رقم الخبر: 100136 تاريخ النشر: شباط 17, 2016 الوقت: 13:56 الاقسام: محليات  
علاقتنا مع ایران قویة ومتینة.. ودعمها للمقاومة مستمر
مسؤول العلاقات الدولیة فی حماس للوفاق:

علاقتنا مع ایران قویة ومتینة.. ودعمها للمقاومة مستمر

*النقلة النوعیة فی فعل المقاومة على أرض فلسطین بلاشک لایران دور أساسی فیها * الصهاینة یشعرون بالقلق تجاه المقاومة وأی عدوان سیکون هزیمة وخیبة جدیدة لهم *حسابات الکیان المحتل فی شن عدوان الیوم أصعب منها قبل سنة وتزداد صعوبة مع الوقت * هناک محاولة تجری فی المنطقة هدفها حرف بوصلة الصراع فی المنطقة مع الکیان الصهیونی

الوفاق/خاص/مختار حداد - قال اسامة حمدان مسؤول العلاقات الدولیة فی حرکة المقاومة الاسلامیة فی فلسطین: لاشک أن علاقة حماس مع ایران لیست علاقة طارئة أو حدیثة حتى یتم الجدل حولها.
وأضاف حمدان الذی کان یتحدث فی حوار خاص مع الوفاق، أن هذه العلاقة راسخة وتمتد الى ربع قرن من الزمان وأنها علاقة کان لایران فیها دور بارز فی دعم القضیة الفلسطینیة والمقاومة الفلسطینیة ومن ضمنها حرکة حماس کمقاومة فلسطینیة.
وقال حمدان: هی علاقة ربما راهن الکثیرون فی العدید من المراحل على إثارة ما یُعکّر اجواءها لا سیما أن هذه العلاقة قدمت للمقاومة ما ساعدها أن تحقق إنتصارات حقیقیة فی مواجهة الکیان الصهیونی ولذلک الکثیر مما یقال لا أصل له والقلیل الباقی مما یقال هو تفسیر سیئ لبعض الامور التی ربما عندما نقرأها فی الاعلام تمثل لنا موضع سخریة.
وأضاف: أنا أقول بکل وضوح أن علاقة حماس بایران علاقة قویة ومتینة والمقاومة تقدّر لایران ما قدمته وتقدمه من دعم، ونحن نعتقد أن هذه المسألة لاترتبط بمصلحة سیاسیة بقدر ما ترتبط بالتزام عقائدی لدى ایران تجاه القضیة الفلسطینیة.
وفی رده على سؤال حول دعم ایران لحماس والمقاومة قال مسؤول العلاقات الدولیة فی حماس: نحن لم نتحدث یوماً عن انقطاع وانا أقول بکل صراحة أن النقلة النوعیة فی فعل المقاومة على أرض فلسطین بلاشک لایران دور أساسی وکبیر جداً فی المساهمة فیها وفی إعطاؤها هذه القوة وهذه القدرة وربما لایستطیع المرء أن یقول أکثر من ذلک لحساسیة الموضوع.
وأضاف اسامة حمدان: لاشک أن واقع دعم الجمهوریة الاسلامیة للشعب الفلسطینی والمقاومة هی مسألة لم تعد محل سؤال وهی واقع حقیقی، صحیح أنه لم یجر الحدیث عن ذلک تفصیلاً ولکن بکل تأکید مع کل عدوان صهیونی تتضح أشکال هذه المساعدة سواء فی فعل المقاومة أو بعد ذلک فی دعم صمود الشعب الفلسطینی، کما رأینا الیوم من قرار الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لتقدیم دعم اضافی فی ظل الانتفاضة لعائلات الشهداء وذویهم وإعادة إعمار البیوت الذی یدمرها الاحتلال وبلاشک أن هذا هو دلیل اضافی على استمراریة هذا الدعم.
وحول هدف زیارة وفد حماس الى ایران قال القیادی فی حرکة المقاومة الاسلامیة فی فلسطین: هذه الزیارة تأتی فی سیاق العلاقة القائمة وهی من أجل المشارکة فی احتفالات انتصار الثورة الاسلامیة فی ایران قبل 37 عاماً، هذه الثورة التی لم تقتصر فقط على ایران وإنما أحدثت تحولاً استراتیجیاً فی المنطقة عندما نقلت ایران من دولة حلیفة للکیان الصهیونی فی المنطقة إلى دولة حلیفة وداعمة للقضیة الفلسطینیة والمقاومة والشعب الفلسطینی، وبهذا المعنى فان هذه الثورة کانت لاشک ثورة للشعب الایرانی ولکنها أیضاً کانت ثورة لصالح القضیة الفلسطینیة والمستضعفین فی العالم.
وأضاف: المسألة الثانیة فی الزیارة هی أنه قد أجرینا لقاءات مع المسؤولین الایرانیین ترکزت على ثلاثة عناوین، العنوان المتعلق بالقضیة الفلسطینیة وتطوراتها والمقاومة ودورها فی انتفاضة القدس وقدرة المقاومة فی غزة وموضوع المصالحة، العنوان الثانی کان حول ظروف القضیة الفلسطینیة فی ظل ما یجری فی المنطقة، والعنوان الثالث هو علاقاتنا مع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.
وقال القیادی فی حرکة حماس: لم تنقطع الزیارات واللقاءات مع ایران.
وفی رده على سؤال آخر حول الهدف من ربط الملفات الاقلیمیة بموضوع المقاومة وطرح قضایا خلافیة فی هذا الاطار قال اسامة حمدان: هناک محاولة تجری فی المنطقة هدفها حرف بوصلة الصراع فی المنطقة مع الکیان الصهیونی، ویریدون جر هذا على المنطقة بمجملها وقد بُذِلَت فی سبیل ذلک محاولات ولازالت مستمرة، وفی هذا السیاق ممکن أن یحدث الکثیر ویقال الکثیر. وأضاف: نحن نعتقد أن هذه المحاولات حتى اللحظة لم یکتب لها النجاح ونحن سنسعى الى افشالها وسیضل صراعنا فی المنطقة مع عدونا الحقیقی وهو الکیان الصهیونی وستضل قناعاتنا الراسخة بأن هذه أمة واحدة حتى إن اختلفت آراؤها، ولا یمکن حل خلافات هذه الامة إلا بالحوار والتفاهم وادراک أننا نعیش فی بیئة وبیت واحد فإذا احترق فالجمیع سوف یحترق وإذا کان عامراً فان الجمیع سیعیش حیاة رغیدة.
وقال حمدان: لاشک أن المقاومة بنجاحاتها فی مواجهة الکیان الصهیونی وتحقیق انتصارات سواء فی فلسطین أو لبنان، قد دفعت الکیان الصهیونی لمحاولة إحداث شرخ بین المقاومة وداعمها وقد أثار الکثیر من القضایا حتى الان، فلذلک علینا أن لا نسمح لاعداء الأمة أن یحققوا هذه النتیجة لا فی حرف البوصلة من جهة ولا فی محاولة إحیاء أزمات فی المنطقة بقدر ما علینا أن نثبّت بوصلتنا تجاه المشروع الصهیونی ومقاومته وتحریر فلسطین وإستعادة القدس وأیضاً فی اتجاه أن تضل الأمة أمة واحدة.
وحول مدى قوة جبهة المقاومة الیوم قال القیادی فی حرکة حماس: من طبیعة هذه الامة انه حتى إذا مرت بانتکاسات فانها سرعان ما تستعید قوتها وتعید الکرة وتحقق الانتصارات، فی السنوات الماضیة حققنا انتصارات وبالتالی فان فرص تحقیق انتصارات اضافیة هی أکبر وأفضل بمرور الوقت ان شاء الله تعالى وفی هذا السیاق علاقتنا مع الاخوة فی المقاومة بلبنان ولاسیما الأخوة فی حزب الله هی علاقة جیدة ومتینة وقامت على أساس واضح فی مقارعة المشروع الصهیونی وفی الدفاع عن هذه الامة والعمل من أجل إنهاء هذا الکیان وهو أمر یعرفه الجمیع وأمر نفختر به ونقدم الشهداء والتضحیات فی کل یوم من أجل تحقیقه ولازالت الامور تسیر على هذا النحو.
وبشأن تأثیر توصل ایران الى اتفاق نووی على قوى المقاومة قال اسامة حمدان: لاشک أن أی إنجاز على صعید الامة هو انجاز لکل الأمة وعندما ترید ان تقیّم الانجاز هناک طریقتک الخاصة فی التقییم وهناک قراءة المشهد الآخر، وانا أفضل أن استخدم الطریقة الثانیة، حالة الذعر والانزعاج الاسرائیلی ومحاولات افشال التوصل الى أی اتفاق، والحدیث أن هذا الاتفاق یشکل خطراً استراتیجیاً على الکیان الصهیونی والاشارات المتعددة التی یتحدث بها قادة الکیان صباحاً ومساءً ضد هذا الاتفاق، کل هذا بمجموعه یدل بأن هناک انجاز حقیقی تحقق وإلا لما کان الکیان الصهیونی غاضباً إلى هذا الحد، مضیفاً أن کل ما یُغضِب هذا الکیان نحن نعتبره أمراً جیداً وایجابیاً.
وحول احتمال شن عدوان صهیونی جدید قال القیادی فی حرکة حماس: إن الکیان الصهیونی قائم على العدوان، یعنی إذا اوقف عدوانه انتفت عنه إحدى الصفات الأساسیة فیه ولذلک من الطبیعی أن یخطط هذا الکیان لعدوان ضد غزة أو ضد لبنان، وحتى بعض قادته یتحدثون عن عدوان ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، بهذا المعنى علینا أن نکون مستعدین دائماً وفی حالة تأهب للرد على هذا العدوان فی أی لحظة یقع ولکن بقراءة سیاسیة، أنا أعتقد أن حسابات الکیان الصهیونی فی شن عدوان الیوم أصعب منها قبل سنة وهی تزداد صعوبة مع الوقت، یعنی عندما قرر الکیان الصهیونی أن یشن عدوان على لبنان عام 1982 لم یکن الامر صعباً واخذ القرار فی جلسة واحدة فی حکومة الکیان الصهیونی، لکن بعد 18 عاماً هذا الکیان وجد نفسه تحت وطأة المقاومة مضطراً للانسحاب من لبنان وظن هذا الکیان أن مشاکله قد إنتهت، فإذا بالانتفاضة بعد شهور ترغمه على الانسحاب من غزة عام 2004 رغم من أن شارون کان یقول قبل ذلک بعام أن أمن مستوطنة نتسالیم یساوی أمن تل أبیب وأن هذه المستوطنة کانت فی غزة وإنسحب منها الصهاینة ودمروها.
وأضاف: فی عام 2006 قرر الاسرائیلی شن عدوان على لبنان وتخذ القرار فی بضعة أیام وشن عدواناً کبیراً ولکن صمدت المقاومة وفی المحصلة معنویات الشعب اللبنانی والمقاومة کانت فی أعلى درجاتها وعندما حاولت القوات البریة ان تتقدم أصبحت کارثة بالنسبة للکیان الصهیونی وانتهى العدوان بخیبة أمل صهیونیة.
وقال: ظن الاسرائیلی أنه یستطیع أن یعوض ذلک فی غزة فلذلک قام عام 2008 بشن عدوان على غزة على مدى 22 یوماً وفشلت أهداف هذا الکیان وکررها فی عامی 2012 و2014.
وقال اسامة حمدان: الیوم فان الکیان الصهیونی یشعر بالقلق تجاه المقاومة ولکنه أیضاً یشعر بقلق إذا ما شن عدواناً لأنه لا یمکن أن یضمن النتائج، وبهذا المعنى نحن نتوقع حدوث العدوان ولکن لا نتوقع بأن یکون القرار فیه سهلاً وعلى العدو أن لا یتوقع أن تکون النتائج کما یرید، بالعکس النتائج ستکون هزیمة وخیبة جدیدة لهذا الکیان.
وفی رده على سؤال حول ما هو أهم خطر یواجه الأمة الیوم قال القیادی فی حماس: أن أکبر خطر یواجه الامة الاسلامیة هو الکیان الصهیونی وکل محاولات ترمی الى حمایة هذا الکیان استراتیجیاً کما عبر عن ذلک وزیر الخارجیة الامریکی جون کری ومن بین وسائل الحمایة، محاولة إثارة فتنة فی المنطقة على أسس عرقیة ومذهبیة وطائفیة.
وأضاف هناک جهد خاص لصناعة الفتنة فی المنطقة لأن هذا العدو ومن یخدمه استراتیجیاً یدرکون أن قوة الأمة فی وحدتها وأن وحدة الأمة ستمکن مشروع المقاومة من تحقیق انتصار نهائی على الکیان الصهیونی وأن تفکیک الامة وصناعة الازمات داخلها سینعکس ضعفاً على الواقع الفلسطینی وعلى الامة بمجملها ویصبح هذا الجسد ضعیفاً یسهل أن یعتدى علیه وتسلب منه حقوقه ولیس فقط الجسد الفلسطینی بل جسد الأمة بأسرها، ولذلک انا اقول: نحن الان امام خطر استراتیجی هو الکیان الصهیونی وخطر خدمة الکیان الصهیونی استراتیجیاً من خلال صناعة الازمات واعتقد أن من لا یبصر ذلک بوضوح سیکون قد قدم خدمة لهذا العدو من حیث لایدری والکارثة اذا کان یقدمها عن درایة!!.

تصوير:نعيم احمدي

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 27/9978 sec