|
حذاري من مخططات العدو..!!
لا شك بأن مصلحة إسرائيل تكمن في افتراق الصف الفلسطيني، كما ان أي انحراف عن مواجهة المخطط الصهيوني يعتبر خسارة في النضال قد لا تعوض، والمعروف ان جميع الأطراف على الساحة الفلسطينية حذرت من مغبة الفتن التي ليس فيها أي مصلحة لأي من التوجهات السياسية أو الحركية؛ لكن القدر شاء أن يبتلى الفلسطينيون بما كانوا يكرهونه وهو التخاصم الذي يصب في مصلحة العدو.
فبالأمس وبعد يوم من معانقة ايهود أولمرت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتهم رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي عباس نفسه بالمسؤولية تجاه عمليات المقاومة كما هدد حماس بالانتقام مما يعني أن العقل الصهيوني لا يفرق بين فلسطيني وآخر ولا يفضل عباس على اسماعيل هنية، بل انها تعمل لطمس الهوية الفلسطينية لأرض فلسطين، لذلك فان السجال الدائر بين تيارات فلسطينية يضر بالقضية الفلسطينية نفسها قبل أن يخدم أهداف الاحتلال.
ان الافتراق بين السلطة والحكومة غير مبرر وتبادل الاتهامات بين أصحاب القضية الواحدة لا يخدم القضية، والشعب الفلسطيني الذي تحمل أشد المعاناة من الأعداء، لا يستحق أن يتحمل ثمن خلاف الأشقاء.
ان الحرب التي يراهن عليها الصهاينة بين الفصائل الفلسطينية وتحرك أميركا لتأجيج نار فتنة لا ينتصر فيها إلا العدو ولا يمكن لأي طرف أن يحسم الأمور لمصلحته، فهناك أدوات تحرك الفتنة وتدير المعركة من خلف ظهر الشعب الفلسطيني ومجاهديه.
ان من واجب الجميع المساعدة على اطفاء هذه النار قبل أن تحرق الأخضر واليابس ويكفي لمعرفة الخطر الداهم ملاحظة التصعيد العدواني العسكري الصهيوني ضد الأبرياء والذي بات خطيراً بعدما حرموا المجتمع الفلسطيني من أبسط الحقوق في حصار ظالم طال قوته اليومي.
ان فلسطين تنتظر الخطوة الشجاعة في اعادة الوحدة والقفز فوق الأنانيات لأن مصلحة الأمة ومستقبل الوطن رهن بمثل هذه الارادة، ولأن الواجب الملقى على عاتق هذا الشعب لا يقترب الى النصر إلا اذا نسي الماضي وتطلع الى المستقبل.
|