رقم الخبر: 163959 تاريخ النشر: آب 29, 2016 الوقت: 19:59 الاقسام: مقابلات  
وزير الصناعة اللبناني: طهران وبيروت تسعيان الى زيادة الاستثمارات المتبادلة والارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية
في لقاء خاص مع الوفاق:

وزير الصناعة اللبناني: طهران وبيروت تسعيان الى زيادة الاستثمارات المتبادلة والارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية

* المستقبل لشعوب المنطقة وليس الارهابييين المتخلفين * الوفد اللبناني يجري مباحثات مكثفة مع مسؤولين ايرانيين كبار

الوفاق/خاص/مختار حداد - يزور وزير الصناعة اللبناني الدكتور حسين الحاج حسن، الجمهورية الاسلامية الايرانية على رأس وفد كبير من رجال الاعمال اللبنانيين لبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وسيبحث الوزير اللبناني خلال هذه الزيارة مع كبار المسؤولين الايرانيين سبل تطوير التعاون الاقتصادي، كما ستشهد الزيارة توقيع اتفاقيات ثنائية تعتبر دفعة مهمة للعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين.
وبالمناسبة تحدث الوزير حسين الحاج الحسن للوفاق قائلاً: نحن في هذه الزيارة نسعى الى تطوير العلاقات بين ايران ولبنان في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية، من خلال توقيع اتفاقية لتنمية التجارة والصناعة التفضيلية بين البلدين والارتقاء بالعلاقات في مجال المصارف والبنوك والتأمين والنقل لمصلحة البلدين.
كما نسعى الى تنمية الاستثمارات المتبادلة بين الشعبين والدولتين من خلال اتفاقيات حماية الاستثمارات وتشجيع المستثمرين الايرانيين واللبنانيين عبر إنجاز مشاريع داخل ايران ولبنان أو مشاريع مشتركة.
وعن العلاقات الثنائية بين البلدين قال وزير الصناعة اللبناني: العلاقات اليوم هي دون الطموح، ونأمل ان تصل الى مستوى أعلى وهي تحتاج الى رعاية وعناية من الحكومتين الايرانية واللبنانية ونسأل الله ان يوفقنا في هذه المسعى.
وحول الاستحقاق الرئاسي في لبنان، قال: طبعاً لبنان يمر بأزمة سياسية نأمل ان تجد الحل، الأسباب وراءها داخلية وخارجية ولكننا نأمل بحل هذه الازمة في نهاية المطاف.
وعن التحالف بين ايران-روسيا وسوريا والعراق وجبهة المقاومة لمواجهة الارهاب رد الوزير الحاج حسن الارهاب هو تهديد عالمي للكثير من الدول والشعوب في العالم وكل المهددين من هذا الارهاب لديهم مصلحة في محاربته ودحره والقضاء عليه ومن الطبيعي ان تدافع الشعوب والدول عن نفسها لمواجهة هذا التحدي.
واستطرد ان التهديد الارهابي لسوريا والعراق أو لبنان هو تهديد حقيقي ورأينا أن شعوبنا ودولنا تصدت للارهاب ودفعت ثمناً غالياً من أجل القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد العالم، وبالتالي فان المستقبل لشعوب المنطقة وليس لهؤلاء الارهابييين المتخلفين، وأضاف وزير الصناعة اللبناني: بان التهديد الارهابي قائم ولكن في لبنان استطعنا ونتيجة لجهود الجيش والشعب والمقاومة وتضحياتهم أن نبعد هذا التهديد الى حد كبير ولكن ما يزال قائماً وعليناً ان نكون على حذر من هذا التهديد سواء على الحدود او من خلال الاعمال الانتحارية الارهابية داخل الوطن.

هذا واستهل وزير الصناعة اللبناني، زيارته الرسمية الى الجمهورية الاسلامية الايرانية قبل ظهر الأحد باجتماع موسع ضمه ووزير الصناعة والمناجم والتجارة الايراني حميد رضا نعمت زاده.
وفي بداية الاجتماع، رحب الوزير نعمت زاده بالحاج حسن والوفد المرافق، وقال: يسعدنا ان نلتقي بأخوتنا اللبنانيين في الجمهورية الاسلامية الايرانية. وان الشعب الايراني يكن المحبة والود والصداقة للشعب اللبناني. وهناك علاقات قديمة وتاريخية قائمة بين بلدينا.
ثم قدم شرحا عن الأنشطة التي تشرف عليها وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الايرانية التي أصبحت على ما هي عليه اليوم بعد دمج أربع وزارات. وأوضح أن اجمالي انشطة هذه الوزارة تغطي ثلث الناتج المحلي العام الايراني. وان القطاع الخاص هو المعني بهذه الانشطة ودورها الاشراف عليها. وان جميع الصناعات الثقيلة والخفيفة والمعادن والواردات والصادرات باستثناء النفط والغاز تابعة لهذه الوزارة. وقال: الانشطة الصناعية في ايران هي في طور التقدم والازدهار بفضل السياسات المتبعة في الجمهورية الاسلامية، ولقد حققنا نجاحات هائلة في المجال الصناعي والتكنولوجي والعلمي. ونحن على استعداد تام لوضع امكاناتنا بتصرف اخوتنا في لبنان. ونتمنى ان تقوم الاستثمارات المشتركة في البلدين بما يعود بالفائدة لهما. كما يمكن للبنانيين المغتربين وعددهم كبير جدا وهم منتشرون في انحاء المعمورة، ان يشاركوا في هذه المشاريع.
وختم قائلا: يملك اللبنانيون خبرات وتجارب عديدة ومهمة في القطاع التجاري والخدمات المصرفية، نتطلع الى الاستفادة منها. ونملك نحن في المقابل خبرات عالية وتقنيات حديثة في الصناعة يمكن ان نفيدكم منها.
ورد الحاج حسن بكلمة شكر، ووجه للوزير الايراني دعوة لزيارة لبنان. وحيا الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة ورئيسا وحكومة وشعبا لوقوفهم الدائم الى جانب لبنان ودعمهم لبنان والجيش والمقاومة، وهذا ما ساعدنا على الانتصار في حروب عدة وآخرها حرب تموز 2006، والدعم مستمر في مواجهتنا الارهاب.
أضاف: العلاقات بين لبنان وايران علاقات تاريخية قائمة على الاخوة والصداقة والمودة، واود ان اسجل اعجاب اللبنانيين بقدرة ايران على التطور رغم الظروف الصعبة التي مرت وتمر بها، وخصوصا الحروب التي شنت عليها، والحصار الاقتصادي الظالم. ورغم ذلك، تمكنت ايران ان تحجز لها مكانا بين الدول المتقدمة وذات التأثير اقليميا ودوليا، وان تدخل النادي النووي وفرض رؤيتها لبرنامجها النووي السلمي، اضافة الى تحديث صناعاتها وتطويرها. لقد اثبتم من خلال هذا التقدم انكم دولة ذات حضارة وعلم وثقافة ومبادىء. وهم يتحاملون عليكم لأنكم دولة ذات مبادىء. نحن نفخر بكم لأنكم دولة ذات مبادىء. بالنسبة الى العلاقات الثنائية بين بلدينا، نريد ونأمل ونعمل من أجل تطويرها على كل الصعد، ولا سيما على صعيد: تعزيز التبادل التجاري، واعتماد لبنان مركزا لتصدير المنتجات الايرانية الى افريقيا والدول العربية، وكذلك اعتمادها في المقابل مركزا لتسويق منتجاته الى ايران والى دول آسيا الوسطى والمحيط، وكذلك تعزيز الاستثمارات المتبادلة، ما يمكننا بالتالي من فتح آفاق كبيرة في التعاون القائم على الارادة والرغبة والمصالح الاقتصادية.
واضاف: يهمنا ان ندفع قدما لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي تعطي التفاضلية للسلع اللبنانية التي سوف تصدر الى ايران وبالعكس، الامر الذي يتيح للتجار والمصدرين ان يستفيدوا من التخفيضات الضريبية. ادعو الى تكليف لجنة مشتركة للعمل على هذه اللائحة التفاضلية.
وتطرق الى التعاملات المالية عبر المصارف، داعيا حاكم المصرف المركزي الايراني الى زيارة بيروت للقاء حاكم المصرف المركزي اللبناني والاتفاق على آلية التعاملات الصالحة في هذا المجال، وقال في هذا الخصوص: قبل مجيئي الى طهران، سألت الحاكم رياض سلامة هل هناك عقبات قانونية امام التعامل مع ايران فأجاب بالنفي. وسألته أيضا هل العقوبات الاميركية على ايران او الضغوط على لبنان تمنع التحويلات، فأجاب بالنفي أيضا. ولذلك اعتقد ان الزيارة ضرورية لوضع خطة واضحة تمهد الطريق لافتتاح مصارف ايرانية في لبنان ومصارف لبنانية في ايران لتسهيل التعامل والتحويلات.
واخيرا تحدث عن اهمية قطاع التأمين لحماية الاستثمارات وضمانها وضمان الصادرات والنقل الذي ينبغي تطويره مع تطوير التجارة والتبادل، وكذلك عن المناطق الصناعية وخطة وزارة الصناعة بهذا الخصوص، طالبا مساهمة ايران في الدعم والتمويل.
كما التقى الوزير اللبناني بمحافظ البنك المركزي الايراني ولي الله سيف، الذي أكد على عزم ايران لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين داعياً الى فتح حسابات متبادلة بينهما في البنوك المركزية من أجل تسهيل عملية التبادل المصرفي بين البلدين.
وأشار سيف الى طاقات لبنان الكبيرة في المجال المصرفي واستقطاب الاستثمارات الايرانية، بدوره أعرب الوزير اللبناني عن ترحيبه بالمستثمرين الايرانيين داعياً الى ازالة العوائق التي تقف امام هذه الاستثمارات عبر اقامة علاقات مصرفية واسعة وشفافة معرباً عن رغبة بلاده بافتتاح فروع لبنوكها في ايران.
هذا واجرى وزير الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن، والوفد المرافق له جوله تفقديه في معرض السجاد اليدوي الايراني حيث كان في استقباله مدير عام شركة المعارض الدولية ورئيس المركز الوطني للسجاد الايراني.
وقد صرح الوزير اللبناني خلال الجولة بان الاجواء أصبحت مناسبة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين بعد الاتفاق النووي.
والتقى الوزير اللبناني على هامش الجولة بمدير صندوق ضمان الاستثمارات محمد حسين مقيسه الذي اكد على منح سندات الضمان للشركات والمؤسسات اللبنانية الراغبة في استيراد السجاد الايراني أو المواد الاولية اللازمة لهذه الصناعة.
هذا وقد التقى الوزير الحاج حسن والوفد المرافق له الاثنين، بكل من وزير الاقتصاد والمالية ووزير الصحة وقد اقيمت مأدبة عشاء في السفارة اللبنانية في طهران على شرف الوزير والوفد المرافق.



تصوير: حميد رضا ميرزا آقايي

 

حسين الحاج علي وحميد رضا نعمت زادهحسين الحاج علي وحميد رضا نعمت زاده
حسين الحاج حسن وولي الله سيفحسين الحاج حسن وولي الله سيف
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1274 sec