رقم الخبر: 206090 تاريخ النشر: تشرين الأول 31, 2017 الوقت: 14:32 الاقسام: منوعات  
مطعم يقدم الأكل بالمجان والثمن (شكراً)!

مطعم يقدم الأكل بالمجان والثمن (شكراً)!

داخل دار خدمات ملحقة بمسجد، شمالي القاهرة، تكسو عشرات الوجوه تعبيرات بضيق الحال، ممزوجة بفرحة الظفر بوجبة (مجانية)، لن تكلفهم سوى كلمة (شكراً).

المشهد المتكرر لساعتين يومياً طوال الأسبوع، بإستثناء الجمعة، هو تجربة خيرية تعرف بإسم (بيتنا)، حيث يُهدِي الفقراء وجباتٍ بلا مقابل، لمواجهة قفزة الأسعار، التي أعقبت تحرير سعر صرف العملة المحلية، منذ عام، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود التي أثرت بدورها على أسعار السلع والخضروات والفواكه.

أشبه بالبيت، كان مطعم (بيتنا)، يضم 15 طاولة، ويستوعب أسراً كاملة، ورغم الزحام الشديد، لكنه لم يتخلَّ عن الهدوء والسكينة.

ويستوعب المطعم نحو 204 أشخاص يومياً، يحصلون على وجباتهم بعد إظهار بطاقات صادرة لهم من إدارة المطعم، تفيد بأحقيتهم في الوجبات، بعد بحث اجتماعي أجراه مندوبون عن المطعم سلفاً.

ويقوم على خدمتهم 5 سيدات، ينحصر دورهن في تجهيز الطعام وتقديمه للقادمين، بداية من الساعة 12:30 وحتى 14:30 بالتوقيت المحلي، قبل تنظيف المكان ثم إغلاقه.

في نبرة حزن ونظرة انكسار، تقول سمر محسن، إحدى المستفيدات، إنها (أرملة وتعول 3 أبناء في أعمار مختلفة).

وتشكر المطعم، الذي ترتاده يومياً وأطفالها، للحصول وجبة لا يقدرون على ثمنها في ظل ظروف معيشية صعبة تواجههم، مضيفة (أصبح لا غنى عنه).

وبوجه تكسوه التجاعيد، التي تعبِّر عن معاناة سنوات طويلة، يتحدث عبدالمنصف عبدالشكور (67 عاماً، يعيش وحيداً بعد وفاة زوجته) عن اعتماده على المطعم، في ظلِّ راتبٍ تقاعدي لا يتعدى 320 جنيهاً (18 دولاراً) شهرياً.

ويتردد عبدالشكور، وفق ما يقول للأناضول، على المطعم بشكل يومي، (فيجد فيه وسيلة مساعدة دون مقابل، ويتناول أنواعاً مختلفة من الطعام لا يقدر على شرائها بالأسعار الحالية التي ارتفعت بشكل كبير).

فكرة المطعم لخدمة الفقراء بدأتها الثلاثينية المصرية سحر البزار، مسؤولة بأحد المصارف، كصدقة على روح والدها، الذي توفي في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتشير إلى إتمام الفكرة بالتعاون بين عدد من المؤسسات الخيرية، منها مؤسسة مصر الخير والجمعية الشرعية (مؤسسات أهلية غير هادفة للربح تقدم خدمات للمحتاجين في مختلف التخصصات).

وافتتح المطعم، في 16 أبريل/نيسان الماضي، وبالتعاون مع الجمعية الشرعية، من خلال تجهيز دار خدمات تابعة لأحد مساجد المنطقة، لتكون موطناً يومياً لهم لساعات.

يقول علي عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية، إن (إطعام محتاج له أجر عظيم، والدين الإسلامي يحث على فعل الخيرات وإعانة المحتاجين).

ويؤكد أن الهدف من الفكرة (تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين، عبر دراسة حالة لكل المحتاجين في المنطقة، ثم استخراج بطاقة عضوية للشخص المستحق للدعم، لتكون وسيلته اليومية للحصول على وجبة طعام متكاملة من دون أي مقابل مادي).

(ربما تبدو في نظر الكثيرين مجرد وجبة طعام، لكنها بالنسبة لأهالي المنطقة طوق نجاة من الفقر)، كلمات عبَّر بها عبدالعزيز عن مدى أهمية الوجبة لهم.

ويضيف أن (الوجبة لا تقتصر على سدِّ جوع مَن يأتي فقط، بل تساعدهم على توفير جزء من أموالهم لإستخدامات أخرى، ربما تشمل سداد إيجار المسكن أو فواتير المياه والكهرباء، أو تشجيعهم على إبقاء أولادهم في مراحل التعليم).

ويوضح أن (المطعم يعتمد في تمويله على التبرعات العينية والنقدية، إلى جانب التبرعات العينية من مؤسسة مصر الخير، التي تعمل كشريك أساسي في المشروع منذ بدايته).

ويأمل في الوصول بأعداد المستفيدين يومياً إلى 500 مشترك كمرحلة أولى، قبل الانتقال إلى مرحلة الألف مستفيد، بعد الانتهاء من توسيع المشروع بفتح مقر جديد له بالقرب من الحالي، مع الحفاظ على نفس الوجبة، والمكونة من خضروات وأرز وسلطة وقطعة لحم أو دجاج، ونوع من الفاكهة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5482 sec