رقم الخبر: 206970 تاريخ النشر: تشرين الثاني 12, 2017 الوقت: 19:07 الاقسام: عربيات  
قيادات سنيّة لبنانية: محبطون من إهانة السعودية للحريري بـ" إسلوب فجّ "
السعودية: وجود الحريري بالمملكة "بإرادته".. وقد لا يعود الى لبنان

قيادات سنيّة لبنانية: محبطون من إهانة السعودية للحريري بـ" إسلوب فجّ "

* السبهان: المزايدات في موضوع الحريري مضحكة جداً! * وزير خارجية مصر يزور دول مجلس التعاون * مسؤول سعودي: الملك سلمان لن يتنازل عن العرش لنجله

انتقدت قيادات سنيّة لبنانية، التعامل الأمني السعودي"الفجّ" مع الحريري معبرة عن إحباطها الكبير لما إرتكبته الرياض، مؤكدين إنتهاكها لإتفاقية فيينا، التي تشدّد على حصانة رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية"، مضيفين، أن ذلك وان دلّ على شيء، فإنما يدل على جهل، ويخرج عن الأخلاق والأصول"، مشيرين في تصريحات صحافية، الى أنّ "خطوة الاستقالة مفاجأة، كما أنّها كشفت ظهر السنّة في لبنان نتيجة التباين بين تيار المستقبل ممثلا بالحريري وبين المملكة السعودية". فيما قالت وسائل إعلام لبنانية: إن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري سيطل الأحد في مقابلة تلفزيونية، وذلك في أول ظهور إعلامي له منذ أن أعلن استقالته قبل أسبوع من الرياض غبر قناة العربية السعودية، في حين أعلن القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان، أن الحريري قد يقرر عدم العودة إلى لبنان، مؤكداً، أن" وجوده في المملكة "بإرادته" على حد زعمه.

وقالت قناة الجديد: إن الحريري سيطل عند التاسعة والنصف من مساء الأحد بتوقيت بيروت "في مقابلة خاصة ومباشرة على الهواء على شاشة قناة المستقبل (المملوكة للحريري) تجريها معه الإعلامية بولا يعقوبيان وتنقلها القنوات كافة".

ويفرض القلق نفسه على الشارع السنيّ في لبنان، بعد أن أرخت استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة بظلالها على المشهد اللبناني، وسط ترجيحات من أغلب السياسيين اللبنانيين، صراحة وتلميحا، بتغييب الحريري أو احتجازه بإرادة من وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، على خلفية اتهام رئيس الحكومة اللبنانية بالتقصير حيال تمدّد حزب الله، وما يقول القادة السعوديون بأنه "هيمنة حزب الله على الدولة اللبنانية".

ويبدو جليّا اقتضاب المواقف الصادرة من تيار المستقبل، وقد أكدت مصادر موثوقة في تيار الحريري، بأن" رئيس الكتلة فؤاد السنيورة طلب من أعضاء الكتلة عدم التصريح من خارج بيانات الكتلة".

وأشار المصدر الى أن "تيار المستقبل متوحّد على ضرورة عودة الحريري؛ لإيضاح ظروف الاستقالة، ورفض أي محاولة للإساءة إليه". أما دار الفتوى، فقد شهدت حراكا كبيرا، ووجّه الساسة السنّة على اختلاف انتماءاتهم السياسية مسارهم الى دار الفتوى، فتوحدت مواقفهم لجهة التمسك بالحريري رئيسا، ورفض أيّ مرشح لخلافته من دون موافقة مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان. وتحدّث أحد رواد دار الفتوى، وهو رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، أسعد هرموش، عن "حالة إحباط تهيمن على الشارع السني، المصاب بالذهول نتيجة تداعيات استقالة الرئيس الحريري"، مشيرا في تصريحات صحافية، الى أنّ "خطوة الاستقالة مفاجأة، كما أنّها كشفت ظهر السنّة في لبنان نتيجة التباين بين تيار المستقبل ممثلا بالحريري وبين المملكة السعودية". ولفت الى أن الطائفة السنيّة اعتمدت تاريخيا على العامل الإقليمي، "بدءا من مصر في زمن عبد الناصر، مرورا بالثورة الفلسطينية في لبنان في السبعينات وأوائل الثمانينات، ومع خروج منظمة التحرير من لبنان غُيبت الطائفة السنيّة من خلال الوصاية السورية، قبل أن يبرز الرئيس الراحل رفيق الحريري أوائل التسعينيات منعشا آمال طائفته، لكنّهم بعد استشهاده افتقدوا جزءا من ثقتهم". وحول أسباب التحوّل السعودي مع الحريري، قال: السعودية وقفت إلى جانب الرئيس سعد الحريري ودعمته، لكن هذا الخيار سقط اليوم، بفعل التباين وأجندات جديدة سعودية برزت من خلال التعاطي مع المكوّن السني اللبناني"، "مؤكدا أن "الطائفة السنيّة تشعر باليتم حاليا، وهي تبحث عن بدائل؛ لأنها تفتقد الظهير الإقليمي". وانتقد دور البلدان العربية في التعاطي مع المسلمين السنّة في لبنان، قائلا: دمنا وحضورنا رخيص لديهم، رغم أنّ طائفتنا قدّمت للعرب والمسلمين الكثير، وهي التي كانت حاضنة لقضيّة فلسطين والقضايا العربية، لا سيما القضيّة السورية".

وعن إمكانيّة استبدال زعامة أخرى بزعامة الحريري على مستوى رئاسة الحكومة وتيار المستقبل، قال: الاستقالة في الشكل غير دستورية؛ لأنّها لم تقدم إلى رئيس الجمهورية، أمّا في المضمون، فهي مرفوضة؛ لأنّها وقعت تحت ضغط فُرض على الحريري، وما مُورس بالإكراه فهو باطل"، كما قال.

وانتقد هرموش ما قال إنه "أسلوب" فجّ يعامل به حاليا رئيس الحكومة في السعودية، وقال: كان عليهم مراعاة أصالة الأخوة العربية والعلاقة التاريخية بين تيار المستقبل والمملكة السعودية، إضافة إلى كونهم انتهكوا اتفاقية فيينا، التي تشدّد على حصانة رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية"، مضيفا: "التعامل الأمني السعودي مع الحريري يدلّل على جهل، ويخرج عن الأخلاق والأصول"، وفق قوله.

* مصادر: الحريري لم يحظ بـ"الاحترام" عند وصوله المملكة

من جانبها، قالت وكالة "رويترز": إن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري فوجئ بأمور عديدة منذ هبوط طائرته في الرياض. وذكرت الوكالة في تقرير حصري شهادات من مصادر مقربة من الحريري حول تفاصيل ما تعرض له رئيس الوزراء اللبناني المستقيل في الرياض.

وقالت مصادر رفيعة مقربة للحريري ومسؤولين أمنيين، إن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل فوجئ بعدم وجود أي أمراء أو وزراء في استقباله بالمطار كما هو معتاد في الزيارات الرسمية. وأضافت المصادر أن هاتف الحريري جرت مصادرته، ثم أجبر في اليوم التالي على الاستقالة في كلمة متلفزة أذاعتها قناة مملوكة للسعودية.وقالت المصادر المقربة من الحريري، إن السعودية توصلت إلى قرار بضرورة رحيل الحريري لأنه "لا يرغب في مواجهة حزب الله".

وقال مصدران لبنانيان: إن الرياض كانت تأمل في استبدال سعد الحريري بشقيقه الأكبر بهاء كي يصبح زعيما للسنة في لبنان.

وأضاف المصدران أن طلبا سعوديا لمبايعة بهاء الحريري الذي يعتقد أنه في السعودية، قوبل بالرفض من عائلة الحريري.

وتعتقد مصادر تحدثت إليها "رويترز" أن الحريري خلال الاجتماعات مع السعوديين كشف عن موقفه من التعامل مع حزب الله في لبنان، وهي أن تلك المواجهة قد تهدد استقرار لبنان. وأضافت المصادر: "نعتقد أن السعوديين لم يحبوا ما سمعوه من الحريري".

وقالت مصادر في أسرة الحريري ومساعدون وسياسيون يتواصلون معه، إنه "قلق ومهموم" ويكتفي بإجابة واحدة: "أنا بخير"، وإذا سألوه متى ستأتي، يرد: "إن شاء الله".

من جانبه، أعلن تيار المستقبل، الذي يترأسه سعد الحريري، الاصطفاف خلف رئيس الوزراء، فيما استبعد نهاد المشنوق وزير الداخلية اللبناني، المنتمي لتيار المستقبل، وجود محاولات لاستبدال سعد الحريري بشقيقه، وقال: لسنا قطيعا من الأغنام أو قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص لآخر.. في لبنان لا تجري الأمور بالمبايعات لكن عبر الانتخابات".

وكان الرئيس اللبناني ميشيل عون، أعرب السبت عن مخاوفه مما سماه "الوضع الغامض" الذي يحيط بالحريري في السعودية.

وقال في بيان صادر عن مكتبه: إن الغموض" الذي يكتنف وضع الحريري منذ إعلان استقالته الأسبوع الماضي "يجعل كل ما صدر ويمكن أن يصدر عنه من مواقف أو خطوات أو ما ينسب إليه، لا يعكس الحقيقة".

* مسؤول سعودي: وجود الحريري في المملكة "بإرادته"

وعلى صعيد متصل، أعلن القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري، أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قد يقرر عدم العودة إلى لبنان، قائلا: إن وجوده في المملكة "بإرادته" على حد زعمه.

ونفى البخاري، خلال استقباله وفداً عشائرياً، أن يكون رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في الإقامة الجبرية، لافتاً إلى أن "وجود الحريري (في السعودية) هو بإرادته في السعودية، وليس بإقامة جبرية" على حد قوله.

وبحسب قوله أن عودة الحريري "رهن به شخصياً وربما يقرر عدم العودة لأسباب أمنية وخشية تعرضه لاغتيال".

واتهم حزب الله الرياض باحتجاز الحريري وإجباره على الاستقالة من أجل زعزعة الاستقرار في لبنان.

ودعا عون، السعودية إلى توضيح الأسباب التي تحول دون عودة رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري إلى بيروت.

وقال مسؤول لبناني رفيع المستوى لوكالة فرانس برس: إن عون قال لسفراء أجانب إن رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري "مخطوفا" لدى السعودية، ويجب أن تكون له حصانة.

* السبهان: المزايدات في موضوع الحريري مضحكة جداً!

من جهته، اعتبر وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج الفارسي ثامر السبهان، السبت، أن ما وصفها "المزايدات" في موضوع رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري "مضحكة جداً".

وقال السبهان في تغريدة له على تويتر، إن "‏المزايدات في موضوع الحريري مضحكة جدا، كل هذا الحب والعشق قتلتم اباه وقتلتم امل اللبنانيين في حياة سلمية ومعتدلة وتحاولون قتله سياسيا وجسديا". وأضاف أن "الغريب حقيقة هو من يغرد معهم وسنكشف قريبا الشخص الذي باع اللبنانيين ويحرض علينا الان".

* وزير خارجية مصر يزور دول مجلس التعاون

 ويبدأ وزير خارجية مصر سامح شكري، الأحد جولة لدول مجلس التعاون تستمر ثلاثة أيام للدفع باتجاه الحل السياسي وتجنيب المنطقة التوتر في ظل تصعيد في الخطاب بين السعودية وايران وحزب الله اللبناني، وفق ما اعلنت الخارجية المصرية السبت.

وصرح أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية في بيان ان شكري سينقل إلى قادة السعودية والكويت والامارات والبحرين وعمان وكذلك الأردن رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي الحليف المقرب من السعودية تؤكد “على سياسة مصر الثابتة والراسخة التي تدفع دائما بالحلول السياسية للأزمات وضرورة تجنيب المنطقة المزيد من أسباب التوتر أو الاستقطاب وعدم الاستقرار”.

أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، لا يخطط للتنازل عن العرش لنجله ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.

وردا على التكهنات التي تفيد بأن صعود الأمير محمد بن سلمان إلى العرش بات وشيكا، قال المسؤول، بحسب وكالة بلومبرغ الإخبارية، إن "تنازل الملك عن العرش فرضية غير مُـحتملة على الإطلاق".

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، بحسب "بلومبرغ" "عادة ما يظل الملوك السعوديون في السلطة حتى تتدهور أوضاعهم الصحية بما يحولهم دون مُـباشرة عملهم"، مُستشهداً في هذا الصدد بالملك فهد، الذي بقي ملكاً حتى وفاته في عام 2005، على الرغم من مرضه الشديد في آخر سنوات حكمه.

وكانت صحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية، قالت في تقرير لها، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يجهز نفسه ليكون ملكا نهاية الأسبوع الجاري، فيما نقلت وكالة "رويترز" عن "متعاملين"، أن النفط صعد بفعل عوامل من بينها شائعات بأن الملك السعودي سلمان سيتنازل عن العرش لولي العهد محمد بن سلمان قريباً.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3018 sec