصبه.

وتعدّ هذه أكبر مظاهرة ضمن سلسلة احتجاجات أسبوعية ضد فساد نتنياهو الذي ينفي ارتكابه أي مخالفات أمام أجهزة الشرطة.

ويُشتبه بتورط نتنياهو الذي تولى رئاسة الحكومة أربع فترات في قضيتين، تنطوي الأولى على تلقيه هدايا من رجال أعمال أثرياء وتتضمن الثانية التفاوض على صفقة مع ناشر صحيفة للحصول على تغطية أفضل مقابل فرض قيود على صحيفة يومية منافسة.

وأثار احتجاج السبت مشروع قانون من المتوقع أن يصادق الكنيست عليه هذا الأسبوع من شأنه منع الشرطة من نشر النتائج التي توصلت إليها في تحقيقين مع نتنياهو.

ويقول محللون إسرائيليون إنّ مشروع القانون يعدّ محاولة لحماية نتنياهو و"منع الحقيقة" عن الإسرائيليين بشأن التحقيقات.

من جهة اخرى وفي سابقة خطيرة سمحت قوات العدو الصهيوني، صباح الأحد، للمستوطنين اقتحام سطح قبة الصخرة المشرفة.

وشهد المسجد الأقصى مشادات بين ضباط من قوات العدو وحراس المسجد الأقصى المبارك، بعد السماح للمستوطنين بالصعود إلى سطح قبة الصخرة، حيث تعتبر المرة الأولى التي يسمح فيها للمستوطنين باقتحام سطح قبة الصخرة.

من جهتها، قالت دائرة الأوقاف في القدس المحتلة: إن مستوطنين اعتلوا صحن قبة الصخرة لاستفزاز المسلمين، عقب اقتحامهم الأقصى.

وكانت شرطة الاحتلال فتحت عند الساعة السابعة صباحًا باب المغاربة، ونشرت عناصرها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لهؤلاء المتطرفين خلال اقتحاماتهم.

وتواصل شرطة العدو فرض قيودها وإجراءاتها المشددة على دخول المصلين إلى المسجد، وتدقق في هوياتهم الشخصية وتحتجز بعضها عند الأبواب.

 

* الخارجية الفلسطينية تدين التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأقصى

في السياق أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، التصعيد المستمر في اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الأقصى المبارك، كما أدانت اقتحام مجموعة من المستوطنين باحة صحن مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي تواصل تصعيد إجراءاتها ضد حراس المسجد.

وقالت الوزارة، في بيان الأحد، إنها تنظر بخطورة بالغة إلى هذه الخطوة الاستفزازية غير المسبوقة، بما فيها استدعاء حراس المسجد الأقصى وتسجيل أسمائهم، التي تأتي في إطار ازدياد ملحوظ في أعداد المقتحمين للمسجد الأسبوع المنصرم، تمهيداً لاقتحامات حاشدة تدعو لها منظمات ما يسمى "جبل الهيكل" يوم الثالث عشر من الشهر الجاري لمناسبة ما يسمى "عيد الأنوار- حانوكا".

وأضافت الوزارة أنها ترى أن هذا التصعيد الخطير في الاقتحامات وشكلها، مقصود واستغلال بشع لما قد يصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه القدس.

وحمّلت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تصعيد الاقتحامات ونوعيتها وتداعياتها الخطيرة على ساحة الصراع وعلى المنطقة برمتها، وطالبت العالمين العربي والإسلامي خاصة كل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بسرعة التحرك، بما يضمن حماية المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

 

* اعتقال خمسة فلسطينيين في الضفة المحتلة

من جهة اخرى اعتقلت قوات العدو الصهيوني، فجر الأحد، خمسة مواطنين فلسطينيين، خلال عمليات اقتحام لمناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب وكالة "فلسطين اليوم" فقد أفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال دهمت فجر الاحد، بلدة عزون شرقي قلقيلية، وشرعت بتصوير عدد من المنازل والمحال التجارية وسط البلدة.

وذكر تقرير صادر عن جيش العدو، أن قواته اعتقلت ليلة السبت، خمسة فلسطينيين ممّن وصفهم بـ "المطلوبين"، بينهم أربعة بتهمة ممارسة أنشطة تتعلّق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف "إسرائيلية".

وادعى جيش العدو العثور على أموال بآلاف الشواكل، مشيرًا في بيانه إلى مصادرة ثلاث مركبات في بلدتي عزون عتمة وبيت أمين قضاء قلقيلية (شمال القدس المحتلة) بدعوى ارتباطها بدعم المقاومة.

وكانت قوات الاحتلال، قد اعتقلت مساء السبت، طالبا في جامعة القدس، بالإضافة إلى مواطن آخر من منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: القدس المحتلة/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2623 sec