السنة العاشرة - العدد۲۹۲۰ - الاثنين۱۷شوال۱۴۲۸ -۲۹/۱۰/۲۰۰۷
قضايا و آراء
Ara.gif
بحث متقدم
PDF Edition
الصفحة الاولي
تفاصيل اخبار الاولي
محليات
عربيات
دوليات
اقتصاد
رياضة
من الصحافة العربية
قضايا و آراء
علوم و اجتماعيات
منوعات
الأرشيف
RSS
وفاء ساركوزي في التفتيش بالملفات القديمة
منذ تسلمه رئاسة فرنسا وهو يسعى الى تقديم كل اوراق اعتماده حليفا وصديقا ومدافعا عن اسرائيل ويقدم ذلك على كل مصالح بلاده مهما كان حجمها بل يعتبر ان ما يقوم به مكملا لمهامه ومسؤولياته، وبعد سلسلة مواقفه المؤيدة وسياسته المنحازة للصهيونية نبش الرئيس نيكولا ساركوزي ملفا قديما يتجاوز عمره ۲۷ عاما يتعلق بمتهم لبناني كندي يدعى حسن دياب قاد فريقا من الفدائيين الفلسطينيين في الثمانينات لمصلحة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مجموعة وديع حداد - في عملية على كنيس يهودي في شارع كوبرنيك اليهودي في باريس. وأوعز ساركوزي الى اجهزة الاستخبارات والى الانتربول لاستدعاء دياب ومحاكمته، قبل ان يسارع الى زوجة القتيل اليهودي في العملية المذكورة يبشرها بالعثورعلى منفذ الجريمة الحقيقي في كندا، وامكانية سوقه للعدالة، رغم نفي المتهم للتهمة.
ولن يكون هذا الملف هو الاخير الذي يبحث عنه الرئيس الفرنسي لتقديمه الى واجهة الاهتمام للاعراب عن ولائه لاسرائيل والصهيونية، واننا ننتظر الكثير من الخطوات في هذا السياق ولو ادى ذلك الى بذل الكثير من الوقت والمال والجهد فهذه المرحلة من تاريخ فرنسا - برأيه - ستكون في خدمة من اوصله الى منصبه.
لم ولن يكترث ساركوزي بملف الاغتيالات الاسرائيلية لشخصيات فلسطينية في باريس فهذا شأن لا يعنيه والقضاء الفرنسي سيتجاهل عملية تصفية ممثل الجبهة الشعبية في فرنسا محمود صالح في مطلع السبعينات كما سيتجاهل اغتيال المسؤول الفلسطيني عاطف بسيسو مطلع التسعينات، على يد الموساد، وكذلك فانه سيجدد المرة تلو المرة للسجين اللبناني جورج عبدالله القابع في زنزانة فرنسية منذ ۲۴ عاما لادانته بتدبير هجمات في عام ۱۹۸۴ واغتيال اسرائيلي واميركي في باريس وقد تجاوز مدة حكمه بثماني سنوات وقد رفضت المحكمة ۷ طلبات اخلاء سبيل له لانه لم يعبر عن لحظة ندم لجريمته. هؤلاء العرب لا يستحقون الا حالة من اثنتين الاعدام او السجن فهم مجرد ارهابيين ينتمون الى عنصر غير انساني اما الاسرائيلي صاحب الدم النقي الذي يحق له احتلال الارض وقتل الناس وتدمير منازلهم والتحليق في فضاءات كل العرب فهو يستحق التبجيل والمساندة، هذه هي عدالة فرنسا ساركوزي.
النووي الإيراني والحرب العالمية الثالثة
لا تزال إسرائيل تصر على أن الغارة التي قامت بها الطائرات الإسرائيلية على سوريا، كانت لضرب منشأة نووية، التسريبات الإسرائيلية حول هذا الأمر، تستهدف وسائل الإعلام الأمريكية على وجه التحديد، وفي نفس الوقت، تتركز زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة إلى واشنطن، حول الخطر النووى الإيراني، ورغبة إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، قبل انتهاء ولاية بوش، باعتبارها فرصة سانحة وربما أخيرة، ذلك أن ما تسرب من معلومات عبر دبلوماسيين يعملون في واشنطن، تقول إن قيادات إسرائيلية وأمريكية تدفع باتجاه شن حرب ليس على إيران وحسب، وإنما على سوريا، ومما يؤكد ذلك، ما جاء في خطاب نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني قبل أيام، حيث خص سوريا في جزء كبير منه، وكأنما هو تمهيد لما يمكن أن يكون عملا عسكريا ضدها.
يكشف أحد الدبلوماسيين، عن اجتماع خطير عقد قبل أسبوع في مكتب نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني وحضره عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية بمستوييها السياسي والأمني، ولم يشارك في اللقاء وزيرا الدفاع والخارجية غيتس ورايس.
تنقل صحيفة «المنار المقدسية» الالكترونية عن مسؤول أمريكي، أن اللقاء المذكور ناقش المسألتين الإيرانية والسورية، وجاء التفافا على تيار داخل الإدارة الأمريكية الذى يرفض القيام بأي حروب وعمليات عسكرية ضد إيران وسوريا خلال ما تبقى من فترة ولاية الرئيس بوش الثانية، ذلك أن وزير الدفاع «غيتس» يعارض بشدة قيام الولايات المتحدة بحرب جديدة، حتى لا تزيد نتائجها من تدهور شعبية بوش والحزب الجمهوري، وذلك بعد لقاء غيتس بالرئيس الامريكي السابق بوش الأب في مزرعته، حيث بحث معه هذه المسألة وشرح له خطورة القيام بحرب جديدة.
يؤكد المسؤول الامريكي أن ديك تشيني ومعه عدد من المتنفذين في الإدارة الأمريكية يدفعون بالرئيس بوش إلى حرب جديدة على الأقل ضد سوريا، قبل مغادرته البيت الأبيض، وأن جناح تشيني يحاول جر بوش إلى حرب جديدة في المنطقة عبر قيام إسرائيل بشن هجمات ضد سوريا وإيران، تجد واشنطن نفسها مضطرة للمشاركة وإلقاء ثقلها في حرب جديدة.
تتناغم المعلومات المذكورة مع التحريض الإسرائيلي المستمر ضد كل من سوريا وإيران، خاصة وأن هواجس حرب في المنطقة، تسيطر على وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تنفخ في هذا الاتجاه، خاصة بعد حديث الرئيس الامريكي جورج بوش الصغير، عن حرب عالمية ثالثة.
بحسب المحللين، فإن هذا النقاش ينبع من حقيقة أن ما يشاع عن خطر نووي ليس بالأمر الهين في نظر القيادة الإسرائيلية، التي لطالما أرادت أن تكون الدولة الوحيدة والأقوى في المنطقة.
تضخ وسائل الإعلام الإسرائيلية تحليلات مفادها أن الخطر النووي الإيراني هو خطر وجودي، وأن هذا الخطر، يأتي أيضا من سوريا التي تحاول هي أيضا امتلاك أسلحة دمار شامل، لكن هذا الأمر، ووفق أكاديميين إسرائيليين، خطر يمكن التعايش معه في حال حدوثه، وفي كل الأحوال لا يمكن منعه. فالنقاش المتواصل، هو تحريضي في كل مواصفاته، وهو يعود أصلاً إلى تعاظم القناعة في صفوف القيادة الإسرائيلية بأن الإدارة الأميركية الحالية ليست في وضع يسمح لها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، وبحسب ذلك، فإن هذا يعني أن إيران كسبت وقتاً إضافياً يسمح لها بالتقدم في مشروعها النووي.
ووفقا لأحد المحللين، فإن التقدير الإسرائيلى هو أن «إيران تتقدم دون عراقيل نحو القنبلة النووية، ولقد فشلت العقوبات الاقتصادية ضدها بفضل رفض روسيا، ألمانيا وايطاليا الكف عن صفقاتها مع إيران». في الخلاصة، يطرح الإسرائيليون خيارين: تسليم لانعدام البديل بالتحول النووى لإيران، أو وقفها بالقوة.
مؤشرات خطيرة
عديدة هي المؤشرات الخطيرة التي تكشف المخططات التالية للادارة الاميركية بعد الفشل الذي انتهت اليه مشاريعها في العدوان والهيمنة وفي مغامراتها العسكرية في افغانستان والعراق. ففي الوقت الذي تبذل فيه هذه الادارة الجهد لحشد التأييد والحضور الدولي والاقليمي لمؤتمر الخريف الزائف، يكاد قرع طبول الحرب الجديدة يصم الاذان ويملأ الامكنة، ذلك ان طلب بوش قبل ايام من الكونغرس توفير عشرات المليارات لتمويل الحرب في العراق قبل حلول أعياد الميلاد وبصورة عاجلة لم يخف الاهداف الحقيقية التي يجري العمل على تحقيقها .
المثير في طلب بوش العاجل انه يتضمن بنداً شديد الوضوح يشير فيه الى ضرورة تخصيص مبالغ مالية كبيرة لتحديث ونشر القاذفات العملاقة، مايعني ان هذه الادارة تحضر لحرب جديدة وتستعد لهجوم محتمل ضد ايران خلال الاشهر القليلة القادمة.
مؤشرات اخرى ترد من فلسطين المحتلة ولبنان تؤكد ايضا ان واشنطن تسعى للتصعيد وربما لتفجير جبهات المواجهة الاخرى لاشعال المنطقة والولوج في سلسلة حروب تراهن عليها لكسب تأييد الكونغرس على قاعدة ان الحروب توحد الاميركيين في محاولة لاحراج الديمقراطيين وسحب البساط من تحت أقدامهم.
لاشك ان الاغلبية الديمقراطية قد التقطت هذه الاشارات الخطيرة وتدرك كارثيتها على مستقبل أميركا والمنطقة والعالم لكن مالم تدركه بعد هو ان مواجهة واجهاض مغامرات هذه الادارة يحتاج فعلا حقيقيا واجراءات عاجلة وليس مجرد تصريحات وانتقادات وتقريع . ان لاشادة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الى ان تكلفة اربعين يوما في العراق تكفي لتوفير تمويل الرعاية الصحية لعشرة ملايين طفل اميركي لسنة كاملة دلالة عميقة على كارثة سياسة بوش، غير ان بوش وزمرته ليسوا ممن يتأثرون بالتحليلات الموضوعية أو ممن تردعهم الارقام والاحصائيات.
وبالتالي فإن على الاغلبية الديمقراطية ان تدرك وجوب استخدام ادوات اكثر تأثيرا لردع هذه الادارة وهو ماينبغي ان تعمل عليه لا ان تمارس الانتقاد لبوش من جهة وتشاركه مخططاته من الجهة الاخرى، خصوصا ان قرار تقسيم العراق مازال حاضرا في الاذهان كمؤشر لايقل خطورة عن مؤشرات ادارة التطرف الحالية!.
الدرع الصاروخية.. جوهر الفكرة وانعكاساتها على العالم والشرق الاوسط «۴-۴»
ثانيا: موقع إسرائيل في النظام الدفاعي

هنا ثمة تقاطعات بين إستراتيجية الدفاع الصاروخي الإسرائيلية ونظيرتها الأميركية تحدث للمرة الأولى وتبرر من ناحية وضع العراق وإيران في موقع تهديدي متقدم للأمن القومي الأميركي، وتشير من ناحية إلى مستقبل العلاقة الإستراتيجية بين الطرفين والمتجه نحو آفاق جديدة غير مسبوقة.
والأمر الأولي الذي أسس لتوافق الإستراتيجيتين هو التغير الذي طرأ على جدول أولويات الإستراتيجية الإسرائيلية بعد حرب الخليج الفارسي ووصول الصورايخ العراقية إلى تل أبيب.
فبعيد الحرب، وإثر فشل نظام باتريوت الأميركي في إسقاط الصورايخ العراقية، اشتغلت إسرائيل ببرنامج هائل لتطوير أنظمة صواريخ «أرو» التي تهدف إلى إقامة شبكة دفاع صاروخي لا يتم اختراقها من أي صاروخ عراقي، أو إيراني، أو سوري، أو مصري.
وقد انخرطت الولايات المتحدة في ذلك البرنامج بقوة منذ البداية دعما وتنسيقا، إذ قدمت له ما يزيد عن ۱ر۱ بليون دولار، فضلا عن المشاركة الفنية والبرامج الثنائية.
وقد نجحت إسرائيل في تطوير شبكة دفاع صاروخي متطورة وأنظمة مراقبة تفوقت بها على التكنولوجيا الأميركية نفسها. وأعلنت إسرائيل في الربع الأخير من العام الماضي أنها نشرت أنظمة صواريخ أرو الدفاعية وباتت محمية من الصواريخ الهجومية القادمة من الخارج. وفي المنظور الإسرائيلي فإن مصادر التهديد الأولى التي شيد ضدها نظام أرو الدفاعي تأتي من إيران. أي أن الإستراتيجية الإسرائيلية تتماشى هنا مع نظيرتها الأميركية في إدراك أن مخاطر التهديد لأراضي البلدين تأتي من إيران.
والشيء الجديد هنا هو أن هذا التوافق يحصل لأول مرة بمثل هذا العمق، خاصة من جانب الولايات المتحدة. ففي السابق كانت تتطابق النظرتان الأميركية والإسرائيلية تجاه مصادر الخطر في الشرق الأوسط ضد «مصالح البلدين» وليس ضد «أراضي البلدين». فالخطر الذي كان يهدد «المواقع الاسرائيلية» لم يكن يعتبر من قبل الأميركان تهديدا لأراضيهم «سوريا، ومصر، والعراق، ومنظمة التحرير، والنفوذ السوفياتي، والدول والمنظمات الثورية في المنطقة». أما الآن وبسبب نزق السياسة الأميركية المتصاعد فإن ذلك التوافق نشأ وتطور بوضوح جالبا معه بالتأكيد أنماطا جديدة من التوتر «الصاروخي» سوف تعصف بالمنطقة في المرحلة المقبلة. إذ إن اختلال التوازن الصاروخي والأنظمة الدفاعية المرتبطة به لصالح إسرائيل بشكل صارخ لن يستقبل استقبالا حميميا من قبل العواصم العربية في المشرق. وسيزيد من وتائر التسلح وإحداث مزيد من استنزاف موارد المنطقة ويفتح فصلا جديدا من فصول ازدواجية السياسة الأميركية في المنطقة، التي تزعم أنها تريد دعم التنمية والاستقرار في المنطقة ونزع فتائل الحروب والتوتر.

ثالثا: تسويق أنظمة الدفاع الأميركية في الخليج الفارسي

أما المسألة الثالثة فهي مرتبطة بالفكرة الأخيرة أعلاه وهي أثر نظام الدفاع الصاروخي على المحاولات الأميركية لتسويق أنظمة دفاع جوي لدول الخليج الفارسي. إذ إنه من المؤكد أن خلق أجواء «توتر صاروخي» في المنطقة مصحوبة بتطورات عدة مثل تسخين النظرة العدائية لإيران من هذه الزاوية، وتفوق إسرائيل في أنظمة الدفاع الصاروخي، وانكشاف الدول العربية، ومواصلة إشعار دول الخليج الفارسي بالخطر المحتمل من إيران، ومعارضة قيام أي نظام أمن خليجي جماعي لا يعتمد على الخارج، كل ذلك سوف يوسع من سوق مبيعات أنظمة الدفاع الصاروخية الأميركية وينشطها. ولم تترك الولايات المتحدة هذا الأمر في دائرة التخمين والتحليل فقد قام ويليام كوهين، وزير الدفاع الأميركي السابق، في نوفمبر/ تشرين الثاني ۲۰۰۰ بزيارة تسويق موسعة لدول الخليج الفارسي عارضا عليها الانخراط في مشروع «مبادرة التعاون الدفاعي»، تقوم على نشر أنظمة بطاريات باتريوت في المنطقة لاعتراض أي صواريخ هجومية «قادمة ضمنا وافتراضا من إيران». والغريب في الموضوع أن هذه الأنظمة المراد تسويقها على دول الخليج الفارسي هي الأنظمة التي لفظتها إسرائيل بسبب عدم فعاليتها التي اختبرت في حرب الخليج الفارسي، والتي استبدلت إسرائيل أنظمة صواريخ الأرو بها.

عن موقع العالم الاخباري