رقم الخبر: 205764 تاريخ النشر: تشرين الأول 27, 2017 الوقت: 17:48 الاقسام: محليات  
قائد الثورة الإسلامية: الامريكيون أسسوا داعش.. ولابد من الحذر من مكرهم
خلال مباحثات رئيس الوزراء العراقي مع كبار المسؤولين الايرانيين في طهران

قائد الثورة الإسلامية: الامريكيون أسسوا داعش.. ولابد من الحذر من مكرهم

* روحاني: ايران على استعداد تام للمشاركة في عملية اعادة اعمار العراق والوقوف الى جانب حكومته وشعبه * لاريجاني: صمود الشعب العراقي بوجه الارهابيين برهن ان العراق يمتلك قوة تحصنه من أي تطاول * العبادي: نصون وحدة وسيادة العراق ولن نسمح بتقسيمه.. ونشكر ايران على دعمها

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، بأن سر الانتصارات الاخيرة في العراق يكمن في وحدة الكلمة ودعم الشباب المؤمن والشجاع في هذا البلد.
وخلال استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في طهران صباح الخميس، اعتبر سماحته وحدة مختلف القوميات ودعم الحكومة العراقية للقوات الشعبية (الحشد الشعبي والعشائري) والشباب العراقي المؤمن والشجاع، سر الانتصارات الاخيرة في مواجهة الارهابيين وحماتهم.
واعلن آية الله الخامنئي دعمه لإجراءات الحكومة العراقية في الدفاع عن السيادة الوطنية ووحدة الاراضي العراقية، واصفا العراق بانه بلد له دور حاسم ومهم في العالم العربي. 
وأكد قائد الثورة الاسلامية دعمه لجهود الحكومة العراقية لتطوير علاقاتها مع دول الجوار والمنطقة، وفي الوقت ذاته دعا الى الحذر من مكر الاميركيين وعدم الثقة بهم إطلاقا.
واضاف: إن الاميركيين هم الذين أسسوا داعش ولكن الان حيث مني الارهابيون بالهزيمة على يد الحكومة والشعب العراقي، يظهرون أنفسهم مواكبين ومسايرين لهذا التطور المهم، ولاشك بطبيعة الحال كلما سنحت لهم الفرصة سيوجهون الضربة للعراق ثانية.
واكد قائد الثورة الاسلامية دعمه لتطوير العلاقات الشاملة بين طهران وبغداد في مختلف المجالات وخاطب العبادي قائلاً: إن اهتمام شعوب المنطقة بنجاحات العراق، هو نتيجة لجهود وشجاعة الشعب العراقي وانتم شخصيا وسائر المسؤولين العراقيين.
وفي هذا اللقاء الذي حضره ايضا النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية اسحاق جهانغيري، اشار رئيس الوزراء العراقي الى جهود الشعب والشباب العراقي لصون سيادة ووحدة الاراضي العراقية وقال: اننا نصون وحدة وسيادة العراق بدقة كاملة ومثلما قلنا سابقا لأشقائنا في الإقليم، فاننا لن نسمح بخطر تقسيم البلاد.
ووجه العبادي الشكر والتقدير لايران لدعمها للعراق في مكافحته للارهابيين، مؤكدا بأن بلاده تعمل برغبة وافرة لتطوير العلاقات مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وعلى الصعيد ذاته وخلال استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في طهران، الخميس، اشار الرئيس روحاني الى ارادة حكومتي البلدين لتطوير وتعزيز العلاقات الشاملة والتعاون بينهما وقال: ان طهران وبغداد يمكنهما تطوير علاقاتهما وتعاونهما في جميع القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والتكنولوجية.
 
 
وأكد الرئيس روحاني بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية تقف دوما الى جانب حكومة وشعب العراق في طريق مكافحة الارهاب وتعزيز وحدته وتلاحمه وصون سيادته الوطنية ووحدة اراضيه.
ونوه الى ان العراق اليوم يخرج تدريجيا من إهتماماته بالقضايا الامنية الحادة والمشاكل الداخلية لذا ينبغي بذل الجهود في سياق إعادة إعمار العراق وتطوير علاقاته الاقليمية واضاف: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد بكل امكانياتها وطاقاتها للمشاركة في عملية اعادة الاعمار والتنمية في العراق وان تكون الى جانب الحكومة والشعب العراقي.
واعتبر الرئيس الايراني ان من اللافت جدا حكمة الحكومة العراقية في التعامل مع قضية اقليم كردستان العراق والتي ترافقت مع عدم إثارة التوتر والاهتمام بالحقوق الوطنية لأهالي هذه المنطقة واضاف: يجب كما في السابق متابعة مكافحة الارهاب والنزعات الانفصالية التي تمس السيادة الوطنية ووحدة الاراضي العراقية وان طهران تدعو الى تقوية الحكومة المركزية في العراق.
واعلن استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية لتطوير العلاقات والتعاون مع جميع دول المنطقة واضاف: إن تطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف يخدم بالتأكيد مصالح شعوب المنطقة.
واكد الرئيس الايراني أهمية الحل السريع لأزمات المنطقة خاصة اليمن، معربا عن الأمل بأن نشهد النمو والتقدم المتواصل للعراق وسائر دول المنطقة عبر معالجة القضايا والمشاكل.
واشار كذلك الى خدمات واستضافة العراق لزوار ابي عبدالله الحسين (ع) المشاركين في الاربعينية وقال: إن جهود وحسن الضيافة من جانب الحكومة والشعب العراقي للملايين من زوار ابي عبدالله الحسين (ع) في مراسم الاربعينية جدير بالإشادة ونأمل بأن تجري المراسم هذا العام ايضا بأفضل صورة ممكنة في ضوء التدابير المتخذة لمراسم الاربعين والخدمات للزوار.
من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ضرورة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون الشامل بين ايران والعراق، معتبرا الارهاب والتوجهات الارهابية تحديا وتهديدا للجميع.
 
 
واشار رئيس الوزراء العراقي الى ضرورة تطوير العلاقات بين دول المنطقة لمعالجة الخلافات والحيلولة دون انتشار الارهاب، معتبرا ان الخلافات والمواجهات في المنطقة توفر الارضية لتدخلات الآخرين في شؤون دولها وينبغي اتخاذ الخطى في مسار إزالة الخلافات وتطوير التعاون بين دول المنطقة.
اما رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني، فقد أعلن لدى استقباله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في طهران، الخميس، ان صمود الشعب العراقي بوجه الارهابيين برهن للعالم ان العراق يمتلك قوة تحصنّه من أي تطاول.
 
 
وقال: إن العراق حقق ثلاثة انجازات مهمة في عهده ستخلّد في التاريخ، اولها تجسد في قطع يد الارهاب من العراق رغم انه مازالت هناك بعض البؤر التي سيجري تطهيرها بجهودكم.
واضاف إن الإنجاز الثاني تمثل في الحؤول دون تقسيم العراق، وقال للعبادي: انكم استطعتم بدرايتكم وتدبيركم الحؤول دون تقسيم العراق.
وتابع: الإنجاز الثالث تجسد في القدرة العسكرية المستمدة من الشعب والتي تحظى بأهمية بالغة لصيانة العراق من التهديدات.
بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن مشاريع التقسيم والإنفصال لم تشغل الحكومة العراقية عن مواجهة الارهاب.
وبيّن العبادي، أن الخطوات الاخيرة في منع التقسيم قد حرصنا على ان تكون انجازا آخر من حيث عدم مواجهة شعبنا الكردي، وانما العمل لمصلحتهم وحمايتهم، مؤكدا اننا نعمل وفق الدستور العراقي الذي يمنع التقسيم والانفصال وان مشاريع التقسيم لم تشغلنا عن مواجهة الارهاب ومضينا بتحرير مدننا وضرب آخر معاقل الارهاب والقضاء عليه في القريب العاجل كما وعدنا شعبنا.
وأكد النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت منذ البداية الى جانب الحكومة والشعب العراقي في مكافحة الارهاب وستكون الى جانبهما في مرحلة البناء والاعمار ايضا وان علومها وخبراتها هي في خدمة الاشقاء العراقيين.
وخلال المحادثات المشتركة لوفدي البلدين رفيعي المستوى في طهران، الخميس، قال اسحاق جهانغيري: إن العلاقات بين ايران والعراق لها جذور في الكثير من المشتركات التاريخية والحضارية والدينية والثقافية وينبغي علينا بصفتنا مسؤولين في البلدين العمل على تطوير العلاقات.
 
 
واعرب عن امله بأن يتمكن العراق في مرحلة البناء والاعمار من تبوّؤ مكانته الحقيقية في العالم الاسلامي وبين الدول العربية.
وعبّر النائب الاول للرئيس الايراني عن سروره لتمكن الحكومة العراقية من احباط مخطط تقسيم العراق، واعتبر قضية الانفصال والاستفتاء غير القانوني في اقليم كردستان العراق فتنة كبرى كان من الممكن ان تنتقل الى سائر دول المنطقة ولكن لحسن الحظ فقد تم حل وتسوية القضية بحكمة.
واشار جهانغيري الى ان الاكراد في العراق هم مواطنون عراقيون ولهم ان يتمتعوا بكامل حقوقهم القانونية واضاف: إن طهران ومنذ بداية قضية الإستفتاء وقفت الى جانب الحكومة المركزية في العراق ولقد أعلنا للمسؤولين الاتراك ايضا بانه علينا التنسيق معها.
واكد النائب الاول للرئيس الايراني ضرورة تطوير التعاون بين البلدين في مجالات النفط والغاز وقال: إن خط سكك الحديد (شلمجة – البصرة) ينبغي إكماله لربط سكك الحديد الايرانية بالعراق.
واشار الى اربعينية الامام الحسين (ع) وثمّن الاهتمام الخاص المبذول من قبل المسؤولين العراقيين لاستضافة زوار الامام الحسين (ع) وقال: اننا وفي ايام الاربعين نشاهد موجة واسعة من محبي الامام الحسين (ع) للمشاركة في هذه المناسبة ولحسن الخط كان هنالك تنسيق جيد لاستضافة الزوار خلال الاعوام الاخيرة.
من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي، إن تعزيز العلاقات بين العراق وإيران مهم ليس لنا فقط وانما لعموم المنطقة وأمنها واستقرارها وازدهارها.
واكد العبادي ضرورة الحيلولة دون انهيار دول المنطقة، وبذل الجهود الوافرة لتطوير العلاقات والسعي وراء المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.
وصرح بأن المكافحة الشاملة للجماعات الارهابية بحاجة الى التعاون والتنسيق بين جميع دول المنطقة لانه من الممكن ان تواصل هذه الجماعات نشاطها في أي مكان آخر وتروّج لعقائدها الفاسدة في صفوف الشباب.
واشار الى التنسيق بين ايران والعراق وتركيا حول قضية الإستفتاء وقال: اننا نريد ان يبقى الكرد ضمن المواطنين العراقيين لان شمال العراق هو جزء من العراق.
كما اعتبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله محمود هاشمي شاهرودي لدى استقباله، الخميس، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ان سر نجاح الشعب العراقي يكمن في قدرته وشموخه ووحدته وتلاحمه مع مسؤوليه.
 
 
وهنّأ شاهرودي بانتصار الشعب العراقي في كركوك وانتصاره على داعش، معربا عن امله في تسوية مشاكل منطقة كردستان بشكل كامل، مؤكدا ان صيانة كامل التراب في هذا البلد كانت ثمرة جهود الشعب والحشد الشعبي المجاهد وحكمة وتدبير وتوجيهات المسؤولين العراقيين.
بدوره قال العبادي إن العراق مدين في انتصاره الكبير لوحدة جميع شرائح الشعب، واضاف بانه رغم ان الارهاب دمر الكثير من المناطق في العراق ولكننا حافظنا على التلاحم بين الشعب والحكومة كما كسبت القوات العسكرية العراقية تجارب متميزة.
وكان النائب الاول لرئيس الجمهورية قد استقبل في مجمع (سعد آباد)، بطهران صباح الخميس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي وصل طهران مساء الاربعاء.
وبعد عزف النشيدين الوطنيين للجمهورية الاسلامية الايرانية والجمهورية العراقية، استعرض جهانغيري والعبادي حرس الشرف.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/3627 sec