|
رسالة المحافظين الجدد..!!
تكررت المجازر الامريكية ضد المدنيين في كل من باكستان وافغانستان، حيث قتل خلالها طفلان وامرأتان امس في غارة على منزلهم في قرية غورويك بشمال غرب باكستان بعد يوم من مقتل ۱۵ مدنيا من الاطفال والنساء في منطقة قبلية بباكستان سبقها قصف متعمد على الآمنين في افغانستان راح ضحيته العشرات جلهم من النساء والاطفال.
وقد مرت الصحافة الامريكية والاوروبية مرور الكرام امام هذه الانتهاكات المفجعة لحقوق الانسان وارتكاب المجازر في وضح النهار وبدم بارد.
ولاشك بان الضحايا الابرياء الذين سقطوا ويسقطون بفعل الاسلحة والقرار الامريكي في كل من العراق وافغانستان لايتجاوز الآلاف بل مئات الالاف فضلاً عن الذين مورست بحقهم ابشع انواع التعذيب بعد اعتقالهم العشوائي في سجون سرية كشف عن البعض منها في اوروبا والعراق وتحول البعض الاخر الى فضيحة كسجني ابوغريب وغوانتانامو. دون رادع او مانع مخالفاتهم لابسط المعايير والقوانين السائدة في العالم.
والمضحك في هذا المجال انهم يمارسون القتل بحق الفقراء والابرياء تحت غطاء محاربة الارهاب ومساعدة الشعبين الافغاني والباكستاني. كما كانوا ولازال ديدنهم في العراق، وقد انكشفت اليوم حقيقة الادارة الامريكية، اذ تبين انها تتجسس على رئيس الوزراء العراقي في وقت كان بوش يتحدث عن علاقات متينة مع الحكومة العراقية.
هذه الحقائق تجعلنا ننظر الى الاوضاع بحيطة وحذر وواقعية.
فالرئيس الامريكي الذي وعد باشعال الحرب الصليبية ضد المسلمين بعد ما وصفهم بالارهابيين لايمكنه ان يكون صديقا لاي مسلم او عربي ولا متعاطفا معهم فها هي بايلن المرشحة لنائب المرشح الجمهوري ومن صقور المحافظين، تصف غزو امريكا للعراق بانها رسالة الهية وتمت تحت رعاية الهية، لتقول من خلال ذلك بان قتل العراقيين والافغان والفلسطينيين وغيرهم من المسلمين يخدم الايديولوجية التي يتبعها المحافظون المتشددون.
هذه حقيقة امريكا والعقل الغربي تجاه المسلمين. فهم لايعترفون باي حق لغيرهم في الحياة ولا يمكن وقفهم عن التهديد والتوسع والهيمنة الا بوقفة اسلامية شاملة وهذا ما يجب ان تعود روحه بين المسلمين بدل الترويج عن خلافات وعدوات وهمية بينهم.
مصيب نعيمي
|