رقم الخبر: 164662 تاريخ النشر: أيلول 06, 2016 الوقت: 17:17 الاقسام: مقابلات  
النمر الايراني يواجه خطر الانقراض والمساعي جارية للحفاظ عليه
مدير المشروع الوطني للنمر الايراني:

النمر الايراني يواجه خطر الانقراض والمساعي جارية للحفاظ عليه

الوفاق خاص- كبرى اميري/ النمر الايراني الذي يعتبر من انواع النمور ذات القيمة العالية، يواجه خطر الانقراض، وفي حين لا تتوفر احصائيات عن اعداده، فإن الارقام تشير الى وجود ما لا يقل عن (50) من هذا النوع من النمور في ايران.

وما يبعث للأسف ان البشر وطريقة حياتهم هي السبب في المخاطر على حياة هذا القط الجميل والرشيق، وتشكل عوامل مثل حوادث الطرق وعمليات التنقيب والإضرار بمواطن تواجده وشحة الفرائس، جانباً من تلك المخاطر.

 

 

ويشار الى انه نظراً لكون هذا النمر عاش لمدة تزيد على (40) سنة في ايران وحدها من بين البلدان الآسيوية الأخرى، فقد عرف بـ (النمر الايراني) أيضاً.

وفي هذا الشأن أشار هومن جوكار، مدير (المشروع الوطني للنمر الايراني) لصحيفة الوفاق حول النمر (كوشكي) والنمرة (دلبر) الايرانيين اللذين يتم الاحتفاظ بهما في متنزه (برديسان) بطهران، قائلاً: نظراً لصعوبة التزاوج بصورة طبيعية، فان هذا التزاوج لم يحصل لحد الان حتى بعد مرور فترة تقارب العام ونصف العام، واذا استمر الحال على ماهو فسوف تبادر قريبا مجموعة من المتخصصين الى اجراء التزاوج الاصطناعي، ليس عن طريق الجراحة بل بطريقة سهلة غير مؤذية، تشمل ايداع البويضة الملقحة داخل جسم النمر الانثى.

وعن من أي بلد تقدم هذه المجموعة وهل لها تجارب في هذا المضمار؟

اجاب جوكار: ان افراد المجموعة هم المان ويعملون في مؤسسة اسمها (ITCW) لها باع طويل وتجارب ناجحة في هذا العمل. وتنشط في مضاعفة اعداد الحيوانات التي تواجه خطر الانقراض والموجودات التي ليس هناك أمل كبير بمواصلة حياتها في الطبيعة. وهذا العمل سوف تنجزه سيدة متخصصة في عالم النمور وانجزت هذه العملية مرات عديدة على النمور الافريقية في بلدان مختلفة، ومن المقرر ان تفحص النمرين للتأكد من امكانية اجراء العملية المذكورة.

وعما اذا كان  هناك أمل في النجاح؟

أجاب بنعم، هناك اساليب عديدة وقد اخترنا الطريقة الطبيعية بالدرجة الأولى. علماً ان مستشارنا في هذا العمل هو السيد شون ماك كوين، وهو من ايرلندا ويعتبر احد ابرز الاخصائيين في العالم في مجال مضاعفة اعداد النمور في الأسر، وقد نجح عدة مرات في عمله بما في ذلك في الامارات العربية المتحدة، والذي قال بان عدد الاناث ليس مهما، وعندما يكون هناك ذكر واحد، فان افضل الحالات التي يحتمل فيها نجاح العملية هي بنسبة (30) في المائة. واذا لم نحرز النجاح في هذه الـ (30) في المائة، فالخطوة التالية هي الطريقة الصناعية التي لا يصاب الحيوان فيها بأي أذى، بل يتم تخديره مدة اجراء الفحوص عليه، واذا لم تنجح هذه الطريقة ايضاً فسنذهب الى طرق أخرى مثل (آي في إف IVF).

وحول ما إذا زاد عدد النمور على الـ (50) عما كانوا عليه في العام الماضي؟

فأجاب: كلا، لكن علينا ان نتذكر دائماً انه لا يمكننا ان نعلن عن أرقام وأعداد محددة ليس فقط فيما يتعلق بالنمور بل بالحيوانات الأخرى. ولحل هذه المسألة بدأنا بأسلوب طبيعي للغاية يمكن من خلاله معرفة حتى جنس وتشكيلة تجمعات هذه الحيوانات، ونحن في بداية الطريق وبتعاون الدكتور رضائي، الأخصائي في علوم الجينات، على طريقة (تتبع النوعية الجينية)، حيث يقوم حراس الغابات بجمع كافة براز النمور لإرسالها الى المختبرات لإجراء الإختبارات  عليها ومن خلال الجينات نتعرف على شجرة عائلتها وصلتها بالنمور الأخرى وهل هي ذكر أم أنثى.

وسألت الصحيفة إيضاحاً عن وجود إثنين فقط من النمور الأناث في ايران؟

فقال جوكار: من الطبيعي أن تحصل على الدوام تغيرات في أعداد النمور، وليست المرة الأولى خلال بضعة الأعوام الأخيرة أن زادت أو قلت أعدادها، والقضية أمامنا، في ضوء عدم امتلاكنا معلومات وافية ودقيقة في هذا الصعيد، هي إبراز وجهة لنظر بشأن النمرتين الايرانيتين الإثنتين، والحقيقة انه لا يمكننا الإعلان عن أعداد النمور الأناث، ومعلوماتنا هي على أساس معطيات بعض أماكن تواجد هذه الحيوانات. وعلى أية حال، فان مشروع منظمة البيئة حول النمور لا ينكر قلة أعداد النمور، لأن هناك صعود وهبوط في أعدادها، ولكن لا يمكن التأكيد على وجود إثنتين من النمور الأناث فقط، والأمر يتطلب إجراء تحقيق شامل.

وسألت الصحيفة عن أماكن لتواجد النمور ليس فيها كاميرات؟

فقال: كان هناك عدد قليل من الكاميرات من المناطق فمثلاً في منطقة راوند بمحافظة كرمان، ومساحتها شاسعة جداً، لم نجر أي دراسات ولا نعلم للآن إن كان يتواجد فيها نمور أم لا. وتسلمنا في وقت ما تقارير حول وجود جثتين لنمرين قتلا في تلك المنطقة، ما يدل على وجود هذا الحيوان فيها، وهذه المنطقة غير آمنة ولم نتمكن من إجراء دراسة دقيقة بسبب وجود الخارجين على القانون فيها.

وفي مناطق أخرى مثل (نايبندان) الشاسعة في محافظة خراسان الجنوبية، أفاد حرس البيئة هناك بمشاهدتهم نمرتين مع أشبالهما، وانهم (الحراس) التقطوا صوراً عنهم، ولدينا في هذه المناطق المترامية الأطراف، وفي 3 من وديانها كاميرات، ولكن رغم ذلك نحن بحاجة لإجراء تحقيق أوسع وأعمق لمعرفة عدد النمور الأناث فيها.

وعن أي مدى ساعد وضع شعارات مثل صورة نمر على الحافلة التي تقل الفريق الوطني لكرة القدم في حماية هذه الحيوانات القيمة المعرضة لخطر الانقراض؟ وهل جاء ذلك بأي نتيجة؟

أجاب جوكار: نعم، يمكن أن يساعد ذلك كثيراً، إذ انه يثير اهتمام الناس بالموضوع، وهذا يصدق في كافة أساليب الدعاية من هذا القبيل في العالم، ومن خلال رسم صورة النمر على الملابس تمكنا ايضا من حل الكثير من مشاكل مناطق تواجد الحيوانات.

وعن عدد المرات التي جرى فيها مسح مناطق تواجد النمور؟

فقال جوكار: مرة واحدة على الأكثر كل سنة، يجري فيها مسح مناطق مثل (متنزه توران الوطني) بمحافظة سمنان الذي تتواجد فيه منظمة غير حكومية على الدوام وتعمل لصالحنا وأجرت عمليتي مسح العام الماضي. لكن الأساليب الطبيعية لمسح أعداد النمور غير كافية. فمثلاً وضع فريق المسح خلال شهرين 80 كاميرا مراقبة، وبعد يومين من هذين الشهرين عندما أزلنا هذه الكاميرات، تمكنوا بواسطة كاميراتهم اليدوية من تسجيل فيلم لنمرة لم تلتقط تلك الكاميرات الـ80 لها أي صورة، ما يشير إلى شبه عدم كفاءة تلك الطريقة، لكن ليس هناك من سبيل آخر، وعلينا الاتكال على هذه الطريقة التي نعتمدها علمياً.