|
|
|
الديار - لبنان
|
|
|
|
الشعب - مصر
|
|
|
|
الافتتاحية
عمان - عمان
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
الحياة - لندن
|
|
|
|
|
عيون الصحافة العربية
محاولة خنق
أعلن مصدر مسؤول في الرئاسة المصرية أن مدينة شرم الشيخ الساحلية على البحر الأحمر ستشهد قمة رباعية تجمع للمرة الاولى بعد احداث العنف في الاراضي الفلسطينية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى جانب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وقالت غالبية الصحف العربية ان هدف هذه القمة سيتمحور حول تكثيف الضغوط لخنق حماس في غزة.
زيادة الطين
طالب فاروق قدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، جامعة الدول العربية ومصر والسعودية والأردن وسورية بممارسة الضغوط على حركتي فتح وحماس لجمعهما على طاولة حوار واحدة بهدف الخروج بوفاق وطني يتضمن تصورا مستقبليا للعلاقات بينهما، فيما رفض التوسط بين أبومازن ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل (حتى لا يزيد الطين بلة). واتهم رئاسة السلطة الفلسطينية بالعبث بمؤسسات منظمة التحرير، وقال (إن جهاز الأمن الوقائي تَعَوَّدَ القيام بأعمال لا نرضى عنها، خاصة بعد تعيين محمد دحلان مستشارا للأمن القومي).
مبررات التفاؤل
قال محام عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني، المحكوم عليهم بالاعدام في ليبيا بتهمة تعمد اصابة مئات الأطفال بفيروس الإيدز إن المحادثات بين صندوق دولي وأسر الاطفال المصابين بالفيروس لم تصل بعد الى اتفاق مالي لترضيتهم. لكن مع ذلك، قال المحامي ومسؤولون من الاتحاد الاوروبي ان هناك مبررات للتفاؤل بقرب التوصل الى اتفاق يمكن من خلاله اطلاق سراح الممرضات والطبيب.
|
|
|
|
|
لبنان غزة جديدة ام عراق آخر ام حل آخر؟
الديار - لبنان
بعد ثلاث سنوات على التغيير الذي شهده الوضع اللبناني وموقعه على مسرح الحدث السياسي الدولي يدخل لبنان اليوم مرحلة جديدة من تاريخه تجمع في خصائصها بعضا مما كان معروفا في حقبات سابقة، ولكن تتخطاها جميعا في مسألة الافاق المستقبلية واحتمالاتها.
فعلى الصعيد الدستوري، باتت معظم المؤسسات الدستورية معطلة او مشلولة او منازعاً بفعالية قراراتها، واذا كان العام ۱۹۸۸ شهد وضعا في ظاهرة اشد سوءاً من هذا المشهد، حيث كان هناك انقسام بين المؤسسات وظهور الازدواجية في كل مؤسسة ما خلا مصرف لبنان والمجلس النيابي حيث استمرا على وحدتهما، وكان في استمرار هذه الوحدة معطوفة على موقف دولي محجم عن تأييد علني لهذا الفريق او ذاك ايجابية كبرى منحت طمأنينة تأكدت عندما تغير الموقف الدولي في العام ۱۹۸۹ تغيرا سمح بجمع اللبنانيين في الطائف وكان ذاك الاتفاق الذي عدل النظام السياسي اللبناني وحجم موقع رئاسة الجمهورية المشكو انذاك من طغيانها، تحجيما جاء لصالح مجلس الوزراء وثبت موقع رئيس هذا المجلس في النظام بوصفه الشخص الوحيد في الدولة الذي لا يمكن تجاوزه في الحكم، منتزعا هذه الصفة من رئيس الجمهورية الذي كان قبل التعديل هو السلطة التنفيذية وهو ذو الارادة التي لا ترد ولا تتجاوز. فانقسام العام ۱۹۸۸ والذي ابتدأ في الحقيقة منذ العام ۱۹۷۵ انتهى الى اعادة انتاج النظام السياسي مؤكداً على الوحدة مع تغيير في صلاحيات من يمارس الحكم لكن مشهد اليوم لا يقدم مثل تلك الطمأنينة فرغم ان مؤسسات الدولة لا زالت موحدة في الظاهر فانها كما ذكرنا معطلة او مشكوك بشرعية قراراتها، والاخطر في الامر هو خروج طائفة بكاملها من السلطة التنفيذية (الطائفة الشيعية التي تمثل ۱/۳ لبنان)، وتهميش موقع رئاسة الجمهورية الى الحد الذي بات فيه مجلس الوزراء يتصرف وكان الموقع شاغرا وانه هو الذي يتولى صلاحيات الرئاسة مستبقاً في ذلك.
ان واقع الممارسة السياسية في لبنان اليوم جافى الدستور وانحرف عن القواعد الاساسية للعيش المشترك، وان هواجس الفريق المستبعد عن المشاركة في الحكم تتزايد باستمرار وتشتد وطأتها كلما ازدادت ممارسات الحكومة امعانا في التصرف بالشؤون الوطنية من غير مراعاة للاخر او احترام للميثاق الوطني. وبات من المستحيل القبول بان يستمر الحال على ما هو عليه خاصة وان هناك استحقاقات ضاغطة تواجه لبنان في الاشهر الخمسة المقبلة ليس اقلها مسألة انتخاب رئيس للجمهورية الذي يمكن ان تؤدي الممارسات القائمة او نمط السلوك الحالي الى تعيين رئيس لا تحترم في انتخابه الالية الدستورية ويكون من الفريق الذي شهر رفضه لسلاح المقاومة، واكد نيته او التزامه بتغيير موقع لبنان في السياسة الدولية ليكون في الحضن الاميركي خلافاً لرأي الشريحة الاخرى من المجتمع اللبناني وهو امر لا يمكن تصور قبوله من قبل الفريق هذا ويكون على الاخير ان يتصرف بما يحفظ المصلحة الوطنية بالنسق والفهم الذي يتراءى له وهنا تطرح الاحتمالات المتعددة امام الشأن اللبناني.
ويبقى ان نواجه الاحتمال الاخر وهو اذا تهيبت المعارضة سلوك طريق الحكومتين فهل ان ذلك يحفظ البلد؟ الحقيقة كما تبدو هي بالفعل غير ذلك، اذ ان السلطة القائمة، والمستندة الى الدعم الدولي والخائفة من تطور الامور في غير مصلحتها عبر الحركة شبه التفاوضية بين اميركا والقوى الرئيسية الممانعة لها في الشرق الاوسط، باتت تسارع الى اعمال استفزازية لا يمكن السكوت عليها اوردها بالتي هي احسن امرا ممكنا، خاصة او ان بعض هذه الامور من طبيعة استراتيجية تمس المقاومة وسلاحها، والعلاقات مع سوريا والحدود معها، وتنظيم اجهزة الدولة والمناصب الرئيسية فيها وما الى ذلك من تصرفات يستحيل قبول التفرد بها.. لان القبول بذلك من قبل المعارضة يكون بمثابة تجرع السم القاتل ذي المفعول التأخيري المتدرج، والذي لا يرى البعض في القبول به عقلانية او حكمة تبرر بانها في سبيل الوطن، ويكون عليه ان ينبري، وقد نفذ صبره، الى عمل في الميدان قد لا تحمد عقباه. وهنا قد تكون الفوضى التي يعمل من اجلها لتكون استجابة لمقولة (الفوضى الخلاقة) التي اطلقتها اميركا كاسلوب لبناء الشرق الاوسط الجديد، ونكون امام نسخة عراقية جديدة في لبنان. ومع الفوضى تلك يفتح باب المصير على مصراعيه ومع كل الاحتمالات ولا يكون التقسيم عندها عملا مستحيلا.
ان الحكومتين من غير حسم السيطرة على الارض لاحداهما خطر على الوحدة، وان عدم تراجع السلطة القائمة عن تفردها قد يتسبب بما يشكل خطرا على الامن والوحدة، وان سكوت المعارضة او التعامل السلبي مع تصرفات الحكومة القائمة قد يسهل تهديد فريق في وجوده ودوره ومستقبله، فتبقى البلاد في ارضها واحدة ولكن شعبها في غير ذلك..
صورة الوضع في لبنان قد تكون الاكثر سوادا مما مضى، ولكنها ليست الاكثر اغراقا في اليأس مما سبق، اما العلاج الذي ينقذ الجميع من غير خسارة جوهرية استراتيجية لاي فريق فانه يمكن حصريا بالاتفاق والوفاق الوطني والا قد يضطر البعض لاختيار نموذج غزة، او يستسهل الاخرون فوضى العراق، اما غرس الرأس بالرمال والقول نبقى نحن ولا احد يزلزلنا، فانه قول لا يصرف في اي مصرف من مصارف المنطق والواقعية والتاريخ.. فهل نسارع الى الاتفاق ام بات الامر محسوما باتجاهات اخرى؟
د. امين محمد حطيط
|
|
|
|
|
حماس اضطرت للحسم العسكري
الشعب - مصر
لا أملك إلا أن أشد على أيدي أخوتي وأبنائي في كتائب عزالدين القسام الاحياء منهم والشهداء وعلى أيدي قيادات وأعضاء حركة المقاومة الاسلامية حماس، فقد أنجزوا في ساعات ماكان قد يحتاج لسنوات، وهو انجاز فرض عليهم فرضا كما فرضت الانتخابات التشريعية عليهم فرضا من الرأي العام الفلسطيني وكما فرض عليهم الفوز بالأغلبية الكبيرة ۶۲ بالمائة وكما فرض عليهم أن يشكلوا الحكومة في ظل أصعب ظروف الاحتلال. وكانوا في كل مرة وكل خطوة لا يحدوهم إلا أداء الواجب.. وفي كل مرة وكل خطوة كانوا يقدمون أنفسهم كمشروع شهادة قيادة وقواعد وأنصار ومحبين.
ليس من المصادفة أن يتم تفجير مئذنتي الامامين في سامراء واغتيال أحد نواب تيار المستقبل في بيروت وإعادة إشعال الأوضاع في غزة وفلسطين. وهي نفس الأصابع العابثة في الثلاثة أماكن بل أيضا في دارفور والصومال واليمن. الحلف الصهيوني الأمريكي يهزم في كل مكان وخاصة في فلسطين والعراق وأفغانستان ولبنان وهو عاجز عن إتخاذ قرار عسكري ضد إيران. هذا الحلف المعادي يهزم في كل مواجهة مباشرة اذا أعددنا لهم العدة من مقاومة وصمود وإيمان وأخذ بالاسباب واستعداد لانهائي للاستشهاد. ولذلك فإنهم لا يملكون إلا تدبير الفتن وحبكها وتصميمها، بل هم لا يحذقون إلا هذا الأسلوب وعلينا أن نعترف بذكائهم الشرير الذي لايقل عن ذكاء الشيطان بل هم من مدرسة واحدة (شياطين الانس والجن). ولذلك تجدهم هم وعملاءهم لا يهاجمون أكثر مما يسموه (نظرية المؤامرة) لأن على رأسهم بطحة، فهم من كبار المتآمرين. وتاريخهم مبسوط لالبس فيه لمن يريد أن يقرأ أو يفهم وأساسا لمن يريد أن يستغني عنهم وعن إغراءاتهم فهم يبدو أنهم يملكون الدنيا ويتحكمون في مصائر البشر (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة) المائدة .۵۲
والأصابع الصهيونية الامريكية تكون أحيانا خفية وأحيانا ظاهرة أحيانا مباشرة وفي أغلب الأحيان غير مباشرة ومن أهل ذات البلد. ومن أهم آليات استخدام الفتن والوقيعة بين أطراف محلية أن هذا الأسلوب يقلل الخسائر المباشرة للقوات الامريكية والاسرائيلية والأهم من ذلك أنه يقضي على الطابع المقدس للمقاومة ضد الغزاة والمحتلين وهي الراية التي تجمع الأمة بأسرها في الداخل والخارج فالشعب يصبح كله عمقا استراتيجيا للمقاومة والشعوب الأخرى تزداد حماسا في تقديم الدعم المادي والمعنوي بكافة الاشكال. أما في حالة الاقتتال الداخلي بين الشعب الواحد فكل هذا المناخ الحاشد يتراجع داخليا وخارجيا ويقف المحتل يلعق أصابعه ويزدرد ريقه في سعادة غامرة فالجبهة المتراصة في مواجهته تبعثرت وأصاب الناس الاحباط وقالوا لبعضهم ما هذا الذي نفعل نقتل بعضنا بعضا ونترك المحتل فتزداد البلبلة والحيرة بل يقول بعضهم إن الاحتلال ربما يكون أفضل وهكذا يرتبك بعض المخلصين ويجد كل المتقاعسين والمترددين حجة لعزوفهم عن الجهاد لأن الموضوع تحول الى اقتتال الاخوة. اذن الفتنة هي الوسيلة الرئيسية نظرا لعجز الاعداء عن تحمل أعباء وتكلفة الحرب بالأخص من ناحية الخسائر البشرية. وفي نفس الوقت تكون هي أفضل السبل لتحقيق أغراض التسلط والهيمنة والاحتلال عبر التشويش على القضية الأصلية (الاحتلال) فتتحول الى حرب طائفية في العراق ولبنان وصراع على السلطة بين تنظيمين في فلسطين الخ.
لكل هذه الأسباب على القوى الوطنية والقومية والاسلامية وعلى جماهير الأمة أن تحذر من الوقوع في هذا الفخ. فاذا كان ثابتا للجميع أن فريقا عميلا يقوم بدور المحتل بشكل مباشر وواضح وبلا أي لبس ولدينا بدل الدليل عشرات بل ومئات الأدلة لايجوز أن ننجر للمخطط المطلوب وهو وضع علامة التساوي بين الوطني والعميل الخائن. وإعطاء شهادة وطنية للعميل والتشكيك في جدية وإخلاص المقاوم الاستشهادي!
وعندما ندرك أن هذه هي استراتيجية العدو والتي سبق واختبرها في أمريكا اللاتينية وفيتنام وغيرها فستكون خدمة كبرى للعدو وخططه أن تظل وسائل الاعلام من فضائيات وصحف وأن يظل السياسيون المرتدون لثياب الحكمة يولولون على الاقتتال الداخلي باعتباره معركة جانبية بعيدة ومنحرفة عن المعركة الأصلية مع المحتل. حقا إن من المصلحة تجنب هذا الاقتتال لانه يصيب البعض بعمى الألوان ولاأقول يهدر الدماء الاضافية لأن الدماء تهدر أكثر من خلال المعلومات التي يسربها هؤلاء العملاء للطائرات الصهيونية التي تقصف المجاهدين ومعهم كثيرا من المدنيين. وقد قدمت حماس تضحيات كبيرة لتجنب هذا الاقتتال على مدار ۱۳ عاما. ونحن لاندعو لتشجيع الاقتتال الداخلي ولكن اذا اضطر المقاومون لاجراء عملية جراحية ضد طابور خامس إجرامي فمن واجب شرفاء الأمة أن يقفوا معهم وينحازوا اليهم وهذا هو الذي يساعد على انهاء الاقتتال في أسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر لاعادة ترتيب المسرح الوطني بشكل واضح ضد العدو المحتل. وما حدث في غزة عملية جراحية فرضت على حماس ونتوقع أن الأمن سيستتب فورا في غزة من زاوية ما يسمى الفلتان الأمني الذي كان يعود أساسا لهذه العناصر الضالة والمأجورة. وما يحدث في الضفة الغربية يؤكد الدور المكمل الذي تقوم به هذه العناصر المأجورة للاحتلال فهناك قرابة ۱۰ آلاف من قيادات حماس السياسية والعسكرية في سجون الاحتلال، ولذلك يرتع مجرمو الاجهزة الأمنية التي صنعت على عين اسرائيل ضد المدنيين العزل والمؤسسات الخيرية والثقافية المدنية بالحرق وتحطيم الأثاث وسرقة أجهزة الكمبيوتر.
ونداء أخير إلى كل شرفاء الأمة من كل الاتجاهات كونوا مع الصادقين، ولا تقفوا على الحياد وهاجموا الطرف العميل بضراوة واكشفوا خططه فهذا هو الآسلوب الأكثر نجاعة في القضاء على الفتنة وحقن الدماء.
مجدي حسين
|
|
|
|
|
الافتتاحية
لغة العنف في العراق تتواصل
عمان - عمان
يبدو ان الصيف في العراق سوف يكون ساخنا على صعيد العنف والمواجهات بين الفرقاء من خلال ازدياد عمليات التفجير والقتل اليومي الذي يذهب ضحاياه المزيد من العراقيين الابرياء ومع ذلك فإن هناك شعورا عاما بان الوضع في العراق سوف يزداد صعوبة في المرحلة القادمة من خلال المؤشرات التي يمكن رصدها على الارض.
لقد دخل العراق في مفترق طرق ومشكلات لا حصر لها من خلال الانفلات الامني اليومي الذي لم يستطع الفرقاء ان يجدوا حلا مناسبا له في ظل الهجمات التي تأتي من خلال المجموعات المسلحة والمليشيات والقوات الامريكية والبريطانية والقوات العراقية بحيث اصبح المشهد اكثر تعقيدا ويصعب اعطاء تحليل واقعي عما يدور من صراع في العراق وهذا يعني ان الوضع في العراق مرشح لمزيد من العنف والعنف المضاد والذي سوف يعمق من معاناة الشعب العراقي والذي يعد الضحية الاولى لما يجري في العراق منذ اكثر من اربع سنوات.
هناك مخرج لانتشال العراق من هذه الفوضى العارمة التي تأكل الاخضر واليابس من خلال نزيف الدم اليومي الذي يدفعه ابناء العراق والاجابة ان الخيار الأوحد لتجاوز المحنة في العراق هي إخلاص النوايا اولا وبعد ذلك المصالحة الوطنية بين كل القوى والاحزاب والطوائف في اطار اهداف كلية تضع مصلحة العراق العليا وشعبه فوق كل اعتبار ومن خلال جهد عراقي وعربي.
الحل التوفيقي في العراق سوف يكون على محورين مصالحة عراقية شاملة وعدم تهميش احد مع انسحاب تدريجي للقوات الاجنبية من العراق ومن هنا فإن الامم المتحدة قد تلعب دورا اساسيا من خلال المساعدة من خلال اصدار قرار دولي ينهي الوجود الاجنبي في العراق والدعوة الى بناء العراق وان تكون العملية السياسية مواكبة لذلك من خلال القنوات الشرعية او أي صيغة يرتضيها العراقيون.
بدون ذلك التوافق والمصالحة والانسحاب التدريجي فإن المأساة في العراق سوف تتواصل ويدفع الشعب العراقي المزيد من التضحيات ويزداد النزيف وربما يدخل العراق الى وضع اصعب يجعل من مسألة المصالحة والوفاق السياسي امرا ليس سهلا وهنا تكمن الخطورة على الوضع في العراق ومن هنا فإن المسألة تتطلب الحكمة والمنطق السياسي لإنقاذ العراق وحماية مقدراته من كل ما يجري وما يخطط للعراق في القادم من الايام.
|
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
اسرائيل عازمة كما يبدو على حفر قبرها بيديها
الحياة - لندن
كيف يمكن إقناع إسرائيل بإعادة النظر في موقفها من جيرانها العرب وبالأخص من الفلسطينيين؟ ولا ريب في أن انتصار (حماس) في غزة هو إشارة جلية إلى ضرورة تغيير إسرائيل لوجهتها على وجه السرعة.
فكل الجهود التي بذلتها إسرائيل بغية كسر حكومة (حماس) المنتخبة ديموقراطياً باءت بالفشل ولم تؤدِ سياساتها في المقاطعة والحصار والتجويع والتفجير والقصف والقتل بلا محاكمة وحجب عائدات الضرائب والتدمير المنهجي للمؤسسات الفلسطينية سوى إلى صنع قنبلة موقوتة من الجوع والقنوط والتحدي للجانب الإسرائيلي، ومع ذلك لا يبدو أن إسرائيل استقت أي عبر. فبدلاً من السعي إلى السلام مع العرب وبدلاً من الإمساك بيدهم الممدودة ها هي تستمر في رفضها لكل مبادرات السلام محبذة الاتكال على القوة والمزيد منها وعلى قدرتها على التلاعب بحليفها الأميركي. فقد نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت هذا الأسبوع في واشنطن في إجهاض مبادرة أميركية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية -الفلسطينية، وأقنع جورج بوش الابن وهو الرئيس غير المتعمق للأسف في سياسات الشرق الأوسط بأن الزمن ليس زمن محادثات السلام لا مع الفلسطينيين ولا مع السوريين. ويعد تعيين إسرائيل لإيهود باراك رئيس الوزراء السابق والقائد العسكري الذي يضع إعادة قدرة إسرائيل الردعية على قائمة أولوياته وزيراً للدفاع نذيراً ينبئ بأن المستقبل يخبئ حروباً لا محادثات سلام.
وتفيد مصادر إسرائيلية بأن باراك لن يقر ولا حتى في السر بارتكابه بعض الأخطاء في العام ۱۹۹۹ - ۲۰۰۰ عندما فوّت كرئيس وزراء فرصة السلام مع كل من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات والقائد السوري حافظ الأسد. وهذه بداية سيئة لرجل من المرجح أن يؤدي دوراً بارزاً في السياسة الإسرائيلية في الأشهر والأعوام المقبلة. أما كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية غير المحظوظة التي ظن البعض أنها تخطط لدفع المحادثات العربية - الإسرائيلية من جديد، فتفوق عليها الصقور الموالون لإسرائيل على غرار إيليوت أبرامز في مجلس الأمن القومي.
ولا شك في أن (حماس) شنت هجمات انتحارية على مدنيين إسرائيليين إبان الانتفاضة الثانية التي تفجرت في العام ۲۰۰۰ ما يؤهلها للوصم بالإرهاب لكن إسرائيل أيضاً قتلت إبان الانتفاضة من الفلسطينيين أكثر بأربعة أضعاف مما قتلت (حماس) وغيرها من الفصائل مجتمعة من الإسرائيليين. وأخيراً في الستة عشر شهراً الماضية من فوز (حماس) في الانتخابات في كانون الثاني/ يناير ۲۰۰۶ إلى نيسان/ أبريل ۲۰۰۷ قتلت إسرائيل ۷۱۲ فلسطينياً بينهم العديد من الأطفال في حين قتل الفلسطينيون في الفترة عينها ۲۹ إسرائيلياً عسكرياً ومدنياً. وإذا ما اعتبر قتل المدنيين الأبرياء لأغراض سياسية إرهاباً فأيهما أشد إرهاباً من الآخر؟ أما (حماس) فهل تريد تدمير إسرائيل؟ لا شك في أنها تود ذلك تماماً كما تريد إسرائيل تدميرها لكن العواطف غير السياسة. ف(حماس) الآن مشغولة بإعادة النظام إلى غزة وهي تنزع سلاح العصابات التي عاشت على الابتزاز على غرار عصابة دغمش التي تحتجز مراسل محطة (بي بي سي) آلان جونستون، وهي تهتم بالاحتياجات الملحة لمليون ونصف المليون تقريباً من السكان الممتحنين أشد الامتحان المكدسين بكثافة في بقعة صغيرة حوّلتها إسرائيل إلى أكبر سجن في الهواء الطلق في العالم. وإليكم ما صرح به رئيس وزراء حكومة (حماس) والحاكم الفعلي لغزة الآن إسماعيل هنية للصحيفة الفرنسية (لوفيغارو) في الأسبوع المنصرم: (برنامجنا واضح فنحن نسعى إلى إنشاء دولة فلسطينية في حدود العام ۱۹۶۷ أي في غزة والضفة الغربية عاصمتها القدس الشرقية. وتبقى منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولة عن المفاوضات حول هذه المسألة ونحن نتعهد باحترام كل الاتفاقات الماضية التي وقعتها السلطة الفلسطينية ونود أن نرى بداية هدنة متبادلة ومتتابعة وشاملة مع إسرائيل). فأين كلام إيهود أولمرت أو أي من زملائه من هذا الكلام؟ وفي المقابل تخطط إسرائيل للاستمرار بل وحتى لتكثيف سياستها القاضية بإغلاق قطاع غزة. فكما جاء على لسان وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين المنصرم: (علينا أن نستفيد من الانقسام بين غزة والضفة الغربية إلى أقصى حد فهو يفرق بين المعتدلين والمتطرفين). وحثت الوزراء على الاستمرار في عزل (حماس) مع تخفيف الضغط على (فتح) عبر إنهاء المقاطعة المالية التي استمرت ۱۵ شهراً على الضفة الغربية. لكن هل سيكفي هذا لإنقاذ محمود عباس؟ وهل يُعقل أن تنجح سياسة إطعام الضفة الغربية وتجويع غزة؟ لا يبدو ذلك. فالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لن تقبل بنزع مئات الحواجز التي تجلب المشقة للفلسطينيين ولن توافق حركة الاستيطان القوية في إسرائيل على تجميد المستوطنات فما بالك بتفكيكها. وسيجوب القادة السياسيون الإسرائيليون الأرض والسماء لتلافي التفاوض على السلام مع العرب على أساس حدود العام .۱۹۶۷ وكنتيجة لذلك سيزيد مع الوقت اعتبار محمود عباس حليفاً لاسرائيل، وتستمر (فتح) بانحدارها النهائي وسيتحتم على إسرائيل وجيرانها العيش لعقود إضافية في العنف والحرب. وكما أشار لي مراقب ثاقب النظر هذا الأسبوع: (الشرق الأوسط اليوم شبيه بأوروبا عشية الحرب العالمية الأولى فشرارة واحدة كافية لإشعال المنطقة بأسرها).
باتريك سيل
|
|
|
|