رقم الخبر: 204771 تاريخ النشر: تشرين الأول 14, 2017 الوقت: 19:57 الاقسام: اقتصاد  
"غولدمان ساكس": الحظر الأميركي لن يؤثر على بيع النفط الإيراني

"غولدمان ساكس": الحظر الأميركي لن يؤثر على بيع النفط الإيراني

أفاد مصرف (غولدمان ساكس) الاستثماري الأميركي بأنه في حال توقف الشركات الأوروبية عن شراء النفط خوفاً على مصالحها في أميركا، فان الحظر لن يكون مؤثراً.

ويرى المصرف الاستثماري أن حصول واشنطن على موافقة الدول الخمس التي وقعت مع واشنطن على الإتفاق النووي (5+1)، في يناير/ كانون الثاني من عام 2015، سيكون مهمة صعبة.

وحتى الآن، تشير التصريحات الصادرة من العواصم الأوروبية إلى أن كلاً من ألمانيا وفرنسا تعارضان إلغاء الإتفاق، وفق ما ذكرته وكالة رويترز. كما أن وزارة الدفاع الأميركية تعتقد أن الإبقاء على الاتفاق في صالح الولايات المتحدة.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر 2017، أن الإتفاق النووي الإيراني يصب في صالح الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مجدداً مع موقف دونالد ترامب، الذي يعتبر الاتفاق (معيباً) لبلاده.

وقال ماتيس: (نعم أعتقد ذلك)، وذلك في رده على سؤال لأحد أعضاء مجلس الشيوخ، عما إذا كان يعتقد أن (مصالحنا الوطنية الآن تقضي بأن نبقي على الاتفاق النووي مع إيران)، حسب وكالة (د.ب.أ) الألمانية.

ولدى كل من الشركات الألمانية والفرنسية صفقات تجارية ضخمة مع إيران. وبالتالي، فان الحظر النفطي ضد إيران لن يكون فعالاً هذه المرة، لا من حيث الدعم السياسي الذي يجده من الدول الغربية، ولا من حيث تأثيره على صادرات إيران النفطية أو حتى تعاملاتها بالدولار وشبكة الحوالات العالمية (سويفت)، وهو ما أشار إليه مصرف (غولدمان ساكس) الأميركي.

وتمارس الشركات الأوروبية، التي وقعت إتفاقات بعشرات المليارات مع طهران خلال العامين الماضيين، ضغطاً كبيراً على حكوماتها بعدم الموافقة على موقف أميركي جديد يلغي الاتفاق أو حتى تعديله. وبالتالي، من غير المتوقع أن يحظى الحظر الأميركي على إيران بالدعم الأوروبي هذه المرة، وسط التوتر في العلاقات التجارية والسياسية بين دول الاتحاد الأوربي وإدارة ترامب، خاصة الخلافات بين ألمانيا وواشنطن بشأن التجارة.

في هذا الصدد، يقول خبير الطاقة بمصرف (غولدمان ساكس) الأميركي، دميان كورفالن: (بغض النظر عن الشكوك التي تحيط بمستقبل تعليق أو إلغاء الاتفاق النووي، فإن إعادة الحظر الأميركي لن تجد دعماً دولياً). فالظروف العالمية تغيرت كثيراً، مقارنة بما كانت عليه قبل عام 2015، حينما كان الحظر الأميركي قائماً ويحظى بدعم من أوروبا واليابان والعديد من دول آسيا المستهلكة الرئيسية للنفط.

ويرى خبير الطاقة كورفالن، في التحليل الذي نشره على موقع (غولدمان ساكس)، انه حتى في حال توقف الشركات الأوروبية عن شراء النفط خوفاً على مصالحها في أميركا، فان الحظر لن يكون مؤثراً، حيث إن أوروبا تستورد نحو 25% من إجمالي الصادرات الإيرانية البالغة 2ر2 مليون برميل يومياً، وهو ما يعادل 550 ألف برميل يومياً، وأن هذه الكمية يمكن أن يعاد تصديرها إلى السوق الصينية وبعض دول آسيا.

ويلاحظ محللون أن استهلاك السوق الصيني للنفط يرتفع بسرعة مع بدء الصين في تنفيذ اتفاقية المناخ والتقليل تدريجياً من استخدام الفحم في توليد الطاقة، حيث بلغ في النصف الأول من العام الجاري 67ر11 مليون برميل يومياً.

وحسب الخبير النفطي كورفالن، فان الحظر النفطي الأميركي سيؤثر فقط على بضعة مئات آلاف من صادرات النفط الإيراني، حتى في حال تقيد الشركات الأوروبية بالحظر الأميركي في حال فرضه. وتصدر إيران معظم خاماتها إلى آسيا، حيث تصدر نحو 600 ألف برميل يومياً إلى الصين، و450 ألف برميل يومياً إلى الهند، و300 ألف برميل يومياً إلى كوريا الجنوبية، و100 ألف برميل يومياً إلى اليابان.

على صعيد تسعير النفط بالدولار، يلاحظ خبراء أن إيران قد تخلت عن بيع النفط بالدولار، منذ مايو/ أيار الماضي، كما أن الصين تتجه لإنشاء بورصة لبيع العقود الآجلة للنفط باليوان المدعوم بالذهب في نهاية العام الجاري. وبالتالي، فان طهران ستتمكن من بيع نفطها والحصول على ثمنه ذهباً بدل الدولار، وأن دولة مثل فنزويلا مثلاً تبيع الآن نفطها باليوان.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6011 sec