رقم الخبر: 206876 تاريخ النشر: تشرين الثاني 11, 2017 الوقت: 18:16 الاقسام: عربيات  
(واشنطن بوست) تكشف تفاصيل احتجاز الحريري في الرياض
أمراء سعوديون يتعرّضون للتعذيب.. وإعتقال بندر بن سلطان

(واشنطن بوست) تكشف تفاصيل احتجاز الحريري في الرياض

* واشنطن تشجع الحريري على العودة للبنان وتقديم استقالته رسمياً * الجيش اللبناني يداهم مقر عصابة خطفت مواطناً سعودياً * مصر ترفض أي حلول عسكرية تجاه التطورات في لبنان

قالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري محتجز في المملكة العربية السعودية تحت الإقامة الجبرية، فيما اعتبرته جزءا من الحملة التي تشنها الرياض للضغط على إيران وحليفها (حزب الله) اللبناني.
الصحيفة الأمريكية نقلت عن مصادر مطلعة في بيروت القول: إن الحريري محتجز قسرا في الرياض، الأمر الذي يقدم دليلا جديدا هاما على التكتيكات التي يستخدمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتعزيز حكمه من خلال شحن المشاعر المعادية لإيران في الداخل والخارج، وفقا لـ واشنطن بوست.
المصادر اللبنانية، التي نقلت عنها الصحيفة، ذكرت أن القصة بدأت يوم الاثنين 30 أكتوبر/ تشرين الأول عندما سافر الحريري إلى السعودية لعقد اجتماع شخصي مع الأمير محمد بن سلمان. وكان ثامر السبهان مستشار ولي العهد الرئيسي للعلاقات مع الدول العربية حاضراً اللقاء أيضا.
وعاد الحريري إلى لبنان في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني واجتمع مع مجلس وزرائه ليطلعهم على المحادثات التي جرت في الرياض. وأوضحت المصادر أن الحريري أخبرهم بأن السعودية يمكن أن تدعم خطة لعقد مؤتمر دولي في باريس حول الاقتصاد اللبناني، واجتماع في روما لدعم الجيش، وكذلك تشكيل مجلس سعودي لبناني مشترك لتشجيع الاستثمار.
وكان الحريري يعتزم العودة إلى الرياض للاجتماع مع الملك سلمان يوم الاثنين 6 نوفمبر/ تشرين الثاني. ولكن تم تسريع الجدول الزمني بعد تلقى الحريري نداء عاجلا للقاء محمد بن سلمان يوم الجمعة 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، وقضاء عطلة نهاية الأسبوع معه. ولكن لم يحدث اجتماع الجمعة، وظل الحريري في تلك الليلة في منزله الفخم في شارع (التخصصي) بالرياض.
وتابعت الصحيفة ما حدث بعد ذلك هو الجزء المخيف من القصة. ففى حوالى الساعة الثامنة من صباح يوم السبت في وقت مبكر بشكل غير اعتيادي للمملكة، استدعي الحريري للقاء ولي العهد. وسافر الحريري في سيارتين مع أمنه الشخصي فقط. وذهب بعيدا عن الأنظار لعدة ساعات.
ثم ظهر الحريري، بعد عدة ساعات، ليلقي بيان استقالته على التلفزيون، قائلاً: إنه اتخذ القرار بسبب التهديد الإيراني لحياته، وتصدير طهران الدمار والفوضى للبنان.
وعلقت (واشنطن بوست) بالقول: إن هذه اللهجة العدائية تجاه إيران ليست من سمات الحريري، كما أنه لم يستشر أي من كاتبي خطاباته المعتادين. كما لفتت إلى أنه قبل بث بيان استقالة الحريري، أذاعت قناة (العربية) السعودية أنه سوف يستقيل.
وقال الحريري، في اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني ميشال عون، إنه لا يستطيع الاستمرار في العمل وسيعود إلى بيروت في غضون أيام قليلة.
(واشنطن بوست) ذكرت أن الحريري لم يعد إلى منزله في الرياض حتى يوم الاثنين، ويقال: إنه بقى ليلتي السبت والأحد في فندق (ريتز كارلتون)، حيث يحتجز الأمراء ورجال الأعمال السعوديون الذين تم توقيفهم ضمن حملة مكافحة الفساد. والتقى الحريري بالملك سلمان يوم الاثنين، ثم سافر إلى أبو ظبي للاجتماع مع ولي العهد الأمير محمد بن زايد.
ثم التقى الحريري في مقر إقامته، المراقب جيدا من قبل الشرطة العسكرية السعودية، خلال الأيام التالية مع ممثلين دبلوماسيين للولايات المتحدة وروسيا والقوى الأوروبية الكبرى.
وتابعت الصحيفة ماذا يريد السعوديون بعد ذلك؟ تعتقد المصادر اللبنانية أن شقيق الحريري الأكبر بهاء قد يكون مرشح الرياض لرئاسة الحكومة اللبنانية. وتم استدعاء عدد من أقارب الحريري إلى الرياض الأسبوع الماضي، لكنهم رفضوا الذهاب. وقيل إن بهاء كان بالفعل هناك.
وقالت المصادر: إن بهاء أرسل مستشاره، صافي كالو، للاجتماع سرا قبل 10 أيام مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لمناقشة الاستراتيجية المستقبلية للبنان، لكن جنبلاط غادر الاجتماع، ورفض مناقشة الموضوع.
 
* واشنطن تدعم الحريري 
بدأت الحملة غير المسبوقة التي تنفذ في السعودية تحت عنوان مكافحة الفساد تثير (قلق) واشنطن بعد أيام من اعلان الرئيس دونالد ترامب تأييده الكامل لهذه العملية.
واعتقل أكثر من 200 شخص في 4 تشرين الثاني/نوفمبر في اطار حملة تطهير استهدفت أمراء ووزراء حاليين وسابقين ورجال أعمال، ونفذت بعد تشكيل لجنة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يعزز سلطاته ونفوذه.
وقالت النيابة العامة ان الموقوفين المحتجزين في مكان لم يُفصح عنه سيخضعون للمحاكمة.
غير ان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اتهم الجمعة في كلمة له السعودية بـ (احتجاز) الحريري، مضيفا ان السعوديين (أجبروه) على اعلان استقالته من الرياض، ثم (منعوه) من العودة الى لبنان.
وعاد تيلرسون مساء الجمعة واصدر بيانا حذر فيه من استخدام لبنان مسرحا لخوض (نزاعات بالوكالة).
وقال في بيان: إن الولايات المتحدة تحث كل الاطراف اكانوا في داخل لبنان او خارجه على احترام وحدة واستقلال المؤسسات الوطنية الشرعية في لبنان، ومن ضمنها الحكومة والقوات المسلحة. وفي هذا الاطار نكن الاحترام لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بصفته شريكا قويا للولايات المتحدة.
 
* قلق أممي كبير حيال الازمة في لبنان
من جهته، أعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الجمعة عن (قلقه الكبير) حيال الازمة السياسية في لبنان، مؤكدا انه يزيد من الاتصالات للحؤول دون تصعيد تنجم عنه عواقب مأساوية، وقال غوتيريش لمجموعة من الصحافيين كنت على اتصال وثيق (هذا الاسبوع) على المستوى السياسي والديبلوماسي مع السعودية ولبنان وعدد كبير من البلدان.
واضاف الامين العام هذا موضوع يشكل قلقا كبيرا بالنسبة إلينا. ما نريده هو الحفاظ على السلام في لبنان. من المهم ألا يحصل اي نزاع جديد في المنطقة يمكن ان تنجم عنه عواقب مدمرة. وفي الوقت نفسه، من المهم الحفاظ على الوحدة والاستقرار في لبنان وعمل المؤسسات اللبنانية.
 
* أمراء سعوديون يتعرّضون للتعذيب 
وكشف موقع (عين الشرق الأوسط) إن معظم الأمراء والشخصيات الذين تمّ اعتقالهم أخيراً في السعودية نقلوا إلى المستشفى بعد تعرضهم للضرب والتعذيب على نحو سيء خلال اعتقالهم واستجوابهم.
وقال الموقع نقلا عن مصادر داخل البلاط الملكي: إن عدد المعتقلين أكبر بكثير مما اعترفت به السلطات السعودية، مبينا أن هناك أكثر من 500 شخص معتقل.
وتقول المصادر إنه تم الإفراج عن 7 أمراء ليلة الأربعاء من فندق ريتز كارلتون في الرياض، وقد تم نقل كبار الشخصيات إلى قصر الملك.
وأضافت أن ابن عم ولي العهد، الأمير محمد بن نايف، لا يزال قيد الإقامة الجبرية وقد جُمّدت حسابته كما تم اعتقال أبناء الأمير سلطان بن عبد العزيز وتم أيضاً تجميد حساباتهم من بينهم الأمير بندر بن سلطان، السفير السعودي السابق لدى واشنطن والمقرب من الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.
وبحسب الموقع فإنّه لا توجد أي معلومات عن مصيره، لكن السلطات السعودية قالت: إن إحدى قضايا الفساد المتورط فيها هي (صفقة اليمامة) التي باعت بموجبها بريطانيا أسلحة للمملكة العربية السعودية في ثمانينيات القرن الماضي.
ومن بين المعتقلين أيضا (ريم) ابنة الأمير المعتقل الوليد بن طلال، وهي المرأة الوحيدة التي اعتقلت في هذه السلسلة الأخيرة من الاعتقالات.
 
* الجيش اللبناني يبحث عن سعودي مختطف 
أعلن الجيش اللبناني في بيان، صباح السبت، أن وحدات من فوج المغاوير قامت بعمليات دهم وملاحقة مطلوبين في منطقة دار الواسعة - البقاع، حيث ضبطت كمية كبيرة من المخدرات وعدد من الأسلحة الحربية والذخائر العائدة لها والأعتدة العسكرية.
وعلى الرغم من أن الجيش اللبناني لم يحدد هوية المطلوبين، الذين استهدفتهم العملية، إلا أن مصادر أمنية ربطت بين هذا التحرك، وبين خطف مواطن سعودي في لبنان، الجمعة.
وكان المواطن السعودي عبد الشمراوي اختُطف في بلدة العقيقة (20 كيلومتراً شمال بيروت)، حين كان يستقل سيارته وهي من طراز (بي أم دبليو - اكس 6).
واتصل الخاطفون بأهل الشمراوي، البالغ من العمر 32 عاماً، مطالبين بفدية قدرها مليون ونصف مليون دولار أميركي.
وكانت زوجة الشمراوي، سورية الجنسية، تقدمت بشكوى لدى مركز للشرطة اللبنانية في منطقة كسروان، بشأن اختفاء زوجها بعد مغادرة منزله.
وبعد ساعت أفادت بأن زوجها اتصل بها، وأبلغها أنه مخطوف، وأنه يتحدث من سوريا.
 
* مصر ترفض الحل العسكري بلبنان
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي: إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حضوره منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ على مدار الأيام الماضية كانت واضحة بشأن موقف مصر تجاه التطورات الأخيرة في لبنان.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج (حقائق وأسرار) على فضائية (صدى البلد)، أن مصر ترفض أن تكون الحرب خياراً أو حلاً تجاه الأزمات، خاصة ما يتعلق بالأزمة اللبنانية.
 
 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4900 sec