رقم الخبر: 203457 تاريخ النشر: أيلول 25, 2017 الوقت: 13:45 الاقسام: مقالات و آراء  
حق تقرير المصير حين يساء استخدامه

حق تقرير المصير حين يساء استخدامه

١- توجه الناخبون الاكراد الى صناديق الاقتراع لممارسة حقهم في تقرير المصير للمرة الثالثة منذ خروج اقليم كردستان من سلطة الحكومة المركزية. كانت المرة الاولى في ١٩ مايس من عام ١٩٩٢ لإنتخاب برلمان الإقليم وتشكيل حكومته.

والثانية في عام ٢٠٠٥ ضمن التصويت الى الدستور الدائم. والمرة الثالثة امس في ٢٥ ايلول. وهذه اول إساءة استخدام لحق تقرير المصير الذي تعارف العالم على ممارسته مرة واحدة وهذا ما تم التصريح به في اللجنة السياسية لمؤتمر فيينا عام ١٩٩٢ التي كانت برئاسة الرئيس جلال الطالباني.

٢- يجري الاستفتاء المزمع في بلد ودولة اتحادية وحكومة مركزية. وهذا يستلزم ان يتم الاستفتاء بموافقة الحكومة المركزية. كما هو الحال في استفتاء انفصال سكوتلاندا. واليوم يحاول انصار الانفصال في سكوتلاندا الحصول على موافقة ثانية من الحكومة البريطانية دون جدوى. وليس هناك تهديد بإجراء الاستفتاء من جانب واحد.

٣- تم توسيع المساحة الجغرافية للاستفتاء دون سند دستوري وقانوني واضح ومتفق عليه ليشمل مناطق خارج اقليم كردستان بدعوى وجود مواطنين أكراد فيها وكأنه يجري التعامل مع تعريف غير جغرافي لكردستان. وفحوى التعريف الجديد ان كل ارض فيها أكراد هي جزء من كردستان. وهذا غير صحيح.

٤- أخيرا يلاحظ اصرار على استباق النتائج في الاستفتاء وهي الموافقة، رغم وجود شواهد كثيرة على وجود اعداد غفيرة من المواطنين الكرد غير الموافقين على الاستفتاء، ان لم يكن على أصل الاستفتاء من حيث المبدأ، فعلى توقيته.

من نافلة القول ان اذكر ان إساءة استخدام حق تقرير المصير تؤدي الى نتائج سيئة. ولاسبيل الى تفادي هذه النتائج الا بتأجيله والدخول في مفاوضات مباشرة وحوار مفتوح مع الحكومة والاطراف السياسية المختلفة لرسم خارطة طريق للعراق بعد الخلاص من داعش، وليس لخروج المواطنين الاكراد من وطنهم.

 

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالة انباء التقريب
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3011 sec