رقم الخبر: 208302 تاريخ النشر: كانون الأول 02, 2017 الوقت: 14:27 الاقسام: ثقافة وفن  
شهريار.. شخصية بارزة في تاريخ الأدب والشعر الإيراني المعاصر
شخصيات ادبية

شهريار.. شخصية بارزة في تاريخ الأدب والشعر الإيراني المعاصر

وجدنا أنه من الجميل أن يتعرف الجمهور الكريم على هذه الشخصية البارزة في تاريخ الأدب والشعر الإيراني المعاصر ويعرف هذا الشاعر الكبير خصوصا بعد أن تكونت لديه صورة عن الشاعر شهريار وما عاناه.

 ولد الشاعر العرفاني الكبير سيد محمد حسين بهجت التبريزي والملقب بشهريار في عام ۱۹٤٦ للميلاد في محلة ميرزا نصرالله التبريزي الواقعة في «جاي كنار» في محافظة تبريز.

 هاجرت اسرته إلی قرية قيش قورشان وخشك ناب المعروفة بطبيعتها الخلابة والساحرة وذلك بسبب الاحداث الدامية التي رافقت الحركة الدستورية المعروفة بـ(المشروطة)، التي شهدتها مدينة تبريز فقضى هذا الشاعر فترة طفولته في طبيعة هذه القرية الجميلة فعشق اشجارها وجداولها ونسائمها الندية، وهذا ما انعكس في احدی قصائده المعروف بـ(حيدر بابا) التي نظمها بالتركية وحيدر بابا هو اسم احد جبال آذربيجان الشاهقة الذي يتغنى به الآذربيجانيون ويعتبرونه رمزاً للشموخ والكبرياء.

في عام ۱۹٥۲ انتسب إلى المدرسة المتحدة من أجل أن يتعلم العلوم الحديثة، وعُرف شهريار بنبوغه حيث صدرت له اول قصيدة بشكل رسمي ولم يتجاوز عمره الثامنة. كما اتجه إلى تعلم اللغة الفرنسية والعلوم الدينية وكذلك الخط حتى تمكن من كتابة وخط المصحف الشريف بيده المباركة.

 في سن الثالثة عشرة كان هذا الشاعر الكبير ينشر قصائده في المجلات الادبية تحت اسم (بهجت)، الا انه عندما سافر وللمرة الاولى إلى طهران وذلك في شهر يناير عام ۱۹۲۱ م اراد ان يغيّر لقبه الشعري او ما يطلق عليه (التخلص الشاعري او الشعري)، فلجأ إلی ديوان حافظ الشيرازي ليتفاءل به فلما فتح الديوان واذا بالبيت التالي:

 غم غريبي وغربت چوبرنمي تابم

روم به شهر خود وشهريار خود باشم

 وترجمته:

لم اعد احتمل همّ الغربة

 فلا أعد إلى شهريار مدينتي

عند ذلك اعتمد اسم شهريار لقباً شعرياً له بدلا من اسم بهجت، واخذ فيما بعد ينظم قصائده تحت هذا الاسم. في عام ۱۹۲۲ وبناء علی اقتراح الجراح لقمان الملك انتسب إلى دار الفنون.

 وأوّل من تعرف عليه شهريار في طهران هو الموسيقار الاستاذ ابو السحن صبا، فتعلم منه العزف على التار في حين واصل دراسة العلوم الدينية في دار الفنون، اضافة إلى مشاركته في حلقات الدراسة الحوزوية (العلوم الاسلامية) في مسجد سبه سالار.

في عام ۱۹۲٤ دخل المعهد الطلبي وبدءاً من هذا العام عاش شهريار ظروفاً صعبة تركت اثراً في نفسه. ففي عام ۱۹۳٤ بينما كان شهريار في خراسان توفي والده ومعلمه مير آقا خشك نابي وفي عام ۱۹۳٥ عاد إلى طهران، حيث بدأ اسمه يشتهر واشعاره تنتشر ليصبح احد شعراء ايران المميزين، حيث اخذ ينظم شعره باللغتين الفارسية والتركية الآذربيجانية بمهارة تامة، وفي الفترة ۱۹٥۰-۱۹٥۱ نظم قصيدته الاولى باللغة التركية وقد حملت عنوان (حيدر بابا) فنالت اعجاب رواد الادب وحصلت على شهرة كبيرة حيث ترجمت في الاتحاد السوفيتي السابق إلى اكثر من ۹۰ في المئة من لغات جمهوريات هذا الاتحاد.

 كان شهريار يعيش معاناة شعبه وما يواجهه من اضطهاد علی يد النظام المقبور، لذا عندما انتصرت الثورة الاسلامية حيّاها ونظم لها كما التقى قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي، عندما كان رئيساً للجمهورية وقرأ بحضوره قصيدة نظمها بحقه والتي مطلعها:

افرح يا (حيدربابا) فقد قبلّت يداً مقدّسة

قبلت يسراه وقد بارك الله بيمناه...

 و(حيدربابا) هو ديوانه الشعري الذي قدمه إلى الامام الخامنئي دام ظله في هذا اللقاء.

 لقد امضى شهريار آخر سنوات عمره في طهران، وكان شديد الشوق للسفر إلى شيراز وزيارة قبر الشاعر الكبير حافظ الشيرازي، الا ان رغبته لم تتحقق نتيجة لظروف خاصة حالت دون ذلك فسافر الى تبريز ليقضي ايامه الاخير هناك حيث وافاه الاجل في ۲۷ سبتمبر ۱۹۸۸ ودفن في مقبرة الشعراء في تبريز عملاً بوصيته.

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5084 sec