رقم الخبر: 206315 تاريخ النشر: تشرين الثاني 03, 2017 الوقت: 19:09 الاقسام: عربيات  
القوات العراقية تحرر منفذ القائم الحدودي مع سوريا
بعد إقتحامها مركز القضاء

القوات العراقية تحرر منفذ القائم الحدودي مع سوريا

* تصعيد عسكري جديد بين القوات العراقية والبشمركة بمناطق التماس * هروب جماعي لقيادات وعناصر داعش الى البوكمال السورية * الامم المتحدة: داعش أعدم 741 مدنيا خلال معركة الموصل

بغداد/نافع الكعبي - باشرت ألوية الحشد الشعبي وقطعات الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي وقوات مكافحة الاٍرهاب، الجمعة، باقتحام مركز قضاء القائم غرب الانبار من عدة محاور، وسط هروب جماعي لقيادات وعناصر "داعش" الى منطقة البوكمال السورية، في حين حررت القوات الامنية منفذ القائم الحدودي مع سوريا من قبضة تنظيم "داعش، فيما افاد مصدر عسكري بالجيش في الأنبار، الجمعة، بأن قوات جهاز مكافحة الإرهاب والعشائر دخلوا الى حي غزة اول احياء مركز القائم غربي الأنبار، في وقت أعادت أربيل الأزمة مع بغداد إلى مربع التصعيد، بتراجعها عن الاتفاق العسكري الذي جرى التوصل إليه، يوم الإثنين الماضي، لنشر القوات العراقية في مناطق متنازع عليها، وأعلن رئيس مجلس قضاء القائم بمحافظة الانبار ناظم البردان، الجمعة، عن تحرير القوات الامنية لمنفذ القائم الحدودي مع سوريا من قبضة تنظيم "داعش".

وأضاف البردان، أن "القوات الأمنية والعشائر تواصل تقدمها لتحرير احياء ومناطق مركز مدينة القائم من تنظيم داعش، وسط انهيار كبير بصفوف تلك العصابات".

وأعلن قائد عمليات تحرير غرب الانبار الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، الجمعة، الشروع باقتحام 3 مناطق في القائم.

وقال يار الله في بيان: على بركة الله شرعت قوات الجيش وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والحشد العشائري باقتحام مناطق سعدة والكرابلة وحصيبة ضمن منطقة القائم".

وكان ما يسمى بـ"والي القائم" التابع لتنظيم "داعش" قتل، الخميس، بقصف جوي استهدف رتلا للتنظيم أثناء محاولته الهرب إلى سوريا.

وقال مصدر استخباري في الأنبار، في حديث لـ السومرية نيوز: إن طيران القوة الجوية العراقية وبناء على معلومات استخبارية دقيقة استطاع أن يقتل ما يسمى والي القائم المدعو أبو احمد العراقي وعددا كبيرا من عناصر داعش الإرهابية وتدمير رتل لهم". وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الرتل يضم 10 عجلات محملة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة تقودها قيادات وعناصر بالتنظيم حاولوا الهروب من مدينة القائم باتجاه الأراضي السورية".

وباشرت ألوية "الحشد الشعبي" وقطعات الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي وقوات مكافحة الاٍرهاب، باقتحام مركز قضاء القائم غرب الانبار من عدة محاور.

وتقدمت ألوية الحشد والقطعات المشتركة مسافة ٢ كلم باتجاه مركز القضاء. وكشف مستشار محافظ الانبار سفيان العيثاوي، عن هروب جماعي لقيادات وعناصر "داعش" الى منطقة البوكمال السورية، فيما اشار الى ان طيران الجيش يواصل استهدافه لكل ارتال العناصر الهاربة صوب المناطق السورية.

وقال العيثاوي: إن القوات الامنية تتقدم وبشكل مستمر لتحرير مناطق غربي الانبار وفق الخطط المرسومة على الرغم من المعرقلات الجوية والعواصف الترابية".

* القوات الامنية تدخل الى أول احياء مركز القائم

وفي السياق، أفاد مصدر عسكري بالجيش في الأنبار، الجمعة، بأن قوات جهاز مكافحة الإرهاب والعشائر دخلوا الى حي غزة اول احياء مركز القائم غربي الأنبار.

وقال المصدر في حديث لـ السومرية نيوز، إن "قطعات جهاز مكافحة الإرهاب وكتائب الحمزة بالحشد العشائري تمكنوا من الدخول الي حي غزة جنوبي القائم، (350كم غرب الرمادي)، ضمن مركز المدينة".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "دخول تلك القوات جاء بعد قتل عدد من عناصر داعش وتدمير مضافات كان يتحصن بها الإرهابيين بالحي".

من جهته قال الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله، قائد عمليات غرب الانبار، ان "قطعات عمليات الانبار تمكنت من تحرير قرى أم الولف وحسين العليو وأم تينة والسيطرة على حقول عكاز 1 و2 "، مؤكداً أن "القطعات مستمرة بالتقدم باتجاه أهدافها على وفق الخطط المرسومة". وأشار الفريق يار الله، في بيان آخر، الى أن "قطعات عمليات الجزيرة والحشد العشائري حررت ناحية العبيدي القديمة والجديدة والمجمع السكني". واضاف "وتم ايضا تحرير قرى (البرت - عفيت- الخصيم - الرافدة - الجرن – الصفرة) ومازالت مستمرة بالتقدم باتجاه أهدافها".

إلى ذلك، قالت قيادة الحشد الشعبي: إن قواتها وبقية القطعات تبعد "مسافة 13 كم عن مركز قضاء القائم"، مؤكدا ان القوات "تمكنت من تحرير معمل فوسفات القائم بعد تقدمها باتجاه مركز القضاء". ولفت بيان الحشد الى ان القطعات المشتركة تمكنت "من الوصول الى منجم الفوسفات في عكاشات، فيما تواصل القوات تقدمها بالتزامن مع تقديم الخدمات الأساسية للمدنيين النازحين".

في هذه الاثناء، عقد قائد عمليات غرب الانبار الفريق عبدالامير يارالله مع أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد وعدد من قادة الجيش والحشد، اجتماعا موسعا لوضع اللمسات الأخيرة لاقتحام مركز القائم. وأشار بيان لإعلام الحشد ان "الظروف الجوية لم تمنع المجاهدين من أداء واجباتهم بتحرير الأراضي العراقية".

* تصعيد عسكري جديد بين القوات العراقية والبشمركة

وبشأن ما يدورعلى حدود إقليم كردستان، أعادت أربيل الأزمة مع بغداد إلى مربع التصعيد، بتراجعها عن الاتفاق العسكري الذي جرى التوصل إليه، يوم الإثنين الماضي، لنشر القوات العراقية في مناطق متنازع عليها، في ما بدا أن هذا التراجع جاء بعد تبدّل في الموقف الأميركي من الأزمة لصالح سلطات كردستان، مع دفع واشنطن باتجاه إدارة مشتركة لمعبر إبراهيم الخليل الحدودي في مدينة فيشخابور بين العراق وتركيا وسورية.

وبعد ساعات قليلة من إعلان بغداد انهيار الاتفاق العسكري، حركت وزارة الدفاع العراقية في بغداد ست وحدات عسكرية إضافية على أطراف بلدتي مخمور وزمار ومناطق أخرى حدودية مع كردستان، مقابل تحشيد مماثل للبشمركة، بشكل ينذر بعودة الصدام المسلح بين الطرفين بعد توقفه قبل خمسة أيام.

واتهمت بغداد في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء عبر بيان رسمي، إقليم كردستان بالتراجع عن الاتفاق المبرم بين الطرفين لانتشار القوات العراقية في المناطق المتنازع عليها والحدودية، متهمة الإقليم باللعب من أجل عرقلة انتشار القوات الاتحادية، ومحذرة في الوقت نفسه من أن أي عملية اعتراض من قبل الجماعات المسلحة المرتبطة بأربيل للقوات الاتحادية "ستؤدي لمطاردتهم بقوة القانون الاتحادي ولن يكون لهم مأمن وسنلاحقهم". وجاء بيان السلطات العراقية بنبرة تهديد عالية واستخدام مصطلحات جديدة، من أبرزها "الجماعات المسلحة المرتبطة بأربيل"، في إشارة إلى قوات البشمركة.

* أربيل تريد إدارة مشتركة للمعبر

وقدّمت أربيل الخميس مقترحاً جديداً لم يلق أي تفاعل من بغداد، يقضي بحسب بيان أصدرته حكومة الإقليم، بإدارة مشتركة للمعبر الحدودي بين العراق وتركيا (إبراهيم الخليل) من خلال فريق مشترك من أربيل وبغداد بمشاركة مراقبين دوليين من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، معتبرة أن المقترح "بادرة حسن نية". إلا أن رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، حاكم الزاملي، قال في تصريح صحافي: إن الحكومة العراقية لا تحتاج لمراقبين دوليين في بسط سلطتها الدستورية على مناطق البلاد، ولا يمكن القبول بذلك"، مضيفاً: "لا يجب استمرار معارضة الإقليم لسلطات الحكومة الاتحادية، وهو سيتحمل أي اعتراض مسلح لطريق القوات العراقية".

وبدا أن مقترح أربيل جاء بدفع أميركي لمصالح خاصة، إذ أكدت مصادر عراقية في بغداد حصول تبدّل كبير في الموقف الأميركي من الأزمة خلال الساعات الماضية، عبر تأييد واشنطن نشر قوات مشتركة في الحدود مع سورية وتركيا في منطقة فيشخابور، فضلاً عن إدارة مشتركة لمعبر إبراهيم الخليل.

وربط عضو بارز في البرلمان العراقي، مقرب من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، التبدّل الأميركي بوجود "ضغوط صهيونية" على واشنطن في هذا الموضوع، أي في ملف منطقة فيشخابور. وأوضح في حديث مع "العربي الجديد" أن "الأميركيين غيّروا من موقفهم الداعم لبسط بغداد سلطتها على الحدود والمعابر الدولية والمنافذ البرية والجوية، وباتوا الآن مع إدارة مشتركة، حتى أن مسؤولاً أميركياً تحدث عن إشراف من بغداد وليس إدارة"، مشيراً إلى أن باريس بدأت تتبنى الطرح الأميركي أيضاً، مشدداً على أنه "لا يمكن لبغداد حالياً التراجع ما دامت لا تخالف الدستور العراقي بذلك". وحول سبب ذلك، قال إن "هناك خشية من أن تكون منافذ الإقليم البرية والجوية تحت سيطرة بغداد، إذ يمتلك الإقليم علاقات مع أطراف معروفة لا تعترف بغداد بها، كما أن فيشخابور يمثل منطقة اقتصادية تدر الملايين من الدولارات أسبوعياً لأربيل"، مرجحاً منح أربيل مهلة غير معلنة عبر وسطاء قبل التحرك العسكري نحو فيشخابور، أو اعتذارها والعودة إلى ما تم الاتفاق عليه يوم الإثنين الماضي.

* وتوت: ضغوط اميركية لإدارة المعبر

من جهته، أوضح نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع، إسكندر وتوت، أن الولايات المتحدة تضغط الآن لإدارة مشتركة لمنطقة فيشخابور وبتواجد من قبلها في المنطقة كمراقبين، مضيفاً "نعتقد أن الموقف الأميركي الجديد هو بسبب ضغط صهيوني عليها حيال الأزمة"، مطالباً في بيان له الولايات المتحدة برفع يدها عن الموضوع.

* تحرك قطعات إلى مناطق التماس مع البشمركة

بالتزامن مع ذلك، عادت التحركات العسكرية إلى الأرض. وقال مسؤول عسكري عراقي في بغداد خلال تصريح صحافي: إن تحريك القوات العسكرية من كركوك والبعاج والموصل إلى مناطق التماس مع البشمركة، "يأتي بسبب الانقلاب الكردي على الاتفاق"، موضحاً أن الوحدات التي وصلت إلى مناطق التماس هي من قوات النخبة في الفرقة 16 وجهاز مكافحة الإرهاب ولواء التدخل السريع الأول، يرافقها سرب من مروحيات قتالية مختلفة، تحشدت عند مناطق زمار ومخمور وعلى الطريق الرابط بين منطقة المحمودية ومنطقة فيشخابور (110 كيلومترات شمال غرب الموصل حيث الحدود العراقية التركية والعراقية السورية والتي تسيطر عليها البشمركة منذ سنوات).

في المقابل، فإن حشوداً عسكرية كبيرة من البشمركة وصلت إلى المنطقة المقابلة في زمار فايدة وشيخان وسكاري وفيشخابور. وأكد شهود عيان ومصادر محلية في فيشخابور وتحديداً منطقة آشور الغربي وقرية نبع دجلة، أن البشمركة باشرت بحفر خنادق كبيرة في محيط تواجدها ونصبت أسلحة ثقيلة في المنطقة، مما ولّد حالة ذعر لدى سكان المنطقة، دفعتهم إلى التوجه بسياراتهم إلى دهوك المجاورة خوفاً من اندلاع معارك بين القوات الاتحادية العراقية والبشمركة الكردية.

وحول ذلك، قال أمين عام وزارة البشمركة، الفريق جبار الياور، في تصريح صحافي: إن البشمركة لا تسعى لأي صدام مسلح مع الحشود الحالية لبغداد"، مشيراً إلى أن "البشمركة جهة عسكرية لا سياسية، وتأمل كما الجيش العراقي بأن تُحل الأزمة سياسياً ولا نعود للمعارك والاشتباكات، فكل من يسقط من الطرفين خسارة للاثنين".

* الامم المتحدة: داعش أعدم 741 مدنيا خلال معركة الموصل

اكدت الأمم المتحدة، أن تنظيم "داعش" قام بإعدام 741 مدنيا خلال المعركة على مدينة الموصل، متهمة التنظيم المتطرف بارتكاب "جرائم دولية" أثناء الحملة العسكرية التي استمرت تسعة أشهر لتحرير المدينة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إنه "يجب على الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب هذه الأعمال أن يحاسبوا على جرائمهم الشنيعة".

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/3689 sec