|
الشاعر والمترجم عن الفارسية محمد امين:
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الشاعر والمترجم عن الفارسية محمد امين:
اهم مميزات الشعر الايراني بعد الثورة تتلخص بعصرنة المفاهيم العرفانية وممازجتها بالواقع الاجتماعي
في حديث شيق له مع النور تطرق فيه عن الادب والشعر الفارسي القديم والمعاصر والذي ترجم منه الكثير الى اللغة العربية منذ مطلع عام «۱۹۹۴» حيث بدأ مشواره مع الشاعرة الايرانية فروغ فرخزاد وكانت هذه الخطوة بمثابة باكورة اعماله في الترجمة انه الشاعر والمترجم محمد امين الذي دفعه هاجسه الى التعمق في الشعر الفارسي المعاصر الذي انجب اسماء كبيرة ترجمت اعمالهم الى معظم اللغات العالمية ومنها الفرنسية والالمانية والانجليزية.. الخ. والى قراء «الوفاق» بعضا من اجابات الشاعر محمد امين:
* ترجمت كثيرا من الشعر الفارسي الى اللغة العربية. متى بدأت هذه الترجمة وما هو حجم المتَرجَم حتى الان؟ وهل تنوي ان تنشرها في اصدار واحد؟
- بدأت ترجمة الشعر الفارسي المعاصر الى العربية العام ۱۹۹۴ مع قصائد الشاعرة الايرانية فروغ فرخزاد وانطلاقا من رغبة شخصية في قراءة قصائدها بالعربية. وقد لاقت الترجمة استحسان صديقي الشاعر العراقي حسن الباقري، وكان نشر مقاطع من ملحمتها الشعرية «لنؤمن ببداية فصل البرد» في العدد الثاني من مجلة «عيون». كان هذا باكورة نشاطي في مجال الترجمة، وحافزا كبيرا بالنسبة لي لمواصلة ترجمة القصائد من الفارسية الى العربية. اذ واظبت على ترجمة قصائد لشعراء اخرين. واعتقد ان هاجس الترجمة دفعني للتعمق في الشعر الفارسي المعاصر اضافة الى الصداقات الودية التي انعقدت مع العديد من الشعراء الشباب وأخص بالذكر منهم صادق رحماني ومحمد حسين جعفريان وهادي سعيدي كياسري ورضا صفريان ووحيد اميري والشاعر الافغاني محمد شريف سعيدي. وكنت انشر هذه الترجمات في شكل منتظم في صحيفة «كيهان العربي» ومجلة «اهل قلم» واصدارات ادبية اخرى. كما اعددت لمجلة «الواح» الصادرة في اسبانيا ملفا عن الشعر الفارسي المعاصر نشر في عددها الثاني. منذ اقامتي في الاراضي المنخفضة اواصل ترجمة الشعر الفارسي ونشرت اغلب الترجمات في صحيفة «القدس العربي». كما نشرت ترجمات كثيرة في مواقع الكترونية ك«جهة الشعر» و«ايلاف» اضافة الى مجلات ادبية تصدر في هولندا كمجلة «أحداق» وفصلية «علامات».
الفرصة الوحيدة التي توافرت لي لنشر ما ترجمته على هيئة اصدار هو مجموعة «كل شيء ازرق» للشاعر صادق رحماني عن منشورات «همسايه» بمعنى الجار. واتمنى ان اضم قصائد الشاعر سهراب سبهري ضمن مختارات له بالعربية. فقد ترجمت اهم قصائده وفي مقدمتها ملحمتاه الشعريتان «وقع خطى أقدام الماء» و«مسافر». وهذا ينطبق على ما ترجمته لفروغ فرخزاد. الا ان ما يهمني حاليا هو المضي قدما في انطولوجيا الشعر الفارسي المعاصر والتي ستكون ناقصة إن لم تعط المساحة اللائقة بالشعراء الافغان والطاجيك.
* كيف تقيّمون الشعر الفارسي الحديث في اسلوبه ومفاهيمه وعصرنته؟
- يمتاز الشعر الفارسي المعاصر، من بين الاصناف الأدبية الأخرى، بحضوره الراسخ في الذاكرة الجمعية وانفتاح قاموسه على مفردات الطبيعة، سواء في اغناء الصورة الشعرية، او في عنصر التأمل وتخصيب الاستعارات الشعرية، ما حصن الشاعر من الوقوع في مطب التمويهات اللغوية. لقد رفد الشعر الفارسي المعاصر السينما الايرانية بالكثير من المضامين الانسانية لأنه كان منفتحا على المشاغل الحقيقية للكائن الانساني سواء المتسمة بالبساطة ام التي تميزت بالعمق من نيما يوشيج الى الجيل الشعري الذي تلاه ممثلا باحمد شاملو ومهدي اخوان ثالث وفريدون مشيري ومنوجهر آتشي ومحمد علي سبانلو واخرين، نادراً ما تلحظ غياب صدى الواقع الخارجي في الشعرية الفارسية. ولا أختلف معك ان بعض جيل الرواد افرط في هذا الجانب حد الوقوع في الشعاراتية الايديولوجية.
* المعروف أن نيما يوشيج هو أب الشعر الحديث او الحر الفارسي. من هو نيما يوشيج وكيف بدأ رحلته لتغيير الشعر الفارسي العريق من الحالة التقليدية الى الهروب منها؟
- نيما يوشيج هو علي اسفندياري «۱۸۹۷ - ۱۹۶۰» رائد الشعر الفارسي المعاصر بلا منازع. قضى فترة طفولته في قرية يوش في اقليم مازندران، شمال ايران، وأقام في طهران مع عائلته منذ الثانية عشرة من عمره حيث تعلم الفرنسية في مدرسة سان لويي. تعمق في قراءة الشعر الفارسي الكلاسيكي وشعراء المدرسة الخراسانية من امثال نظامي كنجوي بخاصة وهي المدرسة التي تهتم بتوظيف الاسطورة والنفس الملحمي وزاوج تجربته الشعرية بما نهله من الشعر الفرنسي الرومانسي وهذا ما يبدو جليا في ملحمته الشهيرة «القصة الشاحبة»، التي اعتبرها الأهم في منجزه الشعري وقد واجهت قصائده الاولى رفضا قاطعا من انصار الشعر الكلاسيكي اذ تم اعتبارها اهانة للشعر الكلاسيكي وخروجا على اسس الفن الشعري. وبالرغم من احتفاء الوسط الادبي بملحمته «الاسطورة» «۱۹۲۳»، وقصيدته «ايها الليل»، التي نشرها له ملك الشعراء بهار، وصدور مجموعة من قصائده في كتاب شعري ضم قصائد لكبار الشعر الفارسي عبر مر العصور، ثم نشر قصائد اخرى هجر فيها الرومانسية والتأرجح بين النفس الكلاسيكي والمعاصر، وارتكز على واقعية حادة لم يألفها الشعر الفارسي من قبل، يستشف منها وعي عميق بالزمان والمكان والمجتمع واللغة، يؤته شاعرا معاصرا تعتمد رؤيته الشعرية على الموضوعات الاجتماعية والطابع القصصي وخلخلة التتابع السائد لنظام التفعيلة واستبداله بالايقاع الداخلي. وانتقل في ما بعد الى الرمزية بسبب الاختناق السياسي الذي شهدته البلاد، بعد انتهاء الفسحة الديمقراطية بين عامي ۱۹۴۲و،۱۹۴۷ ما دفع بالشاعر الى انتهاج الحكايات ذات المعاني الباطنية ككليلة ودمنة وحكايات اخرى مستوحاة من الادب الفارسي الكلاسيكي.
واصل نيما اصراره على رؤيته الشعرية التجديدية اذ نشر قصائد عدة اتسم بعضها بالذهنية المفرطة كقصائد «طائر الشجن» و«طائر الحقيقة» و«طائر الحجر». اما ملحمته «الناقوس» التي هي من نتاجاته الاخيرة، فذات بناء درامي تشتمل على العديد من المواضيع المتنوعة، كمظاهر البؤس الاجتماعي والقهر السياسي، يوحدها ايقاع الناقوس وتتسم بتجريدية تترفع على الزمان والمكان، كما تحفل بأخلاقية صوفية تذكر بروح الشعر الفارسي الكلاسيكي. لقد راهن نيما في صراعه مع التيار التجديدي الاخر والذي كان يمثله شعراء اخرون ان خلق اوزان شعرية جديدة هو التحدي الاكبر الذي تواجهه الشعرية الفارسية وليس تطوير الاوزان القديمة.
* ما هي الفوارق الاساسية في الشعر الفارسي المعاصر قبل الثورة الاسلامية وبعدها؟ هل تغيرت، على سبيل المثال، معايير أو مفاهيم هذا الشعر؟
- أعتقد ان احدى اهم مميزات الشعر الايراني بعد الثورة تتلخص بعصرنة المفاهيم العرفانية وممازجتها بالواقع الاجتماعي. ولا بد من ذكرالاسماء التي قدمت اعمالا مهمة ضمن هذه الرؤية، كالشاعر سلمان هراتي والشاعر حسن حسيني وقيصر امين بور وتيمور ترنج واخرين. الا ان هذه التجربة لم تكتمل وتتبلور كفاية بسبب لجوء الشاعر الايراني الى النفس الملحمي تحت تأثيرات اجواء الحرب المفروضة التي شنها النظام العراقي. وبعد انتهاء الحرب وفي فترة تسعينات القرن الماضي تحديدا برزت اسماء شعرية حاولت ان تخلق موجا شعريا جديدا يؤخذ على منجزها انه جاء خاليا من اية هموم وجودية او اجتماعية واعارة الاهتمام للشكل والحذلقة اللغوية. وارى ان الانجاز الكبير الذي شهدته هذه الفترة هو عودة الغزل كنوع شعري اثبت قدرته على تضمين كل تفاصيل الحياة اليومية وهموم الحياة المعاصرة. ولا بد من الاشادة بالدور البارز للشعراء الافغان في هذا المجال.
* كيف يتعامل الشعب الايراني مع الشعر الفارسي الحر المعاصر مقارنة بما عرفه طول حياته من الشعر العريق كشعر حافظ وسعدي ومولوي؟
- يختلف التفاعل بين القارئ الايراني مع الشعر المعاصر بين فترة واخرى، فعلى سبيل المثال كان هناك احتفاء كبير بالمحاولات التجديدية التي كفت عن التطرق للبلبل والوردة والشامة والقفص والشمع والمرأة، واهتمت بقالب الثلج وصفير القطار والعطور الفرنسية فقد صار الايراني عصره مجسدا في القصيدة ورغم انتشار القصيدة على مستوى جد واسع في الاربعينات والخمسينات يؤخذ على هذا الانتشار غلبة الطابع الايديولوجي والذي جعل قراءة قصائد بعض الشعراء واجبا حزبيا.
وهذا ما ينطبق وللاسف ولحد الان على بعض الشعراء العرب المعاصرين، لكن بشكل عام حينما ترى الاعمال الشعرية الكاملة تتصدر ومنذ سنوات اعلى قوائم مبيعات دور النشر تتأكد من ان مكانة الشعر في ايران يشكل نسقا من انساق الحياة وليس جنسا ادبيا فحسب. والكثير من روائع السينما الايرانية مستلهمة من قصائد لشعراء معاصرين. رغم كل هذا الحضور اللافت للشعر الفارسي المعاصر يبقى حافظ القامة الاعلى في الشعر الفارسي وليس هناك موهبة تضاهيه عبر الحقب.
* هل هناك مدارس فارسية خاصة بالشعر الحر المعاصر؟ وهل تأثرت هذه المدارس بالاساليب والمفاهيم العالمية في الشعر العالمي المعاصر؟
- اعتقد ان التصنيف الرائج هو تصنيف خاضع لمنطلقات غير نقدية، ويستحسن الاشارة الى خصوصيات بعض الحقب الزمنية وسماتها بملامحها. فالمدارس الشعرية الكلاسيكية كما هو معروف لم يبلور النقد الادبي انماطها الا بعد فترات زمنية متباعدة، يضاف الى ذلك الالتباس الذي يلف مصطلح قصيدة النثر في الشعر العالمي بشكل عام، وهي القصيدة التي حسمت الصراع لصالحها في لغات عدة. اما في ايران فما زالت تتجاور كل اشكال القصيدة الكلاسيكية مع قصيدة النثر والتي اتخذت مسميات عدة كالشعر الحر او الشعر الابيض او الشعر الخالص.
|
|
|
|
|
المخرج الايراني قبادي: هدفي هو تصوير الحياة
قال المخرج السينمائي بهمن قبادي بانه لا يهدف الى انتاج وصناعة افلام بقدر ما يهدف اليه من تصوير ل«حقائق الحياة».
نقلت ذلك وكالة «ارنا» للأنباء نقلاً عن قبادي الذي كان يتحدث مع صحيفة «الباييس» الاسبانية اثناء زيارة بقوم بها للعاصمة الاسبانية مدريد بمناسبة عرض فيلمه «نصف القمر» في دور العرض السينمائي الاسبانية.
واضاف هذا المخرج الايراني المعروف قائلاً: لا اريد لافلامي ان تكون تجريدية، بل احاول خلق جو يضم مختلف نواحي الحياة باستخدام السينما.
وحول فيلمه الجديد قال قبادي: الفيلم يتناول الاوضاع الحالية التي يمر بها الشباب الايراني لكن لم يتم لحد الآن اختيار اسم له.
وصرح قائلاً ان الفيلم المذكور هو تراجيديا كاملة وليس فيه حوار وموضوعه الرئيسى هو الاوضاع الحالية التي يمر بها الشباب الايراني المعاصر.
ثم شرح المخرج قبادي طريقة انجاز فيلم «نصف القمر» الذي نجح في الحصول على جائزة «الصدف الذهبي» من مهرجان سان سباستيان السينمائي المعروف في اسبانيا.
|
|
|
|
|
متحف أسترالي يقر بأن لوحة لفان غوخ غير حقيقية
قالت إدارة متحف فيكتوريا الوطني الأسترالي إنه ثبت أن لوحة نسبت طويلا للفنان الهولندي الشهير «فنسنت فان غوخ» هي ليست من أعماله بعد سلسلة من الاختبارات أجراها خبراء الفن في العاصمة الهولندية أمستردام.
وكان المتحف الذي يوجد مقره في ملبورن ثاني أكبر المدن الأسترالية قد اقتنى اللوحة التي تحمل اسم «رأس رجل» عام ۱۹۴۰ وقدر ثمنها في حال كونها من أعمال فان غوخ حقا بنحو ۲۱ مليون دولار. وصرح مسؤولو المتحف الأسترالي أنه على الرغم من خيبة الأمل لهذا الاكتشاف فإن خبراء متحف فان غوخ في أمستردام خلصوا إلى أن اللوحة رسمت خلال نفس الفترة التي عاشها الفنان الهولندي وإن كان بها اختلافات في الأسلوب عن أعمال فان غوخ الحقيقية.
وتقول إدارة متحف فيكتوريا الوطني إن عملية تحديد نسب اللوحات هي جزء من الحياة اليومية في أي متحف فن كبير فيه مجموعة كبيرة ومركبة من المقتنيات.
وثارت شكوك حول اللوحة قبل عام حين شاهدها نقاد في معرض أقيم في أدنبرة بأسكتلندا، مما دفع مقتنيها إلى إرسالها إلى متحف فان غوخ في أمستردام لإجراء مزيد من الفحوص. ووصلت اللوحة، وهي تصوير لشخصية لرجل غير معروف، إلى أستراليا في بادئ الأمر عام ۱۹۳۹ حين جلبها الناشر الصحافي الراحل كيث مردوخ في إطار معرض متنقل.
`
|
|
|
|
|
عرض فيلم ايراني في مهرجان سانتياغو في شيلي
يشارك الفيلم السينمائي الايراني «نيوه مانغ = نصف القمر» للمخرج بهمن قبادي في مهرجان «سانتياغو» الدولي السينمائي في شيلي الذي افتتح في ۱۴ اغسطس/ آب ويستمر لغاية ۲۰ من الشهر نفسه في العاصمة الشيلية سانتياغو. والفلم ذو مضمون اجتماعي ويتناول موضوع الموسيقى في كردستان ايران والعراق. وكان الفلم قد عرض مؤخراً على شاشات العرض في كل من اسبانيا وفرنسا، ومن المقرر عرضه في دور السينما في هولندا والمانيا قريباً. والفلم سبق له ان شارك في العديد من المهرجانات السينمائية وحصل على جوائز مهرجانات البرتغال واسطنبول.
`
|
|
|
|
|
ولادة الامام علي بن الحسين « عليه السلام ».. زين العابدين لقب لم يمنح لأحد سواه
أشرقت الدنيا بولادة الإمام زين العابدين «عليه السلام» الذي فجر ينابيع العلم والحكمة في الأرض، وقدم للناس بسيرته أروع الأمثلة والدروس في نكران الذات، والتجرد عن الدنيا، والانقطاع إلى الله.
وقد استقبلت الأسرة النبوية بمزيد من الأفراح والمسرات هذا الوليد المبارك الذي بشر به النبي «صلى الله عليه وآله»، وقد شملت الابتهاجات جميع من يتصل بأهل البيت من الصحابة وأبنائهم، وقد ولد - فيما يقول بعض المؤرخين - ضعيفاً نحيفاً.
ليس في تاريخ هذا الشرق، الذي هو مهد النبوات من يضارع الإمام زين العابدين «عليه السلام» في ورعه وتقواه، وشدة إنابته إلى الله، اللهم إلا آباءه الذين أضاؤوا الى الحياة الفكرية بنور التوحيد، وواقع الإيمان.
لقد حكت سيرة هذا الإمام العظيم سيرة الأنبياء والمرسلين، وشابههم بجميع ذاتياتهم، واتجاهاتهم، فهو كالمسيح في زهده وإنابته إلى الله، وكالنبي أيوب في بلواه وصبره، وكالرسول محمد «صلى الله عليه وآله» في صدق عزيمته وسمو أخلاقه، فهو زين العابدين وم يُمنح لأحد هذا اللقب سواه.
نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب العصر والزمان «عج» والامة الاسلامية جمعاء، بمناسبة ولادة سيد الساجدين الزاهد والعابد الامام علي بن الحسين «ع».
مراسيم الولادة:
وسارع الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» أو ولده الإمام الحسين «عليه السلام» إلى إجراء مراسيم الولادة الشرعية على الوليد المبارك فأذن في أذنه اليمنى أقام في اليسرى، وقد أقام بذلك في قلبه معبداً ينبض بأحاسيس التقوى والصلاح، فكانت نغماً حياً يسيره نحو البر والعمل الصالح.
«غاية الكرم»
خرجت قافلة من المسلمين من المدينة الى مكة بعد أيامٍ كانت قد توقفت هناك للاستراحة وهي قاصدة مكة. وفي طريقها الى مكة واجه الحجّاج رجل كان يعرفهم، وحينما كان الرجل يتكلم مع أهل القافلة رأى من بينهم رجل صالح كان مشغولاً في خدمة الزائرين ويقضي حوائجهم بجدٍ ونشاط، وعرفه الرجل من النظرة الاولى وسأل أهل القافلة في تعجب: هل تعرفون هذا الرجل الذي يخدمكم؟ قالوا: لا، لا نعرفه، فقد التحق بنا من المدينة ولم نسأله أن يخدمنا ولكن بسبب تقواه أحبّ أن يمدّ يد العون في مساعدة الآخرين في أشغالهم. فقال الرجل: ليس من العجب ألا تعرفوه، فإن كنتم تعرفونه ماكنتم تعاملونه هذا بوقاحة. فقال أهل القافلة فمن هو هذا الرجل إذاً؟ فأجابهم: انه علي بن الحسين زين العابدين «ع».
فقاموا مقهورين بعد أن عرفوا الرجل الغريب وتقدّموا اليه ليعتذروا منه واشتكوا: لما فعلت بنا هكذا، كان من المحتمل أن نهينك بعدم معرفتنا لك وذلك إثم عظيم. قال الإمام «عليه السلام»: إنني اخترتكم بمصاحبتي في هذه السفرة متعمّداً، لأنني حينما أسافر مع الذين يعرفونني، فيحترمونني بسبب قرابتي لرسول الله «ص» ويكرمونني ويمنعونني بأن أُسدي أو أشاركهم في أي خدمة. ولهذا أحببتُ بأن أسافر مع من لا يعرفني ولا أعرفه «حتى أستطيع أن أخدمهم».
«من كتاب داستان راستان، للاستاذ الشهيد المطهري، الجزء الأول»
«اختيار الصّديق... »
هل صادفك يوم اشتدت عليك فيه مشاكل الدنيا وتمنيت لو كان عندك أحداً تحكي له ما في قلبك؟ هل كان لك قط صديقاً حميماً مشجعاً يسمع ما يقوله قلبك من الآلام، أو هل عندك صديق محبط مؤيس يجلب لك الهمّ و الغمّ؟ وهل إلى الآن خطرت لك كيفية اختيار الصديق المؤهل ومعايير اختيار الصّديق المناسب؟
إن أهمية الصّديق والمصاحب في الحياة الى درجة حسب قول كبار الحكماء والعلماء أنه يمكن معرفة أي إنسان عن طريق صديقه وصاحبه. بل أعظم من ذلك، إن الصّديق الجيد المؤهل يستطيع أن يكون لنا معيناً في خطوات الحياة وأن يسير بنا الى الطّريق السليم والصحيح. وعلى العكس، فإن الصّديق السّوء الذي لم يكن اختياره وفقاً للمعايير السّليمة يمكن أن يمنع الإنسان من التعالي أو يسبب انحرافه وهبوطه.
ان هذا الموضوع مهم للغاية بالنّسبة إلي من نصاحب ومن نترك صحبته. فهناك حديث كثير في مجال الخلّة وأهمّية اختيار الصّديق في الحياة. ولقد أكّد أئمتنا المعصومين «عليهم السلام» كثيراً على هذا الأمر ولقد أعطوه أهمّية خاصة. وسنذكر حديثاً جميلاً عن الإمام السّجاد «عليه السلام» الذي يوضح لنا فيه معيار الخلّة واختيار الأصدقاء.
ورد في أصول الكافي عن الإمام السجاد «عليه السلام» يقول لابنه الإمام الباقر «عليه السلام»:
يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق. فقلت يا ابه من هم؟ قال:
اياك ومصاحبة الكذاب فانه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب.
واياك ومصاحبة الفاسق فانه يبيعك باكلة او اقل من ذلك.
واياك ومصاحبة البخيل فانه يخذلك في ماله احوج ما تكون اليه.
واياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك.
واياك ومصاحبة القاطع لرحمه فاني وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع. قال الله عز وجل: فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمي ابصارهم وقال : الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار وقال في «السورة» البقرة: الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخسرون.
|
|
|
|
|
الأميركيون يعتبرون وسائل إعلامهم منحازة وغير دقيقة
أظهرت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث الأميركي أن الذين يعتمدون على الإنترنت كمصدر رئيسى للأخبار ويشكلون ربع الأميركيين هم أصغر سنا وذوو مستوى تعليم أعلى من باقي الأميركيين، وقد أظهروا استياءً حاداً من أداء وسائل الإعلام الأميركية.
وقد أشار ۳۸% منهم إلى أنهم لا يحملون اتجاهات طيبة تجاه شبكات الأخبار الأميركية مثل «سي. إن. إن» أو قناة «فوكس» الإخبارية أو «إم. إس. إن. بي. سي» مقارنة بما نسبته ۲۵% من الأميركيين.كما بينت الدراسة أن الذين يعتمدون على الإنترنت كمصدر للأخبار يميلون لانتقاد المؤسسات الإعلامية الأميركية، ويرون أنها فشلت في دعم أميركا وأنها منحازة سياسياً. فقد وجد ثلثا هؤلاء ونسبتهم ۶۸% أن وسائل الإعلام الأميركية لا تهتم بالناس الذين تتحدث عنهم، وأكد ۵۳% أن هذه الوسائل لا تدعم أميركا. بينما أشارت نسبة ۵۹% منهم إلى أن الأخبار بهذه الوسائل غالباً غير دقيقة، فيما أشارت نسبة ۶۴% إلى أن وسائل الإعلام الأميركية منحازة سياسياً.وبشكل عام فإن ما نسبته ۵۵% ممن أجريت عليهم الدراسة «الذين يعتمدون على الصحف والتلفزيون والإنترنت مصدراً للأخبار» يرون وسائل الإعلام الأميركية منحازة سياسياً. بينما ترى نسبة ۵۳% أن وسائل الإعلام الأميركية لا تهتم بالناس الذين تتحدث عنهم، وترى نفس النسبة أن القصص الإخبارية بوسائل الإعلام الأميركية غير دقيقة غالباً. وذكرت الدراسة أنه منذ عقدين تقريباً كانت انطباعات الناس حول أداء وسائل الإعلام الأميركية أقل سلبية مما هي عليه الآن، وقد وجدت دراسة أجريت ۱۹۸۵ أن الناس كانو يؤمنون بأن وسائل الإعلام الأميركية تدعم واشنطن وأنها ساعدت في بناء الديمقراطية كما كانت الأغلبية ترى أن تلك الوسائل تحصل على
|
|
|
|
|
«مئة عام من العزلة».. تصمد في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً
لا تزال رواية «مئة عام من العزلة» التي أوصلت الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز إلى جائزة نوبل للآداب، تحافظ على موقعها بين أفضل عشرة كتب مبيعا في أميركا اللاتينية، بحسب ما تؤكده قوائم رسمية تم نشرها مؤخراً في عاصمة باراغواي أسونسيون.
وأكد نيكولاس أرغوتي، وهو مالك فرع لإحدى شركات مبيعات الكتب في هذه العاصمة أن «سحر هذا العمل سيدوم لقرون من الزمن». ولقد تصدر عنوان رواية ماركيز قائمة الكتب الأكثر مبيعا في كل من فنزويلا وأوروغواي والمكسيك وتشيلي والأرجنتين، من بين بلدان أخرى ليس من بينها كولومبيا، مسقط رأس المؤلف يذكر أن الأكاديمية الملكية الاسبانية وأكاديميات اللغة الاسبانية على امتداد العالم، رعت هذا العام طبعة خاصة للرواية الشهيرة بلغت مليون نسخة.
واعتبرت هذه المبادرة أسلوبا رائعا لتقدير الموهبة العبقرية الأدبية للرجل الذي عرض استعرض أمام العالم أجمع كروب أميركا اللاتينية آمالها. وبالتزامن مع ذكرى مرور أربعة عقود من الزمن على صدور الطبعة الأولى من الرواية، كان غارسيا ماركيز هدفاً للعديد من الاحتفالات التكريمية بناسبة عيد ميلاده ال،۸۰ كرسها كما جاء على لسانه «لملء الصفحات البيضاء أو شاشة كمبيوتر فارغة بكتابة قصة لم يروها أحد على الإطلاق حتى الآن والتي تجعل حياة قارئ غير موجود أكثر سعادة».
|
|
|
|
|
شعبان وولادة سيد الساجدين«ع»
وتستمر أفراح اتباع اهل البيت «عليهم السلام» والمسلمين كافة بذكرى ولادات ائمة الهدى وبيت النبوة الأطهار.. وهذا اليوم هو الخامس من شعبان الخير والبركة ذكرى ولادة الامام علي بن الحسين سيد الساجدين «عليه السلام» هذا الأمام الذي كانت ولادته ونجاته من واقعة الطف بمثابة معجزة الهية والا كيف يصدق وعدالله سبحانه وقول الرسول الكريم «صلى الله عليه وآله»: الائمة المعصومون اثنا عشر كلهم من قريش، وحددهم بأسمائهم.. في حالة عدم وجود الامام زين العابدين «عليه السلام»! من هنا تأتي الحكمة الألهية في الإبقاء على الامام علي بن الحسين «العليل» الذي ابتلاه الله بمرضٍ لوقت محدد حتى ينقذه من اعداء الله واعداء الاسلام الذين سعوا بقوة الى التخلص من ذرية اهل البيت «عليهم السلام» لكن «الله يأبى الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون» وهكذا جاء ما تبقى من الأئمة المعصومين من ذرية الامام السجاد «عليه السلام».. ومنذ ولادته امتحنه الله بالبلاء ورافقته الخطورة وصاحبتة الآلام وتتابعت عليه المحن، فلم يبتلى انسان مثلما ابتلي به الامام زين العابدين «عليه السلام» لكنه ظل صابراً ثابتاً على ايمانه عارفاً بحقه وحق ابيه وجده.. واول ما استقبل به الامام زين العابدين «عليه السلام» في هذه الحياة هو صوت «الله اكبر» الذي انطلق من حنجرة سبط رسول الله وسيد شباب اهل الجنة الامام الحسين «عليه السلام» وقد طبع هذا الصوت في قلبه ومشاعره، وصار في ذاتياته ومقوماته وفي اليوم السابع من ولادته «عليه السلام» عق عنه ابوه بكبش، وحلق رأسه، وتصدق بزنته فضه أو ذهباً ووزعة على المساكين والفقراء.. فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.
|
|
|
|