رقم الخبر: 208382 تاريخ النشر: كانون الأول 03, 2017 الوقت: 16:37 الاقسام: ثقافة وفن  
«أسبوع الوحدة الاسلامية»..نقطة التقاء فكري وحضاري
لسد الطريق على الراغبين في شق صف المسلمين

«أسبوع الوحدة الاسلامية»..نقطة التقاء فكري وحضاري

أسبوع الوحدة الإسلامية، أحد ابتكارات الزعيم العالمي المبارك، الامام روح الله الخميني(قدس) من منطلق تاريخي الولادة المشهورين عند أهل السنة والشيعة، وهما 12 و17 ربيع الأول، فأعلن بينهما أسبوع الوحدة الإسلامية، وفي إيران هذه الأيام استعدت مساجد أبناء المذهبين، والمؤسسات العلمية، والمدارس، لإقامة الاحتفالات المشتركة، والمؤتمرات العلمية حول المناسبة.

والإمام الراحل بهذا الابتكار استثمر الخلاف ليكون عامل قوة، ونقطة التقاء فكري وحضاري، وهو رد من الروحاني العاشق لنبي الرحمة على هواة الفتنة، الراغبين في شق صف المسلمين، فقد تحول التاريخ محل الخلاف، إلى فرصة تجمع عشاق النبي الخاتم(ص)، مع محاولة شذاذ من المتأسلمين؛ قطع العلاقة الروحية والمعنوية بجد الحسنين عليهم جميعا الصلاة والسلام.

ونتابع أحياناً بعض الفضائيات وينتابنی الأسى عندما نسمع البعض من أنصاف المثقفين، يكفرون أو يفسقون من يسعى في إحياء مولد المصطفى(ص)، مستندين لفتاوى شيوخ الوهابية، والتابعين لهيئة علماء آل سعود، وهم أنفسهم من يطلقون في الرياض الأسابيع الاحتفالية، والمؤتمرات الإحيائية  لشخصية ابن تيمية الحراني (661 هـ - 728هـ/1263م - 1328م) التي أسست لتكفير كل فرق المسلمين، وكل أتباع الأديان الأخرى، باستثناء مجسمة الحنابلة، كما يحيون سنويا ذكرى مؤسس الوهابية السلفية الحديثة محمد بن عبد الوهاب.

وأسبوع الوحدة الإسلامية، وبعد انتصار محور المقاومة الذي أسس له الإمام الخميني(قدس) على داعش الوهابية بنسختها في العراق وسوريا، يخاطب فكر الأمة وشعورها لتنتقل بجرأة، وتحول الواقع  في اتجاه صالح الوحدة الإسلامية الكبرى، نداء الإمام لإحياء ميلاد النبي الأكرم في هذا الأسبوع  المحمدي؛ نموذج لما ينبغي أن تتحلى به قيادات المسلمين العلمائية على وجه الخصوص لكي تكون منارات وحدة وإخاء، لا إقصاء وتنفير، همّها الترشيد والهداية، وإقامة العدل، ونشر روح الإحسان، وهي القيم الأساسية التي بعث من أجل إحيائها صاحب المناسبة الأعظم عليه وآله الصلاة والسلام.

ودعوة صادقة من سليل الرسالة، تؤكد أبويته لكل الأمة الإسلامية، وحرصه (قدس) على المصلحة الإسلامية والإنسانية، وعلى وفائه لهذه الأمة، وليس من مخلص واع في العالم الإسلامي إلا ويمد يد المبايعة لهذا النداء الميمون.

وبهذه المناسبة قال آية الله «محسن اراكي» الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية ان الوحدة حول محور اهل البيت عليهم السلام هي افضل سبيل وحائل امام ظهور المجاميع السلفية التكفيرية في العالم الاسلامي.

واشار «اراكي» الذي كان يتحدث في امسية شعر الرحمة والوحدة في مرقد السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام في قم  المقدسة الی موقف اعداء الاسلام من وحدة المسلمين وقال ان الاعداء مما لا شك فيه يشعرون بالخطر من وحدة الشعوب الاسلامية لان لغة الوحدة اصبحت اليوم هي اللغة السائدة داخل مجتمعاتنا الاسلامية وتحولت الى مطلب رئيسي ومهم.

واعتبر الوحدة مقدمة لظهور الامام المهدي المنتظر(عجل الله فرجه) واضاف اننا نشهد اليوم ان محبي اهل البيت(ع) ينتشرون في بقاع الارض من اندونيسيا الی موريتانيا مشيرا الی الشعراء من مذاهب مختلفة واشعارهم في مدح الرسول الاكرم (ص) واهل بيته الكرام.

وقال ان شعراءنا وادباءنا العرب والايرانيين كانوا وبمختلف مذاهبهم امثال سعدي وحافظ وجامي والفرزدق وكميل يمتدحون اهل البيت عليهم السلام في اشعارهم.

والقي في الامسية عدد من الشعراء من باكستان وساحل العاج وايران اشعارهم بعنوان الوحدة باللغات الفارسية والكردية والفرنسية والاردیة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2096 sec