رقم الخبر: 207121 تاريخ النشر: تشرين الثاني 14, 2017 الوقت: 17:50 الاقسام: دوليات  
العفو الدولية تسخر من محاولة جيش ميانمار تبرئة نفسه
الروهينغا يواصلون النزوح وانتقادات دولية حادة لبورما

العفو الدولية تسخر من محاولة جيش ميانمار تبرئة نفسه

سخرت منظمة العفو الدولية من تحقيق يجريه جيش ميانمار في مزاعم عن ارتكاب فظائع بحق مسلمي الروهينغا ووصفته بأنه محاولة "لتبرئة الساحة"، ودعت الى السماح لمحققين من الأمم المتحدة ومحققين مستقلين بدخول البلاد.

وفرّ أكثر من 600 ألف من مسلمي الروهينغا إلى بنغلادش منذ أواخر أغسطس، هربا من عملية تطهير في ولاية راخين، وصفها مسؤول كبير بالأمم المتحدة بأنها حالة واضحة من حالات "التطهير العرقي".

ووجه مسؤول كبير آخر بالأمم المتحدة اتهامات أخرى لجيش ميانمار، الأحد، بعدما قام بجولة في مخيمات اللاجئين في بنغلادش بارتكاب عمليات اغتصاب ممنهجة وجرائم أخرى ضد الإنسانية، وفق ما نقلت "رويترز".

ويؤكد جيش ميانمار باستمرار على "براءته" ونشر، الاثنين، نتائج تحقيق داخلي على صفحة فيسبوك الخاصة بقائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ.

وقال التقرير: إن التحقيق توصل إلى أن الجنود لم يطلقوا النار على "قرويين أبرياء" ولم يغتصبوا أي نساء ولم يعذبوا الأسرى، ونفى أن تكون قوات الأمن قد أحرقت قرى الروهينغا أو استخدمت "العنف المفرط".

وتأتي محاولة الجيش لتبرئة ساحته في الوقت، الذي يستعد فيه وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، لزيارة ميانمار، الأربعاء، لإجراء محادثات مع الزعماء.

ويحضر تيلرسون وأونغ سان سو كي، التي ترأس إدارة مدنية تولت السلطة منذ أقل من عامين ولا تملك نفوذا على الجيش، قمة إقليمية في مانيلا.

وفي السياق، أعلن جيش ميانمار تغيير القائد المسؤول عن ولاية راخين الميجور جنرال ماونغ ماونغ سو وإبداله بآخر في منصب قائد القيادة الغربية في راخين، دون أن يكشف عن سبب القرار.

من جانبها، رفضت منظمة العفو الدولية نتائج التحقيق الداخلي الذي أجراه الجيش ودعت إلى حرية دخول كاملة لمحققين من الأمم المتحدة ومحققين مستقلين لولاية راخين.

وقال جيمس جوميز المدير الإقليمي للمنظمة المختص بدول جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي في بيان صدر مساء الاثنين: "مرة أخرى يحاول جيش ميانمار إخفاء انتهاكات جسيمة ضد الروهينغا".

وقالت المنظمة: هناك أدلة ساحقة على أن الجيش قتل واغتصب الروهينغا وأحرق قراهم وسواها بالأرض.

كما يواصل مسلمو الروهينغا نزوحهم من إقليم أراكان في ميانمار حيث يستمر الجيش في حملة التطهير العرقي ضد هذه الأقلية المسلمة، وهي الحملة التي وصفت غربيا بأنها "فظائع" تبدو كـ"تطهير عرقي".

ويحاول أكثر من 1000 روهينغي تجمعوا قبالة شواطئ نهر ناف الهرب إلى بنغلاديش حيث ظلوا هناك لنحو شهر من دون مساعدات ويعانون من نقص كبير في المأوى والغذاء.

وقالت تقارير الأمم المتحدة: إن قوات جيش ميانمار مدعومة بمليشيات بوذية متطرفة أجبرت أكثر من ثمانمائة ألف روهينغي على مغادرة إقليم أراكان إلى مخيمات اللجوء في بنغلاديش.

وبدأ الجيش حملته العسكرية ضد الروهينغا منذ أواخر أغسطس/آب الماضي، مما أدى إلى مقتل أعداد كبيرة من هذه العرقية المسلمة.

ومع استمرار تدهور الوضع الأمني في إقليم أركان وتراجع وتيرة الانتقادات الدولية للنظام الحاكم في ميانمار، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن الوضع في هذا البلد "يجب أن يجعل كبار القادة البورميين يشعرون بالعار".

بدوره، تحدث المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن شؤون اللاجئين والهجرة عن مشاهد "مؤلمة" في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلاديش عقب زيارة أجراها إلى هناك مؤخرا. وقال سايمن هنشاو إن "حجم أزمة اللاجئين هائل". وأضاف أن "الظروف صعبة والناس يعانون".

وبينما يخطط وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للسفر إلى ميانمار الأربعاء القادم للقاء المستشارة أونغ سان سو تشي وقائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ، دعا عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي في مشروع قانون إلى عقوبات تحد من التعاون العسكري مع بورما ومنع أفراد جيشها من دخول الأراضي الأمريكية. ويهدف المشروع أيضا إلى حظر استيراد الأحجار الكريمة من هذه الدولة الآسيوية.

بدورها، انتقدت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين ممارسات جيش ميانمار التي "تبدو كأنها تطهير عرقي" معبرة في بيان عن "صدمتها"، وقالت إنها "أزمة إنسانية كبيرة، اختُلقت على يد الجيش الميانماري".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5598 sec