|
البيان - الامارات
|
|
|
|
الصباح - العراق
|
|
|
|
الافتتاحية
السفير - لبنان
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
الثورة - سوريا
|
|
|
|
|
|
اخبار اليوم - مصر
|
|
|
|
|
النووي الإسرائيلي يعلن عن نفسه
البيان - الامارات
لم يكن لإيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل أن يعلن صراحة يوم الاثنين الماضي عن امتلاك الكيان الصهيوني أسلحة نووية، ما لم يكن قد حصل على ضوء أخضر أميركي. فتصريحات أولمرت تأتي بعد أيام من اعتراف روبرت جيتس وزير الدفاع الأميركي الجديد أمام مجلس الشيوخ بأن لدى إسرائيل أسلحة نووية.
وذلك في معرض حديثه عن المبررات التي تدفع إيران لامتلاك السلاح النووي. وكأن جيتس أراد أن يمهد الأرض أمام أولمرت وهو يعترف صراحة بالسلاح النووي الإسرائيلي. ومن هنا لا يمكن أخذ التراجع الذي صدر عن مكتب أولمرت على محمل الجد، اذا ما قارناه بوضوح تصريحاته هو نفسه، حيث ذكر إسرائيل بالاسم كدولة تمتلك أسلحة نووية.
لقد حرص أولمرت وهو ينهي مرحلة الغموض النووي الإسرائيلي رسمياً، أن يحسن اختيار المكان والتوقيت. فقد صدر الإعلان من ألمانيا، التي يزورها رسمياً وألمانيا هي الدولة المتهمة بارتكاب الإبادة الجماعية ضد اليهود (الهولوكوست).
أما من حيث التوقيت فإعلان أولمرت يصدر بينما تنعقد في العاصمة الإيرانية طهران ندوة حول حقيقة (الهولوكوست). وكأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أراد أن يتداخل المكان والزمان معاً، فألمانيا هي عدو اليهود بالأمس، واليوم إيران صاحبة المشروع النووي المقلق لإسرائيل.
كانت إسرائيل من جانبها في حاجة ماسة إلى مثل هذا الإعلان سواء من الناحية العسكرية أو السياسية، ولعل هذا ما دفعها إلى أنهاء مرحلة الغموض النووي فبعد الفشل على الصعيدين العسكري والسياسي الذي منيت به في لبنان على يد حزب الله طوال ۳۳ يوماً من الحرب المفتوحة، خرجت إسرائيل من تلك الحرب منهزمة ومنكسرة على كل المستويات.
وكما صرح بعض قادتها ومحلليها العسكريين بأن إسرائيل خسرت تماما قوة الردع العسكرية، اذ انكشف وهم جيشها تماماً بأدائه المخزي، وصار الحديث عن قوته مجرد وهم، ومن ثم لم يكن بحوزة إسرائيل من أوراق ردع سوى الإعلان عن امتلاكها للسلاح النووي كي تستعيد هيبتها المفقودة، وقوتها على التخويف أمام العرب عموماً وأمام إيران على وجه الخصوص، بل ان اعلان أولمرت هو في جوهره رسالة تهديد إسرائيلية لإيران، ومؤشر على أن إسرائيل ستقدم عملياً على عملية عسكرية واسعة لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، وأنها حصلت بالفعل على موافقة أميركية تامة بهذا الخصوص.
ومن المرجح أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل مهمة التصدي لأي مشروعات نووية بالمنطقة، ولو كانت مشروعات سلمية، وإلا كيف نفسر ما أعلنه أولمرت بعد يوم واحد فقط من صدور بيان القمة الخليجية، وما احتواه حول المشروع النووي الإسرائيلي، من ضرورة الخضوع للتفتيش الدولي، وكذلك أيضاً، ما صدر عن القمة من إجراء دراسة مشتركة لمشروع خليجي مشترك لامتلاك التقنيات النووية السلمية؟ ومن ثم فإن المشروع النووي المصري معرض لضغوطات قوية قد تنهيه في حالة نجاح إسرائيل في تدمير المشروع النووي الإيراني.
من دون شك ان إعلان أولمرت يمثل إحراجاً شديداً لكل أصدقاء أميركا من العرب أمام شعوبهم وجيوشهم. فقد صارت الشعوب والجيوش العربية عارية تماماً أمام النووي الإسرائيلي الذي صار كالسيف المسلّط فوق الرؤوس. ومن ثم فإن مواقف وسياسات من يسمون ب(المعتدلين) العرب مرشحة لمزيد من التدهور وفقدان المصداقية.
إذ يبرهن إعلان امتلاك إسرائيل للسلاح النووي على سقوط كل المقولات العربية المتصالحة أو الداعية للتصالح مع إسرائيل التي رفعها هؤلاء المعتدلون) مثل: (السلام خيار العرب الاستراتيجي) و(مبادرات إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي).
وفي المقابل تتأكد مصداقية كل مشروعات المقاومة ضد الهيمنة الأميركية الإسرائيلية سواء في العراق أو لبنان أو فلسطين، فكيف يمكن التعايش مع كيان عنصري مسلح نوويا، وقادر على تهديد الجميع وفرض الاذعان عليهم؟ ولذا فعلى من يطلبون من حركة حماس ومن القوى الفلسطينية المقاومة الاعتراف بإسرائيل ان يتوقفوا، فلا سلام حقيقيا ومستقرا إلا بين أنداد متساوين في القوة، وغير ذلك يعد اذعانا واستسلاما.
لقد أسقط إعلان أولمرت عملياً الدعوات إلى أحياء وتفعيل مبادرة السلام العربية، كما أهدر ضمانات كل اتفاقيات السلام. مما يثير التساؤل حول خطورة المناطق المنزوعة السلاح في أراضي السلام العربية في ظل حضور السلاح النووي الإسرائيلي. إن الإعلان النووي الإسرائيلي يستحق تغيير المجرى الاستراتيجي لنهج التعامل العربي معها.
فلا قيمة حقيقية ولا فائدة ترتجى من الاستجابة للدعوات الأوروبية من أجل عقد (مدريد - ۲)، لأن انعقاد هذا المؤتمر لا معنى له سوى أن يقدم العرب المزيد من التنازلات أمام إسرائيل، فالسلاح النووي الإسرائيلي سيكون حاضراً كقوة استراتيجية في مقابل الضعف العربي والتشتت الشامل.
ومن واجب العرب الآن أن يمتلكوا سلاحهم النووي المضاد للدفاع عن أنفسهم، حتى ولو استدعى الأمر منهم التحالف في ذلك مع إيران، ذلك أن خطر إسرائيل يفوق كل خطر لإيران،إن منطقة الشرق الأوسط لن تكون بعد الإعلان عن النووي الإسرائيلي كما كانت قبله، فالخرافات التوراتية حول معركة (هرمجدون) تحوم حولنا وتبشرنا ب(هولوكوست) صهيوني ضدنا نحن العرب والمسلمين.
احمد الكناني
|
|
|
|
|
الصباح - العراق
العرب والغرب.. رؤية ضبابية سوداوية
هنالك عدةّ أمور تتبادر إلى ذهني الآن سواء من خلال مطالعتي للأخبار بمختلف وسائل الإعلام أو قراءاتي هُنا وهُناك. أمر مرهق للغاية مجرّد التفكير بكل المتناقضات التي تجمع ما بين العرب والغرب، فكيف الحال إذن بكتابة مقال عن مستقبل علاقة لا أرى منها أية بادرة لوقف الحروب والنزاعات في المنطقة. لا أعتقد أنّ الحديث عن مستقبل العلاقات بين العالمين العربي والغربي يبعث تفاؤلاً في النفس أو يضفي قبساً من نور بشأن علاقة ترتكز إلى المصلحة والمادّة بالدرجة الأولى، وإلى سلسلة من العلاقات المعقدّة اللامنطقية المعروفة ب(السياسة).
التفاؤل بشأن التغير بطبيعة العلاقة مشروط بتغير علاقة الغرب مع الغير. فلن يكون هنالك حوار بين السيد والعبد، حيث لطالما نظر الغرب إلى الشرق كعبيد له، يستطيع فرض ما يشاء من القوانين والأمور وليس على الشرقي سوى التنفيذ، وكأنه أمر مقدّس.
يقول الدكتور هشام شرابي في كتابه (الجمر والرماد) بأنّ كرهه للاستعمار الفرنسي والبريطاني ولليهود على حدّ سواء بسبب طبيعة التعامل مع العرب، وأنه قد تعرّض لعدّة مواقف مهينة من قبل أحد الضباط الفرنسيين الذي كان يصبّ جام غضبه وحقده على العرب ونعتهم بصفات سيئة مثل قوله: (قف منتصباً أيها القذر). و(خطوت خارج الصف تتنازعنا عواطف متباينة: الخوف والغضب والشعور بالمهانة). كما ويقول أيضاً في آخر كلامه: (غمرني الشعور نفسه بالكره والغضب والنقمة على الأجنبي الذي كان يحقرنا في أرض وطننا بسبب أو دون سبب).
ولطالما كانت اللغة التي يفهمها الغرب هي لغة المصالح لا المبادئ ستبقى الصراعات والحروب وستضيع جهودهم بشأن مشروع السلام المزعوم في الشرق الأوسط، والذي لا يعدو على كونه إلا أداةً لزيادة فرض السيطرة الغربية على العالم العربي، ووسيلة لدعم للصهيونية العالمية. هذا، طبعاً، لا ينفي أنّ سبب هذه السيطرة الغربية على العرب أساسه التخاذل العربي وضعف لغة الحوار مع الآخر. وخير مثال على ذلك، الزيارة الأخيرة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس للشرق الأوسط، والتي جاءت محملّة بشروط عدّة تفرض على السلطة الفلسطينية عدّة أمور أولها الاعتراف باسرائيل وأن يتم حلّ النزاع العربي- الاسرائيلي عن طريق إحلال السلام في المنطقة. التساؤل هُنا، عن أيّ سلام تتحدث هذه الوزيرة؟ وكيف يتم السلام مع عدوّ سلب أرضاً ويقابل بكل دعم وكأنه الضحية والمغلوب على أمره وكأنّ الفلسطينين هم من استوطنوا أرضاً ليست لهم! حقاً متناقضات غريبة تفقد المرء صوابه وتؤكد على أن السياسة غارقة في اللامنطقية.
هُنالك كثير من الأمثلة التي تفيد بالقول بأنّ مستقبل العلاقة بين العرب والغرب ستبقى سوداوية وغير مُطمْئنْة وخير برهان هو ما يحدث حالياً وما نسمعه ونراه يومياً على شاشات التلفزة والصحف
اسراء الشمري
|
|
|
|
|
الافتتاحية
الإدارة الأميركية تعطل المبادرة العربية؟
السفير - لبنان
صار الرئيس الأميركي جورج بوش منافساً خطيراً للسياسيين اللبنانيين المحترفين الذين يفترضون أنهم إن صمتوا يوماً وغابوا عن الإعلام نسيهم الناس فانفضوا من حولهم وذهبوا إلى من يفرض نفسه بالصوت والصورة على الجمهور.
صار لرئيس أغنى وأقوى دولة في العالم، الأكثر تقدماً والأعظم قدرات في البر والبحر والجو والفضاء وصولاً إلى ما بعد الزهرة والمريخ، تصريح يومي حول لبنان، بتفاصيله التي قد تسلي لكنها لا تؤثر على مصير البشرية.. واتسعت ذاكرة هذا الرئيس الكوني الاهتمامات لأسماء بعض القيادات وبعض الأحزاب في لبنان، ولتصنيفاتها الدقيقة: من هم فرسان الديموقراطية والاستقلال، ومن هم الإرهابيون، من هم أبطال الحرية، ومن هم عملاء (الخارج) المتآمرون على السيادة والذين يحاولون إجهاض (ثورة الأرز).
ومع أن المعنيين بهذه التصريحات اليومية لم يُظهروا ضيقاً أو انزعاجاً، ولم يجهروا باعتراضهم على (التصنيف) الرئاسي، فإن المنطق البحت يفترض بهم أن يشعروا بشيء من الحرج من هذه الشهادة لهم بأنهم كاملو المواصفات في عين الرئيس الكوني الأعظم.
أكثر من ذلك: إن غفل الرئيس أو نسي أو سها عن باله استدركت وزيرة خارجيته فعلقت على خطاب أو تصريح أو بيان لبعض القوى السياسية في لبنان، لتعيد تأكيد المؤكد في الموقف الثابت للإدارة الأميركية.
فإن أخذت المشاغل وزيرة الخارجية بعيداً عن لبنان، ظل الناطق باسم البيت الأبيض يقظاً فعوّض غيابها ببيان أو تصريح، فإذا ما أخذته الغفلة وهو يتحدث عن موقف رئيسه من شؤون الدنيا وشجونها، عاد فاستدرك، قبل أن يختم كلامه، باستحضار لبنان ليجدد تأييده لحكومته الديموقراطية، وليحذر جيرانه من أن يتدخلوا في شؤونه الداخلية.. أما حديثه التفصيلي أو تحذيرات مَن أهم أعلى مقاما منه في الإدارة الأميركية فليست تدخلاً، ولا هي تمس السيادة والاستقلال والقرار الوطني الحر..
ما يعنينا، في هذه اللحظة، أن اللبنانيين العالقين في دوامة أزمتهم السياسية الخانقة، التي تتدحرج نحو مخاطر مصيرية بين عناوينها الفتنة، قد رحبوا بتحرك بعض الموفدين العرب في اتجاه بيروت، بعدما كادوا ييأسون من نجدة يبادر إليها أخوانهم العرب، خصوصاً وقد وصلتهم في بعض الحالات أصداء لمواقف صادرة عن مسؤولين كبار فيها ما يتجاوز التخلي إلى التحريض وذلك عبر انحياز معلن لبعض الأطراف، ما يعطل احتمال قيامهم بدور الساعي بالخير.
رحب اللبنانيون بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي يعرف كثيراً عن لبنان، بقواه السياسية المختلفة، وعن الوضع العربي المأزوم بعجزه، وعن الوضع الدولي ومواقف الدول الكبرى من التطورات الخطيرة التي تعيد رسم المصائر ومن ثم الخرائط في منطقتنا. وهذا العراق الممزق أشلاء والنازف دمه يومياً تحت الاحتلال الأميركي شاهد وشهيد، وهذه فلسطين التي تكاد تندثر قضية وسلطة وحلما بدولة في غياب (خريطة الطريق).
رحب اللبنانيون، على اختلاف مواقفهم، بعمرو موسى، وتفاءلوا خيراً بتحركه ثم بمشروع المبادرة الذي باشر صياغته، عبر التشاور مع (الأطراف المتخاصمة)، قبل أن يغيب لارتباط سابق، ليعود اليوم ليستأنف مسعاه الطيب.
ثم رحبوا، أيضاً، بالمستشار الرئاسي السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، وهو يسعى لتحديد (المشترك) في مطالب (الأطراف) الذين يختلفون على ترتيب الأولويات، وأساساً بسبب الافتراق في تصور المستقبل.
وكان في جملة ما أشعرهم بإمكان نجاح المبادرة العربية أنها اعتمدت المقترحات التي نجحت في ابتداعها ثم في رعايتها بكركي، والتي أجمع الأطراف المتخاصمون على الترحيب بها والقبول باعتمادها أساساً للحوار من أجل التوافق.
لكنّ للبيت الأبيض، في ما أعلن، موقفاً آخر.. فقد عاد الناطق باسمه، إلى تكرار ما يعرفه العالم كله من تبنيه للحكومة، ولو أنها بتراء، ودعمه لها. والدعم في هذه اللحظة يعني (تصليب) موقفها حتى لا يلين أمام المبادرة العربية التي تبدّى أنها قابلة للنجاح، ولو مع كثير من الجهد، إذا ما عاد الأطراف إلى ضمائرهم وإلى مسؤوليتهم الوطنية في منع الفتنة، وفي استنقاذ ما تبقّى من الدولة ومن أمان شعبها ووحدته.
ومكابر من يفترض أن المبادرة العربية ستنجح إذا كانت الإدارة الأميركية ضدها. فالإخلاص، هنا، لا يكفي وحده لفتح الطريق، حتى لو ارتكزت هذه المبادرة على مقترحات وثيقة المطارنة الموارنة.
مع ذلك، لا بد من التمسك بالأمل.. وعسى أن يكون عمرو موسى قد نجح في إقناع وزيرة الخارجية الأميركية، عبر اتصاله الهاتفي بها، بأن المبادرة العربية لن تأخذ لبنان إلى (محور الشر)، وأن تعديل الحكومة في لبنان لن يهدد (الاستقرار) في المنطقة التي حوّلها الاحتلال الأميركي للعراق معززاً بالحرب الإسرائيلية على لبنان، إلى بؤر اضطراب مرشح لأن يأخذ الجميع إلى (المجهول).. أي إلى مسلسل من الحروب الأهلية التي لا تنتهي.
والخشية أن يجد عمرو موسى أن بعض الأطراف قد سحبوا قبولهم لبعض ما كان اقترحه، بوحي التحريض اليومي الذي تمارسه الإدارة الأميركية، وآخره ما سمعناه على لسان الناطق باسم البيت الأبيض. اللهم إلا إذا كان قصد البيت الأبيض أن يعزز الموقف التفاوضي للحكومة.. وليس في ماضي هذا التدخل ما يوحي.. بالخير. أعان الله عمرو موسى المعزز الآن بمصطفى عثمان إسماعيل، ولنتمسك بفسحة الأمل، مهما كانت محدودة.
|
|
|
|
|
الكلمة الاخيرة
دولة وسنيورة
الثورة - سوريا
اغرب مايحصل في لبنان ان المعارضة تتوجه نحو فؤاد السنيورة لتطالبه بالاستقالة! وترفع الشعارات وتطلق الهتافات ضد الرجل، حتى بات اشهر من قوالي الزجل الشعبيين في الستينات.
لقد استطال السنيورة مثل قذال اكرم شهيب الذي يستحلي قذال بيكه، وبات خطيبا واجريت له عملية حدادة وبويا منذ اغتيال الحريري ليكنى برجل الدولة، مع ان البلد تحت ادارته استمر مزرعة من الدرجة العاشرة، واطلقت عليه الصفات التي تشتهر بفبركتها اجهزة الامن لترفع من شأن من يحتاج الى رافعة، وطلي بالعروبة ودهن بالمقاومة وغمره بوش وقبلته رايس وطبطب عليه شيراك وهدهده طوني بلير، حتى بات حلساً ملساً كأحمد فتفت، والغاية من كل ذلك ان تشاهدوه بشكل مؤبد نزيل بنسيون السراي الحكومي طالما تحتاجه ديمقراطية واشنطن.
جاء السنيورة من صيدا، عاصمة الجنوب التي يفوح منها برتقال يافا، وحيث يولد صياد السمك وبائع الخضار والعامل الزراعي وهم يهجسون بحيفا، وهو من عائلة امتهنت صناعة الحلويات وافردت لابنها مكانا في المدرسة وفي الجامعة، حيث عرف رفيق الحريري باكرا، لكنه سرعان ماصار من كبار موظفيه بعد ان وصل الى موقع مهم في لجنة الرقابة على المصارف، وحاز التكنوقراطي رب عمله فأدار جزءا هاما من قطاعه المصرفي.
هل سمعتم حساً للمستر فؤاد طيلة ادارته العظيمة لتراكم الدين على اللبنانيين في وزارات مال حكومات الحريري؟
هل عاينتم شغفه بالسيادة والاستقلال وتابعتم مطالبته المستمرة برحيل نظام الوصاية؟
كان السنيورة أبكماً اصماً يتلقى اللكمات في جلسات مناقشة الموازنة في البرلمان، تذكروا ماذا كان يفعل به وبالموازنة وفذلكتها الرئيس كرامي والمسترئس التاريخي بطرس حرب وغيرهم، فيكتفي باحمرار واصفرار ودرء وقع القبضات السياسية بتغطية الوجه والاذنين.
رحل الحريري مغدوراً وأتى السنيورة مخفوراً وفجأة يريدون ان يقنعونا ان الرجل شرب حليب السباع ويمكنه هزيمة ملوك اسرائيل وانه يحيي الجماهير الاتية الى السرايا برفع اليد وينتحل الهضامة.. لاياجماعة الرجل ليس كما تظنون واذا اردتم تصويب سهامكم فتحولوا عنه الى غيره، لانه مثل بقية الموظفين.. وحتى ليس الى رئيس تياره السياسي أو مجموعة الرديدة المتحلقين حوله أو من ينفث فيهم مروان حمادة ومعلمه الاشتراكي الدولي، أو حتى سفيري الدولتين العربيتين اللتين صارتا تفهمان بأزقة بيروت.. لا لا.. صوّبوا على مايسترو الجميع في واشنطن، لان هؤلاء جميعا اصابع هوت دوغ في ادارة لبنان حسب وصفة ديك تشيني الرومي، وهذا لا يمت بصلة لابن الرومي.. (مو هيك يا فؤاد).
غسان الشامي
|
|
|
|
|
عيون الصحافة العربية
(زلة) جديدة
انشق الرأي العام والسياسي في اسرائيل حول تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مقابلة مع التلفزيون الالماني عن امتلاك اسرائيل سلاحا نوويا (بين طرف يعتبرها زلة لسان وعليه فانه يجب ان يستقيل من منصبه لانه اثبت انه غير جدير بمنصبه) وطرف ثان يقول ان التصريحات لم تكن كذلك (بل متعمدة خاصة وانها تأتي بعد أسبوع واحد على تصريح وزير الدفاع الاميركي الجديد روبرت غيتس التي أكد فيها امتلاك اسرائيل لسلاح نووي).
لماذا؟!
ذكرت صحيفة (هآرتس) أن أبو مازن طالب رئيس الوزراء ايهود اولمرت بالافراج عن النائب مروان البرغوثي امين سر اللجنة الحركية العليا لتنظيم فتح في الضفة الغربية الذي يقضي منذ ابريل/ نيسان ،۲۰۰۲ ۵ احكام بالسجن مدى الحياة. ويصر ابو مازن حسب الصحيفة على الا يكون ذلك الافراج مرتبطا بصفقة تبادل الاسرى المتبلورة من اجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الأسير جلعاد شليط.
(كفاية)
حالت قوات الأمن المصرية دون وصول مظاهرة للمعارضة المصرية دعت إليها الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) وندد المتظاهرون بموقف الحكومة المصرية بخصوص الازمة في لبنان.. واستغرب المتظاهرون ان تقف حكومتهم الى جانب احد الاطراف اللبنانية وهو نفس الطرف الذي تعرب عن دعمه كل من امريكا واسرائيل!
شكراً
كشف السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى، أن الرئيس العراقي جلال طالباني سلم أخيرا جواز سفره السوري إلى السلطات السورية مع رسالة شكر إلى السوريين على تعاونهم معه أثناء مقارعته لنظام الرئيس العراقي السابق صدام.
|
|
|
|
|
الحل عبر تسوية القضية الفلسطينية
اخبار اليوم - مصر
هل هناك ارتباط بين سقوط حزب بوش في الانتخابات النصفية للكونغرس الامريكي وفقدانه للاغلبية التي كانت تدعم قراراته ومواقفه الفاقدة للحنكة السياسية والعدالة والمستندة الى القوة والغطرسة.. وبين التحرك الأوروبي الايجابي نحو العمل من أجل ايجاد تسوية سلمية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني باعتباره مصدر كل المشاكل والتوترات في كل منطقة الشرق الأوسط؟
إن سعي أوروبا الى الامساك بعصا القيادة لدفع عملية السلام جاء بعد أن تأكد أن الرئيس الامريكي ومن ورائه حزبه قد فقدا مشروعية السيطرة على مقدرات الامور خارجيا وداخليا.
وليس مستبعدا أن تكون هذه الخطوة الأوروبية قد تم الاقدام عليها ايحاء من بوش الذي أعلن عن تغيير في استراتيجية تعامله مع المشكلة العراقية وكذلك تجاوبه مع افكار صديقه وتابعه الامين توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الذي أعلن في نفس الوقت ان ايجاد حل للمشكلة العراقية لابد وأن يتم من خلال تسوية المشكلة الفلسطينية. هذا التحليل قد يكون الاكثر معقولية رغم معارضة كونداليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة لفكرة الارتباط بين المشكلتين العراقية والفلسطينية. كل التجارب السابقة تؤكد أن بلير ما كان يمكن له أن يتحدث عن هذه الافكار الجديدة بصوت عال دون اتفاق مع صديقه بوش الذي يبدو أنه أصبح يتطلع الى اصلاح بعض اخطائه ليمضي الى حال سبيله ببعض الهدوء بعد السنتين الباقيتين من رئاسته التي لم تكن الا وبالا عاما على الداخل والخارج.
رغم ما قيل عن اختلاف في وجهتي النظر بين بلير من جانب وكل من شيراك ورئيس وزراء اسبانيا ومعهما برودي رئيس وزراء ايطاليا فيما يتعلق بشكل مبادرة التحرك لانهاء الجمود في العملية السلمية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.. الا انه من المؤكد توافر امكانية التقائهم من خلال عضويتهم في الاتحاد الأوروبي.
لا جدال ان تفعيل دور اوروبا لتحقيق السلام في الشرق الاوسط هو امر طبيعي يتوافق مع اهمية استقرار هذه المنطقة للمصالح الاوروبية وكذلك الامريكية على السواء. ان تحقيق السلام في الشرق الاوسط هو في صالح كل الاطراف باستثناء اسرائيل التي تراه يتعارض مع استراتيجيتها في التوسع والعدوان وهو ما يدفعها استنادا الى النفوذ الصهيوني الى ممارسة كل انواع الضغوط على الولايات المتحدة لتتبنى هذا الموقف.
السؤال الآن وبعد مضي كل هذه السنوات في صراعات وحروب وخسائر بشرية ومادية باهظة.. ماذا كان يمكن أن يحدث لو التزمت واشنطن بما سبق واكده الرئيس مبارك اكثر من مرة وآخرها أمام مجلسي الشعب والشورى بأن لا حل لمشاكل الشرق الاوسط ومنها مشكلة العراق وكذلك العنف والارهاب الا بالتسوية الشاملة والعادلة للصراع العربي الاسرائيلي.
جلال دويدار
|
|
|
|