السنة العاشرة - العدد۳۰۱۰ - الاثنين۹ صفر ۱۴۲۹ -۱۸/۰۲/۲۰۰۸
قضايا و آراء
Ara.gif
بحث متقدم
PDF Edition
الصفحة الاولي
تفاصيل اخبار الاولي
محليات
عربيات
دوليات
اقتصاد
ثقافة و فنون
رياضة
من الصحافة العربية
قضايا و آراء
علوم و اجتماعيات
منوعات
الأرشيف
RSS
رسومات الإساءة للرسول «ص»
مصطفى محمد الفار

لماذا العودة إلى نشر الرسومات المسيئة للرسول محمد «ص»؟ولماذا يصر الدانماركيون على أن هذه الرسومات المسيئة للرسول نوع من حرية التعبير لا يملكون الوقوف ضده؟ لماذا هذا الافتراء والتضليل والمغالطات على الرسول الكريم «ص» في هذا الوقت الذي يحتاج العالم فيه إلى التضافر والتعاون بدلاً من إشاعة مناخات الكراهية بين الشعوب والأديان؟.
لقد أكد ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي أهمية التضامن بين الإسلام والأديان الأخرى السماوية، وسعى بجدية إلى الحوار بين الأديان، واعتبر التوعية نحو التقارب بين الشعوب والأديان واجبا إنسانيا ملحا بعد أن أصبح العالم اليوم بمثابة قرية كونية يحتاجه منها صنع السلام إلى التضامن والتفاهم بين سائر الشعوب والأديان عامة من أجل إقامة نظام راسخ لسلام عالمي، وهو ما يتطلب بالتالي ثقافة كونية تقوم على المحبة الخالية من متاهات الكراهية وردود الفعل المثيرة للأحقاد.
ومن عجب أن تعود بعض الصحف الدانماركية إلى نشر رسومات ترمز إلى رسول الإسلام محمد «ص» في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى حوار أخوي يعيد اللحمة الإنسانية إلى طبيعتها بدلاً من إثارة النعرات الطائفية البغيضة، واستثارة الكراهية والأحقاد. لقد احتفظت المسيحية للإنسان بكرامته وحقه بالحياة المبنية على الفضيلة والتسامح، وركزت على الجانب الخلقي للإنسان.
كذلك الإسلام فهو يطلب من المسلمين بكل صراحة ووضوح الاعتراف بكل الأديان السماوية، فلا يجوز للمسلمين بناء على ذلك أن يفرقوا بين الأنبياء: موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام، وفي ذلك يقول القرآن الكريم: «آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله» «البقرة ۲۸۵».
والقرآن يطلب من أتباع هذه الأديان المختلفة الابتعاد عن كل ما يجلب الشقاق والنزاع، وضرورة التركيز على التنافس المثمر في مجال الخيرات، وفي هذا المعنى يقول الله تعالى في كتابه العزيز: «ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات» «البقرة ۱۴۸».
وإذا كان موقف الإسلام بالنسبة لأتباع الديانات السماوية واضحاً بما فيه الكفاية فلماذا هذا الإصرار على تحري التصادم، وإثارة النعرات واستفزاز المسلمين وإثارة الكراهية بالعودة إلى نشر رسومات ترمز إلى رسولهم الكريم بما لا يليق، وفي هذا إساءة إلى مليار ونصف مسلم يمثلون ربع سكان المعمورة، بينما العالم يحتاج اليوم إلى التضامن الشامل لإقامة نظام راسخ لسلام عالمي قائم على التسامح والتفاهم من خلال جهود مشتركة لكل الشعوب عن طريق الحوار والتعاون فيما بينها.
لماذا هذا الإصرار إذاً على إثارة الأحقاد والغمز واللمز إلى مثل أعلى هو الرسول الكريم بينما موقف المسلمين من الأديان الأخرى وثقافاتهم هو موقف التسامح والتعاون والتفاعل؟ إن موقف المسلمين من حضارات الأمم الأخرى، هو ذلك الموقف المبني على المحبة، إن الإسلام في سعيه المتواصل من اجل خير الإنسان وسعادته يقف موقفاً متسامحاً إلى أبعد الحدود مع الديانات السماوية الأخرى، ويرفض أن يمس أحد على نحو مباشر أو غير مباشر بمشاعر الآخرين ويدعو إلى الإخاء بين البشر جميعاً ويعجب من تأجيج الأحقاد وإثارة الكراهية والافتراء على رسول من رسل الله والطعن به وتشويه رسوماته وصوره على نحو متعمد، وهو ما لا يقصد به إلا إثارة نار الفتنة، وتأجيج الأحقاد وإشعال العداوات بين الشعوب..
بوتين يتساءل
أحمد ضوا

تساءل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حديث له ، ما مصير الفلسطينيين «السكان الاصليين » اذا قبل العالم بيهودية اسرائيل؟، مستبعدا ان يتحقق ذلك داعيا المجتمع الدولي للحوار مع حماس، بدلا من عزلها ومحاصرتها.
تصريحات بوتين الذي يترك الرئاسة قريبا ليترأس الحكومة لاحقا مرت مرور الكرام ، ولم تلق الاهتمام اللازم من الاعلام الغربي الذي يحاول تغييب أي رأي يخالف السياسات الاسرائيلية .
لقد اقر بوتين ان السكان الاصليين في فلسطين هم فلسطينيون، وان يصدر هذا التصريح عن رئيس دولة مثل روسيا لها علاقات مع اسرائيل، وسبق ان هاجر منها الكثير من اليهود، وغير اليهود الى فلسطين ، فذلك تحول لا يمكن ان يكون مجرد رأي فقط، وانما نابع من تبدل واضح في المواقف العالمية القاعدية ازاء اسرائيل .
كل ما نريده ان يكون صدى تصريحات الرئيس بوتين قد وصل اذان بعض العرب الذين يبررون مواقفهم تجاه الطروحات الاميركية المنحازة لاسرائيل من عملية السلام بالواقعية ولا ادري اين الواقعية في ذلك ؟!.
فهل القول لاميركا او الضغط عليها لفتح حوار مع حماس والسماح للفلسطينيين بالحوار فيما بينهم امر غير واقعي؟
وايضا هل القول لاميركا التي اعترفت بيهودية اسرائيل بان هناك سكانا فلسطينيين هم الاصليون وحقهم في الوجود والبقاء اكبر بكثير من حق المهاجرين اليهود الذين تركوا بيوتهم واعمالهم واغتصبوا ارض فلسطين .
ما موقف العرب من تصريحات بوتين ، وتحديه اميركا واسرائيل ، بينما هم إما صامتون او مسايرون؟
يجب ان يدرك العرب ان العالم يتغير، وان استثمار هذا التغيرعلى نحو صحيح يمنحهم المزيد من اوراق القوة بمواجهة اعدائهم .
اغتيال مغنية.. والحرب المفتوحة
فايز رشيد

كان مجهولا للناس قبل اغتياله رغم اسطوريته النضالية التي تكشفت بعد استشهاده بفعل سيارة مفخخة في دمشق! ماذا يعني ذلك؟ يعني: انه كان مناضلا بصمت. لا يحب الكشف عن نفسه ولا التمجيد لشخصه ولا التبجح في وسائل الاعلام.
ردود الفعل على اغتياله كانت كبيرة بما يشي أنه كان كبيرا بالفعل. كان الاحتفاء بتشييعه في بيروت وسط حشود لا تعد ولا تحصى. وكان امين حزبه العام حسن نصرالله في الكلمة التي ألقاها لتأبينه غاضبا، ومتحديا، بما ينبئ عن هول الفاجعة برحيل هذا القائد العسكري الفذ، الذي قاد معركة التصدي لجيش الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه الغادر على لبنان صيف .۲۰۰۶
اسرائيل وبعد كلمة الأمين العام للحزب الذي ينتمي اليه مغنية تتخذ أعلى درجات الحيطة والحذر، استنفار في اقصى درجاته في قواتها على الجبهة الشمالية. تعليمات باخذ الحيطة والحذر بين عامليها في دول العالم وأيضا في الاوساط اليهودية، بما ينبئ انها اخذت تهديدات نصرالله بمنتهى الجدية، وهو الذي لا يكذب ولم يكذب يوما «مثلما قال عنه وزير الدفاع الاسرائيلي السابق وزعيم حزب العمل حينها: عمير بيريتس».
صحيح ان اسرائيل «ورغم عدم اعترافها الرسمي باغتياله» قد تعتبر التخلص منه انجازا لها..لكن العبرة بالخواتيم وحسن نصرالله كان واضحا في خطابه «اذا كانوا يريدونها حربا مفتوحة فلتكن حربا مفتوحة».
صحيح ان الولايات المتحدة اعتبرت العالم افضل بعد اغتياله، لكن حسن نصرالله أعلن: ان لبنان لن يكون اميركيا مثلما هو لن يكون اسرائيليا. هذه الجملة هي رسالة للولايات المتحدة ولاسرائيل وللقوى المحلية «الموالاة»، التي تتواجد فيها قوى قد تراهن على تدخل الولايات المتحدة واسرائيل لدعم رؤيتها بالنسبة للمستقبل اللبناني. وردود الفعل من دمشق على اغتياله كانت كبيرة، ووعد وزير خارجيتها بالكشف قريبا عن قتلته، وتم تشكيل لجنة سورية - ايرانية لكشف ملابسات اغتياله.
عماد مغنية كان مطلوبا لأكثر من عشرين دولة غربية وللانتربول الدولي، ووضعت الولايات المتحدة جائزة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. ورغم اخفائه لملامحه ولأنه اغتيل في دمشق.. يعني ان عماد مغنية كان مرصودا من أجهزة مخابرات كثيرة تنسق فيما بينها على قدم وساق «اضافة بالطبع الى المخابرات الاسرائيلية والاخرى الاميركية».لقد كان مغنية من بين خمسة مطلوبين لاسرائيل في حزب الله منذ فترة طويلة وقبل عدوانها الاخير على لبنان.
ترجل عماد، وكان كبيرا في حياته واستشهاده في حياته بنضالاته الكبيرة والكثيرة، وفي استشهاده بما يترتب على اغتياله من نتائج كبيرة وكثيرة ايضا وهي بالتأكيد ليست في صالح الاعداء، والذين على ما يبدو سيندمون كثيرا لقيامهم بمثل هذا الاغتيال الأحمق!.

كاتب فلسطيني
عباس والوعود الإسرائيلية
نزار عابدين

لماذا يخدع الرئيس محمود عباس نفسه، ويحاول أن يخدع شعبه؟ ولماذا يرضى أن يخدعه الصهاينة والأميركيون؟ ولماذا يتقبل منهم الخديعة تلو الخديعة، ويبقى مصرا على مواقفه؟ وهل يصدق ورجاله أنفسهم حين يتكلمون؟ أيعقل أنه بعد هذا العمر الطويل، وبعد هذه الخبرة، وبعد أن اختبر الصهاينة طويلا مازال يصدق حرفا واحدا مما يقوله أولمرت؟
ليس ثمة عربي عاقل واحد يصدق وعود إسرائيل. ولو أننا أجرينا استطلاع رأي بين العرب جميعا من المحيط إلى الخليج الفارسي، لأجاب مائة في المائة منهم ب «لا» عن السؤال التالي: هل تعتقد أن إسرائيل تحترم تعهداتها والاتفاقات التي توقعها؟ ولماذا نذهب بعيدا؟ لقد قال أحمد عبد الرحمن مستشار الرئيس الفلسطيني «إن اسرائيل دولة فوق القانون الدولي» وكان يعلق على خطة وزير الاسكان الإسرائيلي الجديد توسيع الاستيطان في القدس الشرقية، وقال «ليس ثمة مفاوضات، بل هي لقاءات تمهيدية» فمتى يتوقع الرئيس وأشاوسته أن تبدأ المفاوضات الفعلية؟ ومتى تقوم الدولة الفلسطينية؟
لقد أعلن وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم عن طرح المناقصات لبناء ۰۰۰ر۱۰ وحدة سكنية في القدس الشرقية بالاضافة إلى بيع ۷۵۰ وحدة في احدى المستوطنات المجاورة للقدس و۱۵۰ وحدة في مستوطنة أخرى. وأعلن رئيس بلدية القدس أوري لوبليا نسكي أن قرارات الأمم المتحدة لا تنطبق على القدس، وأن بلدية القدس ليست ملزمة باطاعة قرار رئيس الوزراء بألا يتم أي استيطان إلا بمعرفته، وهل سيمنع أولمرت الاستيطان، لقد كان في الضفة خمس مستوطنات عشوائية فقط عندما ظهرت «خريطة الطريق» وأصبحت الآن ۱۰۶ مستوطنات، ولم تفكك إسرائيل أيا منها، فمتى يأمل محمود عباس أن تلتزم إسرائيل بالقرارات الدولية والاتفاقات التي توقعها؟

وهل يريد حقا أن ننخدع بهذه الاكاذيب؟

لقد عاد محمود عباس من مؤتمر أنابوليس وكأنه فتح عكا، وكأن الدولة الفلسطينية الموعودة صارت قاب قوسين أو أدنى، ولا شك في أن فخامته يعرف أن اسرائيل شنت بعد أنابوليس ۸۸۰ اعتداء منها ۳۸۶ في الضفة و۴۹۴ في القطاع، أي إن اعتداءات اسرائيل ارتفعت بنسبة ۲۲۰ بالمائة بعد أنابوليس وقتلت ۱۷۸ شهيدا، فهل هذه انجازات سلطته الشرعية؟
ولعل عباس وفياض لا يمانعان العقوبات على حماس وغزة، لإعادة استلام السلطة كاملة، ولذا تتعاون «قواتهما» مع إسرائيل في الاعتقالات وإجهاض العمليات، ولكن المشكلة أن إسرائيل تعاقب الفلسطينيين كلهم، فقد زاد عدد الحواجز في الضفة من ۵۲۸ إلى ،۵۶۳ ويعيش ۳۴ بالمائة من الفلسطينيين دون الأمان الغذائي «۱ر۶ دولار يوميا». وتقول الأونروا إن ۵۷ر۵ بالمائة من الأطفال «۳۶ شهرا» و۴۴ر۹ بالمائة من النساء الحوامل في القطاع «۳۷ر۱ بالمائة من الأطفال و۳۱ر۱ بالمائة من النساء في الضفة» يعانون من فقر الدم. والمعيار الدولي لاستهلاك المياه ۱۵۰ ليترا في اليوم. بينما هو في القطاع ۷۵ وفي الضفة ۸۰ ويعيش ۵۷ بالمائة من الفلسطينيين تحت خط الفقر «۴۹ بالمائة في الضفة و۷۹ في غزة». أهذه هي الانجازات التي يطالب حماس على أساسها بأن تركع له وبالتالي لإسرائيل؟
***