رقم الخبر: 204143 تاريخ النشر: تشرين الأول 06, 2017 الوقت: 18:26 الاقسام: محليات  
تحذيرات امريكية من مغبة الانسحاب من الإتفاق النووي
رغم تأكيد السداسية على انه لا بديل عنه

تحذيرات امريكية من مغبة الانسحاب من الإتفاق النووي

* موسكو تدعو للحفاظ على الإتفاق.. وترامب يخطط لرمي الكرة في ملعب الكونغرس * رئيس لجنة الدفاع والأمن الروسية يعلن ان انسحاب امريكا لن يؤثر على برنامج روسيا لتوريد السلاح الى ايران * نائب الرئيس الامريكي السابق يحذر من العواقب السلبية للانسحاب من الإتفاق النووي على بلاده * المفوضية الاوروبية: الاتفاق النووي الدولي مع ايران ناجح وعلى جميع الاطراف الالتزام به

تتطلع دول العالم وعلى الأخص دول السداسية التي وقعت الإتفاق النووي مع ايران التي اكدت انه ليس من بديل عنه كونه اتفاقاً دولياً الى ما سيعلنه الرئيس الامريكي دونالد ترامب، في 12 اكتوبر الحالي عما يخططه تجاه هذا الإتفاق، وقد عبرت وتعبر العديد من الدول عن هواجسها في هذا الخصوص، اذ قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، الجمعة، وفي أحدث تصريح له إنه يأمل أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا (متوازنا) بشأن التزام واشنطن بالإتفاق النووي.
وقال لافروف للصحفيين خلال زيارة لكازاخستان: من المهم للغاية الحفاظ عليه بشكله الحالي وبالطبع ستكون مشاركة الولايات المتحدة عاملا مهما للغاية في هذا الصدد.
كما أكد رئيس شؤون لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، فيكتور أوزيروف، ان احتمال خروج الولايات المتحدة من الإتفاق النووي لن يؤثر على تنفيذ روسيا برنامج توريد الأسلحة الى طهران اعتبارا من عام 2020، بما فيها مقاتلات ومروحيات وسفن ومنظومات صاروخية. 
كذلك حذر جون بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق، من أن انسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي سيؤدي إلى عزل الولايات المتحدة.
وقال بايدن، أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: الإتفاق مع إيران، هو ليس إتفاقا مع الولايات المتحدة، ففيه اشتركت أيضا دول السداسية، روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.
ورأى نائب الرئيس الأمريكي السابق بالتالي أن الانسحاب الانفرادي من الإتفاق لن يؤدي إلى عزل إيران، بل سيؤدي إلى عزل الولايات المتحدة.
ولفت بايدن إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت تنفيذ إيران للإتفاق، وإدارة الرئيس دونالد ترامب أكدت هذا الأمر هي الأخرى مرتين.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد افادت في وقت سابق؛ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط للانسحاب من الإتفاق النووي مع إيران، قائلاً إنه لا يمثّل المصلحة القومية لبلاده، رامياً الكرة في ملعب الكونغرس المتردد بشأن هذه القضية، وذلك بحسب مصادر مطلعة على استراتيجية أعدّها البيت بشأن إيران، تحدثت للصحيفة.
وبحسب الصحيفة الأميركية التي وصفت في افتتاحيتها القرار المرتقب لترامب بشأن الإتفاق النووي بالحماقة الخطيرة، فإن هذه الخطوة تُعدّ الأولى في عملية يمكن أن تؤدي في النهاية إلى استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران، التي من شأنها أن تفجر الإتفاق الذي تم عقده عام 2015.
وذكرت الصحيفة أنه من المتوقّع أن يلقي ترامب خطاباً في 12 تشرين الأول/ أكتوبر، يتحدث فيه عن استراتيجية لمواجهة الدول التي تتهمها واشنطن بدعم الإرهاب وتعزيز عدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
وأضافت: أن ترامب لن يوصي حالياً الكونغرس بإعادة فرض عقوبات على إيران، لكنه سيحاول أن يفتح الباب أمام تعديل الإتفاق النووي.
الصحيفة أوضحت في الوقت نفسه أنّه ونتيجة إجماع فريق الأمن القومي، يبدو أنّ ترامب سيتراجع عن تهديده المستمر بإلغاء الإتفاق النووي لكن من المرجح أنه سيشرع في لعبة خطيرة لا طائل منها أشبه بلعبة حافة الهاوية مع إيران من خلال رفض إعادة التصديق على الإتفاق.
ومثل هذا الإعلان الذي (ينطوي على خداع) بشكل واضح يمكن أن يؤدي إلى حلّ الإتفاق، وفق واشنطن بوست. 
ولفتت الصحيفة إلى أنّه يمكن للكونغرس أن يجنّب ترامب (ألم المصادقة على إرث أوباما)، وإذا لم يحدث ذلك يجب على الأقل ألا (ينساق لحماقته) من خلال تغيير الوضع الراهن الذي بالرغم مما فيه من (عيوب) يحول دون نشوب أزمة نووية.
يذكر انه إذا لم يصادق ترامب على التزام إيران فسيكون أمام قادة الكونغرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إن كانوا سيعيدون فرض العقوبات على طهران والتي تم تعليقها بموجب الإتفاق.
* ترامب: الهدوء الذي يسبق العاصفة!
من جهتها نشرت مجلة (بوليتيكو) الأميركية على موقعها مقطعاً مصوراً للرئيس دونالد ترامب في أعقاب اجتماع مع المسؤولين العسكريين في البيت الأبيض مساء الخميس يصف فيه الاجتماع بأنه قد يكون (الهدوء الذي يسبق العاصفة).
وفي الشريط المصور قال ترامب في هذه الغرفة لدينا أعظم القادة العسكريين في العالم.
ولدى سؤاله عما يقصد بالعاصفة ردّ على الصحفيين (ستكتشفون ذلك). 
وقالت المجلة إنّه ليس من الواضح المواضيع التي جرى نقاشها في الاجتماع وما هي العاصفة التي يُلمّح لها، لكنها توقفت عند تزامن الاجتماع مع الحديث عن أنّ ترامب بصدد عدم المصادقة على الإتفاق النووي.
* المفوضية الأوروبية: الإتفاق النووي الدولي مع إيران ناجح
من ناحيتها قالت المفوضية الأوروبية: إن الإتفاق الدولي مع إيران ناجح وعلى جميع الأطراف الالتزام به.
وقالت متحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في بروكسل: نتابع كل التطورات بشأن الإتفاق عن كثب... ونذكر بأنه إتفاق لمنع الانتشار النووي اعتمده مجلس الأمن الدولي وهو ناجح ويحقق المرجو منه بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (من الالتزام به) ثماني مرات.
وأضافت إنه حل قوي وطويل الأجل للقضية النووية الإيرانية يكفل لكل الأطراف الضمانات اللازمة ونتوقع من جميع الأطراف الالتزام بتعهداتها بموجب الإتفاق.
* معارضة تتبلور في الكونغرس للمصادقة على الإتفاق النووي
من جهتها، حذّرت السيناتورة اليزابيث وورين، الرئيس ترامب من مغبّة تقويض الإتفاق النووي واصفة الأنباء حول عزمه بالخروج من الإتفاق بـ (الخطيرة).
وأشارت وورين في بيان لها إلى أن وزير الدفاع جيمس ماتيس أقرّ مطلع الأسبوع الجاري بأن الإتفاق النووي يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مضيفة أن رئيس هيئة الأركان أيضاً صرّح بأن إيران ملتزمة ببنود الإتفاق، وناشدت الرئيس ترامب الإصغاء جيداً لكبار مستشاريه العسكريين، واتخاذ القرار بناءً على ما قالت (أمننا القومي). 
وذكرت مصادر امريكية ان الرئيس دونالد ترامب سيعلن موقفه من الإتفاق النووي مع ايران خلال الايام المقبلة. 
وقالت المتحدثة باسم ترامب، سارة ساندرز، ان ترامب اتخذ قراره بشأن الإتفاق وسيعلنه في الايام القادمة، مضيفة: ان القرار سيأتي ضمن ما اسمتها استراتيجية شاملة للتعاطي مع الإتفاق. 
وفي موجز صحفي بالبيت الأبيض، الخميس، قالت سارة ساندرز، الناطفة باسم الادارة الامريكية: لقد قال الرئيس انه قد اتخذ قراره وسيعلن عنه في وقت مناسب. إنه ركّز، في المقام الأول، على (رسم) استراتيجية شاملة في التعامل مع ايران، وأوضحت ساندرز أن إعلان ترامب قراره قد يأتي في (الأيام القليلة القادمة). 
وكانت إيران والسداسية الدولية، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، قد توصلت، في 14 يوليو/تموز 2015، إلى الإتفاق النووي، وأقرت خطة عمل مشترك، أعلن في 6 يناير/كانون الثاني 2016 عن بدء تطبيقها.
ونصت تلك الخطة على رفع العقوبات المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي، من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/3304 sec