عندما التحق عماد مغنية بركب المقاومة كان يتمنى أن ينال الشهادة في سبيل وطنه وشعبه، وكلما شارك في عملية جهادية لدحر الاحتلال ازداد يقيناً بأن هذا الطريق يتطلب التضحية، وليس غريباً أن يقضي الرجل شهيداً بأيدي ألد أعداء الأمة.
لكن العدو الذي راهن على هذه الجريمة للانتقام من حزب الله ستخيب آماله، حيث ان سقوط الشهداء يزيد المقاومة إصراراً على مواصلة الدرب.
فحزب الله في لبنان تأسس على ثقافة الفداء والتضحية وكلما سقط شهيد رفع رايته الآخرون.. ونظرة سريعة لمسار المقاومة الاسلامية تؤكد بأن قافلة الشهداء منذ ۱۹۸۲ تتواصل وترفد المقاومة وتعطيها الشرعية، خاصة اذا كان الشهيد قيادياً مثل الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي أو عماد مغنية.
لكن الرسالة الهامة التي جاءت عبر استشهاد عماد مغنية وفي هذا الظرف بالذات، هي أوسع من عملية اغتيال وغياب قيادي شجاع عن الساحة، انها رسالة لجميع الأفرقاء في لبنان بأن هناك عدواً مجرماً وظالماً يقف بالمرصاد ولن يفرق بين لبناني وآخر، فهو قصف الجسور والمباني السكنية ودمر مصادر الطاقة انتقاماً من جميع اللبنانيين، ولولا أمثال العماد مغنية ومَن يقف في خندقه ضد العدو، لكانت جميع المناطق اللبنانية عرضة للاحتلال الصهيوني اليوم.
ولا شك بأن استشهاد قيادي في المقاومة لن ينهي الصراع مع العدو الغاشم، بل يزيده إصراراً لتحرير الأرض وتطهيرها من دنس الغزاة.
ان حزب الله تجربة وثقافة وعنفوان يملك أعداداً من أمثال عماد مغنية، الذي سيولد استشهاده أجيالاً من الأبطال لن يريح بالهم إلا باسقاط القتلة الذين زرعوا فلسطين فساداً.
فمبروك للشهيد مغنية هذا الوسام ومبروك لحزب الله وكل الأحرار مثل هؤلاء الرجال الصناديد المضحين وان النصر حليف المؤمنين.
نبذة عن المؤسسة
سياسية ـ اقتصادية ـ اجتماعية يومية
تصدر عن وكالة الجمهورية الاسلامية للاءنباء
المدير المسؤول و رييس التحرير: مصيّب نعيمي
العنوان: ايران، طهران، شارع خرمشهر، رقم ۲۱۲
صندوق البريد: ۵۳۸۸ - ۱۵۸۷۵
الهاتف: ۰۵ و ۸۸۷۵۱۸۰۲ - ۰۰۹۸۲۱
فاكس: ۸۸۷۶۱۸۱۳
عنوان ''الوفاق'' على الانترنت
www.al-vefagh.com
البريد الالكتروني
al-vefagh@al-vefagh.com