|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ردا على إعادة الصحف الدنماركية نشر رسوم مسيئة لنبي الإسلام
|
|
|
|
|
الجزائر ترفض المشاركة في معرض باريس للكتاب بسبب مشاركة اسرائيل
اعلن مدير المكتبة الوطنية الجزائرية الكاتب «امين زاوي» انسحابه من المشاركة في معرض باريس الدولي للكتاب بسبب مشاركة اسرائيل كضيف شرف.
وكان امين زاوي قد اعلن في وقت سابق مشاركته في معرض باريس قبل ان يعلم بان اسرائيل ستشارك فيه.
وقال امين زاوي «لما اتضحت الامور قررت عدم اقحام المكتبة الوطنية في تظاهرة تجوع الشعب الفلسطيني فتراجعنا عن المشاركة وتداركنا الامر. واكدت وزيرة الثقافة الجزائرية «خليدة تومي» الجهة الوصية على المكتبة الجزائرية عدم مشاركة الجزائر في هذا المعرض ووجهت رسالة الى مدير المكتبة تؤكد له عدم مشاركة الجزائر في المعرض. وقالت خليدة تومي في رسالتها «ان المكتبة الجزائرية مؤسسة حكومية بالتالي لا يجوز لها المشاركة في تظاهرة ثقافية تحتفي بدولة اسرائيل». واضافت وزيرة الثقافة الجزائرية ان «الجزائر ترفض المشاركة في تظاهرة تحتفي بدولة تقتل الشعب الفلسطيني».
وتبعا لذلك اعلنت دور النشر الجزائرية التابعة للقطاع الخاص عن عدم مشاركتها في هذا المعرض.
|
|
|
|
|
معرض طنجة للكتاب في دورة جديدة محورها الهويات الهاربة
تستعد المعاهد الفرنسية بشمال المغرب وجمعية طنجة الجهوية للعمل الثقافي لتنظيم دورة جديدة من معرض طنجة الدولي للكتاب تحت شعار «هويات هاربة».
وستقام الدورة ال۱۲ من معرض طنجة الدولي للكتاب بين ۲۷ فبراير/ شباط و۲ مارس/ آذار سيتم خلالها تنظيم عدة موائد مستديرة يتناول بعضها «لغات الأدب المغربي» و«الجغرافيا السياسية والشعرية الجغرافية»، و«الإسلام في الحياة اليومية».
وعن هوية هذه التظاهرة يقول رئيس جمعية طنجة الجهوية للعمل العربي الرميقي للجزيرة نت إن معرض طنجة ثقافي محض وليس فيه صفقات تجارية كما هو الحال في المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء.
وابتدأ المعرض الدولي للكتاب بطنجة عام ۱۹۹۶ بدورة بسيطة بمبادرة من المعهد الفرنسي للشمال، غير أنه توسع شيئا فشيئا بفضل اتفاقية تعاون مع جمعية طنجة الجهوية للعمل الثقافي، وحضور شخصيات ثقافية فرنسية ومغربية.
ويؤكد الرميقي، وهو أستاذ اللسانيات بالمركز التربوي الجهوي بطنجة، أن معرض طنجة الدولي للكتاب بدأ فرنسيا وصار مغربيا شيئا فشيئا ليصبح ملتقى للغات والثقافات.
واختار المنظمون مدينة طنجة لأنها نقطة التقاء ثقافي جعل من المعرض فضاء للغات كثيرة، من فرنسية وعربية ودارجة مغربية وأمازيغية وإسبانية.
كما أن مدن شمال المغرب الأخرى ستحتضن بعضا من أنشطة المعرض، حيث ستشهد مدينة تطوان المجاورة لطنجة محاضرة حول العلوم العربية يلقيها أحمد جبار، ومحاضرة ثانية بعنوان «رحلة في الأدب الجزئري» يلقيها سليم الجاي، وندوات حول المتخيل المتوسطي والهوية. أما مدينة العرائش فستنظم بها ندوة حول القراءة بحوض البحر الأبيض المتوسط وجلسة قصصية مع جان روجيه رولان وعبد العزيز علاتي. في حين تستضيف مدينة شفشاون محاضرة حول الكتابة في العالم العربي وأمسية قصصية مع جان روجيه رولان.
الحسن السرات
|
|
|
|
|
ندوة فكرية حول «ايران اليوم.. تغيرات واتجاهات»
نظم «مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية» و«الرابطة السريانية» في لبنان ندوة فكرية سياسية تحت عنوان «ايران اليوم.. تغيرات واتجاهات» تحدث فيها استاذ الدراسات الايرانية في جامعة هارفارد الدكتور «ريتشارد فراي» في حضور المستشار الاقتصادي في السفارة الايرانية مهدي بورنائي، والملحق السياسي «علي رضا آيتي» وعدد من ممثلي الهيئات الاجتماعية والفاعليات.
وتحدث فراي عن رؤيته الشاملة للمنطقة وتحليله لايران اليوم مستندا على دراساته في التاريخ الايراني وخصوصا العلاقة بين منطقي الدين والدولة في ايران والتمايزات بين التاريخ الايراني والسامي فيما يخص انظمة الحكم الثيوقراطية والاخرى العلمانية.
وقال: «يأخذ البعض على ايران ان بعض عاداتها غير اسلامية لكنني اقول: ان عظمة ايران تكمن في استمرار حضارتها وثقافتها حتى اليوم، وان تفوق الثقافة الايرانية عبر التاريخ هو من صنع مجد ايران، وهناك الاف من اليهود يعيشون في ايران واسرائيل غاضبة ومنزعجة من اندماجهم في المجتمع الايراني وهذا شاهد على اهمية الثقافة والحضارة الايرانية».
وتناول فراي العلاقات الايرانية العربية، وقال: «من المعلوم ان المسيحيين في الاصل كانوا يهودا قبل ان يعتنقوا المسيحية وتحويلها الى مسيحية عالمية على يد بولس الرسول، اما الاسلام فهو من جذور عربية بمعنى انه ارتبط بالعرب والايرانيون اعتنقوا الاسلام واخذوا جذوره وحولوه الى معتقد عالمي».
وشدد فراي «على ان ايران اعتمدت سياستين مستقلتين الاولى: التصدير، بمعنى تشريع نجاح الحياة السياسية التي نتجت عن الثورة الايرانية وهو ما يسمى بالوحدة الاسلامية، والثانية خلق حالة حصار حول اعدائها اميركا واسرائيل».
ثم تحدث بورنائي الذي اشار الى ان «العنصر الاساسي الذي وحد ايران وكان له تاثير على الآخرين هو عنصر الثقافة الموسعة»، موضحا «ان ايران لم تعتمد اسلوبا دعائيا داخل وخارج ايران لنشر طريقتها في عيش الاسلام الذي تختلف طرائقه مع اسلام العروبة».
واعلن بورنائي «ان ايران تنفذ مشروعا انمائيا تطوريا يمتد على عشرين عاما وفي كل المناطق الايرانية يهدف الى تعميم الديموقراطية وتحسينها، وان في ايران حرية فكرية ودينية متعددة وتتمثل بحرية المعتقد».
***
|
|
|
|
|
الرائدة التشكيلية نزيهة سليم في ذمة الخلود
فقدت الاوساط الثقافية والحركة التشكيلية العراقية رائدة من روادها المتميزات حيث اعلنت جمعية التشكيليين العراقيين الجمعة وفاة الفنانة التشكيلية نزيهة سليم عن عمر ناهز ال«۸۰» عاما بعد حياة حافلة بالانجازات الابداعية ساهمت خلالها في صياغة المشهد الفني العراقي وقال الفنان قاسم السبتي نائب رئيس جمعية التشكيليين لفرانس برس ان «الفنانة الراحلة فارقت الحياة الجمعة بعد معاناه من مرض عضال منذ اكثر من خمس سنوات ونضمت السبت مراسيم تشييع انطلقت من دارها في منطقة الوزيرية كلية الفنون الجميلة والتي تعود لشقيقها الراحل الفنان العالمي جواد سليم صاحب ملحمة نصب «الحرية» الشهير الذي يعد من افضل عشرة انصاب في العالم.
واعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي الجمعة في بيان عن ايفاد ممثل عنها لحضور مراسيم تشييع الفنانة الراحلة فضلا عن تبني مراسم الدفن والعزاء.
ولدت نزيهة سليم عام ۱۹۲۷ في اسطنبول لابوين عراقيين وكان والدها محمد سليم يعمل ضابطا في الجيش وعاشت في كنف عائلة ولعت بالفن التشكيلي.
وبرز منها كل من الفنانين جواد سليم وشقيقها سعاد سليم وكذلك نزار سليم، اهتمت الفنانة الراحلة التي تخرجت من معهد الفنون الجميلة في بغداد واكملت دراستها في باريس كثيرا بالحياة الاجتماعية للمرأة العراقية واظهرت معاناتها في كل زاوية من زوايا الحياة ولسوء الحظ سرقت اغلب لوحات الفنانة نزيهة سليم التي كانت في المتحف العراقي في مركز بغداد للفنون اثر الاجتياح الامريكي للعراق ولم يتبق من اعمالها سوى القليل.
|
|
|
|
|
الطاهر وطّار يدعو الأدباء للنزول إلى الشارع
حث الكاتب السياسي والأديب الجزائري والعالمي الطاهر وطار، الأدباء على الفاعلية الإيجابية، معتبرا أن الأديب الفاعل هو ذلك الذي ينزل من عليائه ويبرح مكتبه للانغماس بين أبناء الشعب يستقصي أحوالهم وينقل واقعهم دون بهرجة أو تنميق.
وقال في مقابلة له مع الجزيرة نت إن الأديب هو الذي لا ينقل الواقع بطريقة فوتوغرافية وحسب بل يضفي عليها حلولا ناجعة ونقدا بناء.
واعتبر أن السلطة الواعية هي التي تقرأ ما يكتبه الكتاب الواقعيون لمعرفة حقيقة ما يجري، غير أن وطار يتهم السلطات العربية ومنها الجزائرية بعدم الاهتمام بما يكتب عنها.
وتناول وطار في حديثه واقع الثقافة العربية، ومواقفه السياسية مما يجري في العراق وقضايا الصراع في الشرق الأوسط، وشدد وطار على أن رئيس حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الشيخ عباسي مدني ليس مسؤولا عن العشرية السوداء في الجزائر.
ويرى أن المسؤولين الحقيقيين عن الأزمة الجزائرية هم أولئك الذين أجهضوا المسار الانتخابي، وبصيغة أخرى اختيار الشعب للجبهة الإسلامية للإنقاذ.
أما عن سياسة المصالحة الوطنية فيرى الطاهر وطار أن من استفادوا من المصالحة هم الذين تسببوا في إشعال فتيل الأزمة.
|
|
|
|
|
فاضل الجعايبي يسحب فيلمه من مهرجان يحتفي بذكرى اعلان اسرائيل
اعلن المخرج التونسي فاضل الجعايبي انه قام بسحب فيلم «جنون» من مهرجان افلام الحب في مدينة مونس البلجيكية بعدما اكتشف ان المهرجان يحتفي بمرور ستين عاما على اعلان اسرائيل.
وقال الجعايبي لصحيفة الشروق التونسية الخميس الماضي انه «رفض المشاركة في المهرجان بعد اكتشافه تخصيص برنامج كامل للاحتفاء بتأسيس دولة اسرائيل».
واحتج الجعايبي ان «ادارة المهرجان لم تعلن من البداية عن الاحتفاء بدولة تحكمها عصابات عنصرية تبيد الاطفال والنساء والابرياء وتغتصب اراضي عربية».
وقالت مجموعة «فاميليا للانتاج» التي يترأسها الجعايبي انها «رفضت عشرات الدعوات من جهات فلسطينية لتقديم عروض في مناطق اسرائيلية لانها رفضت الدخول بتأشيرة دولة مغتصبة للحق الفلسطيني اذ ان ذلك يعني في نهاية المطاف الموافقة على الاحتلال».
ويروي فيلم «جنون» قصة الشباب «تون» الذي يجد نفسه نزيل مستشفى الامراض العقلية نتيجة الانكسارات وضغوط الحياة اليومية. وهو من بطولة جليلة بكار ومحمد علي بن جمعة وفاطمة بن سعيدان.
وشارك الفيلم في عدد من المهرجانات الاوروبية وحصل على جوائز من بينها جائزة الجمهور في مهرجانات القارات الثلاث في مدينة نالت الفرنسية.
|
|
|
|
|
العلامة البلاغي وأصول الحوار
يقول سبحانه وتعالى في محكم كتاب «ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين».
ويقول سبحانه «ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم وإلهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون».
الآن وقد تراكمت الازمات الناشئة عن غياب الفهم المتبادل في مسار العلاقة بين العالمين الاسلامي والمسيحي تبدو الحاجة ملحة لاستعادة تراث الحوار والجدل الفكري والعقائدي بين الفريقين والبناء عليه.
ولان العالم الاسلامي مشغول بصراعاته الداخلية ومن ثم غاب عن عالم الفعل مكتفيا باللجوء الى رد الفعل الانفعالي، كلما واجهته ازمة او تعرض لهجوم كما بدأ واضحا في سلسلة الازمات التي تفجرت خلال الاعوام القليلة الماضية فاننا في امس الحاجة لاحياء ثقافة الحوار والجدال مع الآخر بالتي هي احسن والتي هي احكم والتي هي اكثر عقلانية وقدرة على الوصول الى العقول فربما يساعدنا هذا على تجاوز السدود القائمة بين الاسلام والمسيحية وصولا الى كلمة سواء بيننا وبينهم ربما!
في مقاله المنشور في موقع العلامة محمد جواد البلاغي يقول الدكتور علي الشيخ «كنت مسيحيا كاثوليكيا ولكن الله منّ عليّ بنعمة الاسلام، ما شد انتباهي مؤلفات العلامة البلاغي التي عمقت فهمي للدين الاسلامي رغم انها لم تكن الشرارة التي اضاءت نور الاسلام في قلبي، فالنقد العلمي الذي تعج به تلك المؤلفات ترك تأثيرا عميقا في نفسي، لقد امضيت دورة امدها ۳ سنوات في البحرين في تاريخ الاديان من جملتها الديانة المسيحية وكان المحور الرئيسي لهذه الدورة مؤلفات العلامة البلاغي ولا اخفي عليكم انه بفضل هذه المؤلفات وما تحتويه من حقائق، فقد اعتنق الاسلام خمسة طلاب من روسيا والفلبين وتايلند..».
الحوار والمحاورون
رغم ان الحوار بين اهل الاديان والمذاهب هو من الضرورات التي يحتمها الواقع الا ان افتقاد المحاورين لأدب الحوار وعدم التزامهم بقواعد العقل والمنطق ادى الى مزيد من التباعد بينهم وربما الى مزيد من الصراعات بدلا من التقارب الذي هو الهدف المتوخى من الحوار.
يتمثل السعي للتقارب من خلال التأكيد على المشترك الجامع بين اتباع الرسالات السماوية كما جاء في الشطر الثاني من الآية الكريمة «وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا وإلهكم واحد».
الحد الاقصى المتوخى من الحوار بين الفرقاء المختلفين او يقنع احد الاطراف الطرف الآخر بعقيدته او مذهبه فان لم يفلح في تحقيق هذا الهدف فلا اقل من تحقيق نوع من التفهم المتبادل لا ان يخرج الطرفان وقد ازدادت صورة الآخر قتامة لديهم.
اما ان يكون الحوار سبا وقذفا او هجوما عشوائيا بغير علم ولا بيئة ولا هدى فالكف عن هذا النوع من الحوار افضل.
آداب المناظرة
من هنا تأتي اهمية قراءة ما اورده العلامة البلاغي في كتابه «الهدى الى دين المصطفى» تحت عنوان «في آداب المباحثة والمناظرة».
حيث قال رحمه الله: لا يخفى على كل ذي رشد ومعرفة بطريق البحث والمباحثة ان مباحثة اهل الدين والاعتراض على جامعتهم وأصل دينهم انما يحسن، ولا يعد خبطا ومراوغة عن الحق اذا كان البرهان عليهم بالمقدمات المنتهية الى بداهة العقل او المسلمة عند عمومهم، واذا كان الجدل والالزام لهم بما يعلم انه من الدين الذي عكفوا عليه والقدر الجامع بينهم، لا بما كان رأيا او رواية يختص به واحد او آحاد من اهل ذلك الدين لا يفيد علما، ولا يذعن عموم اهل الدين بصحته او انه من دينهم فان تشبث خصمهم بمثل هذا في الاحتجاج على جامعتهم، كان ذلك منه حيادا عن الحق، لضعف الحجة وضيق الخناق.
ولاجل هذا لم اعتمد في هذا الكتاب في البرهان الاّ على ما هو من المقدمات البديهية لدى العقل والعقلاء، ولم اجادل عموم النصارى والزمهم في جامعة دينهم والنصرانية التي عندهم الاّ بما تسالموا على الهاميتة وصدوره عن الوحي، وهي كتب العهدين التي ذكرنا انهم متقفون في هذه القرون على نسبتها الى الوحي والالهام، وشرحنا اسماءها في المقدمة الاولى. ولم اباحثهم خبطاً بآراء آحاد مفسريهم وعلمائهم، أو آحاد تقاليدهم التي لا توجب في دينهم علما، او يأبى صحتها اغلبهم.
الحوار بين فرقاء المذاهب والاديان ضرورة يقرها الشيخ البلاغي وهي «مما يحسن» اذا التزم هذا الحوار بضوابط العقل وهذا الكلام لطمة وجهها الشيخ لدعاة ايصاد الباب في وجه الحوار كما يزعم البعض في هذا الزمان.
الحوار لابد ان يقوم على قاعدة «الزموهم بما الزموا به انفسهم» لا بما نرغب نحن في الزامهم به ولا شك ان اتباع الاديان والمذاهب يدعون التزامهم بالعقل فضلا عن النص المقدس ومن هنا فمن الضروري ان يلتزم المحاور بقواعد العقل فضلا عما يعده الطرف الآخر نصا مقدسا بدلا من التشكيك العشوائي في النصوص وهو ما قد يؤدي الى التشكيك في نص صحيح وكل هذا يعني شيئا واحدا هو المكابرة وليس الجدال بالتي هي احسن كما امرنا الله عز وجل.
القاعدة الثانية من قواعد الحوار التي التزم بها العلامة البلاغي قدس سره هي الارتكاز على ما «تسالم اهل الكتاب على الهاميته وصدوره عن الوحي» وليس على «آراء آحاد مفسريهم وعلمائهم التي لا توجب في دينهم علما او يأبى صحتها اغلبهم».
وهذا هو قمة الانصاف.
اذ كيف يمكن لفريق ان يلزم فريقا بما «اعتبره» علماء هذا الفريق رأيا شاذا لا يعتد به ولا يوجد علما ولا عملا.
البعض قد يرى في هذا «الاعتبار» نوعا من التنصل ومن الممكن ان يكون الامر كذلك هنا تأتي قيمة العلم والاطلاع على آراء علماء الدين او المذهب الآخر والتمييز بين ما رأي معتبر وما هو رأي شاذ او مجرد تهمة يرغب البعض في الصاقها كيفما اتفق.
الانصاف في الحوار والرغبة في الوصول الى الحقيقة هو صفة تلتصق بصاحبها وتصبح سمة من سماته وهو ما يشجع المخالفين على الدخول في حوار معه من دون خوف ولا وجل من الصاق تهم كاذبة او تقطيع الوقت في جدل سفسطائي لا يقدم ولا يؤخر ولا يخدم الباحثين عن هذه الحقيقة.
انصاف المخالف هي احدى الخصال التي اوصى بها ائمة اهل البيت عليهم السلام: قال امير المؤمنين عليه السلام: الا انه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله الا عزا انه نفس المعنى الوارد في كتاب الله عز وجل «يا أيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا، يا ايها الذين امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا».
لقد وضع رسولنا الكريم«ص» قواعد الحوار مع اهل الكتاب «يوحي من الله عز وجل» عندما جاءه وفد نصارى نجران ونزل قول الحق تبارك وتعالى «فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين».
يكفي انصافا ان يقول الله تبارك وتعالى «ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين» اي انه ساوى بين طرفي الحوار في المقدمات ولم يحاورهم من منطلق تكذيبهم ولا سبهم ولا شتمهم، فالدليل بالدليل والحجة يقابلها حجة حتى يحكم الله بين خلقه وهو خير الحاكمين والمهم هو نتائج الحوار وليس مقدماته.
احد الامثلة الصارخة لانتهاك آداب وقواعد الحوار هو ذلك الهجوم الاهوج الذي يشنه بعض الحمقى على شيعة اهل البيت عندما يتهمونهم بالاعتقاد بتحريف القرآن رغم ان هذا الرأي هو رأي شاذ ورغم وجود عشرات الكتب التي اصدرها علماء المذهب والتي تؤكد على نفي تحريف القرآن ورغم ان ثمة آراء مشابهة عند المخالفين للشيعة ورغم ان الاصرار على نسبة القول بالتحريف لعموم الشيعة يعني من بين ما يعني ان قطاعا عريضا من المسلمين يقول بالتحريف وهو ما يضعف حجة المسلمين ككل في مواجهة المختلفين معهم حول اصل الاسلام وحول صحة كتاب الله وانه وحي الهي نزل به الروح الامين على رسولنا«ص».
القاعدة الثانية التي يمليها العقل هي بدء النقاش من نقطة تمثل جامعا مشتركا بين الاديان السماوية ومن اهمها عصمة الانبياء من الزلل والخطأ.
انها القاعدة التي حاول اهل الزيغ والاهواء سواء من ادعياء الاسلام او النصرانية او اليهودية ان يثيروا من حولها الشكوك والشبهات توصلا الى الطعن في صاحب الرسالة وتسهيلا لمهمتهم في تبرير زيغهم وانحرافهم عن جادة الصراط.
وبينما يصر شيعة اهل البيت على اثبات العصمة الكاملة التامة للرسل والانبياء نرى ان كتب ارباب الديانات السابقة والحالية قد امتلأت بالدس على انبياء الله العظام توصلا لاهدار قدسية الرسول وتسويغا لانحراف العوام ومخالفتهم لاوامر الله ونواهيه.
يقول العلامة البلاغي في كتابه «الهدى الى دين المصطفى»: في بيان حقيقة الرسول:
النبي المرسل هو انسان كامل يرسله الله الى البشر ليكملهم ويهديهم الى الصواب، ويرشدهم الى ما يحتاجون اليه في معرفة الله وطاعته والاحتراز عن معصيته، ويحملهم على ما فيه حفظ كمالاتهم ومصالحهم الشخصية والنوعية في الدين والدنيا ويزجرهم عما يضرهم فيهما.لا ينبغي ان يشك ذو رشد بأن ما ذكرناه هو الغاية المطلوبة من ارسال الله للنبي: وتقريره بالبيان الواضح هو ان ارسال الله للنبي في دعوته رحمة من الله ولطف من الطافه بمن يدعوهم النبي، ليقربهم الى طاعة الله، ويبعدهم عن معصيته، وينبههم من رقدة الغفلة، وينقذهم من سورة الهوى والضلال، ويحملهم على جادة الهدى ودين الحق وقوانين العدل وحسن التمدن والاجتماع وآداب السياسة، لينالوا سعادة الدارين. وأول ما يلزم في تحصيل هذه الغاية الشريفة والغرض الحميد، وحصول هذا اللطف والرحمة امران:
احدهما: كون الرسول معصوما في التبليغ غير متهم فيه، مع فرض رسالته.
وثانيهما: كونه معصوما عن الذنوب وارتكاب القبائح التي هي ضد لما يدعو اليه من شريعة الهدى والصلاح.
اما الامر الاول: فقد اتفق عليه اهل الملل القائلون بالنبوة والرسالة: لوجه اوضحته لهم بداهة عقولهم، وليس حقيقته إلا تحصيل الغرض من الرسالة، وقبح نقضه بارسال الكاذب والمخطئ في التبليغ.
واما الامر الثاني: فحقيقة وجهه وحجته عين الوجه الاول وحجته وان خالف فيه اليهود والنصارى فانه يقبح ويمتنع من الله القادر القدوس الغني العليم الحكيم ان يجعل رحمته ولطفه في طريق يمنع عن قائدتهما ويصد عن منفعتهما، مع امكان ان يجعلهما في طريق لا يمنع عن حصول الغرض والفائدة ولا مفسدة فيه، بل هو الناجح في تحصيل الغرض، ولبيان ذلك وجوه.
د.احمد راسم النفيس
|
|
|
|
|
الاغتصاب.. رواية جديدة للأديب التونسي الهادي ثابت
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام؛ صدر في القاهرة رواية «الاغتصاب» للأديب والروائي التونسي «الهادي ثابت». تقع الرواية في نحو ۲۲۴ صفحة من القطع الكبير، وقام بتصميم الغلاف الفنان التشكيلي أمين الصيرفي.
يذكر أن الرواية لم تحظ بأي فرصة للنشر لأكثر من عشرين عاماً بسبب جرأتها في تصوير المشهد السياسي والأيدلوجي في تونس في فترة الستينيات، ورصد التحولات السيسيولوجية والسيسيوثقافية التي حدثت في المجتمع التونسي، مما جعل الناشرين يتهيبون من نشرها تقول الناقدة والروائية هويدا صالح في قراءتها ل«الاغتصاب» حين تصبح الأيدولوجيا السياسية محركا للإبداع، ينحى الكاتب إلى قراءة التاريخ، فتصبح الرواية مرآة تعكس المشهد الحضاري، يعني الكاتب فيها بالأساس الثقافي الحضاري في تجلياته الاجتماعية والدينية. ربما يكون هذا ما فعله الكاتب التونسي «الهادي ثابت» بعد تجربته الممتدة في مجال أدب الخيال العلمي، كتب الهادي ثابت رواية الخيال العلمي، ونال عن روايته «القرنفل لا يعيش في الصحراء» جائزة كومار الذهبية عام ،۲۰۰۴ يطل علينا في تجربة أدبية جديدة هي رواية «الاغتصاب».
وتبدو إشكالية الرواية للوهلة الأولى هي تصوير المشهد السياسي والأيدلوجي في تونس في فترة الستينيات، ولكن الكاتب في الحقيقة يعني برصد التحولات السيسيولوجية والسيسيوثقافية التي حدثت في المجتمع من خلال إجابته عن عدة أسئلة تتعلق بملامح الهوية التي ما زالت مثاراً للجدل.
اهتمت الرواية بتمزيق ستار التأويلات الجاهزة التي يفرضها المجتمع، وهو الستار الذي يَحُول دون استكشاف مجالات التجربة الإنسانيّة التي تُهملها وسائل التأويل الأخرى التي تقدم المعرفة سواء كانت فلسفيّة أو دينيّة أو سيكولوجيّة وغيرها. هذه التأويلات لا تصبح متاحة ومقنعة للمتلقي إلا من خلال الروائي الذي أصبح مطالَباً بأن يرى العالم وبكل دقائقه بعمق ورؤية تختلف عما يراه غيره، كذلك يكون الروائي مطالبا بأن يقول ما لم يقله غيره.
عمد الكاتب من خلال هذا السرد الذي يأخذ من التاريخ بحظ ومن السياسة بحظ إلى أن يشكل صورة عن نفسه ومجتمعه وتاريخه وقيمه وموقعه، إن السرد هو الوسيلة التي يستعين بها الجميع دون استثناء في التعبير عن أنفسهم وعن غيرهم.
قام الكاتب بمناقشة العديد من القضايا التي يمكن اعتبارها بنت اللحظة الراهنة، فهي قضايا مازلنا نناقشها، وتابوهات مازلنا نتحسس طريقنا ونحن نقترب منها.
يقدم لنا الكاتب في روايته عدداً كبيراً ومتشعباً من الشخوص التي تتقاطع وتتوازى لتمثل المشهد السيسولوجي والثقافي للمجتمع ما بين العاتي وعمران وبرهان ووردة وهرقل وفرجاني والإسطمبولي وغيرهم. شخوص سحقتهم الهزائم و الانكسارات بشتى صورها على اختلاف توجهاتهم. بطل الرواية الذي يمثل الشعب التونسي هو ذلك الاغتصاب أخذ في الرواية تجليات وتمظهرات عديدة: اغتصاب الجسد الذي تعرض له العاتي، وتعرضت له أيضا وردة تلك الفتاة التي انخرطت في التنظيم، واغتصاب الروح الذي يتعرض له المجتمع كله.. واغتصاب الفكر الذي تعرض له المثقف.
الهادي الثابت في سطور
* روائي وأكاديمي ومترجم تونسي.
* خريج جامعة باريس كلية، الآداب، الأستاذية في الآداب الفرنسية المعاصرة.
أستاذ اللغة الفرنسية وآدابها بالمعاهد التونسية، وبكلية الآداب بالجامعة المستنصرية ببغداد. من سنة ۱۹۷۹ إلى ۱۹۸۲م.
نال جائزة كومار الذهبي على روايته «القرنفل لا يعيش في الصحراء» سنة .۲۰۰۴
منشط بالاشتراك مع الدكتور أحمد ذياب لبرنامج علمي «مسائل علمية» في إذاعة تونس الثقافية.
مهتم بترجمة أدب الخيال العلمي. ترجم عدّة قصص للكاتب الفرنسي فيليب كورفال.
ترجم من الفرنسية كتاب علمي استشرافي «الإنسان المتعايش» للعالم الفرنسي جوال دي روني
يكتب بالجرائد والمجلات التونسية: الصباح، الحياة الثقافية، فسيفساء، المستقبل وغيرها...
|
|
|
|
|
ردا على إعادة الصحف الدنماركية نشر رسوم مسيئة لنبي الإسلام
تجميد مشروع انطولوجيا الشعر الدنماركي باللغة العربية
رداً على تحدي الصحف الدنماركية لمشاعر العالم الإسلامي بإعادة نشر رسوم مسيئة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم؛ قررت «مؤسسة شمس للنشر والإعلام» تجميد مشروع «انطولوجيا الشعر الدنماركي باللغة العربية»، والذي صدر الجزء الأول منه الشهر الماضي بدعم من المعهد الدنماركي المصري للحوار واتحاد الكتّاب الدنماركيين، وبالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وبدأت المؤسسة بالفعل في وقف توزيع الكتاب وسحب النسخ المطروحة في المكتبات ومنافذ البيع.
وقال «إسلام شمس الدين» مدير عام المؤسسة: « إننا عندما قررنا قبول التعاون في إصدار هذه الانطولوجيا؛ بالرغم من تحفظات الشارع الإسلامي على أي تعاون مع أطراف دنماركية؛ كنا نهدف إلى إيجاد مساحة من التقارب والتعارف بين الثقافتين؛ العربية الإسلامية من ناحية، والدنماركية من ناحية أخرى، في إطار تعميق الحوار الفاعل المؤدي للحد من المسافات التي تعزل كل طرف عن الآخر، وإغلاقاً لكل ثغرة قد ينفد منها المتشددون والمتطرفون مستغلين جهل كل طرف بثقافة الآخر ومعتقداته، ومنعاً لتكرار أي مواقف استفزازية تصدر عن جهل أو سوء فهم».
وأضاف؛ في البيان الصادر عن المؤسسة:
«لقد كان قبول المشروع مخاطرة منا، وتحملنا العديد من الضغوط والانتقادات في سبيل تحقيق أهداف ثقافية وإنسانية كان من الممكن أن تؤدي إلى رأب الصدع بين الطرفين، لكن إصرار الصحف الدنماركية على تحدي العالم الإسلامي واستفزاز مشاعر المسلمين بالإساءة إلى مقدساتهم، والموقف السلبي للمثقفين الدنماركيين إزاء تكرار مثل هذه الانتهاكات، دفعنا لمراجعة حساباتنا، والالتزام التام بموقف الشارع الإسلامي الرافض لأي تعاون من أي نوع مع أي أطراف دنماركية؛ إلى أن تقدم هذه الأطراف مبادرات حسن نوايا قائمة على الاحترام الكامل للهوية والثقافة والمعتقدات والمقدسات الإسلامية».
وحول زيارة وفد ثقافي دنماركي رفيع المستوى إلى القاهرة الشهر الماضي؛ قال إسلام شمس الدين: «لقد حرصنا أثناء زيارة الوفد الدنماركي على أن نبرز لهم الوجه الحضاري للثقافة العربية والإسلامية، وأن نوضح لهم الصورة الحقيقية للمثقف والفرد العربي، مؤكدين على رغبتنا في التعاون الفاعل وفق أسس الاحترام المتبادل. وهو ما لمسوه بأنفسهم في جميع الفعاليات التي أقيمت لهم في معرض الكتاب ودار الأوبرا المصرية والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها».
وكان وفد دنماركي رفيع المستوى برئاسة «جريته غوستبول» أمين عام المجلس الثقافي للتعاون بين الشعوب، ووزيرة الثقافة السابقة، ويضم عشرة من الشعراء والفنانين والمترجمين والمختصين، قد قام بزيارة القاهرة الشهر الماضي لحضور احتفاليات إصدار الانطولوجيا، وإقامة عدة نشاطات ثقافية مشتركة وذلك بالتعاون مع الجهات المصرية ذات العلاقة، كما شارك الوفد في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وكذلك في الأنشطة ذات الصلة بإصدار الانطولوجيا في دار الأوبرا المصرية والمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومي للترجمة.
في الاتجاه نفسه؛ أعلن «إسلام شمس الدين» انسحابه من الهيئة الاستشارية للانطولوجيا، والتي تضم في عضويتها عدداً من المثقفين الدنماركيين والعرب، من بينهم «جريته غوستبول» أمين عام المجلس الثقافي الدنماركي للتعاون بين الشعوب، وزيرة الثقافة السابقة، و«مفيد الجزائري» وزير الثقافة العراقي السابق، و«كنوذ فلبي» رئيس اتحاد الكتّاب الدنماركيين، و«نينه مالينوسكي» نقيب فناني الدراما بالدنمارك، والشاعر المصري «أحمد الشهاوي»، والناقد والروائي العراقي «خضير ميري».
وقال إسلام شمس الدين إن أي تعاون ثقافي مع أطراف دنماركية لن يكون ذا قيمة طالما لا يقوم على احترام هوية الآخر ومعتقداته، وطالما لا ينتج عنه موقف واضح تجاه المساس بالمقدسات والمعتقدات، مؤكداً أن حرية الرأي بمفهومها الصحيح؛ لا يمكن أن تكون مبرراً يجيز الإساءة إلى الآخر، وأن الإصرار على الممارسة الخاطئة لهذه الحرية سيظل عائقاً أمام أي تعاون ثقافي أو إنساني في المستقبل.
|
|
|
|