رقم الخبر: 204538 تاريخ النشر: تشرين الأول 11, 2017 الوقت: 14:02 الاقسام: مقالات و آراء  
الباب الخلفي لهروب السعودية والإمارات من تورطهم في دعم داعش

الباب الخلفي لهروب السعودية والإمارات من تورطهم في دعم داعش

الأزمة القطرية حصيلة محاولات بعض دول الخليج الفارسي للتنصل عن مسؤوليتهم في دعم الإرهاب وأنها تصب في مصلحة المخططات الصهيو-أمريكية لتقسيم دول المنطقة، وإنفصال الإقليم الكردي عن العراق والذي سيحوله الى الفناء الخلفي لإسرائيل.

بعض الدول المطلة على الخليج الفارسي وبدعم من الإستخبارات الإمريكية والموساد الإسرائيلي وMI6  بادرت للتصدي أمام تيار الصحوة الإسلامية، الذي استلهم من الثورة الإسلامية في إيران، بهدف منع انتشاره، من خلال دعم الإرهاب في سوريا والعراق وإشعال فتيل الحرب في المنطقة.

الدور الذي لعبته إيران وحزب الله اللبناني في المنطقة سيما في سوريا والعراق أحبط المخططات الصهيو-أمريكية وحال دون تنفيذها، من خلال القضاء على الجماعات التكفيرية والإرهابية، والان أصبح إستفتاء إقليم كردستان هو المخطط البديل لتنفيذ مكايد الغرب في الشرق الأوسط.

هنا يجب الاشارة الى تباين مواقف ترامب تجاه السعودية قبل توليه منصب رئاسة البيت الأبيض وبعد ذلك، حيث أن حصيلة قمة الرياض كان فتحا للجرح القديم واذكاء للخلافات بين قطر وباقي أعضاء مجلس التعاون ورغم أن مجلس التعاون لم يكن يرغب بتسليط الضوء على خلافات إيران وأعضاء هذا المجلس إمتناعا لتفاقم الأزمات، لكن قمة الرياض حالت دون تحقيق هذه الإرادة.

وبعد ما انكشف مشروع داعش وباقي الجماعات الإرهابية اصبحت هذه المجموعات منبوذة لدى الرأي العام العربي والعالمي، بينما حاولت بعض الدول الخليج الفارسي أن تجد مفرا لإنقاذ نفسها من خلال القاء اللوم على قطر بناء على تاريخها في إحتضان جماعة الإخوان.

إن موقف مجلس التعاون تجاه قطر والشروط التعجيزية التي فرضها على القطريين لم يصب في إطار القضاء على هذه الدولة بل أنه اشبه بعرض عضلات للسعودية والإمارات.

الأزمة القطرية بحد ذاتها تصب في إطار بث التفرقة وتفكيك الشعوب في المنطقة، ولكن سياسات إيران المحنكة والدور الذي لعبته الجمهورية الإسلامية أدى الى فشل المخططات الأمريكية.

الإستفتاء الكردي كان من شأنه أن يسد الحاجة الأمريكية والصهيونية لإشعال الفتنة بين قطر وبعض دول مجلس التعاون، سيما أن إنفصال إقليم كردستان يشكل أكبر تهديد لتركيا، وأنه نظراً للعلاقات التاريخية الحميمة بين بارزاني والموساد، وفي حال أن توصل بارزاني لغايته سيتحول إقليم كردستان الى الفناء الخلفي لإسرائيل.

ان فشل السيناريو الأول الذي دوّنه الغرب من أجل توفير الأمن لإسرائيل من خلال إشعال فتيل الحرب في سوريا والعراق، هو ما أدى الى المضي في خلق الأزمة بين قطر وبعض دول مجلس التعاون، ولو سبق الإستفتاء الكردي تلك الأزمة لم يكن الغرب وإسرائيل بحاجة لإثارتها أبدا.

 

بقلم: محمد قادري - خبير في الشؤون الاقليمية  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/7081 sec