رقم الخبر: 204048 تاريخ النشر: تشرين الأول 04, 2017 الوقت: 19:16 الاقسام: عربيات  
العبادي يحذر من تحشيد البيشمركة في كركوك ويؤكد: الدستور هو مرجعيتنا في التفاوض
البرلمان العراقي يصعّد من إجراءاته ضد كردستان

العبادي يحذر من تحشيد البيشمركة في كركوك ويؤكد: الدستور هو مرجعيتنا في التفاوض

* المالكي رئيساً جديداً للتحالف الوطني في العراق * إنطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير مركز الحويجة * مقتل ١٣ قيادياً من "داعش" جنوب غربي كركوك

بغداد/نافع الكعبي - حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إقليم شمال العراق من حشد قواته المسلحة المعروفة باسم “البيشمركة” في محافظة كركوك المتنازع عليها (شمال)، داعياً إلى (إدارة مشتركة) لكركوك ومناطق أخرى، على أن تكون لبغداد السلطة المطلقة في إطار هذه الترتيبات، فيما أعلنت القوات العراقية، الأربعاء، عن انطلاق عملية عسكرية لتحرير مركز بلدة الحويجة بمحافظة كركوك (شمال العراق) من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد تحرير 35 قرية ضمن عمليات تطهير القضاء من تنظيم "داعش" الإرهابي.

ودعا العبادي إلى إدارة مشتركة بين الحكومة العراقية والإقليم للمناطق المتنازع عليها بشرط أن تكون القيادة للحكومة الاتحادية في بغداد، دون تفاصيل عن آلية ذلك.

جاء ذلك خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي عقده الثلاثاء في مقر الحكومة ببغداد في أعقاب اجتماع لمجلس الوزراء برئاسته.

وقال العبادي: أحذر من إجراءات الإقليم بالتحشيد العسكري في كركوك، إنه أمر خطير،.. فرض الأمر الواقع في المناطق المتنازع عليها بالقوة أمر غير مقبول”.

ومحافظة كركوك إلى جانب أجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) متنازع عليها بين بغداد والإقليم ويقطنها خليط قومي من الكرد والعرب والتركمان.

وأجرت إدارة إقليم شمال العراق استفتاء الانفصال في تلك المناطق، الأسبوع الماضي، وسط معارضة واسعة من العرب والتركمان، كما لقيت الخطوة معارضة إقليمية ودولية، وكذلك من قبل حكومة بغداد. وقبل ساعات من الاستفتاء حشدت إدارة إقليم شمال العراق قوات إضافية من البيشمركة إلى كركوك من أجل تأمين الاستفتاء. وتسيطر قوات البيشمركة على معظم مساحة كركوك منذ أحداث عام 2014. وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام صدام حسين في المناطق المتنازع عليها، لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه الانضمام لإقليم الشمال أو البقاء مع بغداد.

وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007 لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك.

وجدد العبادي خلال المؤتمر الصحافي، موقف حكومته الرافض للدخول في مباحثات مع قادة إقليم شمال العراق قبل “الالتزام بالدستور وإلغاء نتائج الاستفتاء”.

وأوضح “أن الدستور هو مرجعيتنا في التفاوض مع إقليم كردستان العراق، وشروط الحوار هي الالتزام بالدستور وإلغاء نتائج الاستفتاء”.

وأضاف العبادي: إن قرارات الحكومة العراقية بشأن استفتاء كردستان تبتعد عن معاقبة المواطنين الكرد. واعتبر أن رأي المرجع الأعلى، آية الله العظمى السيد علي السيستاني كان حاسما ومساندا لوحدة العراق، مؤكدا أن الرحلات الإنسانية مستمرة إلى إقليم كردستان العراق.

* البرلمان يصعّد من إجراءاته ضد كردستان

وفي السياق، صعّد البرلمان العراقي، الثلاثاء، من إجراءاته العقابية ضد إقليم كردستان العراق، خلال جلسة ساخنة شهدت منع عدد من أعضاء البرلمان الأكراد من دخول قبة البرلمان، بعد مشادة مع نظرائهم من أعضاء كتلة دولة القانون بزعامة نوري المالكي ونواب آخرين بالتحالف الوطني الحاكم للبلاد.

وقال عضو بارز في البرلمان، في تصريح صحافي: ان الإجراءات الجديدة تتمثل بمنع أعضاء البرلمان من الكتل الكردية التي عادت إلى بغداد، وأنهت مقاطعة البرلمان من العودة إلى جلساته، فضلا عن مخاطبة المحكمة الاتحادية بأسماء من ثبتت مشاركته منهم في استفتاء الانفصال بالإقليم، باعتبارهم أخلوا بقسم البرلمان الدستوري وتجب إقالتهم".

وغاب النواب الأكراد عن جلسة البرلمان، فضلا عن أعضاء من كتل أخرى اعتبروا الجلسة تصعيداً. من جانبه، ذكر بيان لمكتب رئيس البرلمان، سليم الجبوري، أن الأخير يعتزم إجراء حوارات مع قيادات سياسية عراقية لحل الأزمة الراهنة مع إقليم كردستان.

وأوضح البيان أن تلك الحوارات ستتضمن تفعيل الشراكة بموجب الدستور، من خلال لقاءات سيجريها في أربيل وبغداد، منوها أن اللقاءات لن تتناول موضوع الاستفتاء الذي حصل في الإقليم، في إشارة منه إلى عدم الاعتراف به.

* حداد عام في العراق

أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، الاربعاء، عن الحداد الرسمي في عموم البلاد ولمدة ثلاثة ايام على وفاة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني.

وقالت الامانة العامة لمجلس الوزراء، في بيان، بحسب السومرية نيوز، إن "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي يعزي الشعب العراقي بوفاة المغفور له رئيس جمهورية العراق السابق جلال طالباني ويعلن الحداد الرسمي لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من اليوم الأربعاء".

بدوره أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، مساء الثلاثاء، الحداد العام أسبوعًا كاملاً بعد وفاة رئيس جمهورية العراق السابق السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني.

* المالكي رئيساً جديداً للتحالف الوطني في العراق

انتخب "ائتلاف دولة القانون" في العراق، الثلاثاء، نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، رئيسًا للتحالف الوطني، أكبر تكتل بالبرلمان؛ خلفًا لزعيم "تيار الحكمة الوطني"، عمار الحكيم.

وقال النائب عن الائتلاف، أحمد الكناني، في تصريحات صحافية، إن "ائتلاف دولة القانون انتخب نوري المالكي رئيساً للتحالف الوطني حسب استحقاق كتلة دولة القانون داخل التحالف".

* إنطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير مركز الحويجة

ميدانياً، أعلنت القوات العراقية، الأربعاء، عن انطلاق عملية عسكرية لتحرير مركز بلدة الحويجة بمحافظة كركوك (شمال العراق) من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأكد قائد عمليات تحرير الحويجة، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، في وقت مبكر من صباح الاربعاء، أن العملية العسكرية تهدف لتحرير مركز بلدة الحويجة ومنطقة الرياض.

إلى ذلك، قال مصدر أمني عراقي، الأربعاء: إن القوات المشتركة شنت هجومها على مركز الحويجة من أكثر من محور، مؤكدا خلال حديث صحافي، تعرض ما تبقى من الحويجة تحت سيطرة "داعش" لقصف جوي ومدفعي عنيف بهدف تفكيك دفاعات التنظيم.

وعلى صعيد متصل، أكد القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، الاربعاء، ان القوات الامنية المشتركة المدعومة بالحشد الشعبي تبعد 1كم عن حدود مركز قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك.وقال المعموري في حديث لـ السومرية نيوز: إن جميع الخطوط الدفاعية لتنظيم داعش في محيط قضاء الحويجة جنوب كركوك، انهارت امام تقدم القوات الامنية المشتركة والحشد الشعبي بعد تلقيها ضربات موجعة في الساعات الماضية".

واضاف المعموري، ان "القوات الامنية والحشد الشعبي تبعد حاليا 1كم عن حدود مركز الحويجة وهي تتقدم بقوة نحو اهدافها وسط انكسار كبير لتنظيم داعش الذي هرب اغلب مسلحيه صوب مركز القضاء"، لافتا الى ان "تحرير الحويجة لن يطول كثيرا، وسنعلن الانتصار النهائي على التنظيم".

وفي السياق، قالت قيادة الحشد الشعبي الأربعاء:، إن قطعاتها تحركت في أكثر من محور لاستكمال تحرير النواحي والقرى التابعة لبلدة الحويجة، مشيرة في بيان إلى تقدم فصائلها في اليوم السادس لمشاركتها العسكرية في معركة الحويجة.

وكان قائد عمليات تحرير الحويجة، أكد الثلاثاء سيطرة القوات العراقية على الجهة الشرقية لجسر الفتحة المحاذي للبلدة، وبذلك تكون القوات المشتركة قد أكملت مهامها في الصفحة الأولى من المرحلة الثانية للمعركة، وأشار إلى إنجاز أكثر من 40 بالمائة من عمليات التحرير بعد تمكن القطعات العسكرية من استعادة السيطرة على أكثر من 50 قرية.

يشار إلى أن بلدة الحويجة (جنوب غرب كركوك) كانت قد سقطت بيد تنظيم "داعش" الإرهابي منتصف عام 2014، وسبق لنواب وسياسيين من محافظة كركوك أن أكدوا قيام التنظيم بقتل واعتقال عشرات المدنيين الذين حاولوا الفرار من البلدة باتجاه المناطق الآمنة القريبة.

وكانت خلية الإعلام الحربي، أعلنت عن تحرير 35 قرية ضمن عمليات تطهير الحويجة جنوب غربي كركوك من تنظيم "داعش"، وقالت الخلية في بيان نقلا عن قائد عمليات تحرير الحويجة الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله، إن "قوات جهاز مكافحة الارهاب وقطعات عمليات شرق دجلة والألوية 5 و10و22 و27 و6 من الحشد الشعبي حررت 35 قرية ضمن الصفحة الثانية من المرحلة الثانية من عمليات تحرير الحويجة"، وأضافت الخلية، أنها "مازالت مستمرة بالتقدم".

* العامري: تم تطهير نحو 100 قرية بالحويجة

من جانبه، أعلن القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، عن تطهير نحو 100 قرية ضمن عمليات تحرير الحويجة.

وقال العامري في تصريح صحافي: تم تطهير ناحية الرشاد ومطار الضباع واليوم تم تطهير كل القرى 90 الى 100 قرية تم تطهيرها بشكل كامل". وأضاف أنه "تنتهي اليوم هذه المرحلة ولا يفصلنا عن قناة الاروائي ل‍كركوك سوى 5 كم".

في غضون ذلك، أفاد مصدر محلي في كركوك، الأربعاء، بأن سبعة من ابرز قادة "داعش" قتلوا بقصف جوي جنوب غربي المحافظة.وقال المصدر في حديث صحافي: إن طيران التحالف الدولي قصف، موقعاً فيه عدد من قادة تنظيم داعش الإرهابي في قضاء الحويجة، (55 كم جنوب غربي كركوك)"، مبيناً أن "المعلومات الأولية تشير الى مقتل نحو ١٣من قيادات داعش بينهم ما يعرف بمسؤول ديوان بيت المال".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الضربة الجوية دمرت عددا من الوحدات التكتيكية للتنظيم الإرهابي".

* قلق أممي على آلاف المدنيين المحاصرين بالحويجة

وكشفت الأمم المتحدة، عن أعداد المدنيين المحاصرين في مناطق الحويجة التي لا يزال يسيطر عليها داعش. وذكرت وكالة رويترز الإخبارية، في تقرير لها ان "الامم المتحدة، ذكرت ان نحو 78 ألف شخص يمكن ان يكونوا محتجزين في مناطق الحويجة التي يسيطر عليها داعش". وقال المتحدث باسم الامم المتحدة للشؤون الانسانية ينس ليركى بحسب التقرير ان "عدد الاشخاص الذين فروا من القتال ارتفع من 7 الاف شخص خلال الاسبوع الاول من العملية الى نحو 12500 شخص الان" ً، مؤكدا أن "نحو 78 ألف شخص ما زالوا محاصرين".

ونقل التقرير عن مسؤولين أمنيين عراقيين إن "الدواعش يمنعون بعض السكان من المغادرة، في حين يخشى آخرون من الفرار باتجاه القوات الحكومية بسبب المتفجرات التي ربما تكون قد زرعها عناصر داعش في جميع أنحاء المدينة". وقال ليركي: "ّما زلنا نشعر بالقلق ازاء حياة ورفاهية هؤلاء المدنيين الضعفاء، ونذكر الذين يقومون بالقتال بضرورة حماية المدنيين في جميع الاوقات والسماح لهم بالخروج من الحويجة بسلام". وقال ليركي انه "من المتوقع ان يفر المزيد من الاشخاص من القتال في المناطق المحيطة بالحويجة خلال ال 24 الى 48 ساعة المقبلة عندما تدخل قوات الامن الى مناطق ذات كثافة سكانية أكبر".

وكان اعلام الحشد أعلن ان "اللواءين السادس والسابع والعشرين بالحشد الشعبي والقطعات الامنية حررتا، ناحية الرشاد". كما أعلنت قوات الحشد الشعبي انها وبالتعاون مع الشرطة الاتحادية أحرزت تقدما من جهة شمال الفتحة لتطهير قرية بريج شمال الفتحة وصولا الى جسر الفتحة جنوب غرب الحويجة وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قد أعلن، الجمعة 29 أيلول الماضي، انطلاق المرحلة الثانية من عمليات تحرير قضاء الحويجة وجميع المناطق المحيطة به، فيما أكد ان نهاية " داعش" والقضاء عليها باتت قريبة جدا.

* إستنفار أمني في مناطق البادية الجنوبية

وعلى صعيد متصل، أوعزت قيادة عمليات الرافدين، الى قواطعها باتخاذ الحيطة والحذر في مناطق البادية الجنوبية بعد معلومات أفادت بتخطيط عناصر داعش لشن هجمات في المحافظات الجنوبية. وقال قائد عميات الرافدين اللواء علي إبراهيم الدبعون في بيان: ان قيادته اوعزت لقواطعها باتخاذ الحيطة والحذر وخصوصا العناصر الامنية في مناطق البادية الجنوبية ضمن قاطع المسؤولية، على خلفية معلومات استخبارية تفيد بتخطيط عناصر داعش لتنفيذ عمليات متطرفة بالعجلات المفخخة في المحافظات الجنوبية الامنة".

وتابع اللواء، أن "الاجهزة الامنية باشرت باستطلاع جوي يومي ونشر الكمائن والمفارز والدوريات تحسبا لاي طارىء في ظل المعلومات الواردة والتي يتم التحقق منها بشكل مستمر". وأكد قائد عمليات الرافدين، انه "على الرغم من عدم وجود مؤشرات على ارض الواقع، الا ان قاطع المسؤولية لعمليات الرافدين على استعداد تام للتعامل مع اي تهديد والقضاء عليه".

 

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3701 sec