يفتتح اجتماع قمة منظمة التعاون في شانغهاي في زمن تشتد فيه الصراعات السياسية لكسب مساحات اقتصادية أكبر لأن الاقتصاد بات السلاح الأقوى للسيطرة.
لذلك يكتسب الاجتماع أهمية كبيرة، اذ يمكنه أن يكون محوراً لتحالفات واتفاقات ذات مغزى، خاصة وان الوفود اليه تحمل ملفات جاهزة للتبادل والتعاون وسيكون النجاح لمن مهد الأرضية لكسب حصة الأسد.
الى جانب هذا البعد الاقتصادي، ستكون هناك مساحة كبيرة أيضاً لمبادلات سياسية حسب الائتلافات المسبقة والمواقع الاقليمية والمصالح المشتركة لكل طرف.
ويبدو ان الصين البلد المضيف أعدت نفسها لكسب مواقع أساسية وتعريف المشاركين على طاقاتها وامكاناتها الهائلة للمنافسة الاقتصادية على مستوى العالم.
ويرى المراقبون بأن نتائج هذه القمة لن تنحصر على المبادلات التجارية، بل ستنسحب على تهدئة الأجواء السياسية في مراكز القرار العالمي.
ولا شك بأن المجموعة الغربية لا تنظر بايجابية الى هذه القمة، لأنها ترى في التنمية الاقتصادية لدول الشرق والمعروفة بالعالم الثالث خطراً على مواقع الغرب الاقتصادية، خاصة وان الصناعات والتقنيات ليست حكراً على البعض دون الآخر مما يدل على نهاية المرحلة الحصرية للغرب في الاستيلاء على الأسواق.
وبقدر ما يتمكن العالم الشرقي من الاستيلاء على وسائل الانتاج، فان بامكانه مخاطبة المنظومة الاقتصادية الغربية بلغة أكثر صراحة وواقعية. اضافة الى ذلك يمكن للاجتماع أن يكون نقطة بداية للوحدة الاقتصادية الجديدة اذا نجحت في التصويت لبرامجها وتحقيق تطلعاتها خاصة على مستوى التعاون الاقتصادي المفتوح بين الأعضاء.
مصيّب نعيمي
نبذة عن المؤسسة
سياسية ـ اقتصادية ـ اجتماعية يومية
تصدر عن وكالة الجمهورية الاسلامية للاءنباء
المدير المسؤول و رييس التحرير: مصيّب نعيمي
العنوان: ايران، طهران، شارع خرمشهر، رقم ۲۱۲
صندوق البريد: ۵۳۸۸ - ۱۵۸۷۵
الهاتف: ۰۵ و ۸۸۷۵۱۸۰۲ - ۰۰۹۸۲۱
فاكس: ۸۸۷۶۱۸۱۳
عنوان ''الوفاق'' على الانترنت
www.al-vefagh.com
البريد الالكتروني
al-vefagh@al-vefagh.com