|
الافتتاحية
الشرق- قطر
|
|
|
|
القدس العربي - لندن
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
الصباح - العراق
|
|
|
|
|
|
تشرين - سوريا
|
|
|
|
|
الافتتاحية
اعتراف.. بعد فوات الأوان
الشرق- قطر
قبل الغزو روّجت إدارة بوش لصورة عراق متعطش ل(الخلاص) على يديها، يستقبل أبناؤه جنودها الغزاة بالأحضان وينثرون الورود على آلياتها العسكرية الفتاكة، ثم ما لبثت الصورة أن تبدلت تحت وقع الضربات العنيفة التي تلقاها أولئك الجنود منذ الأيام الأولى للاحتلال، فتعددت الأسماء والأوصاف التي أُطلقت على أوضاع العراق الجديد مراوحة بين (الورطة)، و(المستنقع) و(الجحيم) وما الى ذلك..
ثم جاء دور أحد أكبر القادة الميدانيين، الذين ظلت ادارة بوش تراهن على ما يقدمونه من آراء وتقارير لفترة طويلة، ليعترف بعد فوات الأوان بجزء من الحقيقة التي يصر البيت الابيض حتى اليوم على تجاهلها والمكابرة بشأنها، حيث وصف الحرب التي يخوضها الجنود الامريكيون في بلاد الرافدين بأنها (كابوس لا نهاية له).
الجنرال المتقاعد ريكاردو سانشيز الذي تدرج في مناصبه العسكرية بالجيش الامريكي حتى تولى قيادة قوات (التحالف) في العراق بعد اشهر من الغزو قبل ان يضطر الى الاستقالة بسبب فضيحة سجن أبو غريب، لم يكتف باطلاق ذلك الوصف على الاوضاع العراقية بل وجه اشد الانتقادات الى الاستراتيجية التي يتبعها البيت الابيض لاحتواء تداعيات الحرب، ساخرا من تلك الاستراتيجية التي أكد انها (لن تأتي بأية نتيجة ولن تقود الى النصر)، ومشككا في كفاءة القادة السياسيين الامريكيين الذين اتهمهم بالفساد والاهمال، وطالب باخضاعهم للمحاكمة.
وبدل ان يعترف البيت الابيض ب(التقرير) الذي قدمه قائده الميداني السابق الجنرال سانشيز من واقع خبرته العسكرية، تمادى في المكابرة، مكتفيا بالاشارة الى حديث بترايوس - كروكر في تقريرهما الاخير عن (بعض التقدم) رغم الصورة القاتمة التي رسماها للوضع العراقي بوجه عام.
اعتراف سانشيز المتأخر، لم يكن الاول ولن يكون الاخير في سلسلة الاعترافات الامريكية بالفشل في ادارة الحرب وسوء تقدير عواقبها على العراق والمنطقة، لكنه (درس جديد) يجب على ادارة بوش وعلى المراهنين عليها من العراقيين الاستفادة منه وتوظيفه في البحث الجاد عن مخرج من الدوامة التي لم تعد مجرد (كابوس)، بل تحولت الى (فشل كارثي) حمّل سانشيز المسؤولية الكاملة عنه (لإدارة بوش والكونغرس وكل الوكالات الحكومية خصوصا وزارة الخارجية)، وطالب الشعب الامريكي ب(محاسبتهم عليه).
|
|
|
|
|
الرئيس كارتر والحرب على ايران
القدس العربي - لندن
يمثل الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر حالة ضميرية غير مسبوقة في الولايات المتحدة، فالرجل الذي كرس ما تبقي من حياته للدفاع عن الحريات وحقوق الانسان وقيم العدالة والديمقراطية كان وما زال من القلائل الذين يتصدون للادارة الحالية، والجرائم التي ترتكبها في المنطقة العربية على وجه التحديد.
فبعد كتابه الجريء الذي كرسه لفضح التطهير العرقي الذي تمارسه الدولة العبرية في حق الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة، والمقارنة بين جرائمها وجرائم نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ها هو يتهم الرئيس الامريكي جورج بوش الابن بارتكاب مجازر في العراق، والتخطيط لحرب جديدة ضد ايران.
فبالامس جدد الرئيس كارتر اتهامه للادارة الامريكية الحالية بانتهاك القانون الدولي بتعذيبها للمعتقلين في سجونها في العراق وغوانتانامو، وقال في مقابلة مع شبكة سي. ان. ان ان بلدنا وللمرة الاولى في حياتي اراها تتخلى عن المبادئ الاساسية لحقوق الانسان. لقد قلنا ان معاهدة جنيف الرابعة بحق الاسرى لا تنطبق على المعتقلين في سجني ابي غريب وغوانتانامو وقلنا يمكننا تعذيب السجناء وحرمانهم من معرفة التهم المنسوبة اليهم .
هذه المواقف عرضت وتعرض الرئيس كارتر لحملات هجوم شرسة من قبل اللوبي الاسرائيلي في واشنطن وانصاره من المحافظين الجدد الذين خطفوا البيت الابيض، ووظفوه في خدمة المصالح والحروب الاسرائيلية ضد العرب والمسلمين.
فعندما يقول الرئيس كارتر ان ديك تشيني الذي يقف خلف حروب الادارة الامريكية في افغانستان والعراق اصبح وبالا على امريكا وشعبها، فانه يصيب قلب الحقيقة، فهذا الرجل الذي يتزعم عصابة المحافظين الجدد، ويكن ابشع انواع الكراهية للعرب والمسلمين، لا يرى العالم كله الا من المنظار الاسرائيلي الصرف، ومستعد لفعل اي شيء لارضاء انصار اسرائيل في الولايات المتحدة.
الرئيس كارتر يحذر من نوايا بوش ونائبه تشيني تجاه ايران وسورية، ويقول انهما ومن يحيط بهما من المحافظين الجدد، يخططون لحرب اخرى كارثية ضد ايران، وهي حرب ربما تؤدي الى مقتل مئات الآلاف من الابرياء، ودون ان تحقق اي هدف من تلك التي تتطلع اليها الادارة الامريكية.
الحرب الامريكية في العراق ادت الى مقتل اكثر من مليون عراقي، واشعلت نيران الحرب الاهلية وقسمت البلاد على اسس طائفية، ودفعت اكثر من خمسة ملايين عراقي الي الفرار بأرواحهم الى مناطق داخل العراق او في دول الجوار، ترى كم مليون سيقتل اذا ما القت الطائرات الامريكية بحممها على ايران التي يزيد عدد سكانها ثلاثة اضعاف سكان العراق؟
يستحق الرئيس كارتر جائزة نوبل للسلام التي فاز بها، مثلما يستحق ان تقام له التماثيل ليس فقط داخل الولايات المتحدة بل في العالم الثالث ايضا، تكريما له، وعرفانا لمواقفه في التصدي لغطرسة رئيس الدولة العظمى الحالي، ومحاولة منع شروره ومظالمه وحروبه.
عبد الباري عطوان
|
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
تقسيم العراق قضية وطنية أم معضلة سياسية؟
الصباح - العراق
من يحترم تاريخه يعشق وطنه، ومن يمتلك الوعي به يخشى عليه من الفواجع والنائبات.. ومن يدرك قيمته سيفخر به وبكل منجزات اهله من الآباء والاجداد.. وسيعمل على ان يصنع منه ضرورة لهذا العالم حاضرا ومستقبلا.. والعراق
قد عرفه العالم منذ ازمان طوال مهدا للبشرية ومأوى للحضارات الاولى بكل ما انبثق على ترابه من اعظم المنجزات.. هذا العراق الذي عاش ابناؤه بين الرافدين الازليين دجلة والفرات وعلى جنباتهما اصبح في نظرهم جثة هامدة تنهش فيه الذئاب.. بل ويريد الكونغرس الاميركي تفسيخه الى ثلاثة كيانات، ويدعو بايدن المجتمع الدولي كي يعترف بهذا التقسيم البليد.. ومن المؤلم حقا ان يصفق لذلك نفر ممن غابت عنهم اية مواطنة عراقية واختلطت عندهم قضيته الوطنية بمعضلته السياسية، من دون اي بدائل او اصلاحات.
وهنا اقول: من يريد ان يبقى مع العراق موحدا، فليعلن عن عراقيته اولا وولاءاته الاخرى ثانيا وثالثا.. ومن يريد له وطنا من نوع آخر فليعلن استقالته.. وانني مقتنع بأن من يريد العراق اكبر بكثير ممن يرفضونه.. وان من يسعى لمستقبل زاهر لكل المنطقة عليه ان يبقى مع العراق في محنته لا ان يغادره برفقة السناتور بايدن او غيره. واضحة هي مقاصدهم الشريرة مذ اعتمدوا خطوط العرض قبل سنوات، مقاطع اساسية لهم في تكوين ثلاثة كيانات، والعراق ان كانت ثلثا اراضيه صحراوات قاحلة، فثلثه سيطاله التقسيم ! هكذا، بدأ (المشروع) باسم مناطق عازلة، ثم روج لشعار الفيدرالية الذي لا يصلح الا لاقليم كردستان في الشمال، وعند شهر آب ۲۰۰۵ استمعنا لأول مرة باقليم الجنوب.. واليوم يخرج علينا الكونغرس بعراق ثلاث حكومات وحكومة مركزية هشة ! وهذا ذكرّني بثرثرة بعض العراقيين انهم لا اعتراف عندهم بحدود ما يسمى العراق.. بل واعتبروه صناعة بريطانية لما بعد الحرب العالمية الاولى، متجاوزين على كل التاريخ الموثوق ومسمياته القديمة والحديثة ومن دون اي شعور بالذنب او القرف.. بل ووصل الامر الى سدنة من مختصين وساسة ومثقفين ومهرجين يكرهون العراق، فقالوا بأن لا وجود للعراق وليس هناك اي تاريخ لولاياته القديمة ودساكره واعماله وامصاره ونسيج مجتمعه ومدنه المترابطة واريافه وسكة حديده وحيوية اسواقه وعبق تراثه واصالة مقامه وفولوكلوره..
ان كراهية العراق صناعة اميركية بحتة.. فقد روجوا لمصطلح (المكونات العراقية) بدل (شعب العراق)، وبدل التأسيس على تماسك المجتمع العراقي راحوا يصنفونه سّنة وشيعة وكردا.. بل واستهين بكل الاقليات السكانية الاخرى.. وروجوا للتجزئة اعلاميا على السن بعض العراقيين انفسهم من دون اي حياء.. وبدأ العراق يتلقى السهام والطعنات من كل حدب وصوب على ايدي بعض ابنائه الذين أخذوا يميزون بين الاغلبيات والاقليات.. ويشهّرون بين الطوائف والمذاهب والاديان.. ويزرعون العداء بين آل البيت الاطهار وبين اهل السنة والجماعة الاخيار.. وفاضلوا بين المتحزبين وغير المتحزبين، او بين ابناء الاعظمية والكاظمية.. الخ
ما الذي سيجنيه العراق من تجزئته غير الحرب والدمار والويلات والهشاشة والضعة وهو يعتلي اهم موقع جيو ستراتيجي في قلب الشرق الاوسط؟ كيف سينتهي العنف اذا تم انفصال هكذا اقاليم متداخلة فيما بينها سكانيا عبر التاريخ؟ من سيتفرغ كي يحمي العراق ان كان العراق سيشيعه ابناؤه الى الابد؟ من يضمن لكم يا مروجي التقسيم انكم ستبقون احياء ترزقون ترحمون او تتلظون من هذا الطرف من العراق او ذاك في منطقة تعج بالقوى الاقليمية الكبيرة؟
كيف فات عليكم ايها الانقساميون العراقيون ان لا تميزوا حتى الان بين قضية وطن قديم وبين معضلة سياسة مزمنة؟ ما الذي جعلكم لا تميزون بين عدالة مركزية وبين دكتاتورية بشعة؟ من افهمكم ان تقسيم العراق هو الحل تحت اي شعار او مشروع؟ وهل عشتم مجتمعكم منذ قرنين كاملين في تعايش رائع ام في صراع مرير؟ وأسأل: هل تنفعكم ثلاث حكومات في العراق ام انكم تريدون تأسيس حكومة في كل حي او قصبة او زقاق؟ من اعطاكم الحق في ان تؤلفوا ثلاث حكومات على اسس طائفية وعرقية لاغلبيات كي تسحقوا بقية الاقليات؟ ان كان الاميركيون قد شرعّوا لكم ثلاث حكومات، فان التجزئة غير عادلة ابدا ايها الانقساميون، اذ لابد من حكومة تركمانية وحكومة آشورية وحكومة صابئية واخريات يزيدية وكلدانية وسريانية وشبكية وارمنية وبروتستانتية ناهيكم عن كاثوليكية وارثوذكسية.. بل لابد من حكومة تركمانية شيعية واخرى سنية.. بل لماذا لا تستحدث حكومة لكل قبيلة او عشيرة ونصبح مجتمعا مهلهلا يأكل أحده الاخر، بل يأكل القوي منّا الضعيف او يبتلع الاكبر فينا الاصغر.. وهكذا، فان من المخجل حقا ان يكتب التاريخ يوما ما يحدث للعراقيين وقد افتقدوا مشيتهم الطبيعية اليوم كي يفسّخوا العراق على اسس واهية طائفية وعرقية.. وكأنه الوحيد بين دول المنطقة كلها لم يعد مجتمعه بقابل على الحياة. انني ادرك ان الغالبية من ابناء العراق البررة يعشقون العراق الى حد العظم، ولكن الاقدار قد جعلت مقاليد الامور بأيدي اناس ليست لهم اية احاسيس ومشاعر وطنية تتعلق بالعراق.. او ان ولاءاتهم الاخرى تتقدم بمراحل كبيرة على مشاعرهم العراقية. ان من يقتل عراقيا تحت اية مسميات جهادية او اهداف سلطوية لا يمكنه ان يكون عراقيا بأي حال من الاحوال.. وان من يريد ان يكون العراق مجرد دفتر صكوك موقع على بياض فانه ليس من العراقيين.. وان من يريد العراق مقطوما او مقطوع الرأس والاطراف فهو ليس من العراقيين.. وان من يريد تنفيذ اجندته الانقسامية باسم واقع صنعه الاميركيون فهو ليس من العراقيين.. وان من يصنف العراقيين على اساس اي ولاءات حزبية او دينية او عرقية او كتلوية او طائفية او مذهبية.. فهو ليس من العراقيين. وان كل من يبارك مشروعات الاميركيين او اي طرف من الاقليميين ويتهم غيره بالعمالة والخيانة فهو ليس من العراقيين. وان كل من يصفق لنحر العراق الى ثلاثة اجزاء او اكثر فهو من غير العراقيين.. وان كل من يسحب آثام دكتاتور سابق ليتهم طائفة او قومية او قبيلة بآثامه فهو من غير العراقيين. وان كل من يجعل من نفسه او بيته او بستانه او كراجه مأوى وحاضنة للارهاب والارهابيين فهو من غير العراقيين.. وان كل من يسعى لاحادية سلطة او فاشية حزب او دكتاتورية فرد او طائفة.. فهو ليس من العراقيين.. ان العراق كان موحدا وسيبقى كذلك لكل العراقيين مهما تغيرت حكوماته وانظمته السياسية. سيبقى هو الوطن الى الابد.
د. سّيار الجَميل
|
|
|
|
|
عيون
بحث عن صواريخ
يتجه وزير الحرب الاسرائيلي، ايهود باراك، الى الولايات المتحدة لتشجيع مشاريع مشتركة مضادة للصواريخ والتي تعتبرها اسرائيل شرطا مسبقا لأي تسليم في المستقبل للضفة الغربية للفلسطينيين. وستساعد محادثات باراك في واشنطن في تمهيد الطريق أمام مؤتمر يعقد الشهر المقبل بشأن اقامة دولة فلسطينية والذي دعت اليه ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش. ووزارة الدفاع الأميركية شريك في نظام (أرو ۲) الاسرائيلي المصمم لاعتراض الصواريخ الذاتية الدفع من النوع الذي تستخدمه ايران وسورية. ويعمل مهندسون اسرائيليون وأميركيون على مشروع مواز يطلق عليه اسم (ديفيدز سلينج) للتعامل مع الصواريخ.
بحث عن دولة
في الوقت الذي أنهى المعتقل السعودي في اسرائيل إضرابه عن الطعام، منح قاض إسرائيلي حكومة تل أبيب ۲۰ يوما للبحث عن دولة تستقبل عبد الرحمن العطوي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وعقدت محكمة تل أبيب المركزية جلسة للنظر في وضع المعتقل السعودي، وذلك بعد أن التقاه مسؤول أممي من هيئة الأمم المتحدة في ۱۱ سبتمبر/ايلول الماضي. وقالت بثينة دقماق رئيسة مؤسسة مانديلا الحقوقية، إن قاضي مركزية تل ابيب أعطى الحكومة الاسرائيلية مهلة ۲۰ يوما لتنظر مع هيئة الأمم المتحدة في دولة ليبعد إليها المعتقل السعودي.
بحث عن اساليب
في الايام الاخيرة، حضر ۱۰۰ عضو في الكونغرس ومئات من العاملين في كابيتول هيل حفلتين، العديد منهم كضيوف على شركات وجماعات ضغط دفعت معظم قيمة التذاكر التي تصل الى ۲۵۰۰ دولار.
ولأن قبول مثل هذه الهدايا من جملة المصالح الخاصة هو أمر غير قانوني الآن، فان الشركات لم تقدم التذاكر مباشرة الى اعضاء الكونغرس او العاملين. وبدلا من ذلك، تبرعت الشركات بالتذاكر مرة اخرى الى المؤسسات الراعية للعمل الخيري، مع اسم الشخص الذي يريدون حصوله على التذكرة.
والترتيبات هي واحدة من أكثر الجهود وضوحاً، ولكنها ليست الترتيبات الوحيدة، للتلاعب على الاجراءات واللوائح الجديدة التي اقرها الكونغرس هذا الصيف للحد من دعوات الغذاء والسفر والهدايا والمساهمات في الحملات الانتخابية من اعضاء جماعات الضغط او الشركات التي تستخدمهم. وفي الاسبوع الماضي، توصل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد الديمقراطي وزعيم الحزب الجمهوري ميتش كاكونل الى اتفاق مشترك بين الحزبين بخصوص الحفاظ على ميزة خاصة. فقد صاغا معاً في مشروع قرار للاعتمادات العسكرية سيحافظ على الممارسة القانونية لبعض الشيوخ بحجز رحلات جوية في اليوم الذي يعودون فيه الى بيوتهم، والحفاظ على اهم رحلة والتخلص من الباقي بدون دفع رسوم الإلغاء - وهي ممارسة قالت بعض شركات الطيران انها تخالف اللوائح الجديدة.
|
|
|
|
|
لا جدية أميركية
تشرين - سوريا
إذا كانت كوندوليزا رايس التي بدأت جولتها الجديدة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، لا تتوقع انفراجات لصياغة وثيقة مشتركة عكف على إعدادها مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون تمهيداً لتقديمها لمؤتمر بوش في الشهر المقبل.
فمن الذي من المفترض أن يتوقع انفراجات إذا كان الداعي للمؤتمر هو نفسه الذي يحبط الآمال مسبقاً ويشير بطريقة ما وبشكل مسبق الى حجم النتائج غير المشجعة؟.
حكومة أولمرت استبقت وصول رايس بمصادرة مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية في القدس لإنهاء عملية عزلها عن أي تواصل مع محيطها العربي، وأولمرت نفسه أعلن قبل أيام أن توقيع معاهدة سلام مع الفلسطينيين لايزال أمراً بعيداً مملوءاً بالعقبات، وقال: خلال مباحثاتي مع محمود عباس لم نتفق أو نتوافق على شيء، في حين توقع سياسيون مختلفون فشل إعداد الوثيقة المشتركة في ضوء حقيقة التوجهات الاسرائيلية المحبطة لأي آمال بايجاد حل وخاصة الرفض الإسرائيلي المطلق لمناقشة القضايا الأساسية كمستقبل القدس وحق عودة اللاجئين.
صحيح أن رايس كشفت في مستهل جولتها عن امتعاضها من مصادرة إسرائيل للأراضي في القدس، وقالت: إن هذا من شأنه تقليص الثقة بالتعهد الاسرائيلي لحل قائم على الدولتين.. إلا أن الصحيح أيضاً أن لا جدية في الموقف الأميركي الذي يبدو وكأنه محاولات لترطيب الخواطر وليس موقفاً حازماً يحد من عدوانية إسرائيل وتوسعاتها اليومية في الأرض العربية وتجاوزاتها اليومية على حقوق الإنسان الفلسطيني.
وعلى هذا الأساس فإن جولة رايس الجديدة لن تكون أفضل من سابقاتها ولا تحمل الجدية المطلوبة للتحرك باتجاه عملية السلام.
عمر جفتلي
|
|
|
|