|
عمان - عمان
|
|
|
|
البيان - الامارات
|
|
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
الوطن - قطر
|
|
|
|
الافتتاحية
تشرين - سوريا
|
|
|
|
|
السلاح النووي والتوازن الإقليمي
عمان - عمان
منذ امتلاك الكيان الاسرائيلي للقدرات النووية في عقد الستينات من القرن الماضي بمساعدة القوى الغربية خاصة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بدأ التوازن الاقليمي في الانحسار ورغم ان العرب قد حققوا النصر على اسرائيل في حرب اكتوبر ۱۹۷۳ الا ان هاجس السلاح النووي بقي متواجدا حتى ان غولدامائير رئيسة الوزراء اثناء حرب رمضان قد لوحت باستخدام السلاح النووي في حال الانهيار التام لاسرائيل وهذا يعني ان القوة النووية هي سلاح ردع وهيمنة على القرار السياسي بصورة او بأخرى.
السباق النووي ومنطقة الخليج (الفارسي)
شهدت السنوات الاخيرة نزعة اقليمية نحو امتلاك السلاح النووي كمسألة ردع في المقام الاول كما حدث بين الهند وباكستان حيث فوجئ العالم في عقد التسعينات من القرن الماضي بالتفجير الهندي ثم الباكستاني وفي حالة البلدين الجارين اللذين خاضا عدة حروب بسبب مشكلة اقليم كشمير المتنازع عليه منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام ۱۹۴۷ وانسحاب بريطانيا يمكن تفهم مسألة توازن الرعب بينهما كما بدأت كوريا الشمالية في تطوير برنامجها النووي رغم معارضة الغرب وبالأخص واشنطن الا ان التجربة النووية التي اجرتها بيونغ يانغ مؤخرا قد جعلت الاصوات ترتفع للحد من ظاهرة الطموحات الاقليمية في الظفر بالردع النووي تخوفا من السياسات غير المتوازنة التي انتهجتها القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة والتي تضر بمصالحها الوطنية. وجاء الملف النووي الايراني ليضيف بعدا اخر على الهواجس الامنية والسياسية في المنطقة والتي تعد محط انظار العالم بحكم وجود الطاقة والممرات المائية والاستثمارات الدولية وحركة الاقتصاد وضرورة الاستقرار بعد العديد من المواجهات العسكرية التي شهدتها خلال العقود الثلاثة الاخيرة مما اعطى للملف الايراني بعدا اكثر في اطار الحديث عن التوازن الاقليمي في المنطقة.
منطقة الخليج (الفارسي) تعد من المناطق الحساسة وهذا ما جعل دول المجلس تبدي قلقا متزايدا من جراء البرنامج الايراني والذي تصر طهران على انه للاغراض السلمية وليس لأهداف عسكرية رغم رفض واشنطن للحجج الايرانية وتصاعد المواجهة الدبلوماسية في اروقة مجلس الامن الذي اصدر قرارا يتحدث عن عقوبات اولية قد تتصاعد في مرحلة اخرى اذا لم تستجب ايران الى وجهة نظر الغرب في وقف مسألة التخصيب.
الانتشار النووي العسكري هي ظاهرة خطيرة ولعل دعوة العرب المتكررة في ايجاد منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط هي نظرة موضوعية وصائبة وتستقيم مع ترسيخ ثقافة الامن والاستقرار والتعايش بين شعوب المنطقة وايجاد حلول عادلة وشاملة للصراعات في المنطقة خاصة الصراع العربي - الاسرائيلي هذا هو المنطق السياسي السليم وهذا بطبيعة الحال لا يمنع من استخدام الطاقة النووية في مجال الكهرباء والاستخدامات العلمية السلمية لخدمة قضايا التنمية لصالح الانسان وتطوره.
العرب لهم طموحات في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وقد تم التعبير عن ذلك على سبيل المثال في القمة الخليجية الاخيرة في العاصمة السعودية الرياض وهو رغبة دول مجلس التعاون لدول الخليج (الفارسي) في الاستفادة من الطاقة النووية في المجال السلمي وهذه مسألة مشروعة للكل وحتى ايران اما مسألة الصراع الذي يدور بين الغرب وايران حول الملف الايراني فان له تداعياته الاستراتيجية وفي مقدمتها التوازن الاقليمي في المنطقة حيث ان امتلاك ايران للردع النووي العسكري له نتائجه المباشرة على الاوضاع في الخليج (الفارسي) ومن هنا فان القلق لدى دول المنطقة يبقى مشروعا بحكم حساسية الوضع وعدم دخول المنطقة في صراعات اخرى سوف تكون لها نتائج وخيمة على الانسان والبيئة وهذا امر في غاية الخطورة.
العرب امام مرحلة استراتيجية مهمة من خلال طموحات العديد من الدول داخل المنطقة وخارجها وهذا يتطلب موقفا سياسيا موحدا وان يكون هناك حوار جاد حول مستقبل المنطقة في ظل الاحتدام السياسي ليس بين ايران والغرب ولكن على صعيد السلاح النووي حيث تمتلك تل ابيب اكثر من ۲۰۰ قنبلة نووية قادرة على تدمير المنطقة كما ان وكالة الطاقة الذرية لا بد ان يكون لها دور اكبر في الحد من انتشار السلاح النووي في العالم وهذا يتطلب ارادة سياسية وعملا جماعيا وايمانا من الدول ذات الطموح النووي بان هذا السلاح لا يخدم الشعوب بل له مخاطر وخيمة على الانسانية التي لا تريد تكرار المآسي التي شهدها العالم في نهاية الحرب العالمية الثانية عندما اسقطت الولايات المتحدة قنبلتين نوويتين على مدينتي هيروشيما ونجازاكي في اليابان وسببتا الاما كبيرة لا تزال نتائجها على البيئة وصحة الانسان وانا شخصيا رأيت تلك الآثار المدمرة عند زيارتي لليابان قبل عدة سنوات.
القوى الكبرى والمسؤولية الأخلاقية
على صعيد المسؤولية القانونية والاخلاقية فان للدول الكبرى النووية وهي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي دورا اساسيا لتجنيب العالم مآسي جديدة على صعيد اخطار السلاح النووي من خلال القيام بخطوات اولية في تقليص هذا السلاح ورغم ان قيام تلك الدول بالتخلص من السلاح النووي لا يمكن ان يحدث ولكن على الاقل التخلص من جزء كبير منه لاعطاء اشارات ايجابية للدول النامية والطامحة لامتلاك القدرات النووية وهذه مسألة حيوية وضرورية في مجال التخلص التدريجي من هذا الرعب المسلط على البشرية من خلال حدوث اخطاء بشرية وهي واردة لاندلاع حرب نووية كما في حالة الهند وباكستان في احدى مراحل الصراع على كشمير والتي كانت المواجهة النووية وشيكة ووكالة الطاقة الذرية عليها مسؤولية في اقناع الدول بعدم امتلاك الدول للسلاح النووي ومخاطر ذلك على الامن والاستقرار والسلام الدولي.
العرب في قضية انتشار السلاح النووي امام مفترق طرق ولا بد لهم من خطوات عملية لحماية مصالحهم وشعوبهم حتى لا تصبح الدول من حولهم نووية وتتبدل الموازين والقوى الاقليمية كما ان الحوار مع ايران وغيرها لا بد ان يتواصل حتى الوصول الى قناعات بان السلاح النووي ليس مكانه المنطقة بكل اهميتها الاستراتيجية ليس فقط لابناء المنطقة ولكن للعالم شرقه وغربه. امتلاك السلاح النووي ليس ميزة بل هو عبء على الدول على اعتبار ان العالم لن يسمح بمزيد من المغامرات في هذا الاتجاه ومع ذلك يظل سلاحا مسلطا ومخيفا ولا يمكن التنبؤ بسلوك من يمتلكه وهذا يتطلب تقييما عربيا دقيقا لهذه المسألة التي اتسع نطاقها وبدأت تشكل هاجس قلق سوف تتواصل وتيرته مع تصاعد الاحتدام حول السلاح النووي في المنطقة ولا بد للعرب ان تكون لهم رؤية مشتركة تجنب الاجيال مخاطر هذا السلاح الفتاك كي لا تصبح المنطقة في نهاية المطاف هي ساحة صراع مجددا وتدفع الشعوب الثمن.
عوض بن سعيد باقوير
|
|
|
|
|
يتعلم جورج بوش من تكرار أخطائه
البيان - الامارات
في مارس ۲۰۰۳ ارتكب الرئيس الأميركي جورج بوش الابن خطأ استراتيجياً فادحاً بإعلانه الحرب على دولة العراق والتي كانت قد أًنهكت بفعل الحصار الغربي الطويل الخانق عليها. حل الغزو الأنجلو - أميركي بالعراق رغماً عن أنف المعارضات الرسمية والشعبية العالمية.
كانت المبررات المعلن عنها هي التأكد من امتلاك ذلك البلد أسلحة دمار شامل بالتوازي مع الزعم بوجود تعاون وتنسيق بين نظام الحكم في العراق وتنظيم القاعدة. فشلت تلك المبررات في إقناع الرأي العام بمنطقية الحرب باهظة الكلفة البشرية والمادية والمعنوية مما اضطر جورج بوش إلى أن يغير هدفه المعلن من الحرب إلى زعم نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط برمته بدءاً بالعراق.
أتبعت إدارة بوش خطأ احتلال العراق بسبحة طويلة من الأخطاء التكتيكية شديدة الفتك والخطورة على الشعب العراقي. تم حل الجيش العراقي الوطني العريق وكامل المنظومة الأمنية للدولة العراقية. انبثق عن الاحتلال مجلس حكم وهياكل حكومات دمى مهماتها ترجمة الأوامر الأميركية على أرض واقع الاحتلال.
سُنّت مجموعة من القوانين تقسم الشعب العراقي الواحد إلى مجموعة من الفئات المتنازعة فيما بينها تحت خيام نظام (المحاصصة الطائفية). تحت الجنة! التي ينعم بها حفنة من المنتفعين مباشرة من الاحتلال في المنطقة الخضراء تجري أنهار من الدم العراقي. أصبح العراق الجديد مرتعاً خصباً لنشاط دعاة الشحن الطائفي والمذهبي والعرقي الفاشي والشوفيني يؤدي الحال فقط إلى تمزيق النسيج المتكامل للشعب العراقي.
أدت الأخطاء الأميركية المتراكمة إلى سقوط أكثر من مليون عراقي بين شهيد وجريح. هنالك تزايد مطرد في الحالات النفسية الحادة التي تصيب معظم العراقيين بسبب الاستيقاظ اليومي على أصوات وأخبار التفجيرات والمفخخات وأعمال الخطف والقتل والاغتيال التي تطال كل المقيمين على أرض العراق. انتشرت ظاهرة الميليشيات الطائفية وفرق الموت وعصابات الإجرام والإرهاب وخسر العراقيون ثروة بشرية وعلمية وتقنية هائلة.
في كل خطوة تخطوها الإدارة الأميركية في العراق تغذي بها روح الفتنة الطائفية. ليلة عيد الأضحى المبارك، كبير الأعياد المشتركة بين كل مذاهب السنّة والشيعة، أقدمت إدارة بوش على تسليم رقبة الرئيس العراقي الراحل صدام إلى ألد خصومه السياسيين التواقين إلى إعدامه حال تسلّم أمره. أُعدم صدام وسط حضور وطقوس وهتافات طائفية مذهبية سياسية صُمّمت!
لتصب زيتاً أكثر على نار الفتنة الطائفية، لا بل لنشر الفتنة وتعميمها عبر بلدان العالم الإسلامي. الهدف السياسي من إصدار حكم وتوقيت إعدام صدام هو تحصين جدار الممانعة بين إيران والعالم العربي. زعم بوش بأن حكومة السيد نوري المالكي تتحمل بالكامل!
مسؤولية تبعات إعدام صدام، تلك هي أثقل نكتة سياسية يمكن أن يتحملها العقل البشري. كان الأجدر ببوش أن يفصح عن الصفقة السياسية التي تمت بينه وبين المالكي لتسليم الأخير رأس صدام مكبل الأيدي مقيّد الأرجل ليساق بسرعة إلى المشنقة!
منذ وقت بعيد برّرت كوندوليزا رايس مسار السياسة الأميركية الدموية الحالية بما أسمتها بسياسة (الفوضى البنّاءة) أو الخلاقة، طريقة مستوحاة من طرق رعاة الأبقار المغامرين في التعامل مع قطعانهم الكبيرة من الأبقار في البراري الواسعة. لا تختلف طرق تعامل بوش مع كل القضايا السياسية الدولية عن التي يتبعها رعاة البقر، أو حتى راكبو ثيران السباق أو فرسان الخيول العنيفة في ساحات امتطاء الثيران أو الخيول أمام جموع المشاهدين.
في المختبرات العلمية يقوم الباحثون بإجراء تجارب تعتمد أساليب استحداث (فوضى عارمة) على السوائل والغبار لاستنباط نتائج عملية وعلمية محتملة. أكثر من ۲۵ مليون عراقي، إضافة إلى مئات الملايين من البشر الآخرين عبر العالم الذين لهم علاقة بالعراق بطريقة أو بأخرى، يخضعون الآن لتجارب من نتاج إبداع! عقلية جورج بوش وطاقمه الحاكم في البيت الأبيض.
احد أحدث الأخطاء التكتيكية لبوش هي الطلب من حكومة المالكي التعاطي مع الملف الأمني العراقي، بما لدى الأخير من جيش مخترق بالميليشيات وفرق الموت وجهازي مخابرات وشرطة مبنيين على أسس طائفية ومذهبية. سيستعين السيد المالكي في التعامل مع الملف الأمني بميليشيا الأكراد ضد العرب وأفواج جنود سنّة ضد السنة والشيعة، وأفواج أخرى من جنود شيعة ضد الشيعة والسنّة، أكراد ضد العرب وعرب ضد الأكراد.
ذلك امتداد لمصطلح فوضى رايس الخلاقة ومنها قد يُثبت المالكي أن حكومته الحالية ليست طائفية بامتياز. عملياً على المالكي أن يقضي على جيش المهدي بزعامة التيار الصدري الذي أوصله إلى رئاسة الحكومة. في الخطوة الثانية على المالكي أن يضرب المقاومة العراقية المسلحة التي تقارع الاحتلال بنجاح تاريخي منقطع النظير منذ سنوات.
ثالثاً على المالكي أن يضع حدّاً نهائياً للإرهاب الدموي الذي يأتي على كل عراقي وعراقية من سن المهد إلى سن ما قبل اللحد بقليل. رابعاً وليس أخيراً على المالكي أن ينهي حالة الاحتقان الطائفي التي نتجت عن طريقة تكوين ومنهجية وعمل الحكومة والبرلمان والوزارات والمؤسسات العامة العراقية المصابة جميعاً بحمّى الطائفية والفئوية والمحاباة والفساد.
آخر أخطاء بوش التي ترقى إلى مرتبة متقدمة في الرداءة هي إرسال المزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة لحل ما استعصى حله في السنين العجاف الماضية.
بالتعاون مع حكومة شماعة ضعيفة وتتهاوى وفي ظروف تدخلات إقليمية جسورة في الشأن العراقي، كلّ لحماية وتسليح المحسوبين عليه في المجتمع العراقي المتنوع الأديان والأعراق والمذاهب، ستُجري إدارة بوش مناورة دموية سميت بالاستراتيجية (الجديدة) لإنقاذ نفسها ولحفظ ماء وجهها. في ذلك لا يصغي بوش لكل النصائح من حوله بوقف الاسترسال في (ابتكار) المزيد من الأخطاء المدمِّرة.
ما قامت به إدارة بوش في العراق على مدى ما يقارب الأربع سنين يشكل صفعة يومية قوية في وجه الإنسانية لم يعد يكفي استخدام المفردات اللغوية وعبارات الاستنكار والاستهجان للتنديد بها. ما نتج عن سياسة بوش في شوارع بغداد والمدن والبلدات العراقية الأخرى يمكن أن يتكرر في مدن عربية أخرى وصولاً حتى إلى العواصم والمدن الأوروبية والأميركية.
لقد أثبت جورج بوش أنه يتمتع بعقلية فاشية صرفة لن تقتصر أضرارها على الأعداء بل ستمتد في النهاية حتى إلى أقرب المقربين إلى حكمه. لا يوجد فرق بين عربي وأعجمي، سني أو شيعي أو مسلم أو مسيحي في استراتيجيات بوش القديمة والجديدة. كل شعوب الإثنيات الأخرى في عقلية بوش هم (هنود حمر)، وما الترسانة الأميركية العسكرية الضخمة المحشودة في البر والبحر والجو إلا خير دليل على ذلك التوجه الفاشي الطائش.
يدعم استراتيجيات بوش الحمقاء المدمِّرة كوكبات من الإعلاميين ووسائل الإعلام المختلفة التي تتبع كل نبضة في عروقه أولاً بأول وتنقلها إلى كل أهل الأرض، اليوم أصبح اسم جورج بوش الشغل الشاغل لعقول كل شعوب الأرض على اختلاف أعمارهم وألسنهم وثقافاتهم، يعود الفضل في هذه الشهرة الدولية (غير المحبذة) إلى ارتكاب سلسلة طويلة من الأخطاء الاستراتيجية والتكتيكية الفتاكة التي من شأنها أن تقض مضجع الجنس البشري في منامه.
بات واجباً على الشعب الأميركي أن يمارس ضغطاً أكبر فاعلية على بوش يؤدي إلى تنحيته عن الحكم ومن ثم تقديمه وطاقم إدارته إلى محكمة جنائية دولية خاصة.
لا يليق بالولايات المتحدة الأميركية أن تستمر بالانحدار المعنوي على يد رئيس لا يستطيع الاستفادة من تكرار أخطائه. العالم كله الآن يعاني كابوس رعب بقاء جورج بوش وزمرته ترسم الخطط في البيت الأبيض وتوجه أكبر آلة حربية عالمية ضد الدول الصغيرة الضعيفة عسكرياً واقتصادياً، الواحدة تلو الأخرى.
د.نسرين مراد
|
|
|
|
|
عيون الصحافة العربية
جولة!
نقل مراسل احدى الصحف العربية في واشنطن عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله ان نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني سيبدأ في الأيام القليلة القادمة جولة شرق اوسطية في اطار دعم استراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة في المنطقة، وكشف المسؤول الأمريكي أن تشيني وهو الأكثر أهمية داخل البيت الأبيض يدفع باتجاه خيار عسكري ضد سوريا وايران، سينقل خلال جولته رسائل الى دول المنطقة يؤكد فيها بأن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما أسماه بتعرض مصالحها في المنطقة وفي العراق تحديدا للخطر، وأن الادارة الامريكية ستدفع بالمزيد من القوات الى منطقة الخليج (الفارسي) وسترفع من مستوى جمع المعلومات الاستخبارية.
تعاون!
قالت مصادر لبنانية مطلعة أن سمير جعجع قائد ميليشيا القوات اللبنانية أبلغ أجهزة أمنية في الولايات المتحدة واسرائيل، أنه أعد خلايا مسلحة لتنفيذ خطة دموية في لبنان، من بنودها، اطلاق النار على قوات الجيش والأجهزة الأمنية في لبنان من مواقع تم اعدادها منذ فترة، لدفع الجيش وقوى الأمن للاشتباك مع قوى المعارضة، اضافة الى تنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات عسكرية وأمنية.
وقالت المصادر أن جعجع قام بتسليح عناصر له في الجامعات والمعاهد والمؤسسات، وقام بتخزين اسلحة في أبنية تقع في أحياء مختلفة من بيروت باتفاق مع سعد الحريري.
من جهة ثانية أكدت المصادر أن جنبلاط والحريري وجعجع استأجروا عشرات الشقق والبنايات في بيروت وطرابلس وصيدا لاسكان عناصر من المرتزقة والميليشيات في اطار تنفيذ الفتنة الدموية في لبنان.
مقبولة!
أكدت مصادر خبرية عربية أن المملكة العربية السعودية تجري منذ ايام اتصالات سرية مع حركة حماس، وقالت المصادر أن ثلاثة قياديين من الحركة وصلوا تباعا الى الرياض، حيث تحاول السعودية اقناع الحركة بأن تكون هناك حكومة فلسطينية تستطيع التعامل مع الطروحات السعودية اي المبادرة العربية المعدلة الجديدة، وأن تكون هذه الحكومة مقبولة في الساحة الدولية، يذكر ان السعودية تقوم بتحركات واسعة للحصول على تأييد لمبادرتها.
|
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
ضرب إيران سيكون تكرارا لخطأ ضرب العراق
الوطن - قطر
هل يمكن للسياسة ان تستفيد من التاريخ؟ هل تكرار نفس الأخطاء القاتلة لن يردع البعض عن المضي في الطريق الخاطئ والوصول بالتالي إلى نفس النتائج الماضية الكارثية؟ مثل هذه التساؤلات تطرح وبقوة حول سياسة بوش الجديدة في العراق.
الرئيس بوش خرج علينا مؤخرا باستراتيجية سياسية وعسكرية جديدة للعراق الذي مزقته الحرب ويمكن تلخيص الطريق الذي سيسير فيه تحت ثلاثة عناوين رئيسية: المزيد من الجنود الأميركيين، المزيد من المسؤوليات للعراقيين، المزيد من التدريب الأميركي لقوات الأمن العراقية.
هذه الاستراتيجية الجديدة تعني ان الادارة الأميركية قررت تجاهل التوصيات التي تقدمت بها (مجموعة دراسة العراق) وفي ظل فشل جميع (الاستراتيجيات الجديدة) السابقة في جلب الاستقرار للعراق فإن هناك فرصة قليلة متوافرة لنجاح (الاستراتيجية الجديدة) بالرغم من زج أميركا ب۲۱ ألف جندي اضافي في العراق.
الممتع في استراتيجية بوش بل والجديد فيها ان سياساته الجديدة سيكون لها تداعيات تمتد إلى خارج حدود العراق سواء في التعامل مع سوريا وإيران أو دول الخليج (الفارسي)، هناك قرارات جديدة وغير متوقعة صدرت تتضمن ارسال حاملة طائرات اضافية إلى الخليج (الفارسي) ونشر صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في دول الخليج (الفارسي) والبعض قد يظن أو يتخيل ان صدام لا يزال على قيد الحياة وان هذا الشد العسكري يهدف إلى الاطاحة به مرة أخرى.
المفاجئ في سياسة بوش الجديدة انها تحول التركيز السياسي من العراق إلى جاريه الملازمين له وهما سوريا وايران اللذين يتهمهما بوش بالتدخل في العراق وتعريض وحدة أراضيه للخطر وتهديد حياة الجنود الأميركيين والسعي لتقويض حلفاء أميركا في المنطقة وإذا أخذنا بعين الاعتبار أوامر بوش باستخدام القوة لاحتجاز دبلوماسيين ايرانيين في مدينة اربيل في شمال العراق نجد ان هناك صورة جديدة تظهر لخطة الرئيس، الاستراتيجية الجديدة لا تتبع توصيات مجموعة دراسة العراق بل تسير على عكس ذلك حسبما يرغب (المحافظون الجدد) الساعون للدخول في مواجهة مع ايران، الآن أميركا ركزت بصرها على إيران ونحن نشهد مرحلة مماثلة للمرحلة التي سبقت غزو العراق، إلى أين سيقود هذا كله؟.
هناك احتمالان احدهما ايجابي والآخر سلبي ولكن للاسف نجد ان هناك رجحانا لكفة الاحتمال السلبي.
اذا كان التهديد باستخدام القوة هو بداية استعداد للدخول في مفاوضات سياسية جادة مع ايران فانه لن يكون امام المرء ابداء أي اعتراض. اما اذا كان ذلك يمثل محاولة لتهيئة الرأي العام الاميركي لحرب ضد ايران فان النتيجة ستكون كارثية بكل معنى الكلمة.
للاسف المخاطر غاية في الدقة. فادارة بوش تنظر للبرنامج النووي الايراني على انه يشكل تهديدا خطيرا للاستراتيجية الجديدة وبالتالي لابد من مواجهته من خلال اقامة تحالف مع الدول العربية السنية واسرائيل.ان القيام بشن هجمات جوية على ايران أي الاخذ بالحل العسكري لن يجعل العراق اكثر امناً بل على العكس من ذلك، كما ان المنطقة ككل لن تصبح اكثر استقراراً بل يمكن ان تنزلق نحو الهاوية. ان حلم تغيير النظام في ايران لن يكون سهل التنفيذ.
ان الخيارات السياسية لاستقرار العراق وكامل المنطقة على المدى البعيد وتجميد برنامج ايران النووي لم تستنفد بعد فالوضع الحالي للبرنامج النووي الايراني لا يستدعى عملا عسكريا نوويا وبالتالي لابد من التركيز على الجهد الدبلوماسي لابعاد سوريا عن ايران وعزل النظام في ايران هذا يعني وجود رغبة لدى اميركا في العودة إلى الدبلوماسية والبدء باجراء اتصالات مع الاطراف المعنية. ان هزيمة اميركا في العراق كانت متوقعة منذ البداية وتوقع ذلك شركاء وحلفاء اميركا وحذروا إدارة بوش من مغبة تحركها. الخطأ الذي تستعد الولايات المتحدة لارتكابه يمكن التنبؤ بسهولة نتائجه وتداعياته. ان الحرب التي انحرفت في الاتجاه الخاطئ لا يمكن تصحيح مسارها بتوسيعها لتشمل دولا اخرى ودرس فيتنام خير مثال على ذلك.
ان الهجوم على العراق والحاق الهزيمة بصدام كان سهلاً ولكن ها هي اميركا متورطة الآن هناك وهي لا تعرف كيف تكسب تلك الحرب أو حتى تخرج منها سالمة دون هزيمة. لا يمكن تصحيح أي خطأ بتكراره مرة اخرى.
يوشكا فيشر
|
|
|
|
|
الافتتاحية
المغامرة المقامرة
تشرين - سوريا
لا شيء على أرض الواقع في المنطقة، يشير إلى تغيير في نمط تفكير الإدارة الأميركية، يراجع الحسابات ويعالج الأخطاء التي جلبت الويلات وامتدت تداعياتها وصولاً إلى الولايات المتحدة نفسها، ما يؤكد أن ما تفعله إدارة بوش، ليس أخطاء استراتيجية وسياسة كفيفة، وإنما هي الترجمة العملية لاستراتيجية أميركية - صهيونية هدفها الأساس السيطرة على الشرق الأوسط وعلى منابع النفط وإشغال المنطقة بالفتن الطائفية والمذهبية وتحويل الصراع مع إسرائيل نهائياً إلى صراعات داخلية تخلط الأوراق وتعيد ترتيب المنطقة وفق منطلقات وشعارات: الفوضى الخلاقة - الشرق الأوسط الجديد - نشر الديمقراطية.. إلخ والتي تفتق عنها ذهن هذه الإدارة المغامرة إلى درجة المقامرة.
الأمثلة كثيرة والدلالات عليها لا تحتاج عناء كثير، ففي لبنان يتضح المشروع الأميركي - الإسرائيلي منذ ما قبل عدوان الصيف بأنه تقسيمي يلعب على عامل الفتنة الطائفية والمذهبية كتوطئة لتحويل لبنان إلى جسر عبور، يهدد سورية، والسفير الأميركي فيلتمان وسفارته تحولا إلى ما يشبه حكومة الظل التي تحدد ما هو الصح وما هو الخطأ للشأن اللبناني.
والعنوان الآخر لهذ المشروع الاستعماري، وهو نشر الديمقراطية، سرعان ما سقط في فلسطين وتوضحت نيّاته الحقيقية بعد تشكيل حكومة فلسطينية منتخبة وكيف أنها حوصرت وعوقب الشعب الفلسطيني جماعياً وبشكل مقصود، لتأليبه على حكومته والتمهيد لاقتتال داخلي يعمم الفوضى في الشارع الفلسطيني ويريح إسرائيل ويهيئ لها إمكانات ترسيخ الاحتلال وتوسيع المستوطنات واستكمال سلخ القدس.
وهذا الشعار يعرّف القاصي والداني وشريحة كبيرة من الأميركيين إلى أين أوصل العراق، وكيف أصبح مثالاً فاضحاً للسياسة الأميركية المنقلبة على المفاهيم الإنسانية والأخلاقية والقانونية التي تؤكد أن العراق دولة ذات سيادة وليست أرضاً مستباحة للاحتلال والتقسيم وقاعدة لتهديد الجيران.
وفوق كل هذا.. ثمة مؤشرات على اندفاعة عسكرية أميركية يجري الإعداد لها حالياً عبر إرسال حاملة طائرات إلى الخليج (الفارسي) ونشر صواريخ باتريوت قد تكون (سيناريو) آخر لمغامرة ضد إيران أو لتعزيز احتلالات منابع النفط.. هذا السيناريو زاد قلق ومخاوف أوساط أميركية مختلفة، حتى إن السيناتور جوزيف بايدين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس وصف بالأمس الرئيس بوش بأنه بلا مصداقية، وحذّره من الإقدام على مواجهة مع إيران، كما تجسد ذلك في التظاهرات الأميركية قبل أيام.
وبعد.. إلى متى تتحمّل شعوب المنطقة وزر هذا العبث الأميركي في شؤونها؟.
|
|
|
|