رقم الخبر: 151710 تاريخ النشر: آب 03, 2016 الوقت: 15:46 الاقسام: مقابلات  
الغبار ظاهرة خطيرة تتطلب تضامناً وتعاوناً اقليمياً لمكافحته
مدير اللجنة الوطنية لمواجهة ظاهرة الغبار:

الغبار ظاهرة خطيرة تتطلب تضامناً وتعاوناً اقليمياً لمكافحته

الوفاق-خاص/ تقع ايران جغرافياً بين اراضي سيبيريا الشاسعة في الشمال والبحر الابيض المتوسط في الغرب وصحارى افريقيا والسعودية في الجنوب الغربي، وبحر العرب والهند في الشرق، وكان لكل من هؤلاء الجيران تأثيراً في احد الازمنة على مجريات الاحداث في ايران.

من جهة اخرى تقع ايران ايضاً على الحزام العالمي من الاتربة المتطايرة القادمة من الصحارى السعودية وشمال افريقيا وجنوب العراق في فترات معينة من السنة وتغطي على وجه الخصوص المناطق في غرب وجنوب غرب ايران.

وفي العامين 2006 و2007، تعرضت مناطق واسعة من ايران شملت الوسط ووصلت الى السفوح الجنوبية لجبال البرز وحتى طهران، لعاصفة رملية قدمت من العراق وسوريا والاردن.

وقد زاد تأثيرات هذه الحالة سوءاً ما حصل في الاعوام القليلة الماضية من الجفاف والتغيير في النظام الهيدرولوجي بالمنطقة من خلال بناء السدود وشق القنوات الانحرافية وتغيير الانماط الاستهلاكية للمياه والتغييرات الحاصلة في الاقليم.

وفي هذا الخصوص اجرت صحيفة (الوفاق) حواراً مع ضياء الدين شعاعي، مدير اللجنة الوطنية لمواجهة ظاهرة الغبار التابعة لمنظمة حماية البيئة. حيث أشار الى السبيل لحل مشكلة هذه الظاهرة قائلا: نعاني منذ عقد ونصف العقد من ظاهرة العواصف الترابية، التي يراها معظم بلدان المنطقة (تحدياً جديداً) لها والسؤال المطروح هو عن اسباب هذه الظاهرة.

* الجفاف وعدم استغلال الاراضي الزراعية زاد من حدة الظاهرة

واضاف: كما نعلم فان العواصف الترابية أمر طبيعي في المنطقة والعراق وسوريا والسعودية وحتى في بلدان جنوب الخليج الفارسي. علماً ان الدراسات تشير الى ان تسعين في المائة من الغبار القادم الى ايران ذو منشأ خارجي وخاصة من الاردن وسوريا والعراق والسعودية والكويت. والسبب الرئيس في ذلك هو شحة المياه. فالمنطقة كلها تواجه هذه الشحة منذ (23) عاماً، فيما تعاني ايران منها منذ ثماني أعوام. ويجري تعريف شحة المياه بالقول ان بلد أو منطقة ما تحصل خلال عام واحد على مياه امطار بحدود القدر الوسط أو أقل من الوسط. وينجم عن هذا انخفاض حجم احتياطي المياه في السدود وتقليص مساحة الاراضي المزروعة، وبالتالي تحصل ظاهرة تصاعد الغبار.

وأشار الى ضرورة التركيز على علاج الظاهرة، وقال بان هذا العلاج ليس بمقدور الحكومة العراقية القيام به نظراً لانعدام الامن وتواجد (داعش) الارهابية واحتلالها مناطق بشمال هذا البلد وعدم استغلال الاراضي الزراعية وخروج مصادر المياه من يد الدولة.

واضاف بان المناطق (المحتلة) في غرب العراق وشرق سوريا وشمالها لا تجري فيها اعمال الزراعة، وكان القدر الأكبر من الغبار قد جاء من هذه المناطق الى ايران.

اننا لم نحقق الكثير من النجاحات على الرغم من جهود ايران لتنوير الدول  في المنطقة وعقد العديد من الاجتماعات للتعاطي مع الجيران. ولكن من حسن الحظ نجحنا في السنوات الاخيرة في المصادقة على العديد من القرارات بهذا المجال.

 ان القرار الاول للجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذته خلال اجتماعا  الـ 70 و جاء‌ فيها ان UNEP تكون ملزمة بإعداد التقرير لمناقشة التحديات العالمية كالعواصف الترابية وتقديمه إلى الأمين العام. استعرض التقرير هذه التحديات واشار الى  ان هذه الظاهرة تؤدي الى إلحاق خسائر وخلق مشاكل في أنحاء العالم، وحتى في بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا. وعلى الرغم  من بنود القرار، لم تضع اية التزامات للدول ولكن نظرا الى ان هذا التحدي عالمي فان هذا القرار يحظى بالاهمية. واتخذ القرار الثاني في اجتماع العالمي UNEP  وUNEA-2 واكد على التعاون الثنائي بين الدول لمكافحة هذا التحدي في انحاء العالم. كما تم اتخذ قرار اخر في الاجتماع السنوي ESCAP بمبادرة من ايران وباكستان وبدعم دول المنطقة.

وقال بانه كان هناك أمل في ان تستجيب بلدان المنطقة الى مبادرة ايران حول تعيين لجنة مشتركة واستحداث (صندوق مساعدات) في هذا الشأن، ولكن لم تثمر المبادرة بسبب سياسات بعض البلدان المناوئة لايران، علماً بان ايران بذلت جهوداً دولياً منذ العام الماضي (2015)، وبمساعدة منظمات تابعة للامم المتحدة، وأفلحت في نيل قبول الجمعية العامة للامم المتحدة بأن ظاهرة الغبار هي قضية عابرة للحدود وان سبل السيطرة عليها ومكافحتها تتطلب تضامنا وتعاونا للبلدان.

واضاف الدكتور شعاعي: على بلدان المنطقة اجراء لقاء لمعرفة طريقة للسيطرة على هذه الظاهرة التي لن تحل بدون تعاون البلدان ووضعها سبل لهذا الحل وتأسيسها صندوقاً لمساعدة البلدان التي ليس لها قدرة مالية، مشيراً الى ما فعلته الصين وامريكا واحرازهما النجاحات الكبيرة في هذا الصعيد.

 

                                                                                                 

 

 

 

بقلم: كبرى اميري  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3113 sec